...........
...........

..........

قاسم العبودي

..........

المرشحة الاعلامية
تضامن عبد المحسن

............

 .............

المرشحة الاديبة
عالية طالب الجبوري

............

المرشح الاعلامي
محمد الوادي
 

  

 .......

المرشحة الاعلامية  
منى الخرسان

 

 ...........

 المرشح الدكتور

فوزي الربيعي


........

المرشح 

أ د قاسم حسين صالح  


 ........

المرشح الاستاذ

أثيل الهر


......

 المرشحة الاستاذة 

منى الياس بولص عبدالله

  

 ......

المرشحة الاعلامية 

انتخاب عدنان القيسي

........

 

المرشحة الاعلامية 

مكارم المختار

.......

 المرشحة الاعلامية

ضحى المفتي

...............

السفير الجوادي
يرفع رأس العراق
 

د.علاء الجوادي 
......... 
..............  

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفكر الإغريقي والثقافة العربية

د. رحيم العراقي

مؤلف كتاب : الفكر الإغريقي و الثقافة العربية هو ديمتري غوتاس البروفيسور الذي يدرس اللغة والأدب العربي في جامعة «يال» (أميركا)، والذي أنتج وساهم في تحرير عدد من المؤلفات ومن بينها: أدب الحكمة الإغريقية في الترجمة (1875)، حول ابن سينا وأرسطو (1988)، قاموس إغريقي وعربي (المجلد الأول 19922002)، الفلاسفة الإغريق في الترجمات العربية (2000). تمّ في ظل السلطة العباسية نهضة هائلة للفكر العلمي والفلسفي بين القرن الثامن والعاشر الميلادي.
ولقد ترافقت هذه النهضة بحركة ترجمة واسعة للنصوص اليونانية القديمة شملت مختلف ميادين علوم الفلك والطب والرياضيات والكتب الحربية والتنجيم والفلسفة الأرسطية بوجه خاص. كان من نتائج ذلك إنجاز المدونات من النقل والتعليق والشروح والتأليف، المدونات التي شكلت «ركيزة الفكر الكلاسيكي العربي، ومصدرا لاتصال الغرب بالعصور القديمة الإغريقية».والكاتب إنما يريد تحليل هذه الظاهرة الحضارية الكبرى من الجوانب الاجتماعية والسياسية والإيديولوجية.
فعادة ما تطرح ظاهرة الترجمة العربية كاستجابة تحب الأعمال الفكرية والثقافية أو كتلبية لما أراده بعض الخلفاء العباسيين، في حين أنها ظاهرة تعني المجتمع العباسي الوليد في العراق وتطوراته لماذا؟ لأن الذين ساهموا في الطلب على الترجمة والاهتمام بها كانوا تجارا ومالكين عقاريين بقدر ما كانوا خلفاء وموظفين في الدولة العباسية، كما كانوا عربا وغير عرب ومسلمين وغير مسلمين في آن واحد.
ومن الناحية التاريخية فإن هذه الظاهرة تعبر عن التلاقي الذي حدث خلال ما يقارب قرنين بين الحضارة العربية والحضارة الإغريقية وذلك في ظروف اجتماعية وسياسية وإيديولوجية سمحت بهذا التلاقي الذي أغنى الإنسانية.والكاتب يشير منذ البداية إلى أن استخدامه لكلمة «يوناني» أو «عربي» لا تعني الإشارة إلى شعب ذي عرق أو أصول معينة، وإنما للتدليل على اللغة التي عبرت بهما كل من هاتين الحضارتين (اليونانية والعربية) عن فاعليتهما التاريخية الفكرية والعلمية والفلسفية.
فالحضارة التي انتشرت بعد فتوحات الإسكندر المقدوني في شرق المتوسط وفي الشرق الأوسط، والتي تكرست بعدها طوال مرحلة الإمبراطورية الرومانية وحتى ظهور الإسلام، إنما تكونت وتخلّقت بفضل مساهمة جميع شعوب المنطقة التي لم تكن يونانية، ومع ذلك فلقد استخدمت اللغة اليونانية في عملها وإبداعاتها العلمية والفلسفية وشكلت تعبيرا حضاريا لها.
والحضارة العربية تكونت وتخلّفت بنفس الطريقة، أي بمساهمة عدد من شعوب المنطقة، عربية وغير عربية، إسلامية وغير إسلامية بفضل استخدام اللغة العربية فيما بينها تواصلا وثقافة وإبداعا داخل الإمبراطورية العربية ـ الإسلامية.ما هو جديد عند الكاتب هو أن حركة نقل الأعمال اليونانية إلى اللغة العربية التي تظهر على مسرح التاريخ «كلغة ثانية كلاسيكية كبرى قبل اللغة اللاتينية»، لا يمكن فهمها وتفسيرها إلا كظاهرة اجتماعية تاريخية، الأمر الذي لم يتم طرحه بشكل واضح في الماضي.
من هنا يشدد «غوتاس» على عدم ربط حركة الترجمة العربية بالنظرية المألوفة التي تقول انها ثمرة حماس فكري وعلمي لبعض المثقفين المسيحيين السريان الذين كانوا يملكون ناصية اللغة اليونانية واللغة العربية. كما أنه يرفض إناطتها بالنظرية التي تؤكد أنها أمر نخبة نيرة ثقافية جديدة تميّزت بعقلانيتها وانفتاحها على شاكلة نخبة عصر الأنوار الفرنسية.
وأخيرا فإنه لا يراها حصيلة لما قام به الخليفة المنصور وهارون الرشيد والمأمون من دعم وتمويل لها.
كل هذا يمكن الأخذ به ولكنه لا يفسر ظاهرة الترجمة العربية كظاهرة اجتماعية معقدة. ولئن كان هناك من تشابه بين حركة النقل العربية وبين حركة النقل التي حدثت في أوروبا في القرن الثاني عشر الميلادي والتي قامت بترجمة أعمال أرسطو للأعمال العربية إلى اللغة اللاتينية. فلا يعني ذلك استخدام نفس المقولات لتحليل كل من هاتين الحركتين.
فمقولة «الطبقة» البورجوازية الصاعدة التي كانت وراء حركة الترجمة الأوروبية، هي بناء نظري يتوافق مع الواقع الاجتماعي الأوروبي في القرن الثاني عشر، ولكن يصعب تطبيقها (وإن كان بالإمكان الاستفادة منها) لإدراك حركة الترجمة العربية التي ولدت ونمت وانتشرت بما يتعدى التمايزات الاجتماعية أو الدينية أو القبلية أو اللغوية. لقد كانت حركة مجتمع عباسي جديد بأسره واستمرت حتى نهاية العصر البويهي أي طيلة أعوام 945 ـ 1055.
هذا يعني ولادتها واستمرارها عبر تنوع التشكيلات الاجتماعية المختلفة التي عرفتها تطورات المجتمع العربي ـ الإسلامي. كما أن مقولة «العلماء» أي النخبة المثقفة العالمة للمجتمع الإسلامي لا تفسر هي أيضا حركة الترجمة العربية لسبب بسيط وهو أن هذه النخبة تشكلت نتيجة لهذه الحركة لا سببا لها سواء في حقول الفلسفة أم علم الكلام أو الحقول العلمية التجريبية الأخرى.
ويذهب البعض إلى التأكيد على أن انتشار حركة الترجمة قد تم بفعل ولادة «طبقة وسطى» اجتماعية على امتداد العصر العباسي شكلت قاعدته الفكرية ـ العلمية المتينة. إلا أن الأعمال الفكرية المختلفة لطبقة وسطى لا يمكن فصله عن ثقافة مكتوبة، تفترض بدورها التقسيم المتقدم للعمل الاجتماعي والوفرة المادية للمجتمع، بحيث أن الطبقة الوسطى لا تفسر حركة الترجمة بقدر ما يفسرها أيضا التمدّن والازدهار الاقتصادي والتفاعل بين العرب والشعوب المفتوحة.
المشكلة تبقى في إقامة علاقة سببية بين هذه العوامل جميعها وبين حركة الترجمة العربية كظاهرة كبرى في التاريخ الإنساني حتى لا يتم الوقوع في تحليلات إيديولوجية أو نظرة أحادية لها.
من هنا ينتقل الكاتب إلى السياق التاريخي لحركة الترجمة إذ ان من بين الشروط المادية الموضوعية التي هيأت هذا السياق حدثين أساسيين ألا وهما الفتوحات العربية حتى نهاية العصر الأموي والثورة العباسية. فالفتوحات العربية سمحت بإقامة إمبراطورية واسعة الأرجاء أنهت التقسيمات السياسية والاقتصادية والثقافية التي كانت قائمة فيها.
هذا يعادل بناء مجال جغرافي ـ إنساني مفتوح وموحد من التبادل التجاري ومن النهوض الثوري بالزراعة ومن انتقال الأفكار خاصة مع صناعة الورق ومن الاتصال المباشر بين البشر ومن تقدم التقنيات المختلفة. لقد دمجت الفتوحات العربية بين بشر كانت تسيطر عليهم الثقافة الإغريقية ـ الهلينية
وقامت بوضع حد للسياسة الدينية الإمبراطورية البيزنطية الاضطهادية، ومكّنت مختلف العلماء الذين ورثوا الثقافة والعلم الإغريقي والذين كانوا يمارسون عدة لغات من العمل في جو من التسامح الديني والعمل بحرية دون ضغوط مذهبية عليهم وتبادل معارفهم داخل وبين المراكز الثقافية التي كانت موجودة قبل الفتح العربي.
باختصار إن حالة جديدة تاريخية قد عرفت طريقها إلى الحياة والازدهار في جميع الجوانب.ومن جهة ثانية فإن وصول السلالة العباسية إلى السلطة وانتقال مركز الخلافة من دمشق إلى بغداد، خلق شروطا جديدة سكانية واندماجية وثقافية أطلقت حركة الترجمة، لماذا ؟ لأنه على امتداد العصر الأموي ظلت اللغة اليونانية منتشرة في مناطق واسعة من مسورته كلغة للتجارة ولأعمال الإدارة، وذلك حتى الإصلاحات التي قام بها الخليفة «عبد الملك» وابنه «هشام» في تعريب «الديوان» والعمل على تعميم اللغة العربية.
فالواقع أن كثيرا من موظفي الدولة كانوا يتكلمون اللغة اليونانية في الوقت الذي كانت فيه هذه اللغة لغة تدريس بالنسبة للنخب المسيحية. غير أن هذه النخب الدمشقية التي احتكت مباشرة بالأمويين الذين زاولوا الإدارة البيزنطية في حكمهم، كانت على شاكلة النخب المسيحية في العاصمة البيزنطية تحمل في أعماقها العداء للثقافة الإغريقية-الهيلينية «الوثنية».هكذا بعيدا عن التأثير البيزنطي السائد في دمشق، فإن مجتمعا بغداديا جديدا متعدد الثقافات قد حدث وتوطّد.
لقد قام هذا المجتمع على مزيج من السكان. مسيحيون ويهود ذوو لغة آرامية ـ مجموعات بشرية تتحدث اللغة الفارسية ـ عرب الحواجز وأعراب البادية في الحيرة أو في شمال العراق ـ سنة وشيعة متمركزون في الموصل أو في وسط العراق أو في الكوفة والبصرة.
كل هذه المجموعات شاركت بشكل أو بآخر في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية للعاصمة الجديدة العربية ـ العباسية، أي ما يسمى عادة بالحضارة العربية الإسلامية الكلاسيكية.
وبقدر ما أن الأمويين كانوا مضطرين للجوء إلى خدمات الفئات المثقفة المسيحية ـ البيزنطية المحلية من أجل إدارة الدولة؛ بقدر ما أن العصر العباسي الأول اضطر للجوء إلى العناصر الفارسية المحلية، وإلى العرب المسيحيين، وإلى الأراميين من أجل إدارة الدولة والمجتمع.
لكن هذه الفئات الثقافية التي لم تكن تتحدث اللغة اليونانية بوجه عام، لم تستبطن العداء للأعمال اليونانية «الوثنية». فالفرس الذين اعتنقوا الإسلام كانوا يعتبرون دراسة العلوم القديمة جزءاً من ثقافتهم، وأن كل كتاب إغريقي يشكل جزءًا من ميراثهم بسبب النهب الذي قام به الإسكندر المقدوني في غزوه لإيران للعلوم الفارسية ونقلها إلى اللغة اليونانية.
ومن جهة ثانية فإن كبار المثقفين الآراميين كانوا يعتبرون أن مصدر العلوم وموطنها الأصلي كان بابل ذات الإشعاع الحضاري الذي سبق اليونان وغيرهم، لأنه لا يوجد «هناك من يشك في أن البابليين هم سوريون ـ أي يتحدثون اللغة الآرامية» وبالتالي فإن دراسة كل نص يوناني قديم وترجمته، يشكل استعادة للتراث الذي أخذه اسكندر المقدوني وخلفاؤه أثناء غزوهم لبلاد الرافدين.
هذا السياق التاريخي ارتبط من وجهة نظر الكاتب بالإيديولوجيا الإمبراطورية العباسية ودولتها على أن هذه الأخيرة أمر مكتوب في أقدار النجوم وفي النهاية بمشيئة الله على الأرض، وعلى أنها وريثة الإمبراطورية الساسانية والبابلية وما سبق من حضارات، وأن هذه الدولة يجب أن تكون إطارا قويا ومركزي السلطة (على الطريقة الساسانية التي اعتمدها الخليفة المنصور مؤسس الدولة) لمجتمع إسلامي يتساوى فيه المواطنون، وأن الدعوة العباسية هي الدعوة الحقة في الإسلام وخارجه.
ولكن الدولة العباسية اصطدمت بعد انتصارها بالمعارضين والمنافسين لها، الأمر الذي فتح باب المناظرة سواء بين المسلمين أو بين المسلمين وغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى، خاصة الديانات الفارسية. فإذا كانت المناظرة موجودة من قبل، فلقد أصبحت مع العباسيين سلاحا لتفنيد آراء الخصوم والبحث عن الحقيقة وتسويغ شرعية النظام القائم. لقد أصبحت علم كلام وفلسفة وولدت تيارات ومدارس فكرية ولاهوتية وفقهية لعبت فيها حركة الترجمة دوراً أساسياً وكانت وراء ظهور الحركة العقلانية المعروفة ألا وهي المعتزلة.
هذا السياق التاريخي الذي امتد طويلا هو الذي يفسر جميع جوانبه حركة الترجمة اليونانية العربية التي شكلت اللغة العربية بوتقتها وتعبيرها الأعلى ودوّنتها ثقافة «عربية خلاقة». لقد ارتبطت ـ أي حركة الترجمة بإقامة عاصمة جديدة وبتمازج سكاني لمجتمع وليد متنوع، وبانفتاح ثقافي لنخبه وتنافس بناء فيما بينها، وبتصميم سياسي تنويري للحاكمين، وبتأسيس المناظرة الفكرية وطلب العلم أنى كان، مما أدى إلى قيام حضارة أصيلة ومشهودة ترفض الصراع مع الحضارات الأخرى.

 

د. رحيم العراقي


التعليقات




5000