.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من دروس كربلاء

عامر هادي العيساوي

قلنا في مناسبة سابقة بان كربلاء رسالة سماوية لبني البشر مفادها أن الأمة التي خوطبت بقوله تعالى( كنتم خير امة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف  وتنهون عن المنكر )قد غادرت دروب الهداية المؤدية إلى قيام دولة العدل الإلهي واتجهت بقيادة معاوية إلى بناء إمبراطورية قومية عظيمة امتدت  حدودها لاحقا إلى الصين واستخدمت الدين كأحد أهم اذرعها في عملية تحقيق المآرب البعيدة كل البعد عن أهداف العقيدة الإسلامية السمحاء .وإذا آمنا  بذلك فمعناه أن أي تغيير مهما كان طفيفا في سيناريو فصول كربلاء معناه أن تلك الرسالة ستفقد تماسكها أو جزءا منها او ستفقد جوهرها كله او أنها  ستعطي معاني مختلفة تماما عن المعاني التي اريدت لها .إذن فتعالوا معي لنجرب : 

لو  افترضنا جدلا أن يزيد بن معاوية علم مبكرا بتوجه الحسين الى العراق فجهز جيشا كبيرا من أهل الشام ثم تلاقى الفريقان في الصحراء بعيدا عن الكوفة وأهلها ثم دارت  معركة حامية قتل الحسين ع  وأصحابه فيها لأصبحت تلك الواقعة في هذه الحالة بلا رسالة ولا هدف ولقال الناس بان الحسين قتل غدرا على يد فئة باغية من (المؤمنين) وانه سيكون في منعة تامة لو انه نجح في الوصول الى الفئة الأخرى المقيمة في الكوفة التي أرسلت في طلبه أصلا من اجل محاربة تلك الفئة الباغية.

ولو قدر لمسلم بن عقيل ع فيقرر التخلي عن خطاب أهل الكوفة بلغة المؤمن المصلح ويخاطبهم بدل ذلك بلغة رجل الدولة الذي يدغدغ عواطفهم من خلال التركيز على مصالحهم والتشديد على إغرائهم بمناصبهم  المقبلة في الدولة المقبلة فأنت يا عمر بن سعد( وزير للداخلية )وأنت يا شمر( وزير للأوقاف والشؤون الدينية بعد دمج الوقفين السني والشيعي) وأنت يا حرملة (مدير عام) وأنت يا شبث بن ربعي( أمين للعاصمة )ثم ينجح في تعبئتهم وتشكيل جيش كبير منهم يسيطر على الكوفة  ثم يلتحق الحسين ع بعد ذلك فيعلنه الكوفيون خليفة للمسلمين فماذا يمكن أن يحدث بعد ذلك؟

سيجد الحسين نفسه مضطرا بعد فترة وجيزة لتجهيز جيش كبير لمواجهة الجيش القادم إليه بقيادة يزيد بن معاوية وسيكون النصر محسوما للطرف الآخر لان الكفة أصلا تميل اليه ولان الأمر كله مفترض وحين ذاك سيقتل الحسين ع ويقتل أصحابه ولكن هذه المرة من دون كربلاء ومن دون أية رسالة .

ولو قدر للحر ألرياحي المعروف بعنفوانه وتحرر إرادته وصلاح دينه وعدم خشيته في الحق لومة لائم أن يسمح للحسين وأصحابه بالعودة الى المدينة المنورة بعد أن التقاه في جوف الصحراء وقد كان ذلك متوقعا منه وقادرا عليه ولا ادري ما سر عدم حصوله لامتنع يزيد عن  ملاحقة الحسين في المدينة ولعاش ع بعد ذلك بأمان لبضع سنوات فقد كان قد قارب الستين  ثم مات بعد ذلك كما مات غيره ولاختفت كربلاء من الوجود هي ورسالتها .

ولو قدر للحسين ع عدم اصطحاب النساء والشباب والصبية والأطفال الى ساحة كربلاء وجاء وحده إليها ثم قتل فيها لقيل بأن عناصر الخير التي غابت عن نفوس رجال الكوفة ربما ستكون حاضرة  في نسائها او صبيتها لو استنفرت بأمثالها من عيال الحسين ونسائه وأطفاله وبذلك ستكون الرسالة واضحة النقص والتقصير .

ولو قدر لعبد الله الرضيع أن يسلم من سهام جيش بن سعد لقلنا أن رسالة كربلاء أوضحت غياب الخير عن الأمة الإسلامية في المرحلة التي عاشها الحسين او عاصرها وان الخير ربما سيأتي لاحقا بعد رحيل (يزيد ) أو بعد خمسين عاما أو أكثر أو اقل ولكن عبد الله الرضيع حفيد رسول الله  ذلك الطفل الذي لا يميز بين الدم والحليب والماء أعلنها واضحة صارخة مدوية لا جدال فيها  بان هذه الأمة قد فارقت صلاحها لأجيال ودهور لا يعلم إلا الله مداها.

عامر هادي العيساوي


التعليقات




5000