.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السياسيون ...... ووسادة الضمير!!

عماد جاسم

ينسب للزعيم الهندي غاندي انه كان كثير المراجعة لتصرفاته ومواقفه لتأكيد زهده وتقشفه وحرصه على وضع أبجدية العدالة  المجتمعية على أن تكون   البداية من القائد أو الزعيم الجماهيري  معتبرا إن أي إسراف هو شكل من أشكال الخيانة للمبادئ الإنسانية ونوع من الفساد الذي ينتقل مثل  الوباء بين  صفوف الشعب ويحيل الأوطان إلى حلبة تناحر على المكتسبات وهو ما يحدث في مجتمعاتنا التي يعمد سياسيوها إلى البذخ المعلن حد الإفراط والاستخفاف بأوجاع المعدمين بل يزيد على ذلك الإمعان في إذلال جيوش الفقراء في تبني قوانين تشرعن تلك الفوارق الطبقية وتعطي للحاكمين  والسياسيين حق التمتع بكل الملذات على حساب تفشي ظواهر العوز والحرمات عند شعوب أدمنت الصمت وتكرار لغة الانكسار

غاندي كان يكرر النصائح لكل البشر على مختلف انتماءاتهم ودياناتهم وميولهم الفكرية والسياسية بضرورة العودة لمحاسبة ومراجعة الضمير في أي تصرف حرصا على إقامة مجتمعات يتلقى فيها الغني والفقير نفس المستوى من التعليم والخدمة الصحية وفرص العمل

ومن تعاليمه في سعيه لتربية النفس على محاربة الجشع وسلطة النفوذ والاستحواذ هو الركون إلى تأمل الذات ليلا ومراجعة أحداث اليوم بأكمله في محاكمة للنفس أطلق عليها وسادة الضمير أي إن على كل إنسان قبل أن يخلد إلى النوم يعود بذاكرته للوقوف عند كل حدث قام به أو كل حديث أدلى به خوفا من أن يكون قد تجاوز فيه على حق فرد أخر وبذلك فانه قد يكون السبب في تهديد هرم الدولة ويقوض من فرص تحقيق العدالة مما يؤهل لتأسيس شعوب مسالمة تغيب عنها بواعث ومسببات  الانتقام

وهنا لابد لنا المقارنة بين أفكار غاندي وما يحدث في الساحة السياسية العراقية من انفلات حقيقي عن التوجه نحو تهذيب النفس ونكران الذات لأجل تعميم فكرة السلام الروحي والعيش الأمن في وطن يحترم الجميع ويحترمه الجميع  فالكل يهرول مثل جائع مسكون بالفجيعة للانقضاض على وليمة المكاسب مع حالة تخدير قصوى للضمير النائم مثل حارس مخمور في المقابر

وهناك تبريرات جاهزة لكل عملية قنص على حقوق الضعفاء المنكسرين بين مفردات الحق الدستوري إلى الضروريات الأمنية  إلى المحاصصة

    حتى باتت قصور السياسيين في عراق الفوضى تحاكي قصور ألف ليلة وليلة وزيجات المتعة للمسئولين الحكوميين تماثل زيجات الملوك العباسيين

ولم تفلت من قائمة الامتيازات حتى اللقاء الروحي الذي يفترض أن يكون منزها عن كل الشوائب والحسابات الدنيوية  وهي فريضة الحج التي كانت هذا العام ترجمة لا تقبل اللبس على خيانة الضمير التي كان غاندي يحذر من تفشيها في نفوس القادة والزعماء

ترى هل يمتلك ساسة العراق وسادة الضمير التي كان يدعو لها غاندي

ولو حصل أن امتلك البعض منهم تلك الوسادة وعمل بتعاليمها هل ستصل نسبة الفقر إلى الأربعين بالمائة

وهل ستتكرر حالات الانتحار بين الشباب العاطلين مثلما يحصل ألان وهل ستهرب العقول العلمية المنتجة وهل سيكون بلدنا في قمة قائمة البلدان الأكثر فسادا والاسوء عيشا وتتربع على عرش التخلف وانتهاك حقوق الإنسان وتفشي الأمية 

وهل ستضطر أن تخسر الدولة كل هذه المبالغ على اجتماعات وولائم مصالحة   تبدا بابتسامات نفاق وتنتهي بالوعيد الطفولي والتهديد بالتقسيم

آه...........كم نحن بحاجة إلى وسادة الضمير !!!!!!!

 

عماد جاسم


التعليقات

الاسم: نوري حمدان
التاريخ: 2011-11-03 23:18:14
استاذ عماد جاسم
اجمل التحيات ابعثها لك واجمل التهاني في العيد وكل عام وانت بالف خير
مقال قد اصاب قلب الحقيقة التي يتحدث بها عامة الناس بالهمس كما عودهم الدكتاتور المجرم الذي جعل من الخوف عاده لهم

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-11-03 20:23:14
آه...........كم نحن بحاجة إلى وسادة الضمير !!!!!!!

----------------- ///// عماد جاسم
لك وقلمك الرقي سلمت حرا سيدي الكريم

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي سفير النوايا الحسنة




5000