.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من دروس كربلاء 1

عامر هادي العيساوي

 لم تتعرض قضية عبر التاريخ الإنساني كما تعرضت القضية الحسينية  حيث ينهال عليها كم هائل من النظرات والنظريات والرؤى والأفكار منذ أكثر من أربعة عشر قرنا وما زالت الوتيرة على شدتها بل هي في تصاعد مستمر وتجدد دائم كلما أوغلت تلك القضية في القدم ,ولعل من أكثر الآراء رصانة اعتقاد البعض بان كربلاء كانت ثورة مدوية رفع لواءها الحسين ع لإصلاح منهج الأمة الإسلامية التي أصابها الانحراف في عهد معاوية , ولا يجد العاقل صعوبة في ملاحظة الظلم الواقع على الحسين ع من هذا الرأي- وعذرا لأصحابه- وكأن الحسين قد أعده  الله ليتحمل كل أنواع الظلم من أنصاره وأعدائه على السواء وإلا فليس معقولا أن يتصدى الحسين ع بسبعين رجلا اغلبهم من صغار أبنائه وأبناء إخوته  لأمة مسلحة ومدربة على القتال وشرسة وقاسية وقد نجحت بقوة السلاح في القضاء على إمبراطوريتين عظيمتين وهما الفارسية والرومانية وقد امتد انتشارها شرقا وغربا من اجل إعادتها بهؤلاء السبعين إلى جادة الصواب . وقد يجيبني احد بان الذين قاتلوا في كربلاء مع الحسين لا يمثلون جميع صلحاء الأمة فقد يكون قد تأخر غالبيتهم لأسباب قاهرة وهنا أقول وبإصرار بان هذه النخبة هي كل الذي تيسر للحسين ع من امة جده من مدينة جده ومن العراق بكوفته العلوية بل وحتى من الشام  وبعد أن بذل الحسين أقصى جهده في التبليغ هو وأنصاره وسفيره (مسلم بن عقيل ). إذن ما هي كربلاء ؟   إن كربلاء هي التي استجلبت الحسين وعياله وأطفاله واستجلبت أصحابه من مختلف الأصقاع بأمر من السماء  وليس العكس كما يروج البعض وذلك من اجل تبليغ البشرية بان الأمة التي اهتدت ووحدت وعدلت وحكمت باسم الله وبقيادة نبي الرحمة  محمد بن عبدا لله  ها هي تنحرف بأسرها عن الهدى إلى درجة قتل الشخص الذي قال فيه محمد بن عبد الله (حسين مني وإنا من حسين ) وبذلك  غادرت تلك الأمة جادة الصواب وأغواها الشيطان وتحولت دولتها إلى دولة تقدم العروبة على الدين وتستخدمه كشعار من اجل تركيز سلطانها وجبروتها وطغيانها حتى توج ذلك بإعلانها وراثية بعد موت معاوية وتأمير يزيد بمباركة أو سكوت اغلب كبراء الأمة . إن كربلاء حد فاصل بين الدولة الإسلامية المحمدية العلوية وبين دولة قومية بدوية سخرت الدين من اجل قيامها و امتدت حدودها لاحقا حتى الصين ليس الإسلام فيها إلا طقوسا وشعارات ولعقا على الألسن.ولهذا السبب فان جميع الصراعات الكبيرة اللاحقة أصبحت بين القوميات الرئيسية المكونة للمجتمع الإسلامي وهي العربية صاحبة الدولة  والفارسية والتركية المعترضة وغير المترددة عن استخدام الدين بنفس الطريقة والأغراض. وقد يتصدى لي احد لابسي الدشاديش القصيرة فيصرخ (انظروا إلى هذا الرافضي الذي يريد أن يحرم امة تصلي لله خمس مرات وتصوم وتحج البيت الحرام من فضائلها لا لسبب إلا لان الحسين بن علي قد قتله الله على حد قوله ولا ذنب لأحد في ذلك لان الجميع قد نفذ أمرا)وهنا أرد قائلا باني لا أجردهم فقط من الفضائل وإنما أيضا ادلهم على مواطن غضب الله عليهم  وهوانهم عليه وإلا فلينظروا إلى ما حولهم من الأمم ويقارنوا أنفسهم بها أما جواب الباقي من كلامه فليعلم بأنه بعد نجاح معاوية في قيادة الأمة باتجاه الهاوية جاءت كربلاء وأنصفت الجميع وأعطت كلا استحقاقه تماما ولم تظلم احدافمن أراد أن يقاتل الحسين قاتل الحسين ومن أراد غير ذلك فعل ذلك وحين شعر الحر بن يزيد ألرياحي بالظلم بدل استحقاقه وغادر معسكرا والتحق بمعسكر فأين التعسف أيها المتعسفون ؟ وخلاصة القول فان كربلاء فاصل بين عهدين مختلفين وقد اختار الله الحسين ع لتبليغ رسالة بذلك المعنى  فهو الوحيد المناسب لمثل تلك المهمة في عصره ولم يظلمه الله في ذلك فقد كان الحسين ع تواقا لتنفيذ المهمة والتضحية في سبيلها ولم يظلم أهل الكوفة فقد اختاروا قتال الحسين رغم عدم شعورهم بمعاداته وهذا نمط من السلوك ارتضوه لأنفسهم ودفعوا ثمنه  ورغم مرور أكثر من أربعة عشر قرنا فان الرسالة ما زالت نافذة  وسيأتي اليوم الذي تتمخض فيه كربلاء عن أمر عظيم لا اعرفه ولكن حكمة الله تدل عليه ,لقد اثبت العلماء أن الحياة البشرية لم تكن ممكنة لولا اصطدام احد الكويكبات المتوسطة بالأرض قبل أكثر من ستين مليون سنة. وما اشبه كربلاء بذلك الاصطدام .

عامر هادي العيساوي


التعليقات




5000