.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع الطفل عبيـس

حميد الحريزي

حوار مع الطفل عبيــس  

على هامش  مهرجان أدب الطفل الأول المنعقد في مدينة النجف الاشرف  تحت  عنوان

(( بأدب الطفل نبني مستقبل أجمل)) المقام من قبل  اتحاد الأدباء والكتاب في النجف الاشرف

    27 -28-10-2011

في سوق المدينة  المكتظ بالباعة والمتسوقين والمتسوقات، عربات  طماطه / برتقال ، نطاطا .... الخ.. عبيس الصغير  حافي القدمين يرتدي  تشيرت ممزق وبنطال متسخ ، محتزم بسلك رفيع واضعا  أمامه  ((شدة)) من  أكياس النايلون ((علاكَات)).... يتوسل المتسوقين بالشراء  ... عمي ثلاثة بربع  والله هذني آخر ثلاثة ... اشتريهن عفيه بروح أبوك.... هذا يزجره وذاك يعطف عليه... اشتريت منه ((العلاكَات)) ... وسألته  :-

عبيس  هل  أنت بالمدرسة؟؟

عمي يا مدرسة احنه نريد نعيش.

عبيس أبوك شيشتغل ؟؟

عمي ابوي معوق كلشي ميشتغل  

عبيس وين ساكنين ؟؟

ساكنين بالتجاوز  قرب المقابر..

أراد ان يفلت حين سمع مناديا  ابو العللاكَات ... ابو العلاكَات

أمسكته واشتريت منه دفعة ثانية  من العلاكَات ، فبقى قربي بعد شاهد أكثر من أربعة من رفاقه الأطفال  تجمعوا حول  النادب  .. ابو العلاكَات...

عبيس  تدري اكو مهرجان باسم أدب الطفل؟؟؟

عمي شنهو أدب الطفل .. هو الادب واحد كلنه نطب بيه؟؟؟؟

لا لا عبيس  أدب يعني شعر قصة  ....

عمي انته وين  اتسولف يا شعر يا قصه احنه صايرين قصه وتتفرج علينه الناس

والله  ياعمي لو يشتر ولي انه وخوتي قنادر جديدة  وملابس للعيد الجاي  ألف مره أحسن النه والهم من  الشعر والقصة التكَول عليه...

عبيس تدري تكاليف المهرجان اشكثر؟؟؟

عمي اشكثر قابل خمس تالاف، تكَول ايصرفولهم ألف دينار....

قلت له اعبسي  هل تذهب معي  لتحصل على  غده دسم  ((تمن ومرق ودجاج)) وقوطيه سفن...

أطلق حسرة  هازا  يده الصغيرة بوجهي ... عمي انته شبيك  ما تكَلي شعندك وياي ... ألا أنت  تحجي صدك ، خلهم يطوني القواطي الفارغة... أبيعهن وشتريلي بفلوسهن دجاجة مجمدة  ناكله آني وخوتي وبوي وأمي... آني ما اكدر آكل وهلي  جوعانين!!!!!!!!!

 سمع صوت يندب ابو العلاكَات ففر من قربي  نحو  من ناداه...  وهو يدمدم مع نفسه عمي انته هم ما عندك شغل وعمل   مهرجان وقصه ... روح روح  خلينه على باب الله...

رددت مع نفسي أتدري يا عبيس إنهم ينفقون باسمك ((27 )) مليون دينار كما سمعت....  تكفي ان توفر أحذية وكساء للعيد   لأكثر من مليون طفل .....

هل تعلم ان ال ((27)) مليون دينار يمكن  ان  تقنع أكثر من إلف عائلة  بإرسال أطفالها للمدارس  بدل ان  يظلوا  تحت  هيمنة الأمية والجهل والتشرد.....

هل تعلم ان ال (27) مليون دينار يمكن ان  يتذوق بها  ألاف  البؤساء طعم اللحم، بدل ان تذهب الى بطون أثقلتها التخمة؟؟؟

مزقت بطاقة دعوتي  وكفكفت دموعي وعدت أدراجي  الى داري وصورة عبيس  وأجوبته الصادقة اللاذعة  لم تفارقني ... وأنا أتحسس  أوراق  قصيدتي التي تحكي مأساته وإخوته من أطفال العراق ، لم يسمح لها بالمرور الى  منصة المهرجان خشية ان  تعكر مزاج الحاضرين ، وتفقدهم شهيتهم  لوجبة الغذاء ... وتقلل من قدرتهم  على التنظير....... !!!!

مقطع من  قصيدة للشاعر كان ينوي ان...... ولكن مسحت حروفها الدموع*

أطفالُ

بَلدي

إياكم

ان تصدقوا

بوعود الحكامِ

بدعاة ((السلامِ))

بمن فَصَّلَ

الحلالَ

والحرام

 ((جل ما أخشاه))***

 إنكم بوعودهم ودموعي

تغرقون

أُحرِقتْ دفاتركم

 أكلت الكلابُ السائبةُ

(لفاةً) أعدتها

أمهاتُكم:-

قبلةٌ على الخدِ، وخذها ولدي أخشى ان تجوعُ

تقيأَت

حقائبكم (لفات) وحروفْ

ولوَنَ الدمُ

لوحاتَ المَرسمِِ

هيا بنا

نطوفُ

نصيح في الساحاتِ

ندخل كل َّ

الصفوفِ

لمنْ

هذه

الكفوفْ

نسأل عمن

لم يكتبْ

الدارَ والدور

نسأل

عمن

احرقوا

في كفيهِ الزهورْ

نسأل عَمّنْ

كان

كلَّ صبحٍ

يطعم الطيورْ

نسأل عمن

أضاعَ

كفيه في الطريقِ

نسألُ

عمن

أضاع وجبة الفطورْ

عمن

كتب المعلمُ

اسمه في الغيابِ

نسألُ

عمن

سقط من الحسابْ

***************

كيفَ

لك ولدي

أن تقرأ

(باسم ربك الأكرم)

احرقوا القلم وحرفوا القولَ:-

(اقرأ باسم ربك ( المُلَثم ) الذي يُّعَلِّمُ (بالألم)

علم الطفل ما لم يَفهمْ)

آه لو تعلمْ

ولاشك انك تعلم

ان (الإله الملثم)

بدماء أبيك

تيمم.

يا طفلي

ممنوع عليك

ان تحلم

ممنوع عليك

ان تفهم

ممنوع عليك

ان تتعلم

هل تفهم؟؟؟

*****************

 لم

أنساك ولدي ((محمد))**

فلدينا

ألف(محمد) و(محمد)

في الشرقِ

في

الغربِ

طريقُ موت

الأطفالِ

معبد.

(محمدنا)

مات بلا أبْ

(محمدنا)

 قتل

قبل ان يولد،

(محمدنا)

جزره

مُصلوتٌ

مُكَبرٌ

(محمدنا)

قتله مستكبر

(محمدنا)

قتله

محرر

(محمدنا)

يحبو

وسط الطاعون الأسود

(محمدنا)

بدمه

يتيمّمُ

قاتله

في المعبد

فمن نبكي

محنة

من

نحكي

أي

(محمد)؟؟؟؟

****************

يا أخ (محمد)

كي تسلم:-

عليك

ان تعبر كل بحور الهم

بَحر الجوع

بحر المرضِ

بحر الجهلِ

بحر الأوحالِ

وبحرِ

الدمِ

كي تسلم

كم بحراً للآن عبرتَ

يا ولدي

هل

تعلم؟؟؟

·         مقطع من قصيدة بعنوان (حقائب الأمير)) للكاتب كتبها قبل ما يقارب العام وهي ضمن  ديوانه المخطوط بعنوان ((مشاهدات مجنون في عصر العولمة)).

·         ** محمد الطفل الفلسطيني الذي قتله الصهاينة وهو في حضن والده.

بقلم :- حميد الحريزي العراق    

        

27 -10-2011

حميد الحريزي


التعليقات

الاسم: حميد الحريزي
التاريخ: 29/10/2011 16:01:39
تحياتي لك الاستاذ الشاعر الكبير سامي العامري
هذا ماحصل وسيحصل وهناك الكثير الكثير مما لانعرفه ولم نطلع عليه.... في عراق الدم قراطية واللغف راطية كل شيء اصبح معقولا... وعيش وشوف


حميد الحريزي

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 29/10/2011 10:51:47
قصة واقعية تبعث على الأسى الكبير بل والغضب ,
قصة واقعية تحصل في عراق الخيرات
الذي صارت خيراته بيد اللصوص القتلة ....
قصة واقعية ولكنها خيالية في نفس الوقت
حيث ليس من السهولة أبداً
تصديق أن هذا يحصل في العراق
وأن هناك سياسياً مخلصاً واحداً يبقى هانئاً بما يأكله ويشربه وهو يسمع بهذا !
تحية الود والتقدير للأديب البديع حميد الحريزي




5000