.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بالمنتصف مهنة الطب الوجه الآخر

عامر الفرحان

لايختلف اثنان ان كلية الطب في باريس قبل اكثر من 600 سنة كانت تضم اصغر مكتبة في العالم  وتحتوي على مؤلف واحد فقط للعالم العربي ابو بكر محمد بن زكريا المعروف بالرازي وهذا يعد له الاثر العلمي الضخم لانه يضم كافة المعارف الطبية منذ ايام الاغريق الى 925 بعد الميلاد وبقى لمدة تزيد على اربعمائة سنة ،حتى انهم قد اعترفوا بقيمة هذا الكنزالعظيم وبفضل صاحبه على الطب اجمالا فشيدوا  للرازي نصبا في باحة القاعة الكبيرة بمدرسة الطب تثمينا له ولعلمه الجبارالثر.

 انها  لحظة تستدعي الفخر والاعتزاز ونحن نسترسل تاريخ القدماء الذين اسدوا فضلا للانسانية جمعاء وفيها دعوة للتفاعل مع ارادة الله لتجليه علينا بهذ العلم لاستمرار الجنس البشري لبناء حضارة متصلة متميزة رائدة .

الطب مهنة انسانية لايمكن الاستغاء عنها في اي وقت وفي اي مكان وخاصة بعد انتشار الجراثيم والغازات من ترسانة الحرب النفاثة مما ولدت ظروف صحية وبيئية ملوثة غير نقية ،ومن هذا المنبر الحر نقول يستوجب علينا كمسلمين اولا وعرب ثانيا وكمجتمع انساني ثالثا ان نتعامل مع مهنة الطب باعلى درجات الانسانية والرفق والحذر ، كاطباء اصحاب رسالة حقيقية  او افراد مجتمع واعتبارها الوسيلة التي تسعفنا للنجاة وان لانتهكم على اننا طارئين ليس لنا في التاريخ من نور يهدينا لاحتضان هذا الفضل والاعتزاز به..     

ومن جميل ماسمعت وددت المرور  بذكرى الطبيب "طارق المشهداني " تخصص انف واذن وحنجرة تحديدا في قضاء الدجيل في  محافظة صلاح الدين  ،يكشف المرضى بسعر زهيد جدا (250)دينار والذي يهتم اشد الاهتمام بالمريض عند المراجعة ويقسم على المرضى ان لاياخذ فوق هذا المبلغ درهما واحدا ومع هذا فان سيارته الشخصية برازيل حمراء قد احترقت باحد التفجيرات قبل عام او يزيد امام باب عيادته ،منحه الله الرضى والسلامة ،ان الحديث عن طبيب كهذا في الظرف الراهن يعد ضربا في الخيال بعد انصراف البشرية  للحياة المادية الصرفة ،وتشابك الاوراق وسوء الظن وانحسار المواقف الجميلة والرائعة وضيق متنفس الاخلاق وعلى هذا فان الناس قد تعلقوا بالطبيب طارق في وقت فقدوا الصحة والامان مع شضف العيش القاهر لذا يقصدونه  بجميع الامراض التي يتعرضون لها هربا من جحيم الاطباء وغلاء المعيشة،ولكن حسراتنا تطول عندما نستطرد الحديث عن الطب تلك الامانة الكبيرة التي يحملها نفر من البشر قد تاجروا بها واضاعوا قيمتها الحقيقة وواجباتها الشرعية والانسانية مع بعض الاستثناءات  .وهي في حقيقتها رسالة لانقاذ حياة الناس من الهلاك والتي  بدات بالاعشاب والعقاقير الطبية البسيطة والتجريب وانتهت الى ادق التفاصيل الحديثة واعلى التقنيات في استخدام الليزر وجراحة الناظور واجراء العمليات في دول مختلفة عن طريق الانترنت.. وهي مهنة اذا غاب عنها الضمير الانساني تحولت الى علوة خضر او مجزرة اغنام او تاجر شورجة...

فالى اطباء اليوم تحية وسلام :واقول

  لقد تحول العراقي بفعل ظروف البلاد الى مريض ان لم يكن جسديا فهو مريض نفسيا ، ونستعرض بشكل موجز اهم مشاكل مرضاكم:

- ارتفاع نسبة الفقراء والمحتاجين والارامل وذوي الاحتياجات الخاصة ولايمتلكون اجور الكشفية التي تصل باقل سعر الى (10)الالاف دينار ثم تتسلسل الارقام الى (100)الف واكثر ،ثم ياتي فحص السونار والرنين والتحليلات بانواعهاو تطلبها عزيزي الطبيب بورقة صغيرة واحيانا بلا حاجة لها ولكن ذلك للمنفعة المالية الخاصة لك   "دم - سكر- حمة مالطة- ..............."والتي لاقبل لهم على دفعها واسعارهاٍ غالية ...نعم  غالية ،ثم مرحلة شراء الادوية من صيدليتك المقامة عند باحة عيادتك والتي تصل سعر الوصفات بها من 10-15-20-25-30 الف دينار" والحبل على الجرار"

-الابتزاز للمريض من خلال اجباره بطريقة او اخرى على اجراء العملية في المستشفى الاهلي بدل الحكومي بدعوى المواعيد بعيدة او عدم توفر مخدر واسباب اخرى مما يدفعه لامرين اما قبول العرض بان يستدين مبلغ غير قادر على اعادته او ان يبقى يأن من الاوجاع وربما يهلك بالموت وتكون السبب انت وان الله رقيب يسمع ويرى ...  فهل بالامكان تهوين الامر ومساعدته قدر الامكان باقل التكاليف ووضع نفسك مكانه لترى حجم معاناته ؟؟؟؟هذا اذا تواضعت ووضعت نفسك بهذا التصور؟؟

 -الشكاوى الموجعة التي تصدر من المرضى على طبيبات النسائية وفي صالة الولادات تحديدا اذ  تبقى تؤخر المريضة الى اخر وقت من صبرها واوجاعها ثم ترشدها لاجراء العملية حالا والا  فهي في خطر ولا خيار الا المستشفى الاهلي..نعم الاهلي وليس الحكومي  وهذا بالملموس فيظطر الزوج البائس الى تحمل اعباء العملية التي تصل الى نصف مليون دينار فاكثر مع ملحقات الادوية من الصيدلية الخارجية وبالتالي تظهر وكانها متفضلة لانقاذ حياة مريضتها من الموت يبدوا ان ذلك بات ثقافة مستشرية واذا اردت التاكد ممكن تتحرى  "وبعينك واكلك شوف" ..سيدتي أليس من ضمير يحاسب واقول الشهود غياب ولكن عين الله حاضرة وشاهدة"طبعا لااقصد الجميع اقول البعض لئلا يخاصمنا الشرفاء"

•-     يوم اجراء العملية يقف اهل المريض امام الباب فيجدوا بدون ادنى شك قطعة كتب عليها   "عزيزي المواطن لاتعطي اكرامية للموظفين" حتى باتت هذه اليافطة كانها ثقافة عكسية "ورق - ورق"بما لايقل عن( 25 )الف دينار وتصل الى( 100)الف دينار ويزيد ولعل رقود المريض او المريضة يتعرض واهله في المستشفى الحكومي لدفع الرشاوى ففي مستشفى بلد العام هناك ممرض مخضرم اسمه"تــــــــ "كالمنشار يذهب ياكل ياتي ياكل ومتعايش مع ردهة النساء والرجال ،تعاقبت عليه السنون ولكنه "ثابت بوجه الرياح" لكنه رجل بلا منافس نعم بلامنافس واذا تريد تتاكد "روح بعينك شوف".  فهل بالامكان ابعاده عن ردهة النساء؟؟؟انها   ظاهرة غير لائقة واعتقد يشترك المواطن ذوي المريض الذي منحه صلاحيات واسعة من قبول المبالغ الرشوية المحرمة مع اشترك ممرضات وعمال خدمة بمزايدات السوق الحرة؟؟ فهل لمدير الادارة اتخاذ مايلزم بشانه ...وهل يعرف اساليبه المبتكرة بانتزاع الرشاوى؟؟؟

•-      وتحضرني اثناء عيادتي لاحد المرضى القادمين من الهند قوله لي بعد اجراء العملية اعطيت الى الممرضتان المكلفتان بمداراة حالتي الصحية مبلغ من المال فقالت ماهذا:

•-                قلت :اكرامية للجهو دالمبذولة

•-      قالت : باسلوب  زجر عيب يااستاذ لعل احدا يراك اخفيها  في جيبك هذا حرام وان اجر عملي مدفوع هذا رشوة وفساد فلماذا تدعونني لهذا حتى يقول اخجلتني اشد الخجل ثم اردفت اذا كان ذلك متعارف عندكم في العراق فعندنا عيب ثم يقول ضممت المبلغ في جيبي وقلت سبحان الله كم ثقافتنا خاطئة..عفرانك يارب

- مزاج الطبيب العكر والوجوم الذي يعتريه في العيادة الاستشارية وانطلاق وهدوء وسكينة في العيادة عصرا"لاتحقرن من المعروف شيء ولو ان تلقى اخيك بوجة طليق"فقد سمعت طبيبا في احد المستشفيات يصيح بصوت صاخب على المرضى والعجائز "امشن مناه ماتستحن"ونفس اليوم التقيت به في العيادة واذا يصيح عتابة وابو ذية... يبدو ان نفسيته قد استقرت مع الكشفيات وطوابير الفقراء والفقيرات -عجيب امور غريب قضية...

- ممرضة في مستشفى في صلاح الدين تركل  مريضة بقدمها وهي ممتدة على السرير لادخالها الى غرفة العمليات وتطلق مفردات نابية لاتمت لملائكة الرحمة في خط وصل لامن قريب ولامن بعيد، اضطررت ترك المستشفى والذهاب الى العيادة لحفظ ماء الوجه؟؟ اعتقد لم توعدها المريضة  بدفع مبلغا ماليا مجزيا " رشوة"عفوا اكرامية

- اختفاء الادوية المهمة في المستشفى مع توفرها في الخارج 

- العاملون في الصيدليات  "  فيتر - بنجرجي - لحيمجي" ففي  يوم ما  مررت الى احد الصيدليات في صلاح الدين أسال عن صاحب الصيدلية فنهض شخص رث الملابس من "ولدن اللحيم"واعطاني بعض الادوية التي اعرفها ولكن ماذا لو كان المريض لايقرا ولايكتب ويعطيه وصفة خاطئة؟؟؟وباسعار يختارها هو نعم يختارها اللحيمجي؟؟بختك ياوطن

 ولعل القرى الريفية في صلاح الدين تعاني من ظروف صحية صعبة ولاتوجد سوى مستوصفات صحية صغيرة لاتفي بالحاجات الطبية للمرضى وهذا يستوجب وضع خطة استراتيجية شاملة  بهذا الشان لان مستشفيات الاقضية باتت لاتكفي ونسبة السكان في تزايدو في بيئة ملوثة  ... فهل بالامكان القاء نظرة عطف لالاف العوائل وهي باشد الحاجة لتلكٍ الرعاية  اسوة بالدول  المجاورة ولانقول المتقدمة لان ذلك صعبا للغاية ولايمكن تحقيقه حتى في الاحلام...كما ان هناك عيادات شعبية فتحت في القرى من قبل الكادر الصحي المتوسط تقضي حوائج الناس لبعض الحالات الطارئة وخاصة في ساعات الليل المتاخرة فتم التبليغ ولمرات بغلقها نقول نحن بحاجة الى البديل وجميع الناس تقصدها بسبب معقولية الاسعار للكشف والادوية فاذا كان الغلق لابد فلابد من طرح البديل ...فالمستوصف ينتهي عمله الحادية عشرة صباحا "يعني فرت عروس" وتلجا الناس الى هذه الصيدليات غير القانونية كمايقولون...

 ومتى كانت النيات سليمة وصادقة  وهجر الناس عوامل الفساد وكافح جماح النفس من آثامها تمكن بذر الخير في الارض الطيبة لممارسة  الطب الناجح تلك الذخيرة الفاخرة لخلق عوامل السرور وابتعاد عن الجهل والتجهيل وان يبقى الطبيب ذلك الانسان الملائكي في قرارة نفسه والنزيه الذي يتعامل بانسانية عالية مع الكادر المحيط به. كما انني اتوجه الى وزارة الصحة برفع المستوى المعاشي لدى الاطباء حتى لو  وصل المبلغ الى (15-20)مليون ليكون مفرغا  لخدمة المرضى  لا ان يتحين الفرص للخروج الى عيادته وترك المستشفى حتى في يوم خفارته من اجل الكسب المالي ولامكانية العمل في بلده بدل الهجرة الى دول الجوارولتحفيزه الى التعيين على ملاك وزارة الصحة  لا ان يستقيل ويفتح باب التجارة الربحية"العيادة"ويكون الضحية المواطن وبهذا الوقت نتمكن من محاسبته بقوانين صارمة عند التقصير بحق المريض او الاهمال او مغادرة المستشفى او ممارسة جريمة الرشوة والاختلاس واعتقد ان الطبيب لايقل اهمية عن البرلماني لان في يديه حياة الناس؟؟؟  وليكن ذلك تثمينا لعلمه قد قدم وشهادته ومركزه الاجتماعي  لاجل الحفاظ علية لخدمة الوطن والمواطن واعطاءه مايستحق وكما يحدث ذلك في الدول الغربية كما اقترح ان ترفع رواتب الكادر الطبي جميعا  ممرضات- عمال خدمة - اداريين لانهم على الدوام تبقى حجتهم في الفساد المالي والاداري هي الحاجة المالية ؟؟؟ولنقطع الشك باليقين ؟؟

نهاية القول اسوق عرفاني وكلماتي وباقة ورد لمن عمل بحهده من اجل هذه الخدمة الجبارة ولم يكن المال همه الوحيد من الاطباء والطبيبات والممرضين والممرضات وان مااقصد بمقالي هذا المفسد نعم المفسد فقط الذي سرق االاجهزة والادوية وباعها وجلس يتمسكن يرتدي ثوب الوقار؟؟؟ المرقع بالمعاصي..

للجميع نقول اننا اهل حضارة تمتد الى ألاف السنين واهل شريعة اسلامية غراء  ولو سبرنا الغور في تاريخنا العريق لراينا في مقدمة المقال اعتزاز غيرنا بعلمنا فهل لنا ان ننهض من السبات وان نجافي مايسيء لديننا وتاريخنا وان نفتح الافاق على مصراعيها وان نحتكم الى مصيرنا الايل الى الزوال وان نزرع بذرة الخير التي وان طال المدى سوف تكبر وتزهر وتظل غيرنا وتظلنا منها سحائب الرضوان "ان الله على مايشاء قدير"

 

 

 

عامر الفرحان


التعليقات

الاسم: عامرالفرحان
التاريخ: 30/01/2012 10:54:12
تحياتي واشكر المرور ونعود قائلين ان حمكت الاقدار قد جعلت سطورنا تملاها الاحزان مع اني لست فاقدا للامل ولولا الامل لهلكنا
اكرر شكري لمرورك زميلتي الفاضلة

الاسم: الاء العزاوي
التاريخ: 30/01/2012 07:46:37
السلام عليكم ..
قرأت قصصك القصار .. الطويلات حزنا واسى .. وما زال في داخلي سؤال لما كل هذا الحزن العميق؟ .. وكأنك تحمل جبلا من حزن واسى .. يا سيدي ان الله يقول ( والجبال ينسفها ربي نسفا ) اجعل هناك وميض من امل لعله يأتي .. تذكرني بليلى العطار ..جزاك الله خيرا بعد صبر
تحياتي




5000