..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لآليء الجواهري على لسان حمزة البدري(( الحلقة السادسة )) و (( الحلقة السابعة ))

ماجد الكعبي

لآليء الجواهري على لسان حمزة البدري

(( الحلقة السادسة ))

حاوره ... ماجد الكعبي

على حنايا صدري منغصات والآلام فأنني أجد المتنفس الوحيد لي هو صديقي وأخي حمزة البدري الذي لم اخفي عنه أسراري حتى وان كانت سرية وشخصية جدا .. فتجربتي التي نسجتها معه وقناعتي بإخلاصه المؤكد لي جعلني أجد فيه العون والنصير والمستودع الذي أودع فيه كل عدنياتي وأسراري وها أنا أعيش في حالة نفسية صعبة إذ تلطخت الأجواء بالغيوم مع حبيبتي التي امتلكت كل حواسي  ومشاعري.. فأحسست بها أنها أسيرة تصورات وتخيلات وشكوك أثارت غضبي وامتعاضي حيث وجدتها لحد الآن لم تعي حقيقة وطوفان عشقي لها ,  وها أني التجأ إلى صديقي الأديب حمزة علي البدري ليصطحبني إلى مرافئ الشعر الجواهري لعلي أنسى في هذه الأجواء ما أعانيه من كبت وألم ومرارة من الزعل اللامشروع والمتسرع تحت وطأة الغيرة والشك والتخوف من المجهول , فحبيبتي تمتلك حاسة دقيقة ورقيقة يؤثر عليها حتى النسيم العليل.

أقولها والله شاهد على ما أقول بان الوقت الذي اقتطعه مع زميلي وأخي حمزة لا يعد من عمر الزمن ,  لأنه الزمن كله .. فعندما نجلس سوية افتح له قلبي ويفتح هو لي بوابات الأمل والتفاؤل والإشراق , فالرجل البدري حسب تجربتي الخاصة وجدت فيه ما لا أجده عند كل الأصدقاء وفي هذا الزمن الرديء الذي يزيدني قناعة في كل يوم بان الصديق النظيف الشريف العفيف المخلص عملة نادرة وشخصية متميزة , وألف حمد وشكر للباري القدير عندما قيض لي هذا الإنسان الصديق الذي لا تمل مجالسته ولن اشبع من أحاديثه المتنوعة ,  فالإنسان ينبغي بل يجب أن يجاهر بالحقيقة فانا طيلة رحلة حياتي جربت وغربلت ونخلت الكثير الكثير من الأصدقاء والأقارب والمعارف والزملاء فلم اعثر على إنسان يفهمني بدقة ويتواصل معي بشرف ونزاهة ,  وهذه هي حقيقة حمزة البدري الذي يعرفه جل مدينته  , وان معرفتي به قد تكون الأوسع والأكثر كثافة ,  فانه مستودع لإسراري ومحط ثقتي ووفائي , وان كل جلسة معه اشعر وبكل الصدق بأنني عثرت على إنسان يمتاز بالقيم والقيمة الأخلاقية العالية .. وكلما يتعكر مزاجي وتزدحم آهاتي وحسراتي أجد فيه الأخ المعين والعون والمعوان لي في كافة التشعبات وأقول هذه الوقائع والحقائق بكل الصدق والالتزام ... وها أنني احمل حقيبتي التي تضم تساؤلات شتى ومتنوعة عن مختلف فنون وأفانين الحياة , وكلي ثقة بان ايجابياته التي تبلور عظمة وسمو الجواهري سوف تزيل عن قلبي صدا التعاسة والمعاناة وزعل الحبيبة .

والذي أود أن أقوله بصراحة ومن يعترض أو يعاكس ما أقول فليقل ما يشاء شريطة أن يكون عف اللسان ونقي الجنان ولا يظلم من يلتزم بالنقاء والوفاء والولاء , إني قد وجدت أن صديقي البدري قد حفظ  عن ظهر قلب ميراث الجواهري قبل أكثر من نصف قرن ,  ولن أجد من يستطيع أن يجاري ويباري هذا الرجل بهذا العطاء الرائع الممسق وتعالوا معنا نتمتع بلآلي الجواهري على لسان حمزة البدري     

هل الحاجة تضطركفي بعض الأحيان الى موقف لم تقتنع به ..؟

عفواً فلولا اضطرار الحال يلجئني

                   لكنتُ أنفسَ مذخورٍ ومكسوبِ

ماذا يفعل الجائع الصابر ..؟

الآن أقحم حتى لاتَ مقتحم ِ

                   فقد تصبرتَ حتى لات مصطبرِ

سخريةُ الحالِ لا سخريةَ القدرِ

                 هذا التفاوت في الادقاع والبطر

بماذا تعلق على المتحكمين بالشعوب  ..؟

ما تشأؤن فاصنعوا

                               فرصة لا تضيع

فرصة أن تحمكوا

                             وتحطوا وترفعوا

ما تشأؤن فاصنعوا

                            كل عاصم يطوع

ما تشأؤن فاصنعوا

                          جوعوهم لتشبعوا

انتم الشمس في السماء

                             وأزكى وارفع

هل للطموح حدود ..؟

طموحٌ يريني كل شيٍ أنالهُ

          وان جل قدراً دون ما ابتغي قدرا

ولم أتكفف باليسير ولم أكن

            كمستانس بالقل مستكثرٍ نزرا

ماذا تفعل عندما يستبد بك الغضب  ..؟

وكنت متى اغضب على الدهر ارتجل

               محرقة الأبيات قاذفة جمرا

 كشأن زيادٍ حين أحرجَ صدره

           وضويقَ حتى قال خطبته البترا

أو المتنبي حين قال تذمرا

           أفيقا خمار الهم بغضني الخمرا

  عندما تتكوم عليك المصائب فماذا تقول  ..؟

أنا إلى الله قول يستريح به

          ويستوي فيه من دانوا ومن جحدوا

  ماذا قال الجواهري عند رحيل زوجته أم فرات  ..؟

لا يوحش الله ربعا تنزلين به

                 أظن قبرك روضا نوره تقد

غطى جناحاكِ أطفالي فكنتِ لهم

            ثغرا إذا استيقظوا عينا إذا رقدوا

  ماذا تقول عن أوضاعنا الحالية  ..؟

إنا نرى المعوج من أوضاعنا

              في حاجة قصوى إلى التقويم

ونرى شتات جهودنا وصفوفنا

              ليست على شيء من التنظيم

  ماذا تقول عن الإنسان الحر المتحرر  ..؟

أقام على العلم الصحيح اعتقاده

                عدو لأشباح الخرافات طارد

 وكان نقيا فكرة وعقيدة

                عزيزا عليه أن تسف العقائد

يؤكد أن الدينَ حبٌ ورحمةٌ

                 وعدلٌ وان الله لا شكَ واحد

وان الذي قد سخرَ الدينَ طامعاً

                    يتاجرُ باسمِ الله للهِ جاحدُ

ماذا تقول عن العقل  ..؟

والعقلُ من معنى العقالِ اشتقاقهُ

                إذا اقتيدَ إنسان به فهو عاقل 

هل انك ترتضي الواقع المعاش ..؟

فقد يعجب التفكير ذكر محاسن

              وقد يخجل القرطاس ذكرالمثالب

  ما هي انطباعاتك عن تقولات الشارع  ..؟

وقد يضحك الثكلى تناقضُ شارعٍ

                      قوانينهُ مأخوذةٌ بالتناحرِ

وما ضرَ أهل الحكم إن كان ظلهم

               ثقيلاً على أهل النهى والبصائرِ

وحسبكم هذي الجماهيرَ تقتفي

                   خطى كل منقاد لها من مناصر

  أيهما أيسر تحمل الذل أو الموت  ..؟

هي النفسُ تأبى أن تذلَ وتقهرا

          ترى الموت من صبر على الضيم أيسرا 

  عمرك الآن سبعون فكم تود أن يطول عمرك  ..؟

  سيان طال العمر أو لم يطل

                         مادامت الغاية أن يسلبا

هل شمل الأحبة يستديم  ..؟

لا شمل يبقى على الأيامِ مجتمعا

                  يبددُ الموت حتى دارةِ الشهبِ 

ماذا تقول عن الوعد والانتظار ..؟

كم أرى منتظرا وعدكم 

                           ثقل الوعد على المنتظر

باعتبارك مستودع لشعر الجواهري ,  فممن يتذمر  ..؟

في ذمةِ الشعر ما ألقى وأعظمهُ

               إ          ني اغني لأصنامٍ وأحجارِ

 ماعابني غير إني لا أمدُ يداً

                         إلى دنيء واني غيرُ خوارِ

لغيرِ زمانٍ كونَ الدهرُ نزعتي

                        وكونَ أعصابي لغيرِ بلادي

فلا تعجبوا أن القوافي حزينةٌ

                         فكل بلادي في ثيابِ حدادِ

ما هو رأيك بالزواج  ..؟

أي نفعٍ من عيشةٍ بين زوجين

                           بعيدين نزعةً واختبارا

 وخلالَ البيوت لا تجدونَ اليوم

                            إلا خصومةً وشجارا

  ما هو مفهومك للتجديد  ..؟

لعمرك ما التجديد في أن يرى الفتى

               يروح كما يهوى خليعا ويفتري

ولكنه بالفكر حرا تزينه

                   تجارب مثل الكوكب المتوقد

  هل للمال تأثير على العلاقات الاجتماعية  ..؟

ستعلمُ أينَ أهلُ المرءِ عنهُ

                     وأخوتهُ إذا ذهبَ الثراءُ 

وقد صدقوا فانَ يديكَ تهزأ

              على رجليكَ إذا نضبَ الرخاءُ

ما هي مردودات الجوع والعوز  ..؟

لو عالجَ المصلحونَ الجوعَ ما فسدت

           أوضاعنا هذه الفوضى من السغب

  ماهي نظرتك للحياة  ..؟

أنا إن غصصت بما أحس ففي

               فمي ماء وبين جوانحي إيقاد

خُطت على صفحاتِ عزمك أية

                     أن الحياة ترفع وجهاد

لم تكفنا هذي المطامع فرقة

                    حتى تفرق بيننا الأحقاد

  ما ذا يشير لك السيف  ..؟

وما السيف إلا آلة خلفها يد

                 وخلفها عزم يهم ويضرب

يضر بها جدب الرجال فتجدب

          وينعشها خصب النفوس فتخصب

  هل يتعرض الشجاع إلى لحظة جبن  ..؟

يا أبا ناظم ورب شجاع

              واردته الحتوف وصمة جبن 

وأخيرا أقولها للضمير وللحقيقة بأنني لن أجد متعة ولن أزهو ولم أسمو في خمائل الشعر إلا عندما أجالس صديقي البدري الذي يفتح أمامي دنيا رحبة شاسعة من الآمال والأحلام والالق .. فلا اعتقد قد جلسنا جلسة اعتيادية رتيبة نجتر فيها الهموم والتوجع ,  فكل منا يعطي الأخر منشطات للصحو والأمل وحقن للإبداع والعنفوان للدرجة التي أقولها بصوت عال وصريح أن أحاديثنا طبق شهي مليء بكل صنوف الذوق والإبداعات الجواهرية والإشعار المتنوعة ,  وان هذه الحالة قد عشتها مع صديقي حمزة ولم ولن أعيشها مع إنسان غيره لأننا متطابقان أو متماثلان في الرؤى والأفكار والطروحات بمختلف ألوانها وصنوفها ,  واني أسف على السنوات المنسلخة من عمري دون أن أجد في صفوف الناس إنسانا قد فهمني فهم نفسي لنفسي كصديقي حمزة البدري .. وسنظل نغترف من شواطيء الجواهري لآلي الشعر الأنيق والبديع والمشبع بمزايا ومميزات قد يفتقر لها الكثرة الكاثرة من الشعراء على مر الحقب والسنين ..

 

لآليء الجواهري على لسان حمزة البدري

(( الحلقة السابعة ))

حاوره ... ماجد الكعبي

لا ادري لماذا الظروف والمنغصات والمتاعب تحاصرني وتطوقني وتوزع الآلام والفواجع على كاهلي المنهك ,  وكاهل صديقي المتعب المريض ( البدري ) وكأننا أصبحنا مستودعا للهموم والأوجاع والقهر ومخيبات الأمل التي لا أظن ستنتهي .. فطيلة هذه المدة المنصرمة أنا أتعذب وأتمرمر في بغداد وكأني شريد تائه في متاهات العذاب الثقيل المتأتي من الانتظار المفجع للكيات ومن اكلة ((الفلافل)) التي تلازمني طيلة مكوثي في العاصمة العتيدة التي أضحت أمامي وعاء للمتناقضات حيث انسياب دجلة وهو يزهو متهاديا في جريانه العبق وعلى شاطئيه أرى الجمال والأنس وزرافات ووحدان مواكب العشاق وأكحل عيوني بمباهج المناظر الناعسة على ضفتي النهر حيث الزهور والورود والنخيل ومحلات الطرب والبطر وأنا مبتهج بما أرى ولكن تتكدس في قلبي وصدري أكداس الأسى والقهر و المتاعب الكبيرة والطموحات الذبيحة والآمال الممزقة والعلاقات الخادعة مع مرارة ومعاناة التعاسة والحرمان تحت وطأة الحاجة التي منحتني الآباء والشمم , ولكنها رمتني في وادي القهر والضجر .. وثقوا أن كل هذه المحن والمصاعب التي ما تزال تمعن بافتراسي تهون وتظل هينة أمام علمي بان أخي وصديقي الأديب حمزة البدري رهين المستشفى التي أضحت ملازمة لحياته المترعة بالإمراض والآلام ,  ولكنه يمتلك قوة الإرادة في مجابهة المرض ومواصلة الإبداع والعطاء .. وبعد هذه الرحلة البغدادية التعيسة تأبطت حقيبتي متوجها إلى مراب النهضة لأغادر بغداد متجها لمدينة قلعة سكر وذلك من اجل أن اطمئن على صحة صديقي البدري أولا  وتكملة مشوارنا الشعري مع الجواهري ثانيا ,  وفعلا تم اللقاء والحوار على ضفاف شعر (أبي فرات ) وان هذه الضفاف الفيحاء الرحبة تقشع عنا هموم الدنيا,  وكوارث الحياة ,  وزيف العلاقات,  ورداءة المتوقعات من الظروف التي لا تكف عن محاربة كل إنسان حر ونظيف وشريف .. نعم إننا الآن في ضيافة الجواهري وقد أخفينا همومنا وغيومنا وألان نمرح في براري الشعر لان فيه متنفسا يزيح عنا صدا الأيام ,  وركام الأحداث ,  وتعاسة المقاساة ,  وضياع الأقيسة ,  وتحكم الأهواء والشهوات والمصالح الضيقة والأنانية , فاضحينا نهبا لرياح المتنفذين والمستبدين والذين لا يشبعون ولا يقتنعون بكل ما حازوا واستحوذوا من أموال السحت ومن مميزات منتزعة من قوة الشعب المنهوك .. فأي حياة هذه التي يعاني منها كل إنسان ملتزم بقيم الشرف وشرف القيم ..؟؟ والطارئون الدخلاء النفعيون يسرحون ويمرحون, والقانون قد طوعوه لمشيئتهم وأغراضهم .

 فتعال تعال يا جوهرة الأدب الجواهري.. تعال تعال لترى وتسمع فماذا تفعل ..  وماذا ستقول أمام هذا الركام المتلاطم من المتناقضات المرة والسلبيات المريرة .. وان عزائنا هو اجترارنا بإشعارك المخلدة المنثورة على لسان صديقي حمزة البدري :

ماذا تتوقع من صاحب قضية   ..؟

ومن يتطلب مصعباتِ مسالك

                  فأيسر شيء عندهُ المركبُ الصعب

هل تستسلم للأقدار   ..؟

هو الدهرُ طارحهُ يصاحبكَ صفوهُ

                        فما صاحب الأيام إلا المقارعُ

هل في قلبك زفرة وتذمر .. وماذا تقول    ..؟

أعاتبُ فيكَ الدهرَ لو كان يسمعُ

                     وأشكو الليالي لو لشكواي تسمعُ

 آكلُ زماني فيك همٌ ولوعةٌ

                          وكل نصيبي منك قلبٌ مروعُ

ولي زفرةٌ لا يوسعُ القلبُ ردها

                             وكيفَ ونار الأسى تتفرعُ

أغركَ مني في الرزايا تجلدي

                        ولم تدرِ ما يخفي الفؤادُ الملوعُ 

في البدء من الذي جنى علينا  ..؟

أعندكَ علمٌ إنني من معاشرٍ

                      أبوهم جنى واختارَ أدنى المسالكِ

رماهم إلى شرِ المهالكِ

                       ادمٌ فهم أبرياءٌ حُملوا وزرَ هالك 

ما هو دور الشبان الآن    ..؟

يا شعبُ هل تخشى ضياعا بعد ما

                            حاضت على حياضك الشبانُ

شادوا المدارسَ بالعلومِ تنافسا

                                 فكأنما بين البلادِ رهانُ

يا جهلُ رفقا بالشعوبِ فأهلُها

                            كانت تذيبُ قُلوبها الاضغانُ

ولئن هتفتُ بما اُجَن

                      فعاذرٌ فلقد اضرَ بصدري الكتمانُ

  ما هو الذي تتحمله ولا تتحمله من الحبيب  ..؟

حَمل فؤادي ما تشاء تُطق به

                            إلا جفاكَ فذاكَ لستُ أطيقهُ

  ممن تشتكي  ..؟

اشتكي منكم وأشكو لكم 

                            إن دائي في هواكم لعُضالِ

ماذا تقول عن هجر الحبيب   ..؟

لا تقولوا : هَجرُنا عن علةٍ

                             ربما سرَ حسودا ما يقالُ

أنا من جربتموهُ ذالكَ أل

                          طاهر الحبِ إذا شنت خصالُ

شيمٌ هَذبنَ طبعي في الهوى

                        مثلما يجلو من السيف الصقالُ 

 

من تخاصم  ..؟

أنا خصمُ كلِ منافقٍ لم ينهني

                             حذرٌ ولم يقعد بي الكتمانُ

عابوا الصراحةَ فيكَ لما استعظموا

                          أن يستوي الإسرار والإعلان

واسِ الضعيفَ يكن ليومك أسوةٌ

                          وكذا الشعوب كما تدين تُدانُ  

ما هو رأيك بمناصرة الأمم والشعوب   ..؟

رحماكَ بالأممِ الضعافِ هوت بها

                               اِحنٌ فمد لها يدَ الإسعادِ

 وأشفق على تلك الجوانح أنها          

                         حُنيت اضالِعهُا على الأحقادِ

كيف رحلتك مع الأحزان ..؟

لستُ في أمري ولو

                             استطيع ما أخفيك أمرا

 أنتَ لو تعلمُ ما يلهبُ

                                    نفسي قلت عذرا

كان لي سرٌ ولكن

                                 بكَ قد أصبحَ دهرا

قد طويتُ الحزنَ أزمانا

                                فَحلتهُ اليوم نشرا

بماذا تناشد الشاعر الحساس  ..؟

   يا أخَ البلبلِ شدوا وشعورا وافتعالا

     كلنا يدري الذي تلقى كفيناكَ  مقالا

     لم تطل دولة  هذا  الظلم إلا  لتدالا

     إلى الأحرار نشكوا وهم أسوء حالا

هل يوجد في الحياة هناء دائم   ..؟

لا تذكرني الهنا يشجو الحشا

                          ذكره إني ألفتُ الشجنا

 إنما أشكو حياةً كُلها

                       تبعاتٍ كنت عنها في غنى

 لا تنخدع في هناءٍ ظاهرٍ

                 كل ما في الأرض لا يدري الهنا

ما ذا تقول عن الألقاب والكنى   ..؟

أنتَ لا تطلب ما لا ينبغي

                          فدع الألقابَ عنا والكنى

ماذا يشير إليك الليل ..؟

يا ليلُ كم فيكَ من خاطرٍ

                    لذِي لوعةٍ بالأسى مبتل

وكم مقلةٍ فيكَ سهرانةٌ

                        وكم غلةٌ فيكَ لم تبلل

تجلى بكَ البدرُ ربُ الجمالِ

                      فهامَ بطلعتهِ المجتبي

أيا ليلُ هام بكَ المغرمون

                     لما فيكَ من عالمٍ امثلِ

من يتحمل مسؤولية الفساد والتردي  ..؟

عجبا ترومُ صلاحَ شعبكَ ساسةٌ

                 بالأمسِ كانوا أصلَ كلِ فسادِ

صرحَ لهم بالضدِ من آمالهم

                أو لستِ ممن أفصحَ بالضادِ

ثم ماشِ هذا الشعب في خطواتهِ

                 لا تتركوا وطني بغير سنادِ

الله خلفكَ والجدودُ كلاهما

            وكفاكَ عونُ اللهِ والأجدادِ

يا حمزة البدري ماذا تقول عن نفسك  ..؟

أما  أنا  فكما ترى بين  الطبيعة  والمحيط

  أفٍ  لها  من  عيشةٍ  مابينَ  وغدٍ   ولقيط

  يا شعرُ ثُر أن الشعورَ مهددٌ يا نفس شيطي

ما ذا يُشير لك الأمل والهوى   ..؟

تزاحمت الآمالُ حولكَ وانبرت

                  قلوبٌ عليهنَ العيونُ شواهدُ

مشت مهجتي في اِثر طَرفكَ واقتفت

               دليلَ الهوى والكلُ منهنَ شاردُ

حشاشةُ نفسي أُجهدت فيكَ والهوى

                  يطاردها عن قصدِها وتطاردُ

  ماذا تنشد للعراق   ..؟

صبوتُ إلى ارضِ العراقِ وبردها

            إذا ما تصابى ذو الهوى لربى نجدِ

بلادٌ بها استعذبتُ ماءَ شبيبتي

              هوىً وليسَ العزُ بُرداً على بردِ

 وصلتُ بها عمرَ الشبابِ وَشرخهُ

              بذكرٍ على قربٍ وشوقٍ على بُعدِ

بذلتُ لها حقَ الودادِ رعايةً

               وما حفظُ الودِ المقيمِ سوى الودِ

  ماذا فعل بك الشباب والعشق ..؟

شبابٌ ولكن في هواكم أضعتُهُ

                  وغُرسٌ ولكن ما جنيتُ ثمارهُ

أسرتم فؤادا لا يُحبُ انعتاقهُ

                 بحبِ سواكم ما رضيتم أُسارهُ

كيف تكن حالتك عن فراق الأحبة  ..؟

والله لا الوردُ عذبُ النمير

                  ولا العيش من بعدهم صالح ُ

بودي لو أن مجملاتِ الحديثِ

                         تباحُ لينشرها شارحُ

لتعلمَ كيفَ خفايا الصدور

            ومن هو في غيبهِ جارح ُ

كلما ننتهي من حلقة تتوالد حلقات وتتناسل أفكار وأشعار وأراء ليس لها من حدود, فالجواهري بحر ممتد .. والبدري سيل ليس له سد ,  فعظمة الشاعر هو أن يُلقي أو يكتب الشعر ,  وعظمة الحافظ لشعر الشعراء الأفذاذ  أن يوظفه للآخرين ويبرز روعته وعنفوانه .. فان الشاعر وحافظ شعره وجهان لعملة واحدة ,  فمن يكتب أو يشعر يريد من يقرا ويتابع لكي يشعر بلذة العطاء,  وان الذي يحفظ يتابع الشعر والشعراء وينتقي منهم ما هو رائع وممسق وجذاب فانه يكون وبحق داعية ومبشر وناشر لهذا الشعر الأخاذ الذي أدهشنا فيه وابهرنا به هذا  الترابط العضوي  بين مفخرة الشعر العربي والأديب البدري في توافق ذوقي والتزام شعري.

 وأقولها للحق والحقيقة إنني في كل حلقة ازداد حبا وتعلقا ومباهاة بصديقي الذي يزغرد بشعر الجواهري والذي يمتلك الإعجاب الكلي من كل من يقرأه ويسمعه. فخلودا ومجدا لشاعر العرب الأكبر الجواهري , واعتزازي المتواصل وقبلاتي اللهفى إلى أخي وصديقي حمزة البدري والذي لم يبخل علي بوقته بالرغم من مرضه الذي جعله طريح الفراش .. وانتظرونا في الحلقة الثامنة إن بقينا أحياء أن شاء الله .

ماجد الكعبي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 04/11/2011 11:08:26
ماجد الكعبي

------------- ///// حوارية رائعة ايها الكعبي الزميل العزيز
دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحجربي سفير النوايا الحسنة

الاسم: حيدر الحدراوي
التاريخ: 04/11/2011 07:51:33
استاذنا الواعي ماجد الكعبي
حوار شيق .. ممتع .. ومفيد .. لكم الود




5000