.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مطر على روزنامة السنة

علي السوداني

وها أنت يا فتى ، تحتسي أوشال العام ، مرّة مثل علقم ، كما لو أنها بقيا كأس عرق ، يخلعه من خاصرة مائدتك المتصوفة ، مروان ، كبير الندل الرحيم ، ويخلّفك في عتمة ، تكرّز آخر لفافة تبغ ممكنة . لا شيء مثل مطر الرب ، يحلب الحروف والغمّ ، ويسخم البياض ، ويسحل النص من خشمه العالي حتى دكة المناحة . ألكتابة سوداوية حتماَ . كأنك مصلوب فوق حائط منسي ، مثل روزنامة بائسة تمطر أخير وريقاتها . ألدكة مؤثثة لكتابة يابسة . كف رمل في حلق عطشان . كتابة كاسرة غير صالحة للأستهلاك الآدمي . وسط الربة عمّون . في صحن العوافي ، بين فول هاشم ، وقهوة جفرا ، وخماسية الحانة ، تتشكل سيول النعمة . تهبط مياه الله المبجلة ، لتتجمع في الماعون العظيم . كأن كل الهة من آلهات المطر ، تشيل في يمينها ، سطل رحمة وبذار . سطل فوق جبل اللويبدة - أحلى الجبال السبعة - وثان فوق جبل عمان ، وثالث على جبل الحسين ، ورابع مزروع في رأس جبل القلعة . ألأسطل تسيل ، والناس ترتاح وترتع وتطمئن على مياه الصيف المبروكة . ألله ألله على المطر اذ يتكتك على زجاج النافذة كأنه فيروز المذهلة في نوبة ترتيلات شتائية . أربع ورقات كئيبات ، يلبطن حتى اللحظة فوق روزنامة السنة . سأشلع الليلة واحدة . ثلاث ورقات أرملات ، مثل ثلاث شعرات بيض ، يرقصن فوق رأسك المكتظ الليلة بموسقة وجع أبي الطيب ، المتنبي العظيم :

بِمَ التّعَلّلُ لا أهْلٌ وَلا وَطَنُ ،

                وَلا نَديمٌ وَلا كأسٌ وَلا سَكَنُ

أُريدُ مِنْ زَمَني ذا أنْ يُبَلّغَني

مَا لَيسَ يبْلُغُهُ من نَفسِهِ الزّمَنُ .

بعد قرون مقرننة ، سيرث الرافديني بدر شاكر السياب ، أحزان المتنبي ، فيشيخ مبكراَ ويموت . يصيح بالخليج يا خليج ، واذ تتصادى الحروف وتتراطم ، يذهب الشاعر - كومة عظام تمشي على عكاز الشعر -  صوب أسئلة الوحشة :

أتعلمين أيَّ حزنٍ يبعثُ المطر؟
وكيف تنشجُ المزاريبُ إذا انهمر؟
وكيف يشعرُ الوحيدُ فيه بالضياع؟

كان عليّ - أحبتي وحبيباتي - أن أطيّر اليكم ، كارت سنة حلوة ، لكنه المطر ، وعصافير اللويبدة التي تلبد تحت خشخشة الصفصاف ، وقطط الحارات الفقيرة ، ورجل طيب ، يضع وجهه ببطن حاوية زبل ، على حلم علبة كوكا كولا معمولة من عنصر الألمنيوم العزيز ، وبلاد منهوبة ،  مازال وجهها معرساَ بلون الدم . سنة أخرى أقل قسوة . آمين يا رب العالمين .

عمّان حتى الآن

 

 

علي السوداني


التعليقات




5000