..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (سمفونيه حزينة)

هادي عباس حسين

أبي لبس قميصه الذي مضى أكثر من سنوات على شراؤه وامسك زاره محاولا أن يغلقه لكنه وجد صعوبة من ذلك فابتسم في صوت خافت وقال

_لن اصدق أنني ترهلت في المدة المنصرمة وصار لي كرشا واضحا ..

حوارا صامتا دار في مخيلتي متسائلا معها عن  مرة استطعت أن ازن نفسي فقد تجاوز المائة كيلوا غرام , ولكن آخرها لم اجتاز السبعين كيلوا وذلك  لإصابتي بمرض السكر المزمن الذي بدل كل تقاطيع وجهي فجأة وكثيرا ما وجهت لي أسئلة تسال عن سر هذا التغير المفاجيءوقد كبر من عمري السنوات الكثيرة ,كنت أراقب حركاته من بعيد من خلال باب غرفته التي تظل طوال النهار مغلقه لا أحدا يتجرا بدخولها حيث كان قفلها بحركة ذلك المسمار المثبت في الجهة العليا منها ,قلبي يعطف عليه كثيرا عندما أراه بهذه الحالة وكنت أعاتب ربي في خلوتي متسائلة مع نفسي

_لماذا ماتت أمي وتركت أبي لوحده فانه لا يتحمل فراقها أبدا..؟

حالته كانت توعز لنفسي البكاء الشديد على ما يفعله يوميا ,في قراره نفسه كان غير راضيا لكن الأمر لم يكن بيديه ,لهذا أجد علامات الحزن منتشرة عليه وأهات والآم ومعانات يعيشها طوال وقته منذ خروجه وحتى عودته ألينا ,ناداني نداء شبه متكرر يوميا

_ندى ابنتي تعالي لي حالا أين أنت ..؟

تعثرت بخطواتي وأنا متجهه صوب الصوت وكأني مذعورة خائفة منه ,انتصبت أمامه قائلة

_ألبسيني  سترتي ..؟

ويدور نفس الحديث عندما يسألني

_لقد نقص وزني كثيرا ....

قبل أن يكمل قوله سارعت بإجابته قائلة

_نعم نقص كثيرا لكنك اليوم تبدوا أكثر جاذبية من الماضي...

نظر لي جانبا وعقب على الكلام

_إلى متى تكذبي علي ...أين جاذبيتي وهذا شكلي ...

التفت إلى المرآة وقال

_انظري إلى هيئتي وشكلي ..؟

صرت بجواره بالضبط وأخذت أمسد على كتفه مضيفة

_بالعكس أنت أكثر جمالا مما مضى ..؟

يختتم الحديث عندما أراه يحرك المسمار المثبت على الباب تاركا فوق خدي قبلة اليوم مع توصياته المتكررة قائلا

_اعتني بأخويك ..ولا تفتحي باب الدار ألا بعد التأكد من هوية الطارق ..

وكل أحلامي بدأت تتراقص في ذهني  وبين لحظة وأخرى أجد نفسي تفتح باب الغرفة  التي ينام بها إخوتي  لأتفحصهم عن بعد ,أجد احدهم قد تدحرج إلى أطراف المكان ,قبل أن أغلقها نادى أخي محمود الصغير في صوت عالي

_أريد الماء ...هيا أعطيني الماء يا بنت ....

وقذفني منذ الصباح شتيمة لا استطيع ردها بل سمعتها وطربت أذني لطريقة كلامه ,كاس الماء بيدي وكأني متهيئة له اقتربت إليه واحتضنته وقبلته فظل في دهشة يفكر عن سر هذا التعامل الجيد الذي تلقاه بعد كلماته البذيئة التي سمعها لي ,ارتشف قليلا من الماء وعانقني بقوة وضمني إليه بكلنا يديه وسحبني لأدس جسدي تحت أغطيته التي فاحت منها رائحة بالصعوبة علي أن أتحملها ,لكني مجبرة بان أنفذ رغباته كونه الصاغر في العائلة ,شعرت بارتياح يملؤني وسرورا تخلل جسدي ودفئا سرى فيه شوقني مثل كل صباح أن أكمل نومتي في هذا المكان ,كلما أريد أن أغمض عيني أجد الهواجس تشتت فكري وتجرني بقوة إلى ساحة الأطياف والرؤيا التي أقف عند بدايتها صمتا وحزنا على فراق أمي لنا ,وثانيا حالة أبي والأخيرة طريقة عيشتنا بلا أم تهبنا حبها واهتمامها ,ورفضه المتكرر وإضرابه عن الزواج وتنفيذ رغبته بان يبقى مخلصا لذلك الحب الذي قاسمته به والدتي ,أنا احسدها لأنها زوجة  أنسانا مثل أبي ظل وفيا لها ومعاندا لفكرة زواجه من امرأة ثانية تحل محلها والكل بحاجة لها وأولهم صغيرنا الذي يضمني بقوة وكأنه أنا أمه ,تغمض عيني أخيرا على معزوفة شخير تهز أركان الغرفة وأنا مستسلمة لنوم عميق أفيق عند نهايته على طرقات الباب انهض كالمعتوه  اردد بصوت استفاق عليه الجميع

_من الطارق ..؟من أنت ...؟

جاءني صوت أم عدنان جارتنا قائلة لي

_سأذهب إلى السوق ماذا تحتاجين منه..؟

تأخذ من لساني ما نريده لتحضير غدائنا ,وتخرج وكلماتي لها بالدعوات أنها جزء من السيمفونية الحزينة التي تعودنا عليها .....                             

هادي عباس حسين


التعليقات




5000