..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (ميعاد في نفس المكان)

هادي عباس حسين

المسافة اكبر ما كنت أتصورها ,إنني ألان في بغداد ولي ميعاد معه بعد أن اتصل بي عند الصباح انه تحرك من كراج بغداد في النجف الاشرف ,بالضبط لم يكن الموعد الأول بل تعددت لأسباب مقنعة او عكس ذلك ,لكني اليوم وبالذات قررت أن يكون هذا اللقاء الأخير ,وان تغلق كل أبواب الأمل التي تتراقص في مخيلته وتكبر مع أحلامه وأمانيه وطموحه,منذ شروق الشمس وقبلها بساعات لم استطيع أن  ابعد ما يدور في راسي أني أفكر تبديل أسلوبي معه سأجعله أكثر قساوة ولغتي اشد حدة حتى أحاول أن أبعده بالتفكير بي ,فانا معتبرته أخا حميما لي استطيع أن أبديه ما في داخلي من هموم والآلام وكبت نفسي ,وكلما أردت أن افهمه بهذا الشعور أجده متمسكا بحكاية حبه لي وتعلقه بي دون رغبة مني فافشل حتى أجد نفسي عاجزة على فهم ما يدور في أعماقه ,أني في عذاب مستمر وفي موقف بائس وضعيف وحقير عندما أوافق على حضور موعد كهذا بعيدا عن أجواء القرابة التي تربطنا ,وكلما التقيت به ازداد تباهيا وكثرت عزيمته وتصميمه على حب رسمه هو فقط في مخيلته دون علمي ألا بعد فوات الأوان ,الوقت لم اشعر به فلا علم لي هل مر سريعا ام بطيئا كل الذي اعرفه بأنني باقية في انتظاره ,وجدت نفسي أخر المطاف تعبة منهوكة القوى ارتابي أحساس الملل فقد سمعت دقات الساعة أنها تجاوزت الحادية عشر بلحظات,وان بقى على نهاية دوامي في مدرستي ألا ساعة وعلي العودة الى البيت كوني في نظر والدتي على أساس أني في دوامي في المدرسة ,لم تعلم كوني لن اخبرها بحقائق كل لقاءاتي التي صارت ضمن تدبير وترتيب من قبلي ,إني على يقين باني لم اقدر أن أغير ولو قيد شعرة مما يعيشه من أطياف تمر به ويتعايش معها كأنها حقيقة ثابتة الوجود ,لا فائدة حتى التكلم معه او الموافقة على طلباته التي أخذت في تزايد مستمر ,وعجبي كيف تجرؤ له نفسه أن يتكلم بصراحة ولن يخشاني ويعرض لي حبه الذي يعرف من ولادته انه ميتا بالضبط 'بقيت جالسة طوال الوقت المتبقي على قرار خروجي والعودة إلى البيت في مكاني والأفكار تعبث في نفسي وتناغيها بكلام معقول لكن ما الفائدة أني أتحدث وكان كل كلامي هواء في شبك,سيأتي ويذرف دموعه ويتطرق بشكواه عن مشاعره الفياضة فيذوبني بأشياء لا أصدقها بل التزم الصمت تجاهها واقف في سكون وعدم الكلام حتى يظهر شبح حبه شاهرا سيفه لأجل محاربة كل شيء أمامه ,وبعدها أفيق من هدوء روحي فأجده ماسكا بيدي لتسري في دواخلي صاعقة تهز كياني وتتركني أسيرة حلم جميل طالما اشتقت أن اغرق بين ثناياه,لم يكن حبا في داخلي بل صورة طيف افتقدته منذ أن تركني طليقي حرة قبل سنوات وأغرقني في صراعات نفسية صعبة منها كوني أصبحت مطلقة بعد زواج لن يدم سنتين عشت بها وحدة قاتلة وقلب فارغ تتحرك بين شرايينه ذكريات حلوة المذاق مرة الحقيقة ومجهولة المصير ,رغم إنني أجده فارس أحلام مراهقة أصبحت سيدة فاتها القطار وتركها في محطة الوحشة والضياع ,غارقة تتصور أي شيء من الممكن أن ينقذها مما هي فيه ,لكن لن اعتقد أبدا أن يكون منقذي قريبا لي ,يحاول أن يسحبني بقوة وانقاد إليه كالعمياء التي تراها مفتحة العين لكنها لا تبصر اقرب الأشياء التي حولها ,السماء صارت أكثر صفاء وأصداء آذان الظهر قد تبادر إلى مسامعي وأيقنت أن الغائب لن يعد يحضر فالوقت انتهى وكان لا مجال إلى إضافة وقتا إضافيا آخر ,جواري داخل هذا المطعم العائلي الفخم لم يبقى سوى أربعة أشخاص امرأتين ورجلين كان عمرهن مقاربا لعمري ,قناني الماء والبارد وأقداح الشاي تجمعن فوق المنضدة التي لمحت أن رقمها المربع الشكل والموجود فوقها هو 44 وعمري بالضبط بنفس الرقم الذي تناقلته بنظراتي الثقيلة فابتسمت على الحال قائلة

_الساعة الواحدة وأربع وابعين دقيقة ورقم المنضدة أربعة وأربعين ..وعمري أربعة وأربعين وعمر الغائب المنتظر قدومه ايظا أربعة وأربعين...

كانت خيالاتي تأخذني لأضيف القول

_أن  مقاس حذائي أربعة وأربعين والرقم المثبت فوق سبورة تعليمي للطلاب أربعة وارعين ونهاية رقم تسلسل السيارة المثبت في داخلها ايظا أربعة وأربعين...آه نسيت أن تسلسلي في سجل موظفي المدرسة ايظا أربعة وأربعين ...آه... لا تذكر أكثر ..

الابتسامة رسمت فوق شفتي والضحكة اسمع صداها في داخلي ,وأنا حائرة في أمري والقلق ظاهرا على وجهي وهتافا يدوي بأعماقي وسؤالا يمر بسرعة في راسي

_لماذا لم يحضر حتى احسم أمري ...

كان قلبي ازدادت ضرباته وعيني يئست من مجيئه لذا حملت حقيبتي وخطوت في بطيء شديد أراقب الوجوه التي في الخارج لعلي أجد من ابحث عنه لأقول له حقيقة ما في نفسي هل حبه اكبر من حبي ,عذرا نسيت نفسي وسحبتني قدمي أن أسير في الأسواق المزدحمة باحثة عمن يسليني ويقتل الوحشة التي تغرقني بالتمام ,الساعة العاشرة ليلا وأنا داخل بيتي رن جرس الموبايل رفعته بعجل سامعة الصوت الذي لا يملئ أذني غيره

_حبيبتي لقد عطلت سيارتنا عند أطراف المدينة وعدنا إلى إدراجنا ...اعذريني ..

حبه بني في روحي لم أرد عليه لان أختي جالسة جواري قلت له

_أشكرك ياسعاد الأسبوع القادم في مثل هذا اليوم سيكون ميعادنا في نفس المكان...

 

                                                                   

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000