هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فاضل ميراني والديمقراطية !

الشيخ عمر غريب

[ الديمقراطية بأوجز معانيها هي : العدالة السياسية والاجتماعية ] 

السيد فاضل ميراني هو سكرتير المكتب السياسي للحزب ( الديمقراطي ) الكوردستاني الذي يترأسه السيد مسعود البارزاني . وبهذا ، ووفق المسؤوليات في هذا الحزب فإن ميراني يعتبر الرجل الثالث في سُلّمِ المسؤولية بعد رئيسه والسيد نيجيرفان البارزاني الذ يتصدى النيابة العامة للحزب .

مُذ أول سنة تأسس فيها الحزب ( الديمقراطي ) الكوردستاني ، وهي سنة 1946 من القرن المنصرم نُسِبَ ، أونسبوا اليه ( الديمقراطية ) من قِبَلِ مؤسسيه الأوائل ، أي انه حزب ذو صِبْغة ديمقراطية ، وبنظام وآليات ديمقراطية . لهذا ، وبحسب العنوان المنسوب اليه ، وهو الديمقراطية من المفترض انه قد سار في الماضي من تأريخه ، ولايزال يطوي مسيره ضمن مباديء الديمقراطية ومعاييرها بصورة عملية تطبيقية ، فهل ياترى ان هذا الحزب قد نشط وعمل في إطار الديمقراطية وتفاعل معها إيجابيا ، أم انها لم تكن إلاّ شعارا تستّر به ، وكانت أيضا نظرية فقط بدون أيّ تطبيق عملي وتجسيد حيّ وفاعل لمفاهيمها على أرض الواقع !؟ . للإجابة على هذا التساؤل نأخذ أنموذجا قياديا بارزا من هذا الحزب ، وهو السيد فاضل ميراني . وذلك من خلال بعض تصريحاته ومواقفه وأقواله السياسية ، لكن قبل التطرق الى الموضوع أود الاشارة سريعا الى الديمقراطية وحقيقتها ، والى المفاهيم والمعايير الاجتماعية والسياسية والانسانية التي تتضمنها وتنطوي فيها ، ثم تتوقف عليها .

ذلك ان الديمقراطية بدونها تعتبر خداعا للشعوب ، وانها تعتبر في تلك الحالة أيضا كبالونة هواء فارغة محفورة عليها نقش الديمقراطية فقط ، لأِن العبرة الحقيقية والمسألة الأهم فيها هي في التطبيق العملي والتنفيذي والإجرائي لآِلياتها ومبادئها ومفاهيمها من ألفها حتى يائها ، وليس بالدعوى والإدّعاءات والتظاهر بشكل نظري فقط بالقيم ، كالديمقراطية والعدالة والحرية وحقوق الانسان وما شابه .

والديمقراطية هي حكم المجتمع ، أو الشعب نفسه بنفسه ، وذلك بالاعتماد على الانتخاب الحر والاستفتاء الشعبي النزيهين . فالرئيس في الحزب ، أو في الحكم الديمقراطي لايتم فرضه عليه فرضا ، أو ان الحكم لايمكن توارثه ولاتوريثه ، أو توزيع مناصبه ومسؤولياته وثرواته الوطنية بحسب درجات النسب والقرابة . وفي الحكم الديمقراطي ينتخب الرئيس عبر إنتخابات نزيهة وشفافة لمدة معلومة ومحددة ومعينة كأربع سنوات ، أو يجوز له ولاية ثانية فقط اذا ماتم إنتخابه كما في النظم الديمقراطية الغربية ، حيث فيها ينتخب الرئيس لمدة أربع سنوات ، واذا ما فاز في الانتخابات الثانية فإنه سيكون الرئيس لأِربع سنوات قادمة ، وبعدها لايحق له الترشيح لولاية رئاسية أخرى ، أي لايجوز في تلكم النظم أن يتولى رئيس الرئاسة لأِكثر من ثماني سنوات . وهذا مايسمى بالعدالة الاجتماعية - السياسية في تداول السلطة والحكم في المجتمع ! .

ومن سمات الحزب والحكم الديمقراطي هو الشفافية والحرية في التعبيروالنقد والإعتراض دون أيّ شعور بالخوف من الأجهزة الحزبية ، أو الحكومية ، وفي النظم الديمقراطية لايعتقد الرئيس بأنه ، أو ان أسرته هم الأشرف والأفضل في المجتمع ، أو انهم لايعتقدون ان لهم حالة مافوقية على المجتمع وغيره من معالم الحكم والحاكم والحزب الديمقراطي  ، فهل هذه السمات والصفات والمعالم الأساسية للديمقراطية تنطبق على الحزب ( الديمقراطي ) البارزاني !؟

بعد السابع عشر من شهر فبراير من العام الماضي صرّح فاضل ميراني كرد على بعض المتظاهرين الذين قذفوا مقر الفرع الرابع للحزب ( الديمقراطي ) الكوردستاني بالحجارة :[ لم يولد بعد الذي يهاجم مقراتنا ] ، ثم أردف قائلا ، وبكل علانية من على منبر تلفزيون فضائية حزبه المسماة ب(K TV ) : [ سنقطع الأيدي التي تهاجم مقراتنا ] !!! . فهل هذا التصريح الذي نقل مباشرة على الهواء من الفضائية المذكورة لفاضل ميراني يليق بسكرتير حزب أسس قبل ستة وستين عاما بإسم الديمقراطية  ؟ ألا يدل هذا الكلام كل الدلالة على ان هذا الحزب في واد وان الديمقراطية في واد آخر تماما ؟ . ثم الأعجب من هذا انه بعد هذا التصريح العلني والمباشر لفاضل ميراني لم يتم مساءلته من قبل رئاسة الحزب على الاطلاق وحسب ، بل انه إستمر في إطلاق تصريحات أخرى مشابهة ، منها ان لحزبه ثلاثين ألف مقاتل بارزاني مستعدون للتضحية .وقد إستنكر نواب كتلة التغيير والاتحاد الوطني الكوردستاني هذه التصريحات وطالبوا بمساءلة الميراني والتحقيق معه ، لكن بما ان حزب الميراني هو الحاكم في إقليم كوردستان ، وهو الآمر والناهي فيها ، فإنه لم يلق بالا بالاعتراضات والاحتجاجات بتاتا . بالحقيقة انه لايتجرّأ أيّ رئيس غربي أن يطلق نصف هذه التصريحات أبدا ، ولو ان رئيسا غربيا صرّح بأقل مما قاله الميراني فإنه لاشك كان سيقدم الى المحاكمة ، علاوة على عزله من منصبه !!! .

 

الشيخ عمر غريب


التعليقات




5000