..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / أجنحة مكسورة

هادي عباس حسين

اليوم لم يعد كالسابق وليس مثله الغد لان الله فقط يعلم كل شيء ,آخر ساعة اقضيها هذا اليوم في زنزانتي التي تعودت عليها وعلى من فيها بعد أن قضيت عشرة أعوام بداخل هذا المكان الذي أصبح جزء لا يتجزءا من نفسي ,هنا تعرفت على أشخاص تصعب ذاكرتي على نسيانهم منهم من انهي محكوميته وتركني والبعض الأخر تم نقلهم إلى مكان اخرواخرين ماتوا هنا لافظين أنفاسهم الأخيرة جراء مرض هز قواهم او تأنيب ضمير فاق بين هذه الجدران فدفعهم إلى الانتحار في أسباب غامضة,المهم سأكون أول رجل يخرج في هذا اليوم المشمس والذي تخللت ساعاته الأولى أفراح رسمت على وجوه المودعين ,في حقيقة نفسي فرحي كان اكبر من حزني كوني سأمنح الحرية التي طالما يفكر بها أي سجين ويحلم بها ويصبوا إليها ,ان حزني يدغدغ ذاكرتي كوني سأقضي أول ليلة سأنام خارج الطريقة الروتينية التي أعيشها يوميا وأنا استمع إلى مواويل الحاج أبو زهرة ذو الصوت الشجي التي يجعل الجميع يسكبون الدمعات عند سماع صوته  وبنبرات  الحزينة  ,كان معفيا من أي عمل يوجه إليه فانه صديقي العزيز والذي اكمن له حبا لا يوصف لما يطربني بصوته الجميل ,كنت أنا أقدم ما موجود في الزنزانة واخترت رئيسا عليهم وخولني الجميع بهذا الآمر والمنصب ,أمري يطاع وينفذ دون مناقشة حتى السجانين يعيرون لي احتراما واضحا فشهادتي لها وقعا وأثرا لديهم ,اقترب لي السجان أبا أيوب وقال لي

_مبروك وأتمنى لك الخير اليوم سيطلق سراحك وستكون حرا...

بعين فيها شيئا من الحزن أجبته

_لقد تعودت عليكم ..

_الحرية لها طعما أحلى بكثير مما تشعر به ألان ...

_أن حنيني لا يمكن تصديقه أبدا أنا لا اقدر الفراق عنكم ..؟و...

قاطعنا الصوت القادم صوبنا قائلا

_السجين أبا وفاء هيا أطلق سراحك منذ اللحظة ....

أنها أصعب لحظة عشتها طوال حياتي حينما تكالب علي الحاضرين وهم يعانقوني بقوة فسعت أصواتهم تطلق كلمات الوداع والرحيل والذي لا يستطيع الكلام اذرف دمعاته في مناسبة كبيرة كهذه ,حتى من أتعبته حفلة الليلة الفائتة نهض مفزوعا ومتعجبا وليس يصدق عقله ا ن أبا وفاء سيتركهم وتنطوي صفحة مشرقة من أيامهم الجميلة والنادرة ,أن عهدي معهم سماه أكثرهم بأنه العهد الذهبي ,نظرت إليهم وسكتت لأني لا استطيع تحمل أية لحظات فراق قلت لهم بعدما التفت الى الجدار

_فراقكم صعب وأيامكم جميلة والذكريات ستبقى عائشة في روحي لكن الحرية اشتقت إليها وانتظرتها بفارغ الصبر ...

كل شيء خلفته ورائي ساكنا ودب فيه صمت ثقيل وأنا  اتجه إلى باب السجن الخارجي لم احمل من حاجياتي ألا الأموال التي جمعتها فيما مضى ,عدت وألان بين ساعات الليلة الأولى وفي ساعاتها النهائية لاقتراب الفجر وغرفتي تجعلني اغرق في صمت دائم ,تكتكات الساعة كأنها قرع طبول تطن في أذني وعيني تذرف الدمعات وفي نفسي هما ثقيلا حملته منذ أن تركت المكان الذي عشت فيه سنوات طويلة من عمري ,لكن صورة أمي التي تحدق بي عن بعيد وهي تقول

_انه أجمل أيام عمري يا بني لأنك موجودا معي ألان ...

التفت إليها وأنا أطلق صوتي الحزين مخاطبا أياها

_بالفعل أنت غالية عندي ...

لكنك لو تعرفين أن أجنحتي متكسرة لأنني ما زلت أفكر في تلك الزنزانة وكل من فيها عزيزا على نفسي صوتي مخنوق ,وعيني تذرف الدموع وصدى لذكريات آخر ليلة قضيتها مع انداس أحببتهم بعمق ,حريتي كانت يوم ميلادي وميلادي كان يوما أليما به تركت بعضا من أحبابي ....

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000