..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة( العودة)

هادي عباس حسين

كانت عجلات سيارتي تلتهم ذلك الطريق المعبد منذ فترة ليست ببعيدة ,لم تكن المرة الأولى أن اقطع بسيارتي المسافة الطويلة التي تربطني بالمحافظة  المقدسة ,فيها دفن أبي وأمي ولعل اجداي كانوا  بجوارهما ,عندما نظرت إلى القبور في المجنة أيقنت أن تعداد العراق نقص بالكثير لما تلتهمه عيني  وعلى امتداد بصري إلى تلك القبور ,صورة تعالت في دواخلي وقتها أن اردد السلام على هؤلاء الأموات ,لا اقدر أن أحصي تكرار القدوم إلى هذا المكان  تعددت فبعض المرات كانت لايداء زيارة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ,وبعضها نودع اقرب الناس ألينا إلى مثواهم الأخير تحت هذه الأرض الرملية الطاهرة ,نظراتي تنتقل من زجاجة السيارة والى مقياس سرعتها التي تجاوزت المائة والعشرين ان انطلاقها بسرعة  شديدة ,التقطت نظرة سريعة لوجه أختي الكبيرة وقد ملئها الحزن فإنها تواقة لأجل للالتقاء بابنتها القادمة من بلاد الغربة ,بينما جالت في خواطري  صورا أدهشتني أن يكون محط عودتها الأولى مطار النجف بدلا من بغداد ,أنها الحيرة التي جعلتني قاطعا المسافة حتى أتمكن  من رؤية  ابنة أختي التي طالما طرزت إسماعي بكلمة رددتها كلما رأتني

_خالي العزيز ..

ما زالت قبلاتها مطبوعة على خدي وابتسامتها التي تبقى تطاردني في كل وقت وباختلاف الزمن متوددة لي ومتقربة إلى قلبي عندما تضيف القول

_لقد جلبت إليك أخر الإصدارات من الكتب ..

ازداد حبا لها لأنها تعرفني اعشق  القراءة والكتابة معا ,واجدها القريبة الى خفايا  روحي ,بالرغم من انها تهتم بي طيلة فترة بقائها معنا على عكس ما يتوجب علي أن اهتم بها فإنها ضيفة عندنا ,إذ فارقتنا قبل سنوات عديدة متزوجة من ابن عمتها الدكتور عدنان الذي غادرنا قبل زواجه منها إلى إحدى الدول الأجنبية , فيما مضى وقبل التغير الذي جرى في بلدي كان يبقى في إحدى الدول المجاورة خشية من ملاحقة النظام السابق إليه أما اليوم أجده معها لا يفارقها لحظة واحدة ,كان رجلا متعلما ومثقفا وصاحب مبدأ وقضية وعصاميا حيث استطاع أن يواصل تدرجه الدراسي وأصبح دكتورا متخصصا بعلم الذرة ,سمعت منه انه استدعي إلى مختلف دول العالم للاستفادة من خبراته وابحاثة وتطلعاته لأجل خدمة البشرية باختلاف أنواعها ,لن يضعف أمام الإغراءات التي عرضت عليه والمراكز المهمة التي شغلها لن ينسى أبدا بلده وكان يخبرني عندما يلتقي في غربته بإنسان عراقي يقسم لي بان دموعه تنهمر دون شعور ,انتمائه وحبه لوطنه جعله ان يقرر العودة إليه والبقاء فيه وتقديم خبرته مجانا للأرض التي أكل من زرعها وارتوى من ماءها وعشق كل المقدسات التي فيها لذلك أراه كل زيارة لنا عليه أولا أن يزور الأئمة عليهم السلام ,كل وهلة التقط صورة لوجه أختي وقد صارعها النعاس فإنها لم تنم ليلة أمس عندما اتصلت بها قائلة لها

_غدا سنكون في مطار النجف في أول رحلة تصل إلى الوطن ...

أول شيء فعلته مسحت بأطراف فوطتها السوداء دموعها التي لا اقدر أن احدد هل أنها دموع فرح او حزن ,وعند رحيلها تبقى أحزانها لن تفارق عينيها والدموع تذرفها في سر مدفون بين أضلع صدرها ,أنها أقامت عندي منذ وفاة زوجها في قضية غامضة ولغز محير حتى سجلت القضية ضد مجهول ,أهدر دمه بطلقات نارية عند باب بيته من عناصر مجهولة ,وظلت تفتش أختي عن الأسباب لكنها فشلت واستسلمت إلى حكم الله وقضاؤه وبقت حاقدة في قرارة نفسها على رموز النظام السابق لأنها من دبرت وحاكت المسرحية الحزينة آنذاك ,آه ..الحمد لله لم تكن هناك مناسبة دينية فحتى نقاط السيطرة تبدو شبه خالية من الازدحام ,أوقفت سيارتي تماما بالقرب من الرجل المسؤول وقلت له

_الله يساعدك ...

أجابني بعد أن تحرك بخطواته وبيده جهاز السونار مؤديا واجبه

_أهلا وسهلا بزوارنا الكرام ...

لعل رؤيته والعائلة التي ازدحمت في المقعد الأخير وتراى وجه أختي إليه وشعر بأنها مريضة ابتسم لها قائلا

_الصحة والسلامة أنشاء الله ...

لم تستطيع الرد عليه فنطقت عوضا عنها

_الله يسلمك ....

كانت صورة المنارات المذهبة الصفراء تراءى للأعين ونحن نستدير ساحة التي ذكرتني بثورة العشريين ,هناك عند المقام الطاهر المقدس في داخل حرمه تعالت الأصوات وتشابكت الأيدي وعناق وسلام ودمعات رسمن كل شيء بهدوء كان لقاءا حفظته ذاكرتي ولن أنساه ما دمت حيا ,صرت ملاصقا للدكتور عدنان وقلت له

_أهلا بك ومرحبا بمجيئك وإنشاء الله إقامة دائمة ..

ضمني إليه بقوة ونظر في وجهي متمعنا بالقول

_أرى طيبة أهلي عندما أراك ...

كانت هذا آخر لقاء بيننا فقد استشهد في أحدى الانفجارات التي حدثت عندما كان في تهيئة مشروع أقام على دراسته في الخارج وقرر أن يطبقه في بلده الحبيب ,لم يتم لكنه قد أوصله إلى المسؤولين في الدولة ,لكن الذي فجر ماساتي كون ابنة أختي بالضبط أصبحت مثل أختي مستسلمة إلى النحيب والألم والمعانات وكلما سألتها

_إلى متى تبقين هكذا..؟

بعدها تعيش نفس حالة البؤس والضياع التي غرقت بها اختي.....

 

هادي عباس حسين


التعليقات

الاسم: حيدر الحدراوي
التاريخ: 30/11/2011 14:07:03
استاذنا الاديب هادي عباس حسين
اختيار موفق للموضوع .. والعبرة والعظه موجودة .. دمتم لها ولمثلها




5000