.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصهيونية .. ولا البعثية

فالح حسون الدراجي

كنتُ أول أمس - حيث نلتقي كل سبت - أتبادلُ الحديث مع عدد من الأصدقاء الطيبين في أحد المطاعم العراقية الصغيرة في مدينة ساندياگو بولاية كاليفورنيا الأمريكية. وكان من الطبيعي أن نمُّرَ في الحديث على أحداث الثورة الشعبية السورية، وعلى قرار الجامعة العربية الخاص بتعليق مشاركة الوفود السورية في إجتماعات الجامعة ومنظماتها. وبما أننا من فروع وأغصان قومية ودينية وفكرية   مختلفة - رغم أصلنا العراقي الواحد - فقد أختلفت آراؤنا في الموضوع، وتوسَّع الحديث، وتشعَّب الحوار، حتى كان صوت إختلافنا الحاد يرتفع أحياناً ليخرج عن إطارالطاولة التي كنا نجلس من خلفها.. ولعل السبب الأبرز في إختلافنا أن بعض الأصدقاء قد عاشوا زمن النفي الصدامي في سوريا، وناضلوا مع قوى المعارضة العراقية ضد الطغيان الصدامي.. فتشكلت لهم علاقات طيبة، وصداقات وثيقة مع فئات المجتمع السوري المختلفة، فباتوا يخشون على بنية هذا المجتمع من التمزق والتناحرالطائفي. وطبعاً فإن هناك أسباباً أخرى دفعت هؤلاء الأصدقاء للدفاع عن النظام السوري لكنها يقيناً ليست أسباب سياسية فكرية، فكل الأصدقاء المشاركين في هذه الجلسة هم من أعداء البعث والبعثية..
وللحق، فإني وجدتُ هذا الحماس - الدفاعي - عن النظام السوري لدى الكثير من العراقيين الآخرين، بخاصة - من جماعة ربُعنا - الذين إعتمدوا في هذا الموقف على حسَّبة غير منطقية، حسبة تعتمد المفردات والقضايا الضيقة، متناسين قضايا أخرى أهم وأكبر، وفي مقدمة هذه القضايا المنسيَّة ( باب جهنم ) الحدودي الذي فتحه علينا النظام السوري ثماني سنوات، وهويعِّد بنفسه مسرح الموت في العراق بكل إحتياجاته ولوازمه الإرهابية.. ناهيك عن مواقف هذا النظام المعادية للنظام العراقي الجديد أقليمياً وعربياً ودولياً، رغم الكرم الحاتمي الذي تمارسه الحكومة العراقية معه. إن ما تعرض له شعبنا العراقي من تدمير وتفجير وقتل جماعي على يد مجرمي القاعدة والبعث وبمساعدة النظام السوري الداعم للإرهاب يجعلنا أمام سؤال خطير، هو من الأهم : العراق أم سوريا؟
إذ لا أعرف كيف يخاف البعض من العراقيين الوطنيين النجباء على بنية المجتمع السوري، ولا يخاف على بنية المجتمع العراقي التي يهدد وحدتها النظام السوري منذ ثماني سنوات، ولم يزل يهددها حتى هذه اللحظة.
 لذلك فإني أعلنت موقفي المؤيد للثورة الشعبية السورية منذ اللحظة الأولى لحوارنا يوم أمس الأول، بل ومنذ التظاهرة الأولى التي أنطلقت بها الجماهير الشعبية السورية ضد عصابات الأسد، عندما خرجت تطالب بحريتها المفقودة. لقد دافعتُ عن الثورة الشعبية في سوريا، مثلما دافعت من قبل عن الجماهير الليبية، والمصرية والتونسية واليمنية والبحرينية والإيرانية في ثوراتها التحررية.. ومثلما دافع عنها ملايين العراقيين الآخرين.. فقضية الحرية برأيي هي قضية واحدة لا تتجزأ حسب عقائد الأقطار، وإختلاف القوميات والطوائف، إنما هي حق للبشرية جميعاً، كما هوالماء والهواء.
 ،ولعل الخوف من سيطرة التيار السلفي الإسلامي على مقاليد السلطة في سوريا وتشكيل مثلث ( تركي سوري سعودي) هو الأمر الأكثر رعباً للبعض. وفي نفس الوقت فقد كان هذا الهاجس هو ورقة الضغط النفسية التي يطرحها دائماً بعض  الأصدقاء التقدميين على المؤيدين للثورة السورية، لما لهذا الموضوع من تأثيرات خطيرة على مستقبل المنطقة ولما يشكله من تهديد لحركة التقدم والسلم الإجتماعي والسياسي في عموم دول العالم الثالث.علماً بأن ورقة (سيطرة الإخوان المسلمين)   لم تطرح في حوارنا يوم أمس الأول فحسب بل كانت ولم تزل تطرح في الكثير من الحوارات والنقاشات الأخرى أيضاً. وبقدر ما يتعلق الأمر بالخوف المشروع من التمدد السلفي الطائفي في المنطقة، والخوف من محاصرة العراق الديمقراطي التعددي ذي الأكثرية الشيعية المظلومة، فأن المبالغة في تقديرهذا الموضوع والإصرارعليه سيجعل العراق يقف موقفاً جامداً من قضايا التحررالشعبي، بل ويجعله معارضاً لأي تحرك شعبي آخر لنيل الحرية والإنعتاق، بدليل موقف العراق ( الجامد ) والسلبي من عملية التصويت على تعليق سوريا في الجامعة العربية أول امس، وقبله الموقف من حركة الجماهير وتظاهراتها في إيران..
 إن طبيعة النظام البعثي الدموية في سوريا لاتختلف عن طبيعة النظام البعثي الصدامي، ولا أجد مانعاً من ذكر المزحة الشهيرة التي أطلقها يوماً الراحل الكبير هادي العلوي، عندما سُئل عن الفوارق بين حزب البعث السوري، وحزب البعث العراقي، فقال ضاحكاً : ليس هناك فرق بين (فردة الق...اليمنى والفردة اليسرى).   إذ لا يمكن قط أن نجرِّم البعث الصدامي، وفي نفس الوقت نبرأ البعث السوري، وكلاهما ينحدران من حضيض ( منحدر ) واحد.. فجرائم البعث في العراق منذ إنقلاب الثامن من شباط 1963 الى يومنا هذا، هي جرائم أكبر من أن تجد لها شبيهاً ونظيراً في التأريخ.. ونفس الشيء يمكن ان يقال عن البعث السوري في سوريا، وما أرتكبه من جرائم في سوريا ولبنان وفلسطين والعراق وغيرها، وأظن أن الأخوة السوريين أعرف من غيرهم بدمويتها وفظاعتها، وما الصور والأفلام التي تبث هذه الأيام عن ممارسات السلطة البعثية في سوريا إلاَّ تأكيداً على ما نقول. لذلك فإني لم أتأخرعن إعلان قبولي وتأييدي ( مُكرهاً ) لمجيء السلفيين للسلطة في سوريا عندما يكون البديل عنهم حزب البعث..
لقد فاجأني أحد الأصدقاء عندما سألني قائلاً: أتوافق على مجيء السلفيين والوهابية للسلطة يافالح، وأنت الشخص الأكثر عداءً للوهابية والسلفية ؟
قلت له : نعم، وسأزيد على ذلك وأقول : بأني سأفضل الصهيونية وليس السلفية فقط، عندما تكون المقارنة والتفضيل بين البعثية والصهيونية، على الرغم من ان الحركة الصهيونية هي أسوأ حركة عنصرية شوفينية حقيرة مرَّت على البشرية في طول وعرض التأريخ.. لأن البعث مرض خبيث لايقل خطورة عن مرض السرطان، والواجب على كل إنسان ينتمي للجنس البشري، ويعيش في هذا الكون الجميل، أن يسعى للقضاء على هذا المرض الخطير..
 نعم سأفضل وأختار الصهيونية رغم حقارتها، لأنها مهما كانت فهي لن تكون أحقر من البعث، ولا أخطر منه ..

 


فالح حسون الدراجي


التعليقات




5000