..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (الزوجة الثانية)

هادي عباس حسين

كانت تشبهني بالضبط فملامح وجهها ظل طفو ليا بالرغم من زوجها مبكرا ,لم تتجاوز الستة عشر ربيعا يوم قرر أباها فجأة أن تكون من نصيب ابن  عمها الأستاذ جواد معلم في مدرسة الحي ,الذي هو أبي ومن يرعاني ويحبني حبا لا أتمكن أن اشرحه في سطور ,أنها أمي التي حار الناس بإيجاد  الفروق ما بيننا ,أنها نحيفة مثلي وشعرها المائل إلى الاصفرار وعينيها الواسعتين وشفتاها الورديتين الطريتين وانفها المكور والواضح بصغره تطابق  مع فم صغير كذلك ,لم يكن صدرها كبيرا فإنها تعمدت عدم رضاعتي كثيرا حتى لا يتشوه شكله ,لقد ترعرعت بسرعة وصار قوامي الجميل أتمعن فيه من  خلال المرآة المثبتة على دولابي الخشبي الذي اشتراه لي والدي منذ أن شعر إنني بدأت احتاج إليه ,انأ اكبر من اخوي اللذين لن تنتهي مشاكلهما لصغر سنهما الأول في الأول  والآخر في الرابع الابتدائي وأنا لن يسعفني حظي سوى تكملتي الدراسة الابتدائية فقط لم أحب الدراسة ولن اهتم بها فقد تشابهت فكرتي مع فكرة أبي حينما قال لي

_المهم في الفتاة أن تقرأ وتكتب ...

هذا الكلام كانت تعترض عليه أمي كونها تريد أن أتعلم واصل إلى مراحل عليا ,لكن والدي لأنه معلم فقد تربعت عند ذاكرته حكاية بقاء الفتاة في البيت معاونة أمها في إتمام شؤونه وترتيبه والتعلم عن كيفية أدارته ,ألان وخطوات أمي أجدها متعثرة وقد وضعت يدها بيدي لنجتاز الشارع الوحيد الموجود في حينا السكني ,توقفت عند الطرف الثاني من الطريق وسألتها بخوف

_ما بك يا  أمي أرى أن شيئا ما أصابك ..؟

أخذت نفسا عميقا قبلها تخللتها شهقة طويلة على نهايتها نطقت وبصعوبة قائلة لي

_أني اشعر بألم في صدري من جهة قلبي...أفضل العودة إلى البيت ولنؤجل ما نريد تحقيقه اليوم ...

الذي عزمنا الخروج لأجله لا يمكن تأجيله أبدا فإنها قررت أن تشتري لي ما احتاجه حتى اظهر بالصورة المطلوبة في يوم إعلان خطوبتي وايظا من ابن عمي أستاذ كمال نفس التاريخ يعاد لكن الفرق بين أبي وابن أخيه فان الأول معلما والأخر أستاذا جامعيا ,انه يكبرني بسنوات كثيرة لكنه يحبني حبا أطالعه في عينيه كلما نظر لي ,وأمي لن ترضى كل الرضي على هذه الزيجة التي أعيد تكرارها ثانية ,كانت تحاورني عندما نختلي لوحدينا قائلة

_اسمعي يا ابنتي هذا زواج وليس شيء آخر ...قرري ما دمنا على البر الثاني ..

ما عساي قوله في إتمام صفقة بين عائلتين قريبتين متفقتان على أجراء عمل روتيني اعتدنا عليه ,كنت اغرق في سكوت وسكون ولن أجيب الا بكلمات ارددها كلما تطرق الموضوع

_أنها قسمتي وأنا راضية بقضاء الله وحكمته ...

كان حلم أمي أن تراني في زيجة أفضل لكنها لن تقدر حتى رؤيتي في زواجي من ابن عمي كمال الذي تأجل بحكم الله وإرادته فقد ودعتني في يوم شتوي حزين وأذهلنا موتها المفاجئ والتي ظلت العيون تذرف الدمع لكن الله منح نعمة من نعمائه الكثيرة ألا وهي نعمة النسيان ,كل الذي لا يصدق بات من الممكن تصديقه في زمن صار غريبا وعجيبا أمره ,فقد دخلت بيت زوجي واقصد ابن عمي الذي لم يكن بعيدا عنا بل كان جارنا بالتحديد من الجهة اليسرى,لم تختلف حياتي الروتينية  التي كنت أعيشها سوى ببعض الأمور البسيطة ,لكن زوجي لم يكن كما تصورته مثل أبي مخلصا لامي بل شعرت أن الخيانة مولودة منذ أن دخلت بيته لأول مرة ,فقد فهمت أن هناك علاقة بينه وبين أحدى طالباته واثبت هذا وصارحت والدي لكنه قال لي

_حافظي عل زوجك وبيتك فمهما فعل فهو والد أبنائك سعد وعلي وميساء...

كنت لا اقدر أن اعصي أوامر أبي بالرغم من إنني أصبحت أما وفي بيت آخر اعتبرته مثالي الأعلى وقدوتي التي انظر إليها ,لكن الأمور تتأزم وهو من يجعلها تصل إلى الحدود المنتهية فقد أجابني لع سؤالي له

_أراك تقلل من العودة إلى البيت مبكرا..

_إنني مشغول في أمور طلبتي في الكلية ..

_وبالأخص ريام ..

_بالطبع أنها من طالباتي المجتهدات...والمقربات لي

شعرت بالثورة في داخلي من شدة وقاحة جوابه ,فقلت له تلقائيا

_ما دامت من المقربات لماذا لا تتزوجها ..؟

_إنشاء الله عن قريب...

كرهت وقتها القريب والبعيد وأقسمت ان لا أتهاون بعدها على أي شيء ,لأني لم اعد أتحمل ما أعيشه يوميا من مزار وعذاب ,كنت أفكر في كلمة سأطلبها منه أنها الطلاق التي حذرني منها والدي حتى لا أضيع مصير أطفالي الصغار لأجلهم سأرضى أن أكون الزوجة الثانية له,لكن في قراره نفسي احتقرته ألا ما افعله خدمة لأولادي الصغار ,الغروب الأول في حياتي وجدت نفسي وحيدة مع أولادي دون أباهم الذي سينام اليوم في أحضان زوجته الثانية .....

 

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000