..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شاكر الجتاوي بين الحقيقة والإبداع

هادي عباس حسين

أنها المصيبة الكبرى أن تجد أنسانا متواضعا مثله ,ومثقفا وكاتبا ومبتدعا رؤيته ذكرتني بقيمة أستاذي الذي أول من عرفني الحروف الهجائية في دراستي الابتدائية وبالتحديد الصف الأول ,كان فارع الطول اسمر الوجه له شاربان خفيفان اختط على شفة عريضة وانف بارز بالكبر ,كان حبه مزروعا بتلقائية في قلبه نابضا بشباب وحيوية ونشاط بعد أن تجاوز عمره الستين عام آنذاك وعلى أول خطوات أحالته إلى التقاعد ,وقد تشابهت صورته مع أستاذ اليوم صاحب الكلمة الصادقة والمبادئ التي لا يمكن التخلي عنها حتى وفي أصعب الظروف ,الأستاذ شاكر الجتاوي صاحب الحروف الناصعة البياض والمفاهيم الفريدة ,انه اليوم بات من شريحة المتقاعدين التي ظلمهم الزمن وقيد حريتهم وأسكتت ألسنتهم وبقوا صامتين تجاه كل الأقوال بان لهم الفرج القريب وكلنا ننتظره بفارغ الصبر ,لقد أعطى هذا الإنسان الرفيع المستوى كل قدراته في كتابات سطرها ونشرت في اغلب الصحف المحلية وكان محورها شخصية الفرد العراقي وخصوصيتها وما مرت من عيش ضمن سنوات التغيير وما قبلها ,فقد كتب شيئا يسعدني التطرق إليه وبصورة مستعجلة في كراسته التي عكف بكتابتها لوقت طويل وعنوانها((قبل أن تقرأ)) جاء فيه

*لا شيء يعادل حياة إنسان....

*احذر تصديق الكذب وتكذيب الصدق لأنهما ..؟ باب تشويش الفهم ...

*تحرير الفكر من الأسطورة والخرافة ومن سلطة التقديس ومن سلطة الانحيازات ومن الخوف المجهول ومن الرؤيا السياسية يطلق حرية التفكير باتجاه تحقيق إنسانية الإنسان وحريته وسيادته على نفسه وان ليس بالكامل ..

*قراءة وسماع الكذب ضرورية لمعرفة الصدق وقراءة وسماع الآراء الخاطئة

ضرورية للوصول إلى الرأي الصحيح..

*الاطلاع على كل المعلومات والآراء والتحليلات يعطي رؤية واسعة تنير الطريق لرؤية الحقيقة والرأي الصحيح ويبقى اختلاف الآراء والمواقف والتحليلات أبديا لا يزول لان الاختلاف والتنوع في كل أمور الحياة من ثوابت الطبيعة  البشرية وطبيعة الحياة ..

*الحقيقة تشبه صورة لو مزقتها إلى أجزاء عديدة واعدت لصق هذه الأجزاء كاملة ظهرت الصورة بالكامل وأظهرت كل ما فيها ,وان أخفيت عدد من أجزاء الصورة ولصقت ما تبقى من أجزائها فإنها لا تظهر كاملة لنقص أجزائها أي صورة ناقصة وهكذا الحقيقة تظهر كاملة عندما تتوفر كامل معلومتها وناقصة عند إخفاء بعض معلوماتها ..

*هناك حقيقة مصطنعة مثلما يعمل ألان في الأجهزة الحديثة صورة مركبة وتظهر كصورة واحدة وكأنها حقيقية ..توظف وتستخدم مجموعة معلومات وهي صحيحة تصنع منها حقيقة وهمية

*القراءة بتفكير وتحليل وفهم محايد قراءة واعية تحمي العقول وأدوات الفهم من القصف بالمفاهيم الخاطئة وتحمي القاريء من القصف بالإخبار والمعلومات والتحليلات الموظفة لغير أهدافها وتحمي من الانخداع بالكذب والتضليل الإعلامي والفكري ..

*من لا يقرا أعمى ..أعمى قلب وأعمى فكر وأعمى عقل ..

*لا يمكن إجبار جميع الناس بالقوة والقهر على اعتناق عقيدة واحدة ونظرية مذهب واحد ومنهج واحد وسلوك واحد وتصور واحد ورؤية واحدة وهذا هو سبب استمرار اختلاف الناس وتنوع أرائهم وتحليلاتهم ومواقفهم وفهمهم في جميع أمور الحياة وان الوعي بهذه الحقيقة والإيمان والعمل بها يحقق التسامح والسلام والتعايش بين الناس المختلفين ويحقق احترام حق الاختلاف والتنوع واحترام حرية الرأي وحق التعبير عنه..

*أن الإنسان مهما بلغ من العمر والحكمة والعقل والمعرفة يغادر الحياة وهو لا  يفهمها ويجهل منها أكثر مما يعرف عنها ....

وظل أستاذي حتى نهاية أنفاسه يشدد على القراءة والوصول إلى الحقيقة التي ختم به كراسه الصغير متطرقا بالدعوة

*أقرا كل شيء وضع ما تقرا في غربال لاستخلاص الحقيقة والرأي الصحيح و لا تنسى أن الدوافع والأهداف والعوامل الخفية وما يجري خلف الكواليس هي التي تحدد وتصنع الأحداث والمواقف والقرارات أكثر من المعلن والمعروف والمكتوب.....

*القراءة وخصوصا قراءة الكتاب والجريدة أصبحت معيارا ومقياسا لتحضر الأفراد والمجتمعات والأمم...

*القراءة طريق إلى المعرفة والثقافة اللتان هما قوة وضروريتان لمعرفة الحياة ولوعي وفهم ما جرى ويجري ولفهم الإنسان والمجتمع والكون ولتكوين صورة ولو مقاربة عن المستقبل ...

*كن مستقل التفكير مستقل العقل مستقل الرأي وقم أنت بنفسك بالتفكير و لا تسلم عقلك  لغيرك وكون رأيك بنفسك..

كانت دعوة صادقة من الأعماق التي طرحها  أستاذي الذي تعلمت منه الكثير ,فتحية إجلال وتقدير واحترام إليه ولكل معلم يعلم الناس كيف يسيرون في الأرض ويعيشون بين طياتها ومعالمها التي كم تكون الروح جاهلة بها ......

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000