هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رجل ضائع

نريمان المالكي

بسم الله الرحمن الرحيم

رجل ضائع

  

هذه أول قصة أكتبها وشاركة في مسابقة عبد الجليل المياح  التي اقامها اتحاد الأدباء في البصرةعام 2009

وفزت بالجائزة الثانية

واتمنى ان تروق لكم

رجل ضائع

اعداد

نريمان المالكي

 

ان المجتمع العراقي و ما فيه من اسر عراقيه كريمة متماسكه في ما بينها بالسلوك و الحب و التفاهم و ايام فرحهم كانت قليله من اثر المواجع التي حلت بهم منذ زمن النظام البائد الى حد هذا اليوم من اثر الانجارات و السلب و مثال على هذا ان احد الاسر العراقية المومنه كانت اسرة تحوي التقارب في السلوك و التفكير فقد كان هناك رجلا من سكنة محافظة بغداد في تلك العاصمة العراقية الجميله التي حملت ثقافات الامم و هي اهل العلم و العلماء و الشعراء و المثقفون اسم الرجل كان ( محمد ) تلعم من والده اسس الحياة الاجتماعية و كانت امه قد ربته على طريق الحق و النجاح و كان والده دائما يوصيه في امور الحياة و يرشده حتى كبر و تزوج من قتاة مؤمنة ناشئه من اسرة فاضله احتوت الثقافه العراقية و لكن بعد زواجهم الذي دام سبع سنوات لم يحصل محمد و زوجته على اطفال و كان و الده يقول له اصبر ياولدي فان الله لايضيع اجر الصابرين فقال له محمد : الى متى يا ابي فان العمر يتقدم فانهم زينة الحياة الدنيا و بعد فترة قصيره رزق الله محمد بولد ذو جمال لا يوصف و قال الى والده : ماذا نسميه يا والدي فسماه ( مصطفى ) فقال والده الحمد لله احمد الله يا محمد على ما انعم الله عليك بعد هذه الفتره الطويله بارك الله بكما و حفظكما بعينه التي لا تغفو و لا تنام و جعله من اولاد السلامه و قال و الد : هذا جزاء من يصبر فمن صبر ظفر. حفظه الله لك من كل سوء و مكروه و عوضك تلك السنين التي مرت عليك افرح الله قلبك يا ولدي و في السنه الثانيه رزق محمد بطفل  ثاني و كان اجمل من الطفل الاول فزداد فرح العائله و توسعت سعادتهم اكثر فاكثر و سماه جده ( مرتضى ) فاصبح مصطفى و مرتضى كطيور مغرده في ساحة المنزل و كطيور محلقه لما يحملونه من اشراق و بهجة و سرور فكانت الابتسامه لا تفارق شفائههم و عيناهم تتلالا نورا و براءة و اطمئنان فكان و الده يوصيه بحسن معاملته لزوجته و اوصاه بامور يتخذها بحياته بسير على مناهج العداله و الاستقرار فقال له يا بني اعلم ان الاسلام العزيز قد جعل من الزواج بنيان فوق كل بنيان فقد ورد عن الرسول ( ص ) ( ما بني بنيانا احب الى الله من الزواج ) فعليك ان تتحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقك كرب اسرة و كزوج بكل امانه و حاول ان تكون واضحا امام زوجتك قدر الامكان حتى لا يكون هناك امرا غامضا و الكلمة الجميله عنوان الحياة السعيده فحافظ عليها كما قال رسول الله ( ص ) ( الكلمة الطيبة صدقه ) و اشعر زوجتك بانك تشاركها في حلو الحياة و مرها فالزوجة   

 

انسانه مضحية تعطي من قبلها و صحتها في سبيل عائلتها و اولادها و بالمقابل يجب ان يبادلها العطاء بالعطاء و التضحية بالوفاء , فتمسك يا ولدي بوصاياي و اذكرها دائما حتى تسير في حياتك مسيرة حسنة و صالحة و بنية صافية و كذلك أوصي زوجة ابنه ببعض الوصايا المهمة في الحياة كما و اواصاها فقال لها: جاء عن امامنا الصادق ( ع ) المراة الصالحة هي ستر من النار و امان لبعلها و ولدها ) فيا ابنتي حاولي ان تشعري زوجك بانه يعيش معك الامن و الامان فانت بالنسبة الى ولدي : المؤتمنة على اسرته و على بيته و اسراره و بالتالي عليك ان تتحملي مسؤليةهذه الثقه و تكوني اهلا و لها و اعملي ان اعظم الناس حقا عليك هو زوجك فاحفظي وصاياي رفقك الله و حفظك و اوصيكم كذلك بولديكم ( مصطفى و مرتضى ) لينشئوا اولادا صالحين فالولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة و لكن لا يشغلكم حب ابنائكم عن ذكر الله فمن حق اولادك عليك ياولدي ان تعلمه و تثقفه ثقافة دينية مفيده له و امرهم بالصلاة و الصيام و الامور العباديه الاخرى و اهتم في اكله و شربه و لبسه و ان يكون حلالا لان الله ليرحم العبد لشدة حبه لولده و بعد وصايا ابو محمد لولده و زوجته قال و لكن لا يتعلق قلبك باولادك تعلقا شديدا لان الدنيا قراره و الحياة تدور و لايبقى شئ على حاله فانت و لدي ربيتك و تعبت عليك حتى اوصلتك الى ما انت عليه و ها انا ذقت ثمرة تعبي و انت اصبحت رجلا عليه الاعتماد. و في يوم من الايام ستاخذ مكاني لاني رجل كبير في السن و الله اعلم متى ياخذ امانته فقط نكون متهيئين و مستعدين للقاء الله فكل نفس ذائقة الموت الاما رحم ربي فقال ولده لاتقل هذا ياوالدي ان شاء الله عمرك طويل فانت و امي خيمة لي و الى زوجتي و اولادي و انتم شمعة البيت فلولاكم لاصبح البيت رمادا و مظلما فقال ابوه : لاتقل هذا يامحمد البركة في زوجتك و اولادك فسر مع الحياة كما تتطلب منك فقالت له امه: يابني ما قاله لك ابوك صحيح و هذا واقع الامر الذي يعيشه كل انسان على سطح الكرة الارضية . وبعد ذلك شكرت زوجة محمد عمها و قالت له : اشكرك ياعمي على كل ما قدمته من وصايا و ارشادات تهمني و تهم محمد في سبيل الوصول الى حياة زوجية سعيده من اجل اولادي سادعو الله ان يديمك لنا و يحفظك من كل مكروه و عافاك

 

فسار محمد على وصايا اباه في ادب و احترام لانه كان يحب و الده حبا شديدا و لكن بعد فترة قصيره اصيب ابو محمد بمرض في الدماغ فبقيا في المستشفى بعض ايام قليلة و وافاه الاجل فاصبح موته صدمة كبيرة لاهل بيته فتاثر محمد لقد و الده و قال : ياابي كيف اكمل السير في حياتي فانا تعلمت ان اسمع منك افضل الكلام و انت الذي يرشدني و يهديني, من لي بعدك. فاجابته امه استهدي بالله ما دهاك هذا امر الله فترحم لاباك و سير على خلقه وبما كان يوصي به فهنا ستكون قد اخذت دور والدك وهو كذلك يعلم بما تفعل من بعده واذا علم بك قد سرت على ما كان يوصيك به فسيفرح فرحا شديدا و هو بجوار الله عز وجل و في السنة التي رحل بها ابو محمد رزق الله محمد بطفل ثالث فقال : يا ابتي كنت تتمنا لو كان لي بنت و ها هي البنت قد رزقت بها , اين انت لتشاركنا فرحنا و تسميها لنا فقالت امه : لا يمك يا ولدي فنا سوف اسميها لك اذا كنت انت و زوجتك موافقان. فقالا بلا جدوا فانت يا امي بمكان ابي فسميها ( زهراء ) فبقى محمد مهموما مغموم لفترة سنين لفقد والده و لكن عندما ينظر الى اولاده كان ينسى حزنه قليلا فتعلق قلبه باولاده الثلاثه ( مصطفى , مرتضى , زهراء) و كان لا يستطيع فراقهم فسالته امه يا ولدي لماذا كل هذا التعلق الشديد باولادك حتى ايام عملك قللتها و واجباتك لم توديها, لو كان والدك على قيد الحياة فلا يقبل على تصرفك هذا فلكل شئ حدود فقال : يا امي انا لا استطيع ان افارق اطفالي و لو دقيقة فكيف تقولي لي مثل هذا الكلام ارجوك يا امي دعيني معهم فهم ثمرة حياتي و سعادتي في هذا الدنيا فقالت الام هداك الله...

 

و في يوم من الايام اتت دعوة الى بيت محمد بزواج بن جارهم الساكن بقربهم فقال محمد لزوجته لنذهب الى السوق و نشتري الى اولادي اجمل الثياب و اغلاها حتى يكونوا اجمل اطفال في الحفل فقالت له زوجته : لماذا فهم يوجد لديهم الكثير من الملابس الجميله و الجديده فلماذا كل هذا فقال: لا عليك اولادي و انا حر بهم فذهب الى السوق و اشترى لهم من اجمل الثياب و هو فرح, وقال لزوجته : اذهبي انت واميو اولادي الى الحفل و انا عندما اعود من الدوام الحق بكم فقالت نحن ليس مجبورين للذهاب اذا نت غير موجود فقال لها : حق الجار على الجار نشاركهم فرحهم و حزنهم و في صباح يوم الخميس اراد محمد الذهاب الى مكان عمله فقبل اولاده و اراد الخروج فناداه ( مرتضى ) بابا انبقى و حدنا اليوم في الحفل و انت ليس معنا بابا ابقى معنا فقال له : لا استطيع ان اترك عملي و لكن اوعدك ساعود في اقرب وقت و مصطفى ينظر اليه كانه يقول بنظراته لا تتركنا ابقى معنا فذهب لفتح الباب ليخرج فلحقت به زهراء لباب الدار الخارجي قالت بابا اجل عملك اليوم فناتها امها زهراء يا اولاد ما بكم اليوم فان و الدكم كل يوم يذهب الى عمله و سيعود الينا باقرب وقت فرجع محمد و ودع مصطفى و مرتضى و زهراء و اوصى زوجته بالحفاظ على اولاده في الحفل و ذهب الى عمله و عندما كانت الساعة الثاله البست الام انقى الثيابوقالت لهم قفوا امامي و لا تتحركوا بعيدا و انا وجدتكم في ساحة البيت فعندما تاتي السيارات اخبرونا و نذهب سوية ففعلوا ذلك و وقفوا امام باب الدار فبهروا الناس بجمالهم و اقتربوا منهم يلاحظونهم و يلعبون معهم و في اثناء بتلك الحالة اذا بصوت يهز تلك المنطقه و ما هو الا انفجار ضخم اثر سياره مفخخه ادت الى خراب الحفل نتجت من ايدي اناس غفله لا يخافون الله ادى الى استشهاد كثير من الناس الذين حضروا للمشاركه و جرح عدد كثير منهم فنقلوهم الى المستشفى و كان ضمنهم الاطفال الثلاثه مصطفى و مرتضى و زهراء واذا يرن الهاتف على محمد وهو في مكان عمله يا محمد اين انت ارجع بسرعه الى البيت و لا يستطيع احد ان يخبره او ان يقول له الحقيقه لانهم يعلمون ان محمد يحب اولاده حبا شديدا فقال محمد ماذا حصل ارجوك جاوبني هل حصل لاولادي مكروه اخبرني فغلقوا الهاتف و لم يخبروه بما جرى في منطقته فترك عمله و اسرع الى البيت خائفا مرتعدا و هو يقول ماذا حصل ياربي لاولادي يا الهي ساعدني فاذا هو قد وصل الى منطقته اذا بسواد البيوت و فساد الشوارع فنظر الى البيت الذي كان فيه الزواج و اذا هو قد تحول الى عزاء و نظر الى دارهم فلم يشاهد الباب و صاح مرتضى مصطفى زهراء اين انتم فلم يسمع جوبا فاسرع الى المستشفى الذي نقل اليه الجرحى فنظر الى الجرحى اذا به قد شاهد امه بين الحياة و الموت من اثر الشضايا و ذدة الانفجار و هي امراة كبيرة في السن فاخذ يبحث عن زوجته و اولاده في القاعة الثانيه شاهد زوجته و بجانبها طفل صغير لا يعرفه من هو من اولاده فاقترب اليها و كانت حالتها جيده و لكن اصابات بسيطه فقد اعطتها الممرضات علاجات بسيطه فرجع اليها و عيها و قامت تسير مع زوجها للبحث عن اولادها و الطفل الذي قربها هي زهراء عرفوها من القلاده التي البستها امها اليها في الحف باقي منها قليلا وزهراء تلك الطفلة الذهبية قد تحولت الى قطعة من الفحم و بحث عن مصطفى و مرتضى اذا اهل الانقاذ قالوا هولاء وجدناهم قرب داركم و هو الوحيدون اطفال تاكدو منهم فيحنما نظرا اليهم لا توجد اي علامة لانهم تحولو الى فحم لكن بقوا هم الوحيدون الذين لم يسال عنهم احد فعرف بانهم اولاده اولئك الطيور الذهبية الذين كانوا يزهون و بكلماتهم الرقيقه و ابتسامتهم الشفافه و لما كانوا يعملون من براءة اذا في لحظة واحده تحولوا الى رماد اسود فاقام محمد صارخا لاطما على راسه مكبرا بهتاف الله اكبر اولادي امي تهدمت حياتي الا لعنة الله على من فعل هذا بكم و بي لا اذاقهم الله راحة في الدنيا و الاخرة فقدت املي انا باقي على قيد الحياة و لمن باقي الهي اسلب روحي بعد اولادي لا اريد العيش يا لها من مصيبة كيف انساهم كيف اعيش من دونهم.

 

فارجعوه الى البيت فاصيب محمد بالجنون على فقد اولاده و بعد 3 ايام توفيت امه فازداد  وازدادت اوجاعه فقامت زوجته تصبره و تهديه ان يذكر الله وان الله سوف يعوضهم بدلهم. عاشوا حياتهم و كانهم في حلم و بعد حين استيقضوا من الحلم اذ لايرى سوى الجيران امامه و يسمع صدى الاصوات باذنه.

 

 

نريمان المالكي


التعليقات

الاسم: نوفل الفضل
التاريخ: 2011-11-16 15:53:34
شي رائع
كم انت رائعه ياصديقتي




5000