هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مطرقة التغيرتنهال على الوطن العربي

عمر الوزيري

هناك عدد من الاسئلة مطروحة للبحث والتحليل فى السطور التالية، التى نحاول من خلالها رصد واقعنا العربى وثوراته التى جميعاً نتابعها ونعرف تفاصيلها، وهى التفاصيل التى لن نخوض فيها بقدر خوضنا فى رمزيتها والعلاقات بينها، التى جعلت هذه الدول تتهاوى فيما يبدو دولة تلو الأخرى وتسقط أنظمتها كقطع الدومينو المرصوصة بعناية فائقة.. السياسة الدولية هي ترجمة لمصالح الدول , وللدول الكبرى مصالح خاصة , والسياسيون يتشابهون بذلك مع التجار، وحركة ألاسواق لايعرفها ألا التجار الكبار , وأمريكا والدول ألاوربية هم من أكبر تجار السياسة بالمعنى الحرفي للكلمة , وهؤلاء قادرين على توظيف ألاحداث العربية لصالحهم سياسياً وأقتصادياً , لآن البلدان العربية بسبب أنظمتها حرمت من التنمية والبناء كما حرمت من الحرية والعدالة مصحوبة بتخلف شبه تام في المعرفة والبحث والعلوم وتكنلوجيا العصر , لذلك عندما تبدأ بتغيير تلك ألانظمة ستكتشف حاجتها لمن يساعدها في البناء وتقديم المشورة والتخطيط حتى على مستوى ألانتخابات , وهؤلاء تجار السياسة هم دائماً حاضرين فورا وهذا مافسره حضور الرئيس الفرنسي ورئيس وزراء بريطانيا الى ليبيا ليكونوا اول من يبارك لليبيا ثم كلينتون وزيرة خارجية أمريكا التي كانت لها كلمة في مقتل الرئيس الليبي معمر القذافي0وهذا دليل واضح ان الدول الكبرى هي من تجيير الحركات التغيرية بالوطن العربي لصالحها وتهدف من خلالها أضعاف الدور القومي العربي والذي مهما كان هزيلا ومخجلاً ازاء قضية فلسطين وشعبها المظلوم ومن ثم نسف مشروع أعلان دولة فلسطين0 تشهد أقطار الوطن العربي بمشرقه ومغربه، انتفاضات شعبية متلاحقة،بدأت مشوارها بالمطالبة بالإصلاح،وصعدٌت سقف المطالب،مع تطور الصراع، لتنتهي بإسقاط النظام والمطالبة بالتغيير، وفعلا تمكنت بعض الشعوب من إسقاط النظام ، والسير على طريق التغيير في حين أن البعض الآخر منها ، ولازال في طور التظاهرات والاعتصامات،التي تصرعلى تغيير النظام على أن التململ في الأقطار العربية الأخرى بدأ يستجلي معالمه في التهيئة إما تصريحا أو تلميحا للمباشرة بالتظاهرات على قاعدة التأثير والسؤال المطروح هو لماذا تفجرت الانتفاضات الشعبية في وقت واحد تقريباً ؟ والتوافق في استخدام نفس الشعارات التي تنادي بنفس المطاليب 0 ما من شك،أن التحديات التي واجهتها الأقطار العربية وعلى اختلاف ظروفها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، تكاد تكون متماثلة.فبعد مرحلة التحرر من الاستعمار، التي قادتها نخب، وأحزاب،وحركات التحرر الوطني،في النصف الثاني من القرن الماضي.. واجهت الأقطار العربية،تحديات خارجية وداخلية،كان في مقدمتها تباطؤ النمو،وإخفاقات التنمية،والبطالة،وغيرها من التداعيات المتمثلة في الحلقات الخبيثة للجهل والمرض والتخلف،حيث كانت ابرز ملامح الحال في الأقطار العربية.يضاف إلى ذلك بالطبع،استبداد النظام السياسي العربي،وغياب الحرية بمعناها الشامل، الاجتماعي والسياسي الاقتصادي، وما تترتب عليه من تهميش الجماهير،وإقصائها عن المشاركة الحقيقية، في صناعة قرارات مصيرها، بالرغم من حالات مشاركة شكلية هنا وهناك.وتزامن هذا الوضع،مع ظاهرة التوزيع غير العادل للثروة،وانتشار الفساد والمحسوبية في الدولة ، وانحسار تداول الثروة، في أيدي قلة من المستفيدين والمنتفعين السابقين واللاحقين. وحتى الآن لا يمكن على وجه الدقة تحديد التسلسل الزمنى لتعاقب ثورات العالم العربى الأخيرة فرغم تزامن بعضها من حيث التوقيت إلا أنها كانت متفاوتة من حيث القوة والاستمرارية فمن الصعب ان يستطيع محلل سياسى منطقى حتى الآن أن يتوقع أياً من هذه الثورات العربية تحسم موقفها وتصل إلى النهاية قبل الأخرى، أما التزامن الثوري فأمتد على طول الخارطة العربية ، ولعل من المفارقات أن يستخدم المتظاهرون نفس الأسماء لأيام تظاهراتهم كـ"جمعة الغضب" ''جمعة الرحيل '' وحتى أسماء الشوارع والميادين سنجد بينها أكثر من "تحرير"، وسنتناول بين هذا التزامن دول سنذكر أحداثها بلا ترتيب ، وسنتناولها ربما من حيث القرب الجغرافي  أو التصاعد أو التشابه بينها وبين دولة عربية أخرى.. فمثلاً فى ذروة الثورة التونسية كانت الاحتجاجات تسرى فى أوصال الجزائر الشقيق ، وأمتدت بين الخفوت والظهور حتى بداية الثورة المصرية وتتويجها بتنحي رأس النظام عن السلطة إلى أن هدأت الاحتجاجات الجزائرية بشكل لافت بعد استجابة الحكومة لبعض مطالب المحتجين والمتظاهرين بشكل تدريجى وعطلت أخيراً قانون الطوارئ وربما كان للجزائر طبيعة خاصة جداً فى هذا الأمر فشعبها يبدو مخيراً بين أمرين لا ثالث لهما، إما تحقيق مطالبه بشكل سلمى يتمناه، إما حروب طويلة عانى منها الشعب الجزائرى الشقيق لسنوات طويلة وحصدت خلالها ألاف الأرواح البريئة فهي لحد الآن تعرف ببلد المليون شهيد ، وهى تجربة يرفض أن يخوضها الشعب الجزائرى أى كانت الأسباب مرة أخرى بعد أن ذاق مرارتها.. وفى المغرب تفجرت احتجاجات ومطالبات لافتة ومفاجئة تنادى بالملكية الدستورية وتنازل الملك عن جزء من سلطاته ، وهى مظاهرات واحتجاجات لم تتخذ نفس المنحى العنيف للثورات العربية حتى كتابة هذه السطور، ولكنها فيما يبدو ستستمر بشكل أو بآخر فى ظل وجود توتر بين المغرب وصحرائه ، وفى موريتانيا أيضاً تفجرت الاحتجاجات، وتم تغيير أسماء بعض الميادين لتصبح "التحرير"، ولتستوعب الثورة التى لم يقدر لها حتى الآن أن تتخذ وضعها بين العناوين الرئيسية للأنباء، ولكنها قائمة على دعائم قوية مفادها أن الشعب الموريتانى الشقيق سأم من عدم الإستقرار السياسى الذى عانت و تعانى منه الدولة الصحراوية الكبرى.. وفى جيبوتى نقلت لنا الأخبار انباءً عن احتجاجات وتظاهرات لشعب عرف عنه حب الإستقرار، ولكنه خرج أخيراً فيما يبدو ليدعم ضخ دماء جديدة فى شرايين الدولة ذات الأهمية الإستراتيجية فى موقعها ، وكذلك لم تبتعد السودان الخارجة للتو من تقسيمات طائفية أممية ، والصومال بحروبها الأهلية وحكوماتها الكثيرة وقليلة العمر، ولم تبتعدا الأثنتين كثيراً بما فى كل منهما من توترات عن مشهد الثورات الشعبية العربية، وكذلك لم تبتعد بالتأكيد كل من لبنان الشقيقة الأكثر توتراً وفلسطين المحتلة، والتى طالب شعبها الشقيق تحقيق وحدة الصف الفلسطينى أولاً بالمصالحة ونظمت لذلك المسيرات والوقفات الأحتجاجية والاعتصامات وربما كانت قطر والإمارات وجزر القمر هى الدول العربية الوحيدة حتى الآن التى لم تطالها الاحتجاجات الشعبية.. أما فى البحرين فقد استلهموا بشكل واضح الثورة المصرية واتبعوا نهجها، فمؤخراً انتصبت خيام المحتجين فى ‘‘ميدان اللؤلؤة‘‘ وتصاعدت المطالب الشعبية بشكل تدريجى وكأنه تكرار بصيغة أخرى للنهج الثورى المصري ومن مطالبات بتعديلات دستورية كبيرة كالمطالبة بالتحول إلى الملكية الدستورية إلى المطالبة برحيل الملك والأسرة الحاكمة، حيث يبدو ان الشعب البحرينى الشقيق قد سأم أيضاً من ثبات الصورة البحرينية على نفس المشهد الحكومى منذ أكثر من 42 عاماً.. وبالرغم من دعوة الملك وولى عهده إلى حوار حول المطالب وبالرغم من الاستجابة الأخيرة لبعض مطالب المتظاهرين إلا أن عقارب الزمن لا ترجع إلى الوراء كما يبدو وأن سائق العربة الثورية لا ينظر إلى الخلف ولذلك ماتزال الثورة البحرينية تصعد من أعمالها فى انتظار مشهد النهاية  الذى يبدو حتى الآن فى صالح الشعب كما هو دائماً فى مسيرات الشعوب.. وفى الكويت حاول النظام هناك تفادى الإنزلاق نحو الهاوية فعمل خلال الثورات العربية وأثنائها على محاولة التخفيف من حدة الاحتقان فعلى المستوى الاقتصادى خصص منح مالية لكل المواطنين وصرف مواد تموينية وإعانات بطالة ولكن هذا سبب له مشكلة أخرى مع من يطلق عليهم "البدون" وهم المواطنون الكويتيون ممن لا يحملون الجنسية وليس لهم وطن آخر فحدثت الصدامات بين الطرفين وهي صدامات متفاوتة من حيث القوة والاستمرار ولكن يبقى الاحتقان السياسى بين النظام والمعارضين حول الوجود الأجنبى الاحتلالي هناك وكما أقربت المملكة الأردنية الهاشمية الى ان  تشهد إحتقان ممتد منذ أكثر من عامين امتصاص الغضب الشعبى وذلك بإجراء تعديلات وزارية وتخفيض أسعار سلع أساسية وإجراء حوارات مختلفة وهو ربما ما يخفف الضغط الحالى ولكنه بالتأكيد لن يقضى على بذور التغيير... وهو نفس الأمر الذى أقدمت عليه المملكة العربية السعودية ولكن بشكل أكثر توسعاً وبمزيد من السخاء للقضاء على أى احتمال ولو ضعيف لحدوث أى مضاهرات أو احتجاجات حيث قدم النظام السعودى للشعب منح مالية لمدة عام واعانات للعاطلين ومواد تموينية مجانية وضم الطلاب فى الخارج للبعثات التعليمية الرسمية0  أما في  سوريا فقد عمدت إلى منع التظاهرات قبل حدوثها وتعطيل شبكة الإنترنت لفترة وتكثيف المراقبة عليها فى حال تشغيلها فى محاولة لمنع تكرار المشاهد الثورية فى كل من مصر وتونس ولمنع المواطن السورى الممتلىء بالغضب والكبت من الإنفجار فى وجه النظام هناك0 أما فى سلطنة عمان فقد اشتعلت الثورة فجأة وعلى غير المتوقع بالنسبة للسلطنة الهادئة دائماً وما بين مؤيد ومعارض استمرت التظاهرات فى مشهد صار عربياً ومألوفاً وهو ما قد تحسمه الأيام التالية بين نظام مستقر نوعاً ما وشعب يسعى إلى التغيير والخروج من الركود السياسى الذى أصيب به كباقي  الدول العربية مجتمعة.. وفى العراق أنضمت ساحة التحرير بشكل رسمى إلى دائرة الثورة الشعبية العربية ويبدو ان الشعب العراقي هو الأكثر رغبة فى التغيير للتخلص مما خلفه الاحتلال والغزو وقبلهما الحصار من تدمير للبلاد سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وأخلاقياً فيما يخص الفساد المالي والأداري حيث يحتل العراق ترتيباً متقدماً جداً على مقياس دول العالم الأكثر فساداً وهو ترتيب يضع البلد فى بعض الأحيان فى المرتبة الثانية وفى أحيان أخرى فى المرتبة الأولى . وفى اليمن كان لميدان التحرير هناك نفس المعنى المصرى واشتعلت الثورة اليمنية فى مشهد لا نستطيع تفريقه كثيراً عن باقى الثورات العربية فى مختلف بقاع الوطن العربى ولم يكن ميدان التحرير اليمنى بعيد فى محتواه عن مشهد ميدان التحرير المصرى وكما هو معروف لا يختلف العلمين المصرى واليمنى كثيراً عن بعضهما سوى فى شعار المنتصف ولهذا كان التشابه كبير ولعل الثورة اليمنية كان لها مقدمات معروفة لكل متابع فقد بدأت شرارتها الأولى منذ سنوات متمثلة فى حروب الحوثيين ضد الحكومة بالإضافة إلى تقلبات الحراك الجنوبى أو ما يمكن تسميته بالمطالبين بانفصال الجنوب اليمنى مرة أخرى عن الشمال فى دولتين كما كانتا قبل الوحدة لما يعانيه الجنوب اليمنى من إهمال.. ولعل أسباب الثورة فى اليمن كثيرة بعضها يتعلق برفض الشعب اليمنى للتدخلات الأجنبية التى إزدادت فى اليمن مؤخراً فى إطار ما يسمى بالتعاون فى القضاء على الإرهاب منذ حادثة استهداف البارجة الأمريكية باليمن، ثم مكافحة القرصنة الصومالية فى بحر العرب وخليج عدن والتعاون ضد الحوثيين وتنظيم القاعدة فى اليمن بالإضافة إلى إختناق الشعب اليمنى الشقيق من حالة تجمد المشهد السياسى لعقود وانتشار الفقر، حيث تعد اليمن من أكثر الدول فقراً فى العالم رغم موقعها الاستراتيجى وبعض انتاجها الزراعى المتميز.. الرئيس اليمنى من جهته وبعد أن تابع مشهد التنحى والثورة المصرية أعلن عدم نيته الترشح لفترة قادمة وأغلق باب التوريث وطرح استجابة لبعض المطالب ولكن سقف المطالب أتخذ النموذج المصرى كملهم وظل يرتفع حتى المطالبة بالرحيل الفورى للرئيس بالرغم من طرح البعض لصيغة يقولون أنها تأتي لتوفيرظروف خروج مشرف للرئيس اليمنى نهاية العام الحالى وهى الصيغة التى رفضها المحتجون ومن ثم طالب الرئيس اليمنى الاحتكام إلى صندوق الانتخابات وما بين شد وجذب من جانب "على عبد الله صالح" وثبات المحتجين على المطلب الأخير بالرحيل يتعقد المشهد اليمنى فى إنتظار النهاية الحاسمة.. التدخلات الأجنبية لعل من الملفت للنظر أن الثورات العربية الأخيرة تبدو متهمة بأنها من تدبير الغرب وهو ما قد نرى أنه لم يكن ليتحقق مع شعوبنا العربية المدركة، فالخارج لا يستطيع كما أثبتت الأيام تحريك الشارع  العربى، ولكن فيما يبدو فإن الغرب وفى إطار محاولة تعويض ما فقده بفقد الأنظمة العربية اللينة المتعاونة والأليفة قد قرر أن يبنى جسور جديدة لتحقيق مصالحه ولترويض هذه الثورات وربما ليبرز أنه من صنعها بينما كان فى الحقيقة بصف معارضوها منذ البداية وفى خانة الأنظمة على طول الخط وليس فى خانة الشعوب ، لذلك فقد قرر الغرب عقد صفقة مختلفة مع تلك الشعوب العربية التى أطاحت وتطيح برموز التعاون معه حتى ولو كان على حساب أبنائها، ولكنه بالتأكيد لن يفلح فى أن يركب موجة المظاهرات الشعبية ليقودها، أو ليعلن أنه محرر الشعوب العربية، فلن تسمح الشعوب العربية بذلك وأبلغ دليل على هذا جاء من ليبيا عندما ناقشت دول الغرب إمكانية التدخل العسكرى فى ليبيا فما كان من ثوار ليبيا الشرفاء سوى رفض هذا التدخل والتحذير من أنهم سيتعاملون مع هذا الأمر وهؤلاء الجنود بأقسى ما يكون وأكثر من تعاملهم مع قوات النظام الليبي المخلوع  فالشعوب دائماً تفرض إرادتها.. هل يختلف الاسد وصالح عن القذافي؟ منذ اللحظات الاولى للاعلان عن مقتل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي سارع الثوار في اليمن وسوريا ووسائل الاعلام العربية والمحللين السياسيين وزوار مواقع الانترنت العربية الى السؤال (من هو  الزعيم العربي التالي الذي سيلقى مصير القذافي هل هو الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أم الرئيس السوري بشار الاسد)؟. ولكن هل هذه التوقعات قد تحصل فعلا على ارض الواقع بحيث قد نشهد في الاسابيع أو الأشهر القادمة سقوط المزيد من القادة العرب في قبضة الثوار أم أن طرح الموضوع بهذه الطريقة ليس أكثر من أمنيات وأوهام غير قابلة للتحقق بسبب الاختلاف بين هؤلاء القادة والقذافي من جهة وبسبب الدعم الخارجي الذي ما زالوا يحظون به من جهة أخرى0 الخاتمة للموضوع بضوء ما تقدم يبدو أن الشارع العربي الساعي الى التغيير لن يبلغ مراده لو تغير كل حكام العالم العربي طالما أن شروط التغيير ليست داخلية وإنما خارجية ذلك أن الحكام الجدد سيخضعون للمعادلة الدولية نفسها وسيحكمون بلدانهم بضوئها أي ان الحاكم عربي الجديد لن يتمكن من التحكم بأسعار المواد الأولية التي تصدرها بلاده ولن يتحكم بأسعار البورصات العالمية التي ترسم فيها حركة الرساميل ووجهتها ولن يتمكن من الاحتماء بالقانون الدولي الذي يداس يوميا بأحذية عظماء العالم ولن يتمكن من الحصول على السلاح الذي يريد وعلى النهوض ببلاده كما يريد ولن يقوى على الحكم ضد مصالح الكبار وسيكون عليه أن يعد للألف قبل التفكير بمجابهة إسرائيل بكلام و سيكون على الحاكم الجديد أن يحكم وفق شروط سلفه وان لا يشكل هذا الكلام مضبطة دفاع عن حاكم سيء الأداء وآخر حذف من شروط حكمه مصطلح الممانعة ولا يرمي هذا الكلام إلى مباركة القمع والفساد والانبطاح وغيرها من الظواهر التي تسود قسماً وافرا من المشهد السياسي العربي بل يريد تسليط الضؤ على شروط التغيير الحقيقية التي تتمثل بثقافة سياسية نهضوية شاملة تتيح حفظ الأوطان من التفكك والأطماع الخارجية وتجعل الحاكم مدينا بحكمه للأمته وليس لسفراء وقناصل الدول الكبرى.      

 

 

 

 

عمر الوزيري


التعليقات

الاسم: عمر الوزيري
التاريخ: 2011-11-09 08:08:44
شكرا لك زميلي العزيز لمرورك وكل عام وانت بالف خير دمت سالما

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-11-07 11:23:49
عمر الوزيري

-------------- ///// ايها الزميل الوزيري دمت حرا بما خطت الانامل سيدي الكريم
كل عام والجميع بالف خير بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي سفير النوايا الحسنة




5000