..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أراجعةٌ تلك الليالي ؟

جاسم الولائي

قال القاضي أبو الحسن عبد العزيز الجُرْجانيّ:

أراجعةٌ      تلك      الليالي      كعهدِها  

إلى الوصلِ، أم لا يُرتجى لي رجوعُها

وصحبةُ    أقوامٍ      لبستُ      لفقدِهما

ثيابَ       حدادٍ      يستجدُّ      خَلِيعُها

إذا  لاحَ  لي من  نحوَ  (بغدادَ)  بارق

تجافت   جنوبي  واستُطير   هجوعها

وإنْ     أخلفتها   الغادياتُ    وعودَها

تكلَّفَ    تصديق    الغمامِ    دموعُها

سقى   جانِبَيْ   (بغدادَ)  كلُّ  غمامةٍ

يحاكي   دموعَ   المُستهامِ   هموعُها

معاهدُ   من  غزلانِ   أنسٍ  تحالفت

لواحظُها  أنْ  لا   يُداوى  صريعُها

بها   تسكنُ  النّفسُ  النفورُ ويغتذي

بآنسَ   من  قلبِ   المقيمِ   نَزوعُها

يَحِنُّ    إليها    كلُّ    قلبٍ،   كأنما

تُشادُ    بحبّاتِ   القلوبِ   ربوعُها

فكلُّ  ليالي  عيشِها   زمنُ  الصِبا

وكلُّ  فصولِ  الدهرِ فيها  ربيعُها

المصدر: جمال الدين الآلوسي. بغداد في الشعر العربي.. من تاريخها وأخبارها الحضارية. مطبعة المجمع العلمي العراقي. 1407 هجرية-1987 ميلادية.

  

قصتي مع هذه القصيدة:

في المكتبة الظاهرية بدمشق وفي العام 1983، كنت أبحث عن أية تفاصيل عن مدينة بغداد لتقديمها من إذاعة دمشق حيث كنت أعمل. إلى جانبي في صالة القراءة كان ثمة شاب يقرأ وأمامه مجموعة من الكتب، أحدها كراس صغير. استأذنت جاري الشاب في الإطلاع على ذلك الكراس، لا أتذكر مصنفه أو كاتبه ربما كان الأستاذ الدكتور عمر فروخ، كان الكراس يحتوي على بضعة من القصائد والأخبار عن بغداد، منها قصيدة (أراجعة تلك الليالي للقاضي الجُرجاني). لم يكن متاحًا لي الاستعارة الخارجية، لأنني لم أكن مُسجَلاً في المكتبة. قرأت أبيات القصيدة التسعة، وحين وصلت إلى البيت الثامن:

يَحِنُّ    إليها    كلُّ    قلبٍ،   كأنما

تُشادُ    بحبّاتِ   القلوبِ   ربوعُها

أبكاني الحنين إلى مدينتي بغداد، فغادرت المكتبة مسرعًا خجلاً من دموعي إلى عملي مباشرة، وهذا البيت الشعري ماانفك يدور في رأسي ويُسكرني. عدت إلى المكتبة بعدها وأنا أبحث عن ذلك الكتاب الصغير وتلك القصيدة حتى يئست تمامًا، فقد فقدت أثره تمامًا، وضاعت فرصتي.

حتى عام 1990 وقبل أنْ أغادر دمشق إلى السويد. كنت أجدّ في البحث عن القصيدة التي لا أعرف سوى أنّ شاعرها يُدعى الجرجاني وهي قصيدة حنين إلى بغداد. خاطبت شقيقي الذي كان يدرس في أذربيجان وأصدقاء في موسكو وسمرقند ودوشنبة وغيرها من مدن المكتبات والمخطوطات. الكلّ كان يوجه السؤال التالي:

عن أي الجُرجانيين تبحث، الطبيب، الفلكي، القاضي، الرياضي، أم عالم الأنساب؟ أجيبهم أبحث عن الجرجاني الشاعر، فيعود الجواب مجددًا: أيهم؟ فكلهم شعراء!

بعد 26 سنة وأثناء إدارتي لمكتبة (Orientalia) العربية في ستوكهولم وأثناء ترتيبي للرفوف الخاصة بتاريخ العراق، التي تضم ما يقارب الألف كتاب، عثرت على كتاب (جمال الدين الآلوسي) الذي يحتضن أغلب القصائد التي قيلت في بغداد منذ تأسيسها حتى وقفة الشاعر الكبير بقامته السامقة (نزار قباني) في بداية السبعينات وهو يتغنى (مرحبًا يا عراقُ جئتُ أغنّيك وبعضٌ من الغناءِ بكاءُ). حينها وجدت قصيدة الجرجاني بعد بحث استغرق ست وعشرين سنة من عمري. كنت أحتضن الكتاب ودموع صامتة بل خرس تتدفق وكأنني في لقاء حبيب قديم.

حين عاد صاحب المكتبة المصري الجميل الحاج حمدي علي مرسي من القاهرة. وضعت الكتاب أمامه قائلاً:

أطلب المبلغ الذي تراه لهذا الكتاب دون أي تردد. أجاب:

هذا الكتاب لم يكن ملك المكتبة ولا لأي أحد سواك في يوم من الأيام على الإطلاق، إنه كتابك وحبيبك وقد كان وديعة في المكتبة حتى تظهر أنت وتُعاد الأمانة إلى صاحبها، والحمد لله استطعت أن أحفظ الأمانة، هنيئًا لك كتابك وحبيبك.

أول موعد كان لي مع العراقيين في ستوكهولم، هو في أمسية شعرية لجمعية الفنانين التشكيليين في ستوكهولم. طلبت منهم تحويل الأمسية إلى جلسة سمر عراقية نسميها (جلسة غزل ببغداد)، قدمت أجمل ما قيل في بغداد من قصائد حبّ، وتحدث فيها عن أهم أخبار وأحوال عاصمتنا الجميلة.

جاسم الولائي


التعليقات

الاسم: جاسم الولائي
التاريخ: 22/04/2012 20:44:33
الغالي د. عبد المطلب محمود
أغار من الهوى.. هي أغنية من كلمات الوالد رحمه الله.

الاسم: جاسم الولائي
التاريخ: 22/04/2012 20:42:17
أستاذي الغالي د. عبد المطلب محمود.. أشكرك لك مروك سيدي الكريم وكلماتك الغالية بحق والدي رحمه الله.. محبتي واعتزازي.

الاسم: د.عبد المطلب محمود ـ العراق
التاريخ: 26/03/2012 19:37:34
أخي الولائي جاسم.. لم أكن على معرفة دقيقة بحضرتك لكنني قرأت لك بعضا من عشقك لبغدادك ـ بغدادي ـ وبغداد أهل العراق ومحبيه جميعاولأتبين ـ من بعد ـ أنك نجل الشاعر الغنائي الكبير الراحل سيف الدين ولائي العراقي البغدادي حتى العظم الذي يذكر له عشاق الغناء البغدادي الأصيل ما لا يحصى من الكلمات الغنائية التي كان رفيقه في إبداعها تلحيناً الفنان الكبير الموسيقار المدهش الراحل رضا علي. رحم الله أباك وأبا هاشم وشكرا لك عرضك هذا النص الشعري في حب بغداد.. وسأبقى أردد لبغداد : أغار من الهوى لو داعب زلوفج.. سواء أكانت من كلمات الوالد الراحل أم لسواه وإن أظل أجزم أنها له رحمه الله. شكرا لك مرات ومرات.




5000