.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مكتوب غير ملوث بالحنين

علي السوداني

هو أحساس متعاظم بفقدان شهية الكتابة . حدث الأمر بغتة . ألمعرقلات كثيرة ، وليس بمقدوري حسابها الآن . باردة هذه الليلة ، ومأوى العائلة على سكون عظيم . ثمة محاولات مرهقة لسد بعض ثقوب الوجع . مدفأة النفط المحمرة ، تجلب الكثير من مناظر الفرح العتيق ، لكن المرأى سيكون أجمل ، مع استتباب قوري شاي مهيّل فوق يافوخها . عندي قوري شاي معمول من مادة الفرفوري العزيزة .

هو من الصنف الذي تحبه مثل أول حب . في باب قوري وقارورة الفرفوري ، أحنّ الى مشهدين قديمين : مشهد رجل كهل يشيل عدته ببطن سلة مصنوعة من سعف النخيل ، ويدور على بيوت المحلة ، مموسقاَ صوتاَ عذباَ ، يدخل الطمأنينة الى روح الأم التي سقط من يدها ، ماعون عرسها البديع ، وتفلّش الى خمس قطع وكمشة شظايا ، حتى بزغ من أخير الزقاق ، خياط الفرفوري العظيم ، فلملم حطام الماعون العزيز ، وبث فيه الحياة من جدة وجديد . أما المشهد الثاني الذي وعدتكم بالمجيء على ذكره قبل سبع دقائق ، فأظنني نسيته الآن . مخّي الليلة يتقلى فوق معمعة مرهقة . قلت في مفتتح الحكي ، أن معرقلات الكتابة الليلة ، عديدة . ثمة صفير حلو ينطلق من قوري الشاي ، يزيد على دفء المكان ، دفئاَ وحناناَ ، لكن عليّ أن أنزع نظّارتي كل مائة ثانية ، لأمسحها من حفلة بخار ترقص فوق زجاجها ، فتضببها ، فأعيدها مسندة فوق عظم خشمي الذي سيطلق بعد دقيقتين ، نفثة من بخار جديد ، فأنزعها ثانية ، فتضيع الفكرة ، كما ضاع من قبلها ، الخيط والعصفور وسلة العنب ، والبلاد .

سأستميحكم عذراَ ، وأشيل من مكتوبي الليلة ، مفردة البلاد ، لأن نيتي كانت شديدة الوضوح ، وسطعت من خاصرة أول سطر مبين ، أن أكتب مكتوباَ غير ملوث بالحنين . عندي قدرة مهولة على تيبيس منابع الحزن . لا داخل حسن ولا سلمان المنكوب ولا عبادي العماري ولا نسيم عودة ، صديق خالي الحميم ، ولا ياس خضر في " ألبنفسج "  ولا حسين نعمة في " يا حريمة " ولا فاضل عواد في " حاسبينك " ولا " سلامات " حميد منصور ، ولا مقالي حنجرة رياض أحمد ، ولا مقام المنصوري المذهل من المغني العباسي المجيد يوسف عمر ، ولا نشرة أنباء وشالة الليل ، ولا رسائل عادل كامل . سينمو كأس العرق السمين الآن وبعد الآن ، فوق تلة من أغاني سخيفة ، وردحات يؤديها مغنون سخفاء ، وكلمات ينتجها شعراء سخفاء وطايح حظهم ، تنصت اليها بشغف ، من دون خسائر عاطفية كاسرة .

أنا الليلة فرحان ، وغير مكترث ، وعايش أحسن عيشة ، وقدامي أطيب مزة ، وبلادي التي جارت عليّ ، مخلوعة من رأسي ، وصاحبي الذي قال لي الأسبوع الفائت : موت الكرفك علي ، عاد وطشّ فوق جبيني ، خمسة آلاف بوسة . فرحي الليلة بلا حدود . حبوري لم ينثلم حتى بعزف ناقوط الحنفية الخربانة ، الجاي من وجه المطبخ . أفكر اللحظة بشراء عشر بقرات سمان ، فأسمعهن موسيقى باخ وموزارت وبتهوفن - وقع هذا ببلاد الدانيمارك -  فتصير ضروعهن النازة ، بحر حليب دسم ، وضلوعهن ، ملابد لحم عظيم ، وعيونهن ، مثل عيون المها بين الرصافة والجسر . بقراتي لا يشبهن أبداَ ، بقرات صاحبي العمارتلي الحميم الذي زقّ آذانهن المشنفة ، بمصطفيات مميتة من طور المحمداوي الدامي ، حتى صبح الصباح على سبع فطائس ، وربع دبّة حليب ، وخيبة أبدية . انتهى المكتوب . دامت مسراتي . فيمالله .

 

 

 

عمّان حتى الآن

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2011-11-22 20:53:13
تشكراتي خالد صديقي
اين انت
هل ما زلت على بحر الظلمات
محبتي
علي
عمان حتى الان

الاسم: خالد الخفاجي
التاريخ: 2011-11-22 02:24:17
علي السوداني
صديقي الحاضر القديم
كل ليلة وانت فرحان
تقبل مودتي




5000