هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الوجود الصدري في الحركات الاسلامي / الحلقة الثالثة

محمود المفرجي

كانت امنية النظام الصدامي طمر التراث الثر الذي اسسه السيد الشهيد الصدر الثاني (قده)، وكان يتصور ان المنظومة الجماهيرية التي بناها سوف تتفكك بأستشهاده المبارك، لذلك سارع الى التحرك باتجاه الجماهير الغاضبة قاصدا تصفيتهم بعد مصادمات عنيفة سقطت بها ارواح طاهرة ، كانت هي الوسام الاول الذي يعلق في صدور هذا التيار الذي اثبت ان السيد الصدر هو من اوجده ولكن وجوده لم يرتبط به ، بل يرتبط بسلسلة تاريخية مستقبلية ومنهج واع من جيل جديد يكون محط فخر للحوزة وللعراق وللاسلام.

لهذا بالرغم من كل المحاولات البائسة التي قام بها ازلام النظام البعثي بطمر هذا التيار من خلال غلق مكتب السيد الشهيد ، وتدمير مسجد الكوفة ، ومنع الطلبة من دخول مسجد الرأس باءت بالفشل ، بعدما خرجت من الحوزة نخبة جديدة من القادة الشباب الشجعان متمثلة بالشيخ محمد اليعقوبي والشيخ قاسم الطائي والسيد مقتدى الصدر ، ليتحدوا السلطة بنفس التحدي الذي كان يتحداه استاذهم (قده) ، وبمنهج اخر ينم عن حنكة ودراية وحسن تصرف ، وان كل زمان له اهله ، حيث اكملوا المسيرة الصدرية بعد استاذهم ، وقاموا بالتصدي للشارع الحوزوي والاجتماعي باسلوب فكري توعوي اثبتوا تواصلهم مع الجماهير الصدرية ورسخوا البناء الذي وضع لبنته الاولى السيد الشهيد (قده). وقاموا بفتح مكتب استاذهم وادارته ، كذلك مسجد الرأس الذي اصبح قبلة للجماهير الوافدة من كل محافظات العراق لترى اولاد السيد الشهيد ، وهي متصدية لندريس الطلبة ، والنظر بمطالب الجماهير وتوجيههم ، ناهيك عن الاصدارات والكتب التي تصدر باسمائهم ، فالناس لا تنسى ما كان يفعله الشيخين قاسم الطائي ومحمد اليعقوبي ، في ممارسة تكليفهما بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر من خلال هذه الاصدارات ، والاجابة على الاستفتاءات ، التي كانت تصل الى ابعد نقطة في العراق متجاوزة كل الحواجز الامنية التي تضعها السلطة حينذاك، مكملين المسيرة التي بدأها استاذهما .

 

صعوبة المرحلة

ان الاساءات التي تعرض لها السيد الشهيد كانت كبيرة وجمة وكانت تحتاج الى رجل صلب لكي يستطيع ان يتجاهلها ويتعامل معها وفق مرحلته الصعبة التي خرج بها الى الشارع ضاربا جبروت وقوة السلطة عرض الحائط ، فضلا عن التشكيكات التي اثيرت ضده من خلال خروجه المذهل الذي لم يصدقه ، الا اصحاب الفطرة النظيفة والفقراء من الناس الذين التفوا حوله وقدموا له ولائهم وارواحهم ودمائهم في سبيل هذا المنهج الالهي الذي لم يتعودوا على رؤيته على مد التاريخ الشيعي.

وكيف لا يتعامل السيد مع هذه المرحلة بكل تلك الشجاعة ؟ وكيف لا يقدم دمه ودم اولاده في سبيل بناء البنية التحتية لهذا الصرح العظيم ؟ لانه كان يدرك جيدا ان ما يفعله ليس رصيدا له ، بقدر ما هو رصيدا للمذهب خاصة والدين عامة .

لذلك تراه كان يتعامل مع المرحلة وفق المصلحة العامة للجماهير ، فكان رضوان الله عليه يمنع من يلقي القصائد التي تمدحه ، في فترة معينة ، وبعد ذلك يسمح لهم . وحين سؤاله عن السبب ، يقول رضوان الله عليه : لقد رأيت ان فيها عزة للمذهب ، وانها تزعج السلطة فلا بأس بها. وتراه ايضا يربي الجماهير ويعرفهم بعظمة اسلامهم ، وكيفية المحافظة عليه حتى لو استوجب تقديم الارواح والدماء في سبيله ، مذكرهم بالامام الحسين عليه السلام وكيف بذل روحه في سبيل الاسلام، وتراه ايضا يحث الجماهير المحافظة على الشخصية العربية الاسلامية وبحرمة التشبه بالغرب ، حتى نقل ان احد المقلدين لسماحته اتى اليه ليسلم عليه مصطحبا اولاده الصغار وهم يرتدون قمصان فيها عبارات غربية فارغة ، امره رضوان الله عليه بان لا يلبسهم هذه القمصان مرة ثانية ، مشيرا لاستقلالية الشخصية الاسلامية المتسمة بالوقار والمظهر الحسن اللائق.

اما الصعوبة الاصعب هي ما كان يواجهه السيد اسبوعيا من خلال صلاة الجمعة الذي اصبح منبرا اعلاميا معتبرا ، بالرغم من الاختناقات والاستفزازات التي تمارسها السلطة التي تحاول جاهدة عدم وصوله الى هذه البقعة الطاهرة ، والتي من خلالها كان يخاطب الجماهير العراقية التي تترقب وقفته الشريفة ترقبا.

وكان عليه مواجهة محاولات واستفزازات السلطة له بارسالها لبعض المندوبين ليستعرضوا عضلاتهم عليه باسلوب ترغيبي ملتوي ، والذي كان يتصرف معها من منطلق القوة والشكيمة ، حيث قام سماحته (قده) بطردهم في اوقات عديدة غير معتني بمنزلتهم او حساسية مناصبهم او قربهم من الطاغية صدام. وغيرها من المصاعب التي لا اظن ان باستطاعة احد تحملها غيره  .

 

مرحلة جديدة اصعب

ان الوصف الذي قدمته انفا عن الضغوطات الجمة التي كان يتعرض لها السيد الشهيد (قده)، ليست اصعب من المهمة التي قام بها ليوثه (السيد مقتدى ، الشيخ الطائي والشيخ اليعقوبي)، بمعية ما تبقى من طلبته ومقلديه من طلبة العلم ولعدة اعتبارات:

الاول- ان السيد الشهيد حين قرر التصدي للشارع المرجعي والشارع الاجتماعي ، لم تكن السلطة ملتفتة اليه ، لانها وصلت الى قناعة بان الحوزة اتخذت مبدأ الانزواء وعدم التدخل في شؤون السلطة ، بل ان الحوزة بعيدة كل البعد عن حساباتها ، وخاصة انها (السلطة) ، ابادت الكثير الكثير من الناس بعد قتلها للسيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده) ، ووضعت الحوزة في دائرة ضيقة لا تتجاوز الدرس. في حين ان مرحلة ما بعد حياته الشريفة ، كانت السلطة تراقب قادة التيار وتتتبع تحركاتهم اول بأول ، عن طريق عيونها التي نشرتهم في اوساط النجف .

ثانيا- توفرت للسيد الشهيد الكثير من الوسائط الاعلامية التي صنعها هو بنفسه خلال تصديه والتي كان اهمها صلاة الجمعة ، التي من خلالها كان يوصل صوته واوامره للجماهير بدون عناء او تخفي ، في حين ان قادة التيار بعد حياته الشريفة استطاعوا ان ينفذوا بالرغم من مراقبة السلطة (كما اشرنا في اولا) ، ويوصلوا اوامرهم وتوجيهاتهم للجماهير بطريقة ثانية عن طريق البيانات والتسجيلات الصوتية وتأليف الكتب والكتيبات ، حسب ما كان يقوم بهذه الطريقة الشيخين اليعقوبي والطائي باعتبارهما كانوا في مرحلة متقدمة في الدراسة الحوزوية.

ثالثا- كان السيد الشهيد رضوان الله عليه ونتيجة لضغط السلطة وخوف المحيطين به من مغبة اغتياله من قبل السلطة ، لا يستطيع ان يخرج خارج حدود النجف الاشرف ، في حين ان الشيخ الطائي كان يمارس هذه المهمة بالتنقل بين النجف وباقي المحافظات وخاصة الى بغداد ويلتقي بالجماهير هناك ، حتى قيل ان حين قدومه الى بغداد كان لا يرى الراحة والنوم بسبب توافد الجماهير الصدرية الى محل اقامته في بغداد ليلتقوا به وسماع توجيهاته. فضلا عن التواجد الاسبوعي الدوري في الحضرتين المطهرتين الحسينية والعباسية الذي يتواجده الشيخين (اليعقوبي والطائي) ، للالتقاء بالجماهير.

محمود المفرجي


التعليقات

الاسم: محمد الحلفي
التاريخ: 2007-06-20 10:06:11
بعد استشهاد الصدر(قده)مر التيار الصدري بمايمكن أن نسميه أدوارا ثلاثه:
1-الابقاء على التواصل الحي من الثراء والترف التوجيهي الذي كان فعالا أيام الصدر،وقام به بوجه وباخر الشيخ الطائي واليعقوبي سوية.
2-الابقاء على الامر بالمعروف والنهي عن المنكرأومايسميه الشهيدالصدر بعملية الهدايةمتواصلا فعالا وبما تستلومه الطريقة المثلى بالوجودالصددري،وهذا ما ظهر واضحا بمقاومة جيش المهدي للاحتلال بيد السيد المقتدى،وبدعم كامل من الشيخ الطائي الذي ألهب المقاومة نارا بعد أن أراد الجميع اطفائها.
3-الدورالثالث الذي لم يعشه الشارع الصدري للان،وهو الاستمرارالفتوائي،وبعبرة أوضح الاجتهادالمتكامل الفعال الى درجة يواجه المستحدات الكثيرة والمتطلبات المتواترة والشجاعه فب اقرارها والاعلان عنها.
وماسبق قد كان في أيام الشهيد الصدر،فهل ان الرجل العظيم كالصدر لم ينتج مجتهدا ومات عقيما.
فالابن ممقتدى الصدرليس مؤهلا وباقراره هو حينما صرح بانه ليس من أصحاب الخبرة.
واليعقوبي ليس مجتهدا بتصريح الحائري والفياض وقاسم الطائي.
والصرخي لادليل على دعواه الا الدعوى مماتستلزم توقف الشيء على نفسه .
فهل للطائي الدور هذا ماننتظر اجابته...
منك أو من الايام القادمه...




5000