هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الخيانه بين الحب والجسد!!

رحاب الهندي

تخون المرأة من أجل الحب ويخون الرجل من أجل الجسد، جملة إبتدأتها السيدة ليلى قبل أن تبدأ حكايتها التي تبدو من حكايا ألف ليلة وليلة لعصرنا هذا، قالت ليلى: كان والدي رجلاً صارماً متعصب التفكير فكل حياتنا عيب في عيب والمرأة عورة حتى في وجودها وللصبيان حق في كل شيء وللبنات الصمت والخرس، هكذا عشت حياتي، أدخلني والدي المدرسة وأخرجني منها حسب مزاجه وعقليته، رفض الكثيرين ممن تقدموا للزواج مني دون إستشارتي أو أخذ رأيي وما أن جاءه أحد أقربائه الذي يحبه ويحترمه حتى وافق فوراً على إعلان خطوبتي لإبنه

لم يكن لي أي رأي وافقت بالضرورة وتمت الخطوبة والزواج في أقل من شهر، فالعريس رجل مقتدر ولا ينقصه شيء حلمت في داخلي أن يكون رجلاً مختلفاً عن والدي، رجلاً أكثر تفتحاً وأكثر إحتراماً لشخصيتي وإحترام كينونتي. لكنني صدمت بأن عقله أكثر تحجراً وأكثر خشونة، كنت له كأي شيء يمتلكه (مسألة إمتلاك لا أكثر)... حاولت أن أكون زوجة طيعة محبة له، لكن تصرفاته أبعدت عني أي عاطفة تجاهه، كان يتصرف معي بقوانين العيب والممنوع، وكانت قوانينه طويلة وكثيرة ومتعددة، عيب أن أفتح الباب، عيب أن أرد على التلفون، قد لا تصدقون... لكنها الحقيقة، لم أكن إلا مجرد سجينة لا زوجة، كان يقول إن جمال المرأة لزوجها فقط، والغريب في الأمر أنه كان يعمل في وظيفة معظمها سيدات، طلبت منه مرة أن أزور دائرته فغضب وصرخ وإعتبر طلبي خارجاً عن المألوف، كنت دوماً أنصاع لأوامره وأسكت على مضض فأنا لا أملك إلا السكوت، بدأت أهرب من وحدتي إلى الكتب التي ملأت مكتبته، قرأت الكثير بدأت أشعر بعد قراءة كل كتاب إنني جاهلة ضعيفة، والغريب هو إنني كلما أنهيت كتاباً كلما أحسست إنني أكثر ضعفاً، أقضي يومي في تنظيف البيت والقراءة، زيارتي للناس قليلة، هكذا إستمرت حياتي وكان يخرج منذ الصباح يعود لتناول طعام الغذاء ثم ينام ثم يخرج ليعود في منتصف الليل، هكذا إستمرت حياتي طوال عشر سنوات أنجبت خلالها أربعة أولاد فإزداد إنشغالي بهم وإزداد إنشغال والدهم بحياته التي لا أعرف عنها شيئاً، لكن حبي للقراءة أصبح مرافقاً لي فتوغلت أكثر في كل أصناف القراءة وأحسست أن من حقي أن أتمرد، أن أخرج من هذا القمقم الذي وضعني فيه.
وكانت الخطوة الأولى، خرجت وحدي إلى السوق صباحاً ركبت سيارة أجرة، كنت مرتبكة متلعثمة، لكنني جازفت، تمشيت في السوق تبضعت أكلت قطعة آيس كريم أحسست كأنني فتاة صغيرة تركض في حديقة.
وعدت إلى بيتي، لم يكتشف زوجي هذا السر فاطمأنت نفسي وكانت رحلتي إلى السوق إسبوعية، أقضي وقتاً ممتعاً أشعر إنني إنسانة جديدة تملك قرار نفسها، هل تضحكون عليّ! من حقكم، ليتني توقفت عند هذه النقطة فقط، حدث أن تجمع بعض أصدقاء زوجي عندنا في البيت لأنه كان متعباً.وطبعاً كنت في المطبخ أعد وجبة العشاء دون أن أرى أيا منهم كانت أصواتهم تصل إلى مسمعي وكل واحد منهم يتغنى بالنساء والعشق والعلاقات.

إكتشفت من بين كلامهم أن زوجي فارس الفرسان في مثل هذه العلاقات وإن حياته قمار ونساء، كنت أغلي غضباً لكنني لا أملك إلا الصمت، حين خرج الأصدقاء واجهت زوجي الذي لا أعرف عنه شيئاً بأنني عرفت كل شيء والمضحك المبكي أنه قال لي بالحرف الواحد، أنه يعشق النساء وإنني مجرد رحم أنجب له ذريته لا أكثر وإن حياته ملك له، وليس من حقي التدخل في تفاصيلها وهو لم يقصر في اي من واجباتي فماذا أريد بعد، لكنني صرخت، بكيت، رفضت هذا المنطلق.

إحتجاجي أثار غضبه، لم يتخيل إنني قد أرفض تصرفاته، إبتسم بسخرية قائلاً أنت لا تفهمين الحياة، كوني كما كنت في بيت أبيك مجرد آلة للبيت والإنجاب، وإياك أن ترفعي صوتك أمامي، لكنني كنت كالقطة الشرسة، رفعت صوتي وأجبته بأني أرفض رجلاً خائناً يقضي أيامه مع نساء أخريات صفعني بقوة قائلاً: الرجل لا يحمل عيبه، أنا حر ولا تملكين أي حق في منعي، ثم تركني وذهب لينام وسهرت مع أوجاعي وضعفي.
كرهته وإبتعدت عنه لكنه لم يهتم لذلك فمسألة الجسد لديه لا تعنيه معي لأنه يمتلك العديد من العلاقات والأجساد، فكرت كثيراً لماذا يتجبر الإنسان على نفسه وعلى الآخرين إذا كان يملك مالاً وسلطة، آمنت أن هذا قدري وعليّ أن أعيش لأولادي وإنني لن أكون زوجة له إلا أمام الناس.

وفي يوم حين إلتقت عيناي بعيني رجل مختلف، كان بستاني البيت، طلب مني كوب ماء وأعطيته نظر إلي بهدوء وهمس لي، لم كل هذا الحزن ياسيدتي الجميلة، لا أعرف هل كان يسكب ماءًَ بارداً على جسد يعيش في جو خانق، هربت منه إلى داخل البيت وأنا أرتجف خوفاً وأتساءل، كيف شعر بي هذا البستاني الفقير، كيف شعر أن الحزن يسكنني والوحدة تقتلني، هناك شيء يتغير في داخلي، هل أحببت هذا الرجل... مستحيل، لايمكن أنا إمرأة متزوجة لايمكن أن أقع في هذه الخطيئة، أقفلت بابي.. وغرقت في دموعي وأنا أصرخ لا لن اصبح خائنة كزوجي.!

رحاب الهندي


التعليقات

الاسم: سعاد عبد الرزاق
التاريخ: 2009-11-10 17:39:56
تقديري لكل الاراء لكن من خلال قربي لتجارب كثيره وبعد ان عملت دراسات حول الروابط الاجتماعيةومن ضمنها رابطة الزواج التي هي الرابطة الا كثر انتشارا بين البشر اتضح أن علاقة الزواج بعيده عن علاقة الحب حتى وان بدت متشابكة مع بعضها ولهذا تفشل اكثر الزيجات بالعالم وخاصتا في الشرق العربي هو هذا الخلط بين الاثنين فالزواج هو صرح من البناء طوبه طوبه لتتكون الاسرةالتي هي نواة المجتمع ولتكوين اسرة لا يشترط وجود الحب بل وجود الاخصاب من قبل المرأة او الرجل وان فشل الاخصاب والتكاثر فشل الزواج اجلا ام عاجلا ... اما الحب هو فسحة و نبع من المشاعر كافية ان تروي اغصان الحياة وتمنح السعاده المنشوده لكلا الجنسين ...وهكذا اما الزواج وخسارة الحب والمشاعر واما الحب وخسارة الانجاب ..لكن قوانين الحياة والشرائع اباحت للرجل امتلاك وخلط الاثنين معا يتزوج وينجب داخل نظام الاسرة ويحب ويستمتع خارج الاسرة اي البيت . فالخاسر الاكبر هي المراة بكل الاحوال ان كانت زوجة او حبيبة فالزوجة تنجب وتنجب لتبني هذا الصرح ناسيتا سنين عمرها بتربية الاولاد الى ان فجأترى العمر قد مضى .الرجل لا تمضي به السنين في الخمسين ويستطيع ان يحب ويعشق فتاة في العشرين والمجتمع يتقبل منه ذلك ويبارك له ايضا،بعض الفتياة ممن فاتهم قطار الزواج وانا اجريت مقابلات معهم يريدون الزواج باسرع وقت سالتهم لماذا قالوا يريدون انجاب طفل او طفلين وبعدها حتى لو طلقت لا يهم لان دخلها الشهري كفيل بتربيتهم وهذا وجدته بالخليج وسألت احداهن والحب قالت ما دخل الحب بالزواج اريد ان اكون اسرة قبل فوات سن الانجاب الحب غير ياستاذه حينها ضحكت كثيرا،الحب نزه الى الجنةومتعة الحياة لا بعدها متعة فلا نخلط بين الاثنين

الاسم: حيدر وسم
التاريخ: 2008-10-20 09:59:38
النفس الذي تكتب فيه رحاب جميل بكل كتاباتها التي قرأتها مع هدفيتها

الاسم: كمال الجزائري
التاريخ: 2008-02-20 13:19:56
الى بطل مقالكي الجميل:
بارك الله فيكي يا ايتها الخت الكريمة واصبري واحتسبي وعليكي بالدعاء لك ولزوجكي فانه قريب يجييب دعوة الداع اذا دعاه .

مقال جميل وهادف شكرا

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 2007-11-19 16:54:42
إذاً هي ثوردة على واقع لكنها لم تثمربسبب التذرع بحجج رفضتهاليلى اصلا . وكان ما تعلمته ليلى من خلال مطالعة الكتب لم يكن هو الحافز لهذه الثورة وانما الغيرة التي فطرت عليها ليلى هي مدعاة ذلك.
الموضوع جميل جدا ومحفز جدا وكاتبته تلعب دورها بشكل استعراضي يلفت النظر بدرجة كبيرة .

الاسم: الهام زكي
التاريخ: 2007-11-19 08:48:44
الرائعة رحاب لقد سبق وان قلت لك بانني من اشد المعجبين باكتاباتك الهادفة واتمنى ان تقرئي لي موضوع السخاء في الحزن على موقع النور كي تكتب اناملك الرائعة على نفس الموضوع هذا ان كنت تشاركيني الرأي رغم تأكدي من ذلك

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 2007-11-19 04:23:36
تبين لي ان المرأة هي التي جلبت لنفسها هذا الوضع المزري كان الاولى بها ان تضع النقاط على الحروف لاسيما وهي تمتلك الوعي حكاية الجميلة رحاب لايمكن حدوثها الان فالوعي تملك الجميع دون استثناء وحقوق المرأة اصبحت واضحة وبدأ الرجل يتلمس خطاه في مطالبة حقوقه هو لان هناك تجاوز عليها من قبل المرأة نفسها فعلى دعاة حقوق الانسان ان يجعلوا دعواتهم متوازنة كي لاتميل كفة المرأة على الرجل .. تقديري للرائعة رحاب الهندي ..

الاسم: عبدالامير علي الهماشي
التاريخ: 2007-11-18 11:04:32
الاخت رحاب
قبل ان اسجل تعقيبي على مقالك لابد من القول انك ككاتبة استطعت ان تثيري القارئ من خلال عناويين المقالات التي نشرتها على هذا الموقع
اما الملاحظة فباعتقادي ان الحب نقيض مع الخيانة فلايمكن لحبيب ان يخون محبوبه
مشكلتنا اننا ما زلنا لانفهم العلاقةالزوجية بحيث تصل المراة والرجل ان يكونا لباسين لبعضهما البعض

الاسم: محمد العبيدي
التاريخ: 2007-11-18 06:41:58
رحاب
الخيانه بين الحب والجسد!!

النفس رقيقة وجميلة
وترتقي الى مفاتن الجمال
والجمال فقط في الصورة

مع اعتزازي

الاسم: محمد العبيدي
التاريخ: 2007-11-18 06:41:36
رحاب
الخيانه بين الحب والجسد!!

النفس رقيقة وجميلة
وترتقي الى مفاتن الجمال
والجمال فقط في الصورة

مع اعتزازي




5000