.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بغداديات

بهلول الكظماوي

( بستوكة حمدان المعيدي )

قبل البدء بالبغدادية احب ان انوّه الى أن المعدان هم اهلنا و ناسنا و رفعة
راسنا,    و أنا عندما اكتب عنهم شيئاً فهذا لا يعني انني انتقدهم او انتقص
من قدرهم لا سمح الله, فهم اهلنا وأمتدادنا منهم نحن ابناء المدن, ولكن
الذي يحزنني و يحزّ في نفسي انّا نفتقد الى ما كنا قديماً نأكله من أ يديهم
الكريمة من الرز العنبر( التمن النعيمة و الشامية )يومها كنا لا نعرف دجاج
المعمل او الدجاج المستورد و لا البيض المستورد, كانت محاصيلنا كلها عراقية
صرفة رغم ادوات الزراعة القديمة ( المحراث الذي يجرّه الثور ) ورغم انعدام
وجود البيطرة و المكننة الزراعية الحديثة, حتى اخوتنا القرويون الاكراد
كانت عمّاتنا تخبر ما يشترينه من حنطة كردية يذهبن بانفسهن لانتقائه ليذهبن
به الى ابو المكينة ( المكينجي ) لطحنه ثم يأتين به للبيت لخبزه , يضاف
لذلك ما أذكره من المرحوم جدي لأمي ( الجلبي ) حيث كان يفضل من انواع التتن
الهندي و الشيرازي, كان يفضل التتن الكردي لنرجيلته , كان كل ذلك الخير
الوفير بجهود اخينا المعيدي سواء كان كردياً أو  عربياً او تركمانياً,
فالمعيدي هو من يعدو وراء الماشية و يمتهن الزراعة, هو ذلك الطيب القلب 
الذي جعلته طيبة قلبه يطلقون عليه( ابو قلب البشّة ) مثل ما ينعتونا نحن
الكواظمة بالشجر الفطير ( و هذا بالذات وسام طهارة قلب و طيبة نفس اتشرّف به
و لا اتنازل عنه).
ومن عمالقة المعدان في التاريخ هو شريك بن الاعور الحارثي وكان سيد قومه
وكان من أصحاب الامام علي (عليه السلام), ارسل عليه معاوية مخفوراً فلما عرض
عليه قال له: ما أسمك؟ فقال: شريك, قال: ابن من؟ قال: ابن الأعور. قال: إنك
شريك وما لله من شريك، وإنك لابن الأعور والصحيح خير، وإنك لدميم سئ الخلقة
فكيف سدت قومك؟ فقال: وأنت والله لمعاوية، وما معاوية إلا كلبة عوت
فاستعوت، فسميت معاوية، وإنك لابن صخر والسهل خير، وإنك لابن حرب والسلم
خير، وإنك لابن أمية وما أمية الّا أمة صغرت بها، فكيف سميت أمير المؤمنين؟
فقال معاوية: واحدة بواحدة والبادئ أظلم, ثم  أضاف صدق من قال : تسمع
بالمعيدي خير من أن تراه!, عند ذاك انشد شريك:
ايشتمني معاوية بن حرب.....و سيفي صارم و معي لساني
و حولي من بني يزن ليوثاً........صوارمة تحن الى الطعان.
و من احلام المعيدي انه يحلم دائماً متفائلاً بتحسين وضعة المالي و الاجتماعي
بدون ان يخطط لذلك التغيير نحو الاحسن, فمن بساطته يقال عنه انه عندما رآئ
قصر الشيخ فلّش كوخه,  ( دلالة على بساطته ).
لنرجع الى قصة حمدان الراعي الذي جمع كل ما عملته زوجته من سمن ( دهن حر )
متأتّي من حليب بقرته ووضع هذا السمن في جرّة ( بستوكة ) علقها بسقف كوخه
ينتضر أن يأتي الصباح ليذهب بها الى المدينة يبيعها و يشتري بثمنها قصراً و
ينقل اليه زوجته و اولاده, وهو سادراً في احلام يقضته و يمني نفسه كيف
سيسيطر على بيته بعدما يبيع بستوكة السمن  و يمني نفسه اذا عصت زوجته حمدية
اوامره سيضربها بعصاه ( هكذا ) , ولما حمل عصاه الى الاعلى و يمثل كيف
سيضرب زوجته واذا به تأتي عصاه لتصيب جرة السمن فتنكسر هذه الجرّة و يسيل كل
سمنها على الارض فتذهب كل أحلامه سدى.
عزيزي القارئ الكريم:
ألآن و قد أغلق باب التسجيل على مشروع بسماية السكني في العاصمة العراقية
بغداد لأكتمال العدد المقرّر للسكان المفترضين (100.000) بيتاً لبغداد فقط من
مجموع مائآت الآلاف موزعة على بقية المحافضات الاخرى.
بعد ذلك نشاهد الفضائيات العراقية تورد شريطاً خبرياً يفيد باستعداد دولاً
عربية لبناء نصف مليون وحدة سكنية أخرى, ولا ادري هل هذه الوحدات ستكون في
العاصمة العراقية ( بغداد ) أم في مدن عراقية أخرى كالبصرة و الموصل ووو.
وهنا يرد سؤآلين هما:
اي دولة عربية مؤهّله لبناء هذه الكمية من المساكن؟,
ولربما يقول قائل انها مصر حيث هي اكبر دولة عربية تستطيع القيام بهكذا
مشروع و انا يعترض تصوري ما اشاهده على شاشات الاخبار و اقرئه في الصحافة
عن اخبار الغش في مواد البناء ينتج عنه سقوط الكثير من الابنية دائماً و
ابداً في عموم مصر.
أما السؤآل الثاني فهو : هل حسب مسؤولينا حساب الاكتضاض السكاني في المدن
العراقية الكبيرة؟
هل حسبوا حساب الزحام المروري؟.
هل حسبوا حساب التلّوث البيئي الذي يزداد يوماً بعد يوم بالمدينة؟.
هل حسبوا حساب تخطيط المدن و استيعابها للسكان؟
كل هذا يقابله سؤآل : متى سيحسبوا حساب اعمار القرى و الارياف؟
متى سيحسبوا حساب حماية المنتوجات الزراعية الوطنية عن طريق تنشيط المشاريع
الزراعية و مساعدة المزارعين العراقيين؟.
متى سيخططوا القرى و الارياف؟.
هل ما زالوا يذكرون حديث الرسول الكريم: اكرموا عمتكم النخلة؟.
اما زالوا يذكرون ان غالبية الانبياء و المرسلين و المصلحين امتهنوا
الزراعة, وان حضارات العالم على مر التأريخ لم تقم و لم تصبح حضارات بدون
الزراعة, وان مجتمعات بابل وآشور و سومر و اكد لم تكن الا مجتمعات زراعية؟
عزيزي القارى الكريم:
انا لا مصلحة لي في القرى و الارياف بقدر ما يعجبني ان يكون العراق منتجاً
وهو يمتلك الارض الخصبة و الماء الزلال, واعني بالارض الخصبة هي ارضنا التي
اهملناها فتصحّرت ومائنا الذي لم نرشّد صرفياته فيذهب ما يسلم منه من حجب
الجيران, يذهب هدر الى البحرا!!!!!
اعذروني فانا ارى الاوربيين سعداء في ارضهم الزراعية بحيث اثرى الاثرياء
الاوربيين هم المزارعين و من سكنة القرى و الارياف!
انا ارى ان الراحة و الطمأنينة و الهدوء تسود القرى و الارياف الاوربية!
انا ارى أن الجريمة تقل في القرى و الارياف!
انا اعتقد ان ازمة الكهرباء هي اقل بكثير في القرى و الارياف لوجود
المساحات الارضية لانشاء الخلايا الشمسية و توربينات توليد الكهرباء!
اجد ازمة المرور تنعدم في القرى و الارياف!
اجد أن الزراعة اليوم اصبحت صناعة زراعية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة
المعاصرة, وان علم الجينات عند الاوربيين جعلهم يطورون الجودة و يطورون
كمية الانتاج بحيث يعطي الدونم الواحد عندهم من الغلّات في اوروبا اضعاف ما
يعطيه نفس الدونم عندنا في بلداننا, فهل هناك خطط وطنية للتطور في هذا
المجال عن طريق استيراد الخبرات و الخطط العلمية مثل ما نستورده من فتن و
مؤآمرات و خرافات و عقائد بالية و بضاعة فاسدة تصدرها لنا الدول الاخرى و
اهمها دول الجوار.
لكل هذا عزيزي القارئ الكريم ولأجل حمدان المعيدي اللي كسر بستوكته و اصبح
عاطلاً عن العمل اطالب المسؤولين(وجلّهم من اخوتنا المعدان و قد كانوا سابقاً
يسكنون اوروبا  عندما كانوا لاجئين ايام معارضتهم لنظام صدام ) اطالبهم
باعمار القرى و الارياف


 

بهلول الكظماوي


التعليقات




5000