..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كلام من القلب (عبد الزهرة الكعبي.. صوت الثورة الحسينية الصداح )

فالح حسون الدراجي

لايمكن لشهر عاشور أن يمُّر في العراق دون أربعة أشياء، خصوصاً في ( مُصباح يوم الطبگ)،

أي فجر العاشر من شهر محرم، والأشياء الأربعة هي :  رايات العزاء الحسينية التي يعلقها الناس على سطوح المنازل والتي يبكرونَّ في تعليقها منذ اليوم الأول لشهر محرم. والهريسة التي تُقدَّم في مواكب  ومجالس العزاء، وفي الشوارع العامة، والبيوت أيضاً. ثم عروض (التشابيه) التي تُمثَّل في عدد من الساحات العامة، والشيء الرابع الذي لابد منه في صبيحة العاشر من محرم، هو قصة مقتل الإمام الحسين عليه السلام، بصوت الشيخ الراحل عبد الزهرة الكعبي.
ولأن الطغاة يخشون صوت الحرية، ويخافون من إنتشار هذا الصوت المُهيب الهادر. ولأن الحسين هو أبو الأحرار، بل ودستور الحرية، ولإن ثورته هي  تاج على رؤوس الثورات الحرة في طول وعرض التأريخ الإنساني، فقد كان من الطبيعي ان يرتعش طغاة البعث من صوت المجد الكربلائي. لذا فقد   حاولوا بكل مايملكون من وسائل إستبدادية محاصرته، وخنقه. فمنعوا أولاً رفع رايات أبي عبد الله الحسين على أعالي البيوت والمنازل، بل وإعتقلوا كل مواطن يخالف هذا الأمر. ثم قاموا بمنع طبخ وتقديم ( الهريسة ) في شهرعاشور فوصل بهم الأمرالى كَّب قدور الهريسة بما تحتويه في التراب، وإلزام المواطنين بعدم القيام بأداء هذه الشعيرة الحسينية المباركة من خلال التوقيع على تعهدات خطية يتم أخذها في المقرات الحزبية البعثية. وقبل ذلك كانت السلطات منعت ( التشابيه ) الحسينية منعاً باتاً، فأعتقلت الكثيرمن القائمين عليها. وإذا كان البعثيون قد نجحوا بعض الشيء في محاصرة هذه الممارسات الحسينية الشعبية الثلاث، فإنها لم تستطع قط تحقيق أي نجاح في محاصرة، وخنق صوت الشيخ عبد الزهرة الكعبي، وهو يرتِّل فصول قصة إستشهاد الإمام الحسين يوم العاشر من محرم، ويغرد بها تغريداً رائعاً. إذ ظل صوت الكعبي عصَّياً على الكسر، أو الإحتواء، او القهر.. وحاشا أن يُكسَر صوتٌ يروي قصة إستشهاد إبن بنت رسول الله.
 ويقيناً أن حُب الناس لصوت وأداء وصدقية التفاصيل التي تروى عن الوقفة الحسينية  الباسلة  كانت سبباً رئيسياً في فشل السلطة بإبعاد وإسقاط صوت الشيخ الكعبي من الوجود الكربلائي، لاسيما وإن الجماهير المُحبة، كانت تتابعه، وتجالسه من مجلس الى مجلس، ومن ( قراية الى قراية ). وكانت أيضاً تسمع صوته المُسجَّل في البيوت. وأظن أن لشجاعة الشيخ عبد الزهرة الكعبي علاقة وثيقة بتواصل الجماهير معه، إذ كان رحمه الله لا يخشى السجن والإعتقال، ولايهاب الموت قط. فكيف يخشى السجن من كان ضيفاً دائماً على معتقلات الأمن البعثي، خصوصاً عام 1969، الذي كان بحق عام الشيخ الكعبي دون منافس، لما تردَّد فيه الشيخ على معتقلات البعث. لقد كان يمضي رحمه الله الى المجالس الحسينية في كل مكان رغم التحذير والمنع والمطاردة من قبل الأجهزة الأمنية، وكان يقرأ من منابرها قصة إستشهاد أبي الأحرار، ولم يسترح من المطاردات والمضايقات والمظالم الفاشية حتى رحيله مسموماً من قبل جلاوزة البعث عام 1974. لقد أحتفظ العراقيون بصوت الكعبي في أفئدتهم ومحاجرعيونهم، وكأنهم يحتفظون بأغلى وأعز ما يملكون في الدنيا، لذلك فإن السلطات الحكومية لم تستطع القضاء على هذا الصوت الحر، ولم تفلح بإنتزاعه من قلوب الناس، بعد إندماجه مع كريات دم عشاق العقيدة الحسينية الحرة ..
لقد كان مثلث عاشوراء في العراق ينهض على (قصة مقتل الحسين) بصوت الشيخ عبد الزهرة الكعبي، ومنبر الشيخ   الدكتور أحمد الوائلي الكبير، وردَّة الحاج ياسين الرميثي الخالدة (يحسين بضمايرنه). ولم يستطع النظام الدكتاتوري إسقاط ضلع واحد من هذه الأضلاع الحسينية الثلاثة.. وذلك بسبب الحب الشعبي الكبير لهذه الأركان الشريفة..
وهنا أود أن أعرض موقفاً حدث لي مع ( قصة مقتل الحسين للشيخ الكعبي ) قبل ثلاثين عاماً .. ومن حسن الحظ أن أغلب شخوص الواقعة مازالوا أحياء يرزقون، وبعضهم يقيم في العراق.. والقصة أني أستدعيت لخدمة الإحتياط في الشهر الثالث للحرب العراقية الإيرانية، وتحديداً يوم 4 / 12 / 1980 وقد كان نصيب الدفعة التي تم سوقي معها من قبل تجنيدي ( تجنيد العمارة الثانية ) هو فوج الدفاع والواجبات 12 في محافظة كركوك.. وهو فوج يقع في وسط منطقة سكنية شعبية تسمى ( البارود خانة ) .. وقد كانت مهمة هذا الفوج حماية مخازن العتاد المنتشرة على مساحة كبيرة في المنطقة. وأذكر ان الجو وقتها كان بارداً جداً، وعددنا مزدحماً، وظروفنا صعبة. فلا قاعات صالحة للمنام، ولا أغطية كافية، فضلاً عن قلة الطعام الذي كان يقدم الينا. ولعل الأمرالذي أقلقنا كثيراً، هو معرفتنا بأن هذا الحال سيمتد لشهر تقريباً، وليس ليوم أو يومين.. إذ يعتقد القائمون على معسكر التدريب بأن فترة ( الشهر) التي سنقضيها في هذا الفوج تكفي بالكاد لإستلام الملابس والتجهيزات العسكرية، ولبعض التدريبات البسيطة.. ولوصول قوائم النقل من مديرية التعبة والأحصاء، حيث يتم توزيعنا بموجبها على الوحدات الأمامية في قاطعي نوسود وسربيل زهاب.   وفي اليوم الثاني لوصولنا الفوج، ألقى علينا المقدم ضابط التوجيه السياسي محاضرة عن موضوع الحرب، وللحق فإني مازلت حتى هذه الساعة أتذكر إسم ذلك الضابط، يحيى قاسم يحيى. بخاصة وقد كان الرجل طيباً ولطيفاً معنا كثيراً. فضلاًعن ان أهالي كركوك يعرفونه جميعاً، ليس لأن والده يعتبر أشهر مُصلِّح لأجهزة التلفزيون في مدينة كركوك فحسب، بل ولأنه شخص مثقف ورياضي، وإجتماعي، ويسكن كركوك منذ فترة طويلة أيضاً. وفي نهاية هذه المحاضرة الجنجلوتية، سألنا الضابط عن إحتياجاتنا، ومطالبنا. فنهض الكثيرمن الجنود، وعرضوا مشاكلهم وطلباتهم التي كانت جميعها مطالب شخصية بحتة. وحين وصل لي الدورقدمت إسمي الكامل (وتقصدت بذكر إسمي مع اللقب) ثم رحت أعرض مشاكلنا وإحتياجاتنا الجماعية بلغة عربية فصيحة، دون أن أذكر أي طلب شخصي .. وما ان أكملت حديثي حتى سألني الضابط عن هويتي، وهل انا الشاعر فالح حسون الدراجي، فأجبته بالإيجاب .. فطلب مني أن أراجعه في مكتبه بعد الإستراحة.. وما ان دخلتُ عليه بعد الإستراحة حتى رحَّب بي كثيراً، وأمر لي بقدح من الشاي.. ليسألني بعدها إن كنت منتمياً لحزب البعث.. وهنا خطر في بالي أن أقول له نعم انا منتمي، كي أتخلص من الظروف التي انا فيها، وليأتي بعدها الطوفان، ناهيك عن أنهم لن يلحقوا خلال هذه الفترة القصيرة من السوال والتحقيق عني من المنطقة التي أسكن فيها. وما ان قلت له : نعم سيدي.. حتى صاح : ممتاز. لعد راح نستخدمك عدنا بالتوجيه السياسي خلال الفترة التي تستغرقها نقل دفعات كل المواليد ويجوز هاي القضية تآخذ سنة أو سنتين.لأن أنت على ملاك التعبئة والإحصاء موعلى ملاكنا. وفعلاً فقد بقيت في التوجيه السياسي التابع لهذا الفوج ثلاثة أشهر تقريباً، حيث كنت فيها مسؤولاً عن برامج الإذاعة الداخلية، فكنت أقرأ التعليمات والواجبات والأوامر التي توجَّه من قبل الآمر، والمساعد، وقلم الوحدة لحراس المخازن البعيدة. كما كنت أتقصد بوضع الأغاني العراقية العاطفية والوجدانية لداخل حسن وسعدي الحلي وحسين نعمة ورياض احمد وسعدون جابر وغيرهم من الفنانين كي يشعرالجنود بدفء الحياة، فيعيشوا وضعاً إنسانياً بعيداً عن مناخات الموت والحروب. ومن الجديربالذكر أن جميع التعليمات كانت ترسل للجنود عن طريق الإذاعة الداخلية، حيث نبثها من خلال مكبرات الصوت (السماعات) الموجودة في داخل المخازن.. وذلك بسبب المسافات الشاسعة التي تفصل بين مخزن وآخر، وتفصل أيضاً بين عموم المخازن والأدارة..
أما موضوع التنظيم البعثي الذي كذبتُ فيه على المقدم يحيى، فقد تخلصَّتُ منه بإعطاء عنوان سكن في مدينة العمارة وليس في مدينة الثورة حيث كنت أسكن آنذاك. وهو في الحقيقة عنوان خطأ لايعرفني فيه أحد. إذ كلما أرسلوا طلب المعلومات عني على هذا العنوان عاد الطلب من حيث أتى، بسبب عدم وجود الشخص المطلوب.. وقد ساعد في ذلك أن تسويقي لهذه الوحدة قد تم من خلال تجنيد العمارة، وليس من تجنيد الثورة، فنجحت الخدعة لمدة ثلاثة أشهر، الى أن جاء اليوم الذي ( إنلاصت ) فيه القضية. حيث صادف مجيء يوم العاشر من محرم، وأنا لم أزل في هذه الفوج.. وفي لحظة تجَّلي وعشق حسيني صافي قمت بوضع كاسيت (قصة مقتل الحسين) في ظهيرة يوم العاشرمن محرم، ليبث بصوت الشيخ عبد الزهرة الكعبي الى جميع مخازن الفوج، وليصل الصوت أيضاً الى البيوت السكنية المحيطة بالمعسكر. لكن يبدو ان أحد الأشخاص من أهالي المنطقة قد إتصل بالأستخبارات العسكرية الشمالية في كركوك ليخبرهم بهذه (الجريمة). وبعد ساعة من بث المقتل، جاءني أحد أفراد الإنضباط الخاص بآمر الفوج، ليصطحبني الى المقر، وقبل ان أدخل علي الآمر، أوقفني أحد الأشخاص المدنيين في الباب، وسألني ان كنت فالح حسون ؟ فقلت له : نعم .. فأمسك بيدي، ودفعني نحو السيارة المظللة، ثم ألبسني نظارة سوداء..وسارت بنا السيارة لمدة عشرين دقيقة أو أكثر بقليل لأجد نفسي في مكان مختلف. وبعد فترة وجيزة من الصمت سمعت أحدهم يقول: أنزعوا النظارة عن فالح.
وما ان رفعوا النظارة السوداء عن عيني، ورفعت رأٍسي حتى رأيت العميد حامد عبد الكريم يجلس خلف المكتب الكبير.. والحقيقة أني لم أجد صعوبة في معرفته، فقد كان ثمة حول بسيط في أحدى عينيه.. وحامد عبد الكريم هذا ضابط  قديم من أهالي سامراء، كان ضابطاً لإستخبارات الفوج الأول في الفرقة العاشرة، عندما كنت جندياً مكلفاً فيه قبل سبع سنوات من وقوفي اليوم مجدداً بين يديه، وقد كان وقتها مسؤولاً عن ملفي الأمني، لذلك فهو يعرفني من الألف الى الياء.  وللحق فإن الرجل كان قد ساعدني كثيراً أيام التحقيق معي آنذاك، وكان يمنع ضربي، وإهانتي طيلة وجوده في التحقيق .. لذلك شعرتُ بالسعادة لوجوده في هذه اللحظة، وقبل أن أسلم عليه .. توجه هو بالسؤال الى أحد المدنيين الواقفين قائلاً له : شبيه شاعرنا الدراجي؟
فقال له المدني ( أبو القطعتين السفاري :- سيدي هذا حزب دعوة ..
فضحك العميد حامد، وقال له : ولك  بابا .. يادعوة .. يابطيخ. هذا شيوعي، ويشرب العرگ بال .... !! ؟
 ثم أدار وجهه نحوي، وقال :  شنو هاي الشغلة فالح .. ماتحچيلنه شويَّه عن الموضوع ؟
قلت له : لقد وضعتُ قصة مقتل الحسين في الإذاعة الداخلية للفوج إحتراماً لمشاعرالجنود الذين أعتادوا كل سنة على سماع ( المقتل ) في بيوتهم، وأنت تعرف ياسيدي العميد بأن الحسين هو حسين العراقيين، وليس حسين الغير.. فما الضير من وضع قصة إستشهاده في الإذاعة الخاصة بالفوج علماً بإن الإذاعة العراقية نفسها بثت هذا الكاسيت أيضاً؟
فقال لي : الإذاعة تضعهُ في ساعات الفجر حيث الناس نيام. أما انت فقد وضعته في الظهيرة، بحيث سمعه كل الناس.
قلت : وهل يفرق الوقت .. إذا  كان صباحاً أو مساء .. المهم أن الفكرة صحيحة ؟
قال : لالاهناك فرق كبير، لكني سأتجاوزهذا الموضوع لأني أعرف بأنك لستَ من الجماعة - ويقصد جماعة الدعوة-   لكن أريدك أن تجبني بصدق، وإذا أجبتني بصدق وصراحة فسأعفو عنك.
 ثم أكمل قائلاً : - شلون ( قشمرت ) الضابط، بحيث إستخدمك في التوجيه السياسي، وأنت شيوعي ، مو بعثي ؟
قلت له : وهل توعدني بأنك ستعفو عني فعلاً إن أخبرتك بالحقيقة .. ؟
قال :- أجل والله ..
فحكيت له قصة عنوان السكن ( الخطأ ) في مدينة العمارة كاملة  ..
 ضحك العميد حامد عبد الكريم السامرائي .. وقال لي :
سأعفو عنك في هذه القضية يافالح.. لكنك ستنقل الى الجبهة، لأن وجودك هنا غير صحيح بالمرَّة ..
وفي اليوم الثاني تسلمت كتاباً سرياً مغلقاً فيه أمر نقلي الى فرقة مشاة 24 في قلعة دزة.. وهذه الفرقة مخصصة لمن كانت عليه إشارات سلبية من قبل دوائر الإستخبارات.. فتعرفت هناك على الكثير من الزملاء والأصدقاء المشابهين لوضعي، وبقيت معهم في هذه الفرقة حتى نهاية الحرب العراقية الإيرانية..
 لذا، فإني أتذكر هذه القصة كلما سمعت الشيخ الكعبي رحمه الله يغرِّد بمحبة الحسين في العاشر من محرم الشهادة ..

نشر المقال في وكالة أسرار الأخبارية

فالح حسون الدراجي


التعليقات

الاسم: فالح حسون الدراجي
التاريخ: 06/11/2011 01:17:15
الحبيب فراس
تحية طيبة وكل عام وأنت بألف ألأف خير
شكراً لكلماتك الطيبة أيها الطيب.. حفظك الله وأدامك لنا.
فالح

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 05/11/2011 19:44:46
فالح حسون الدراجي

------------------- ///// سيدي الكريم الدراجي لك وقلمك النبيل الرقي والابداع بحق الامام الحسين عليه السلام دمت سالما
كل عام والجميع بالف خير بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي سفير النوايا الحسنة




5000