..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثوابت الصدريين .....ومتحركاتهم

راسم المرواني

أن نقنع الشارع المسلم الشيعي بأن (صدام) لم يكن سنياً ، ولم يكن مسلماً أساساً فهذه مسألة في غاية الصعوبة ، وأن نقنع الشارع والمجتمع الشيعي بأن ( الزرقاوي ) لم يكن يمثل أدبيات أخوتنا الطيبين الوطنيين من أهل السنة فهي مسألة شائكة ، وأن نقنع الشارع الشيعي العراقي بأن الساسة المتطرفين الحكوميين الذين يتحدثون بلغة الطائفية هم ليسوا من أهل السنة ، ولا يمثلون الرأي العام السني العراقي ، فهي مسألة غاية في الصعوبة ، وأن نقنع الشارع الشيعي العراقي والعربي والعالمي بأن الشرذمة الذين خرجوا مدافعين عن (صدام) إبان إعدامه هم مجرد شرذمة مغرر بها ولا تمثل الرأي السني العراقي ، فهي مسألة معقدة وصعبة ، وأن نقنع الشارع السني العربي بأن أغلب العمائم السوداء في الحكومة العراقية لا تمثل رأي الشيعة ومتبنياتهم فهي مسألة متعبة ، وأن نقنع الشارع الأوربي الغربي بأن أ سامة بن لادن لا يمثل الفكر الإسلامي فهي مسألة أشد من دك الجبال ، وأن نقنع البعض بأن الحثالة ممن ينتهكون حق الإنسان العراقي وحرمته هم ليسوا من الصدريين في شيء ، فهي مسألة غاية في الصعوبة والتعقيد ؟

لقد استطاعت الدوائر المضادة للفكر الصدري العربي الوطني المسلم أن تستنفر آلياتها وأدواتها في لإضفاء الضبابية على هذا المنهج ، واستطلاعات أن تصل بالوعي الجمعي الى حالة من النفرة بإزاء ما يقوم به الصدريون في خدمة الإنسانية والإنسان ، واستطاعت وسائل الإعلام أن تفرض هيمنتها على القارئ والمستمع والمشاهد لتوصل له أفكاراً مغايرة للواقع ، وأن تستقطب فهمه وتدفع به باتجاه آخر يختلف عن الاتجاه الذي تسير به برامج ومتبنيات أبناء المنهج الصدري .

ورغم إن كل الأجندات والقوى السياسية الوطنية - وغير الوطنية - في العراق لها وسائلها وطرقها في الانتشار ، ولها أساليبها المدروسة في الرد على الأجندات المضادة لها ، ولكن أبناء المنهج الصدري مستثنون من هذه القاعدة ، فهم لا يمتلكون ما يؤمن لهم الانتشار ، ولا يجدون وسيلة للتعبير عن طروحاتهم , وليس بوسعهم الرد على ما يكال إليهم من التهم والإدعاءات ، فهم أيتام إعلام ، وكل ما يجدونه هو استجداء وفرص محدودة لنقل رؤاهم تحت طائلة العجز الإعلامي والأسلوبية الضيقة التي يتبناها راسم المرواني وغيره ، وفشلهم في تضييق الهوة والفجوة بين وسائل الإعلام وأبناء المنهج الصدري أو بسبب عجزهم عن إنشاء علاقات (إعلامية) مع الوسائل السمعية والبصرية خارج حدود المنهج الصدري .

إن منبر الجمعة المبارك هو من أهم وسائل إعلام الصدريين ، ولكنه منبر لا يجد لنفسه متنفساً مع مؤامرات التغييب والمصادرة والتضييق التي يمارسها البعض لمحو تأثير هذا المنبر على الصعيد المحلي والإقليمي والعربي والعالمي ، وربما نجد إن من الملفت للنظر أن تتزاحم القنوات الفضائية في مسجد الكوفة ، ولكن واحدة من هذه القنوات لا تكلف نفسها مهمة نقل المهم والأهم من خطبة الجمعة ، ولست أعرف سبب تواجد هذه القنوات في مسجد الكوفة إذا كانت لا تريد - أصلاً - نقل وقائع ووجهات نظر أبناء المنهج الصدري ، مع اعترافنا باختزال تواجد هذه الفضائيات في مسجد الكوفة الى الربع تقريباً ، وتناقص عدد المصلين في مسجد الكوفة الى أقل من الربع مساوقة مع (تزايد) إعداد العراقيين المؤمنين بطروحات وأفكار المنهج الصدري ، وهذه مسألة تحتاج الى تقنية عالية وحصافة في بحث الأسباب ومداخلاتها .

كنا في مقال سابق قد اشرنا الى محنة الإعلام الصدري ، وفشله ( الواضح ) في أن يطرق أبواب الناس ، وكنا قد شخصنا - وأعطينا علاج - هذا الفشل ، بانتظار متنفس جديد يمكن من خلاله أن نصل بالإعلام الصدري الى أعلى مستويات الأداء أو الوصول الى مستويات الأداء المقبولة ، خصوصاً مع وجود العدد المعتد به من وسائل الإعلام العراقية الناضجة والوطنية والمهنية التي ما زالت تتمنى على أبناء المنهج الصدري أن يطرقوا بابها ليقولوا كلمتهم .

الخطورة التشخيصية تكمن في أسلوبية تعاملنا مع الإعلام ، وكيفية بيان ثوابتنا ومتحركاتنا ، فنحن - حتى الآن - لم نجد من يعبر عن أفكارنا بوضوح وشفافية غير الأخ القائد مقتدى الصدر ، وعبر لقاءات محدودة جداً لا تمتلك صفة الإشباع الإعلامي ، فالرجل - جزاه الله خيراً - حاول مراراً وتكراراً أن يخرق إهاب الإعلام ويعبر عن متبنياتنا بشكل واضح ، ولكن الإعلام - كما نعرف - هي عملية تغذية مستمرة ، وأسلوبية تتطلب الإلحاح في الطرح لمنح الفرصة لجميع المتلقين على فهم الطروحات ، وهذا يتطلب جيشاً من الإعلاميين يقومون بواجبهم في تغذية الملتقي وليس من العدل أن نضع أوزارنا وأحمالنا على عاتق السيد مقتدى الصدر وحده ، وليس من العدل أن نضع ثيابنا ولما تضع الحرب أوزارها .

إن من المؤسف أن يفقد أبناء المنهج الصدري الكثير من ألسنتهم ، ففي فترة من الفترات كان الصدريون يفردون للإعلام مؤسسات مهمة ، وأصوات عالية ، مثل صوت الشيخ عبد الهادي الدراجي الذي ما زال يقبع في سجن (بوكا) بضيافة رعاة حرية الرأي المحتلين والذي يبدو أنه سأل الله كما سألته (مريم) العذراء ، فاستجاب له الله ولم يستجب لها ، فأصبح نسياً منسياً ، والشيخ الأكاديمي الناطق (حسن الزركاني) والذي كان بحق لساناً معبراً وشفافاً لأبناء المنهج الصدري ، والذي هاجر كالنوارس الى بلاد الله العريضة لأسباب لا يعرفها إلا الله والراسخون في العلم ، والشيخ غيث الطائي ، وكثير كثير تفرقوا بين الهجرة والموت والاعتقال .

إن مأساة الصدريين تكمن في إن وسائل الإعلام استطاعت أن تتلاعب بثوابتهم وتضفي عليها صبغة ( المتحركات) واستطاعت أن تفهم الوعي العام بأن هناك خلطاً بين إستراتيجية الصدريين وتكتيكاتهم ، وأهمها مسألة رفض الاحتلال ، والذي يعتبر من ثوابت المنهج الصدري التي لا يمكن التنازل عنها ، فنجد إن وسائل الإعلام استطاعت أن تضفي على هذا الثابت صبغة التحرك ، وحاولت أن تفهم المتلقين بأن خيار المقاومة الوطنية الصدرية هو خيار تكتيكي وليس إستراتيجي ، وليس على المتلقي من حرج في تقبل المعلومة في الوقت الذي لا توجد فيه وسيلة إعلامية صدرية يرتفع صوتها بين الأصوات .

ونجد الكثير من ثوابت الصدريين مثل ( السعي نحو الوحدة الوطنية ) واحترام القوى الوطنية الساعية نحو التحرر ، ومحاولة الحد من الجريمة الاجتماعية ، ومد العون ويد المحبة لأخوتنا وأحبتنا وشركائنا في المحنة من أهل السنة العراقيين ، وغير العراقيين ، و من ثوابتنا أن نتخذ من أجسادنا دروعاً لحماية العراقيين من أبناء بقية الأديان ، ومن الثابت عندنا إننا نسعى لتحقيق دولة العدل وحكومة التكنوقراط ، ولا نؤمن بمشروعية  غمط حق الآخرين أو مصادرتهم ، ومن ثوابتنا أن نحترم كل دول الجوار بقدر احترامها للعراقيين ، وبقدر مصداقيتها في عدم أخذ دور الوصي عليهم ، ونحن نعتبر إن المقاومة والدفاع عن الوطن والدين والعرض والأرض والمال والشرف ووجود الإنسان حقاً مشروعاً تتكفله الشرائع السماوية والقوانين الدولية ، ونعتبر الإرهاب هو كل عمل يمس الأبرياء (سهواً أو عمداً) ولا نجد مسوغاً شرعياً أو قانونياً لقتل الآمنين تحت ذريعة المقاومة .

هذا بالإضافة الى الكثير من الثوابت التي توارثناها عن المولى المقدس (رضوان الله تعالى عليه ) وتوارثناها قبل ذلك من أدبيات رسول الله وأهل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام ورسخها الأخ السيد القائد مقتدى الصدر وما زال يعمل على وفقها ويدفع فاتورة الثبات عليها من مصيره ومصير فتيته المجهول ، ولكن ..استطاع أعداء الوطن أن يبثوا سمومهم ، وأن يضفوا صفة الضبابية والعتمة حول هذه الثوابت ، بل البعض استطاع أن يقلبها الى مفاهيم مضادة ، فأصبح - حسب فهم البسطاء - المقتول قاتلاً ، والمظلوم ظالماً ، والوطني عميلاً ، وبالعكس ، كل هذا بفعل آلة الإعلام المنقسمة الى قسمين ، فقسم يسير مع حركة التيار ومع أجندة أعداء العراق من الميكافيلليين والبراغماتيين ، وقسم من وسائل الإعلام وقعت تحت وطأة سيطرة وسائل الإعلام الأخرى ، وخضعت لمقولات الشارع المتأثر بالإعلام ، مع وجود الصمت الإعلامي الصدري الذي فتح الباب على مصراعيه لكل من يحب أن يلقي التهم على أبناء المنهج الصدري .

لا نريد أن نبتكر أنموذجاً جديداً لـ (غوبلز) ولكننا نريد حراكاً إعلامياً أكثر اتساعاً وأكثر منهجية وأكثر شفافية ، خصوصاً مع هذا الكم الهائل والرائع من الأكاديميين والمثقفين من أبناء المنهج الصدري المبارك ، على الأقل كي نجيب غداً عن سؤال المحشر حين يقال لنا :- ماذا فعلتم كي تدافعوا عن ثوابتكم ودماء شهدائكم ؟ وماذا أعددتم للإعلام المضاد من قوة ومن رباط الخيل ؟

وأعني بالقوة هنا (قوة الحجة) وأعني برباط الخيل هنا ( الصبر على الحوار وتحمل رأي الآخر) .

راسم المرواني


التعليقات




5000