هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشاعر محمد ابراهيم يراقص شقائق النعمان

وجدان عبدالعزيز

كنت غارقا في طقوس القراءة ، ارسم كل مرة حلما جديدا لنغمات حروف تحاول الانعتاق من ربقة الانتظام التسويقي الى نغمة جديدة تتميز ببث دهشة  القراءة الثانية او الثالثة وهكذا ، هذه الكلمات اسوغ بها دخولي الى عوالم الشاعر محمد ابراهيم في قصائده : (غادة تسكنني) و (اني اراك كما البدر) و (ايتها الحسناء تعالي) و(ترانيم الرضاب) والتي حملت جماليات الحب ونسق العاطفة الواضحة بموج الصدق وعوامل التمسك أي انه يحاول ان يثبتها  ويترك العلاقات العابرة يقول :  

 

(غادة تسكنني 

في كل الفصول

تسقيني بكؤوس الفضة

شهد الورى

تصفصف الولع

فوق جدائل انتظارها

..... فيها أرى

 .... قهوتي

وغنجات الصباح)

وهنا طرح قضية السكن أي الذوبان والسكينة بالحبيبة ، بحيث انها تتخضرم بداخله كالفصول ، وتكون صورة متوالدة في اشيائه ، ثم انه كسر حالة الانتظار بالجدائل ليقرب الصورة الى حالاته النفسية ، لتكون في قهوته (غنجات الصباح) ، يقول رولان بارت : (ان اللغة مثل طبيعة تمر جميعها عبر كلام الكاتب بدون ان تعطيه ، مع ذلك أي شكل ، وبدون حتى ان تغذيه ، انها بمثابة دائرة مجردة من الحقائق ، وخارجها فقط تبدأ تترسب كثافة فعل متوحد . ان اللغة تنطوي على كل الابداع الادبي تقريبا كما السماء والارض والتقاؤهما يرسمان للانسان مسكنا مألوفا . انها ليست زادا من المواد بقدر ما هي افق ، أي انها حد ومحطة في آن)* ، فكان هناك نزوع داخل الشاعر للخروج من بودقة اللغة ، الا انه يعود اليها ، لتكون له ملاذا للتعبير عن خلجات الحب لتلك الغادة التي تسكنه ويراها كالبدر في غاية الرقة والشفافية ، انها حسناؤه التي تتلبس حاله كاليقين ، يقول :

 

(أيا مهجتي ....

إني أراكِ كما البدر

أراكِ كما اليقين 

وجيدكِ يُشجي الكون

ويراقص النجوم....

ليتكِ تسكبين طيوب مدادكِ

على جدار إبتهاجي

لأرسمني غصناً

يحيلني سندساً أخضراْ

وظلالٌ للسائرين

فهاتِ القصيد أهدهد دمعة شوقي

أيما خفق الفؤاد

أتوشح ثوب الصابرين)

 

وبغادته الحسناء يتصير الشاعر محمد ابراهيم الى غصن طري او سندس اخضر ، وحينما يكون هكذا تكون القصيدة التي تقطر عسلا ويستمر الانثيال الجمالي مع صبره وجلده على الانتظار ، ورغم هذا يصاب الشاعر بالتوتر والقلق من الفقدان والذبول ، لذا كان يستدعيها بقوله : (ايتها الحسناء تعالي) ويستمر بهذا قائلا :

 

(أيتها الحسناء إلي تعالي 

لأمنحكِ الشفق المتلذذ بوجه مرآتي  

ومن أهداب عينيه أُحيك لكِ شالاً   

يلف جيدكِ البدر

يضيء جنبات الوهاد

أيتها الحسناء إلي تعالي

أنتِ ملاكي وأغنية المساءِ

أنتِ فردوسي وروض الأماسي

وهمسات شفتيكِ يعربية

تراقص شقائق النعمان)

 

ليمنحها ذلك الهدوء وهو يوغل في مخاطبتها : (وسأعشقك في كل الازمان) وبالتالي هو يكون في ذلك الهدوء ، وهذا هو المعنى الاولي المستحصل من جملة هذه القصائد ، وهي العيش في مملكة الحب التي سعى لها الشاعر محمد ابراهيم بشفافيته الرقيقة وقلقه الهاديء ...

يقول كوردج : (ان القصيدة يجب ان يكون لها موضوع موحد يدرك بشكل عاطفي ويتطور بشكل عاطفي) ، وهذا ما سعى له شاعرنا في تأكيد اصراره بانه هو الماء والحياة ، ثم انه وصل بانفعال الكلمات الى قوله : (اعتلى الفارس شغف الرخام) أي انه قد وصل شعريا الى معالجة الامر ، وهي محض افتراضات احتمالية لاسيما بقوله :

 

(وفي لحظات الاندلاق الآسرة

تدفقت طلائع البياض

على ديباج الامتثال

تسطر أعظم ملحمة ارتواء)

 

حيث (تبث مراسيم الوله / على ايقاع ترانيم الرضاب) ، ان الشاعر محمد ابراهيم تحتاج اشعاره الرومانسية الى دراسة نفسية ، ففيها الكثير من المعاني المسكوت عنها ، وارجو ان تكون هذه دعوة مفتوحة لقراءة هذا الشاعر ..

 

مصادر البحث :

/ كتاب (درجة الصفر للكتابة) رولان بارت/  ت:محمد برادة /دار الطليعة للطباعة والنشر بيروت ـ لبنان ص32

/ كتاب (الصورة الشعرية) تأليف سيسل دي لويس ت/د.احمد نصيف الجنابي ، مالك ميري / سلمان حسن ابراهيم / مراجعة د.عناد غزوان /دار الرشيد للطباعة والنشر بغداد العراق 1982 ص 23

وجدان عبدالعزيز


التعليقات

الاسم: محمد إبراهيم
التاريخ: 2011-12-26 21:39:03
تحيتي لك أستاذنا الموقر وجدان عبد العزيز
سُعدت حين قرأت مقالتك حول التحليل الرائع الذي وجدته هنا لبعض قصائدي
كم أنت رائع ومبدع أخي وجدان لقد أجدت في صياغة المقال
وبدوري أتقدم لك بشكري وتقديري الدائمين على إبداعاتك المتواصلة
مع باقات زهوري

الاسم: صليحة نعيجة
التاريخ: 2011-12-23 19:08:59

تحية تقدير للاستاذ الناقد وجدان عبد العزيز محاولته الاقتراب من قصائد الشاعر محمد ابراهيم ..و هو يحثنا الى الاقترب كتجربة انسانية و شعرية
فقط نطالب الشاعر محمد ابراهيم ان يقول " المسكوت عنه " فلا ضير ..
دراسة جميلة ..مقتضبة لكنها شاملة تقول كل شىء بذكاء محنك ..
محبتى




5000