..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة ( الشهادة)

هادي عباس حسين

كانت دهشتي بعد أن سمعت جرس الساعة المعلقة في غرفة الاستقبال والغارقة في صمت ثقيل وأضواء يشعها المصباح ذو اللون الأخضر ,أنها أعلنت  الثانية عشر وانتهى النصف الأول من ليلة شتاء تخللته لسعات برد منذ غابت الشمس عند البداية ,انتبه إلى صوت كلبي البوليسي الذي أهداه لي شقيقي  عند زيارته الأخيرة قادما من لندن مدينة الضباب ,أعجبت به ولعله هو الأخر أعجب بي منذ النظرة الأولى كما يقال على المحبين,حيث طوقني بدورانه المتكرر حولي وحركة ذيله ترحيبا لي وأنا أراه لأول وهلة ,إصابته غرابة في صورته بعد أن اخبرني بمزاجه الغريب وحبه للوحدة والعيش باقيا في قفصه الحديدي الذي كثيرا ما تحدثت معه قائلا

_ابقي هنا داخل القفص حتى تموت موتا بطيئا ....

منذ أن حطت قدماه بيتنا حتى اصحب مرافقا لي كظل الشمس لن يبتعد عني وامتاز بصيغة أخرى انه لا يتقبل طعامه إلا من يدي ,وان صرخت به خمد في مكانه كما تنطفئ النار في عروقه ,يراقبني من نظرات عيني إليه ويستجيب لأوامري بسرعة فائقة ,لم ائلفه أن يعلوا نباحه في سكون الليل وبالتحديد بعد انتصافه متغيرا من عادته في هذا الوقت أن يتفحص ويستمع بكل دقة إلى الأشياء التي حوله وان يترصد كل صغيره وكبيرة متهيئا للقفز في أية لحظة من مكانه  الثابت خلف الباب الرئيسي للبيت ,الممر الذي يوصلني إليه كان أشبه بظلمة لعدم صلاحية المصابيح العاطلة والتي مر عليها زمنا طويلا ,اصطفت أشجار الياس الخضراء التي اعتبرها خطا صالحا للوصول إلى الباب عبر الممر الذي بات خاليا منذ أكثر من سنوات لبيعي السيارة التي كنت امتلكها فلونها الرماني الذي لم ارتح عند النظر إليها ,لقد خسرت بها كثيرا لكن كل همي أن أتخلص منها ,وبالفعل ليبقى هذا الكراج خاليا وأصبح ملاذا آمنا لكلبي الذي أخذت أتفحصه بعين تعبى لأتفهم ما أصابه معلنا بان شيئا ما  قد حدث ,نادينه بصوت عالي

_ما بك يا جولي...جولي تعال إلى هنا ..

اختيار اسمه ليس من قبلي بل ردد عليه منذ كان هناك خارج وطني الحبيب ,لم يتحرك من مكانه وأضاف  قلقا إلى قلقي الذي كان سببه تأخر ابن أختي حيدر الوحيد الذي بقى من أولادها الذين هاجروا البلاد وتركوها تعيش في مخاوفها المعتادة ,لكن ولدها اقسم أن لا يترك بلاده ما دام حيا وحكاياته ما زالت محفورة براسي عن كرهه للاحتلال الذي كاد يفقده صوابه ,سمعت عن بطولاته من الأخريين حينما فجر أحدى الدبابات السائرة في طريقه اليومي وتمكن من الإفلات من عواقب عمله الذي ضخم الأمور عندي وشدد من خوف بالأخص في ظروف  صعبة التي نعيشها ألان ,أصابتني رعشة في جسدي واهتز كياني بأكمله عندمارايت جولي متسمرا في محله واخذ صوته يتعالى وبقوة وكان مصيبة وقت على رأسه ,وسمعت بضربات جسده على الباب بقوة واندفاعاته المتكررة ومحاولته القفز عاليا للخروج لأمر جرى ,انه عارف به وماجهلته أفكاري التي تضاربت فيما بينها ,أرى صوته تغير متحولا إلى أشبه بنحيب امرأة عندما تفقد عزيزها ,.ثقلت خطواتي وقدمي ترتطم الواحدة بالأخرى والرجفة تهز جسدي وأنا أسير بالممر الأظلم وأشجار التي بدأت اضربها بإطراف أصابع قدمي ,أبدو متحسسا خطواتي المتعثرة وصورتي المتمائلة ,اقتربت إليه كثيرا حتى رايته قافزا علي ومعانقا إياي بعشوائية ,مددت راسي من الباب وإذا أجد نفسي منهارا باللحظة التي وقعت عيني على جثة حيدر البطل ,حسبته على قيد الحياة لكن صرخاتي المتوالية لتعلن على خروج أبناء الزقاق والتفافهم حولي ,بين مرة وأخرى فقدت وعيي وعيني تستفهم عن حالة أم الشهيد التي هي شقيقتي ,لا جواب لي لأننا الثلاث الوحيدين المتواجدين في هذا القصر الفخم ,بزوغ الضوء الأول بعد مضي الفجر كنت أعيد كلماته الرنانة في أذني

_اسمع يا خالي العزيز ...والله سنلقنهم دروسا بليغة حتى يخرجوا من أرضنا الطاهرة ...

اذرف الدمع وتعب لساني عن الصراخ وأسكنت روحي في حقيقة علي الرضي بها انه عاش بطلا واستشهد كالإبطال الذين سبقوه ,وكلبي جولي لن يتركني فهو يتحرك حولي بعين أراها هي الأخرى حزينة على ما أصابني .....

هادي عباس حسين


التعليقات




5000