هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من أبداعات الفن السابع: مَنْ الذي سيتحدث الى كيفن؟!

د. عامر هشام الصفّار

اما الفيلم السينمائي فهو "نريد أن نتحدث عن كيفن" الذي حاز على جائزة أحسن فيلم في مهرجان السينما العالمي في لندن والذي أعلنت نتائجه  يوم  27/10/2011. وهو من الأفلام التي أهتمت أساسا  بتحويل رواية معروفة تحمل ذات العنوان للروائي الأميركي لانويل شريفر الى فيلم سعت  مخرجته الأسكتلندية لين رامزي لأن تثبت من خلاله جدارتها مرة أخرى، بعد أن تركت عمل الأخراج السينمائي لفترة تقرب من العشر سنوات. وهكذا   كان..فجاء الفيلم بفكرته وأداء ممثليه ومونتاجه وموسيقاه التصويرية، سلسا ومتجانسا مع أجواء قصته المثيرة.

أعتمدت الرواية في أساسها أسلوب الرسائل التي تكتبها زوجة وأم لزوجها بعد أن تبيّن أن ولدها هو القاتل بدم بارد لأصدقائه في المدرسة الأعدادية  التي يدرس..وهي الأم الحائرة، المتألمة، المنبوذة من مجتمع، ظّن أنها كانت جزءا من ظرف نشأ فيه صبي غير سويّ...ولم تعتمد المخرجة الفنّانة هذا الأسلوب، اي أسلوب الرسائل في الفيلم فهو صعب ممّل في الحرفة السينمائية، فما كان منها الاّ أن تستعين بالممثلة الأميركية المعروفة بأدوارها المتميزة، تيلدا سونتون، والتي مثلّت أدوار الساحرة في أفلام نانيا لتكون الممثلة الرئيسة في فيلمها الجديد " نريد ان نتحدث عن كيفن"، ولتعطيها مرونة في التوليف السينمائي مكنتّها من أتقان توصيل الفكرة للمشاهد.

تبدأ لقطات الفيلم الأولى بطيئة قريبة على وجوه وأبدان أناس يسبحون في ماء الطماطم الأحمر تعبيرا عن المهرجان السنوي الذي شاركت فيه من ستكون بعد ذلك أم لكيفن..وستنقلك المشاهد الي بيتها الكئيب والذي طليت جدرانه بالأحمر من قبل المشاغبين في المحلّة بولاية نيوجيرسي الأميركية قبل 20 عاما من اليوم.. وكأن البداية الحمراء هذه تحضّر المشاهد لنهاية أعنف مصبوغة بدماء طلاب يافعين قضى عليهم كيفن في غفلة من الزمن، مستخدما النبال والسهام كما كان يستخدمها روبن هود، حيث كان يستمع لقصصه من أمه المنكوبة اليوم وهي التي كانت تهدهده طفلا وتروي له الحكايات.

وتبدع الممثلة سونتون في أضفاء الحيرة والشرود الذهني على شخصيتها التي لم يفاجأها أشمئزاز الناس منها وهي التي -كما يعتقدون- كانت المسؤولة عن كيفن صبيا قاتلا..والأم نفسها لا تعلم كيف نشأ طفلها ليصبح بعد ذلك مجرما، تظل تسأله في زنزانته: لماذا  كل هذا العنف فيكون جوابه ببرود: لا أدري..!. ويحفر الفيلم في ذاكرة الأم، شخصيته الأساس، فتستعاد أيام ولادة كيفن ومشاكله الأولى في بدء النطق والكلام..وتمرّده وهو الغض على ما تقوله أمه. ثم أن دور الأب (الممثل جون رايلي) في الفيلم كان شبه مغيّب،  وفي هذا الأشارة كسبب فيما آل أليه حال الصبي كيفن.. وتظل مثل هذه الأفلام التي تثير التساؤلات عن أسباب ظهور القتلة في المجتمعات الغربية، صادمة ومحفزة للمفكرين الأجتماعيين على دراسة ظواهر مرضية في مجتمع الأستهلاك المادي الصرف.

ترى ما تأثير التردّي في أداء الأقتصاد العالمي وزيادة التضخم ونسب البطالة بين الشباب اليوم على معدلات الجريمة في المجتمعات الغربية..؟ ثم هل أن الحاجة للتحدث لهذا الكيفن هو الأسقاط لحاجة الحديث الى العديد من أمثاله من الشباب التائه في الزمن الصعب؟.. ثم من هذا الذي سيتحث الى الكيفن- الرمز..؟.

د. عامر هشام الصفّار


التعليقات




5000