..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الموسيقار سالم حسين يزور السفير علاء الجوادي

رعد الفتلاوي

 

تحرير: رعد الفتلاوي- صهيب عبدالرزاق 

تصوير عليم كرومي

 

من الطبيعي عندما نبحث عما انجبت الحضارات والعصور في العراق، من اعلام كبار وفنانين وعمرانيين وشعراء وادباء نجدهم يولدون ويتوارثهم بتواصل مستمر، لان العراق هو اولا مصنع الرجال والعلماء والمعرفة والادب وهو بلد الشعر والشعراء وكذلك بلد الكرماء والطيبين والخيرين واذا اردنا ان نشير الى اديب او شاعر او فنان فنجد ان للعراق نهرين هما دجلة والفرات يجريان شعرا فما بالك عندما يشرب العراقي من مائهما. لنا نحن كعراقيين بيئة كاملة من الادب والفن والشعر كذلك الفن التشكيلي والفن العمراني وبقية الفنون، واليوم نرى فنان عراقي وموسيقار كبير وهو الفنان سالم حسين في لقاء وحوار مع سعادة السفير العراقي الاديب الدكتور علاء الجوادي ووجدنا ان حياته حافلة بالشعر والادب، ومن خلال هذا الحوار نطلع على اشياء واشياء تاريخية معاصرة جميلة جدا يرويها لنا الفنان سالم حسين والاديب الدكتور علاء الجوادي بمحاورة رائعة منهما. والاروع هو اصغاء السفير الطويل لمحدثه الفنان الموسيقار. كان سالم حسين يجد صدرا حنونا من السفير الجوادي فبثه ما كان يعتلج في خواطره فحدثه عن رحلته الطويلة وتطوراتها عبر عشرات السنين والشاعر الفنان السفير يتواصل معه بالحوار ويقرأ له بعضا من شعره تكريما واحتراما له.

وكان الحديث أدبيا  فنيا استذكرا فيه ايام الزمن الجميل كذلك تخلل الحوار قصائد من الشعر للدكتور علاء الجوادي والفنان سالم حسين ....

الدكتور الأديب علاء الجوادي أثناء الحوار مع الفنان سالم حسين

  

الدكتور الجوادي يقول للفنان العراقي سالم حسين: ان سفارتنا في دمشق هي بيت للمواطن العراقي وللفنان العراقي، نحن كسفارة نعمل على خدمتكم ونلبي طلباتكم ونتابع اعمالكم الفنية ومشاريعكم التي تهدف لخدمة العراق الجديد، والسفير هو خادم للجالية العراقية في سورية، ونرحب بالاستاذ الفنان القدير سالم حسين وهو غني عن التعريف وانه من الفنانين الاوائل والقدماء، خدم الفن العراقي والموسيقى العراقية كذلك هو شاعر وباحث ومؤرخ عراقي واسع المعرفة في معاصرة الاحداث والتواريخ للكتاب والشخصيات والشعراء والفنانين العراقيين، اليوم نحن فرحين ان نلتقي بك مرة اخرى ايها الفنان العراقي الاصيل... هكذا كانت كلمة ترحيب السيد الجوادي بالفنان...

ابتدأ الفنان الكبير سالم حسين لقائه بالجوادي بقصيدة رائعة يعلق بها على قصيدة للسيد الجوادي بعنوان "طواف المجد بين الشام والعراق"، وكان قد القاها في ملتقى التواصل بين العراق وسورية عبر العصور على مسير تطوير العلاقات الثقافية الوطيدة بين البلدين الشقيقين التي عبّر عنها كبار الشعراء والأدباء. ومن ابيات القصيدة:

مثلث العز قطب الأرض موضعـه

يــعلم الكون معنى امة العرب

فمن حجاز لأرض الشام رايتنا إلى

العراق وما مالت من النصـب

من أور قام أبونا مشرق النسب

بدعوة الحق للتوحيد خير نبي

بهديها الخلد قد خطت رسالته

كتابها نوره يعلو على الشهب

من آل قيدارَ إسماعيلُ منبعهم

سيوفهم لمعت بالنار واللهب

عدنان ثم نزار انجلوا مضـرا

كنانة شرف يعلو علـى الريــب

وما قريشٌ سوى رمح ليعربها

قد قدر الله ان تـزدان بالحـسـب

حماة مكة يفدوها بأفئدة مــا

شابها الخوف لو ضجت بمحـترب

وهاشم اسمه والكل يعرفه

والعز في آله شيـخٌ لهم وصبي

من الحجاز تيامناً برحلتنا

ثم الشآم وما نشكو مـن التعب

تاريخنا وكرام الناس تشـهده

تشـع أحرفه في مفرق الحقب

أجدادي الصيد في عليا كواكبها

منوِرين سماءَ المجد فــي حلب

وكم سكبنا دماءً في مرابضـها

مــن عرقِ كل كريمٍ طاهرٍ وأبي

وفخرنا فاطمٌ بنت الرســول

فهل يفاخرون بأم حـملها الحطب

وبنتها زينب حصن الشآم وما

أهل الشآم سوى أبنائها النجـب

أعمامنا تربة الجلوم مرقدهم

آياتهم ظهرت بالــعلم  والقُضُب

مخلدون جدودي في مدائنهم

بين العراق وبين الشام في  الكتب

نورٌ عليٌ بها خضراء رايتنا

إلى نجاف ومنها قــد أفاض أبي

ثم ارتحلنا غرياً في عواطفنا

حب الوصي نحاذي اطـهر القبب

فكان موطنهم أكرم به نجفاً

والغيث من نجف أسخا  من السحب

منهاجهم كان نبراسا لأمتهم

من سار سيرتهم يهدى ولم يخـب

صدق تراه بإخلاص ومكرمةٍ

ما شابه الشينُ أو قولٌ من الكـذب

بنو الحسين شموخ في تواضعكم

والجود منهم كجود المنهل العذب

وهكذا ورث الأبناء منهجهم

والحاسدون لهم دوامـــة العطب

فكان درب نضال لا رجوع به

يأبى الخنوع ولا ينســـاق للعب

وهمه وهو إرث صانــه ورع

غوث العباد بوقت الضيم والشجب

وعاد بعـد عهود حاملاً املاً

يجدد العهد عهد الأصل والسبب

مـن حيدر جاء مبعوثاً لابنته

سفير خير بأرض الفــن والأدب

فيا دمشــق ويا بغداد أمنيتي

أراكما فــي عناق خالدٍ عربي

فما لنا غير صدق الحب يرفعنا

نعلو بـــه لعظيم الفوز والرتب

دمشق في 22/5/2009

 

اما قصيدة الاستاذ سالم حسين الامير تعليقا عليها فكانت بعنوان " حفيد الامجاد" فهي:

يامن تحدثت عن اجدادك النجب

وعن مأثر ابن المجد والحسب

ورحت تسلك درب الجد متئداً

فصرت مفخرة في العلم والادب

نعم الحفيد لامجاد يشار لهم

كنخبة في سماء العلم كالشهب

سلكت درب نضال لا رجوع به

الى الخنوع ولا تنساق للعلب

افرحت افئدة كانت محملة

بالهم والحزن واللام والتعب

ها قد اتيت سفير الخير من بلدي

الى الشام الى اخواننا النجب

هم اخوة نفضوا ادران عاصفة

هبت علينا باعصار من اللهب

فاحرقت كلما جائت به همم

من البناة باحكام ومن عجب

ومن مسلاة فخر في حضارتنا

اضائت الكون في ماض من الحقب

هي الحروب ادانت كل طاغية

المجد لايرتقى بالجهل والغضب

ادعوا العلي بان تسموا اقامتكم

بوحدة بين اهل المجد والنسب

ما بين بغداد والشام التي احتضنت

رفاة فخر وسادات من العرب

وكان قد نظمها في دمشق 14 بتاريخ /4/2011

الفنان سالم حسين: انا اشكركم سعادة السفير المحترم على استقبالكم لي، ولي معرفة من أصدقائي من آل الجوادي وهم كثيرون وارغب ان تحدثني سعادتك عن جانب من تاريخكم....

الدكتور الجوادي: نحن اسرة عربية هاشمية علوية من سلالة القاسم بن حمزة بن الامام الكاظم موسى بن جعفر عليهم السلام. اصولها البعيدة اكثر من ثلاثة قرون، من مدينة حلب الشهباء والابعد من اليمن والحجاز وبتاريخ طويل من الهجرات اثر الثورات والاضطهاد. وترتبط بالنسب الوثيق مع الاسرة الكواكبية، حيث يثبت ذلك العديد من الوثائق الموجودة لدى الاسرة. وهذه الصور - ويؤشر الجوادي الى صورة كبيرة معلقة للسيد عبد الرحمن الكواكبي الكبير- وهي مهداة لنا من ابن عمنا وقد وقعها بقوله كما ترى "هدية الاسرة الكواكبية من عميد السادة من سلالة محمد ابو يحيى الكواكبي ابن إبراهيم الموسوي، القاضي السيد سعد زغلول بن فاضل بن عبد الرحمن الكواكبي الى ابن عمهم عميد السادة من سلالة الحمزة ابن الكاظم عليه السلام، سفير العراق في سوريا الدكتور السيد علاء الجوادي حفظه الله".

يستمر الدكتور الجوادي بالحديث قائلاً: ويتلقب بالجوادي اسر اخرى تربطنا مع بعضها رابطة النسب الهاشمي ولا يربطنا ببعضها الاخر اي رابط نسبي وكلكم لادم وادم من تراب.

عند دخول العثمانيين الى مناطق حلب وبلاد الشام، قامت أسرتنا بمقاتلتهم وحدثت مجازر كبيرة وذبحوا السادة من قومنا في مجزرة تسمة مجزرة السادة، وألان قبورهم موجودة في منطقة جلوم الصغرى في حلب وعند تلك المعركة نجا احد اجدادي من مجزرتها، واسمه السيد نور الدين علي ثم هرب الى شرق حلب الى قرية تدعى ضيعة صرين في بادية عين العرب، وتبعد 135 كم عن مدينة حلب فامسك به العثمانيون بتلك المنطقة وقتلوه، فاصبح اسم تلك القرية على اسم جدي وتسمى لحد الان قرية نورعلي. وعندما قتل الشهيد السيد نور الدين علي هرب ولده الشريف محمد الى تجاه الشرق ثم عاد لسوريا لمنطقة قريبة من الحدود العراقية السورية اسمها بادية نجاف. وفي هذه الفترة رزق بولد اسمه علي نجاف وكبر علي نجاف واصبح تاجرا بالخيول والمجوهرات وفي نفس تلك الفترة كان هناك رجل ثاني في تلك البادية ولا يمت بالقربى لجدنا واسمه محمد حسن نجاف. وعندما وصل العثمانيون الى المنطقة الحدودية العراقية السورية طلبوا من سيد علي النجافي التعامل معهم وتجهيز جيشهم لكن جدنا (الشريف علي) رفض لان العثمانيين هم الذين قتلوا اهله بالشام وحلب وفي قرية نور علي، ثم حكم العثمانيون عليه بالإعدام فهرب الى الفرات الأوسط هذه الرواية وأحداثها في القرن السادس عشر الميلادي. اما محمد حسن النجافي ادعى انه مع الجهاد العثماني فتطوع  لبيع الخيول للجيش العثماني وساعدهم على احتلال العراق. ثم بعدها توجه اجدادنا الى العراق واستقروا في الفرات الاوسط. وفي مطلع القرن العشرين هاجر جدي لظروف صعبة الى بغداد. فاصبحنا منذ مئة سنة في بغداد وتحديدا في منطقة قنبر علي وكان بيتنا كبيرا مقابل المدرسة الابتدائية المهدية ويطلقون علينا اسم بيت السادة.

الفنان سالم حسين يتحدث الى الدكتور علاء الجوادي

  

الفنان سالم حسين: لي زميل وصديق من ال الجوادي كان يحدثني ان لهم اقرباء من ال الجوادي في الفرات الاوسط.....ويسعدني ويشرفني ان التقي بسعادة السفير الدكتور علاء الجوادي، واتمنى من سعادته ان يتيح لي فرص كي احدثه عن نفسي وتاريخي الفني.

حقيقة انا لدي مشوار طويل في مسيرتي الفنية واريد ان احدث جنابكم عن البعض منها،  ومن المؤكد ان الفنان لا يقاس بعمره الزمني وإنما بحجم عطائه الفني والابداعي... فأنني من مواليد شتاء عام 1923 في قضاء سوق الشيوخ في مدينة الناصرية والتي كانت ضمن لواء المنتفك حيث امضيت طفولتي وصباي هناك, وقد كنت انذاك دائم التردد على منطقة ريفية جميلة تابعة للقضاء تسمى العكيكة , كنا نذهب اليها بواسطة زوارق صغيرة ممتعة تسمى ( المشحوف) و (الجليكة) و (الكعد).

وبعد وفاة والدي عام 1927 وهي الفترة التي أكمل فيها أخي الأكبر مني سنا دراسته في دار المعلمين في بغداد, وأتذكر إنني ذهبت مع عائلتي لاستقباله في محطة أور التي كان يتوقف فيها ليلا القطار الذاهب إلى البصرة فلفت انتباهي شيء غريب الشكل مغطى في كيس من القديفة كان يحمله في يده ولم أجرؤ لحظتها على أن اسأل أخي عن ذلك اللغز وفي مساء اليوم التالي ذهب أخي الى احد بيوت اصدقائه وكان يعمل طبيبا واصطحب معه ذلك الشيء وبعد لحظات تبعته إلى ذلك البيت فأخذت استرق النظر والسمع من وراء سياج الحديقة القصبي وإذا بي استمع إلى صوت عزف موسيقي جميل من تلك الآلة التي جلبها معه أخي الكبير ولكن نباح احد الكلاب هناك واقترابه مني قطع علي لحظات الاستمتاع بالموسيقى فوليت هاربا باتجاه منزلنا يجتاحني شعور غريب يدفعه الفضول بأن اسأل أخي عن هذه الآلة وإسرارها. فانتهزت في اليوم الثاني فرصة قيام أخي بالعزف عليها فأخبرني أنها تسمى العود وقد درس وتعلم العزف عليها خلال وجوده في بغداد.

ثم اخرج لحظتها آلة أخرى من حقيبة كبيرة سوداء جلبها معه أيضا وإذا بها كما اخبرني هو جهاز الكراموفون او (صندوق اليغني) وقد وضع فيه اسطوانة لام كلثوم وكانت الأغنية على ما اذكر (مالي فتنت بلحظك الفتاك) ولم تكن سوق الشيوخ تعرف الكهرباء بعد لأنها وصلت إليها في الثلاثينيات. فحفظت اغلب أغنيات أم كلثوم وعبد الوهاب والشيخ سلامة مجازي وأنا ما زلت صغيرا في السن. إضافة إلى استماعي إلى اسطوانات مطربين عراقيين من بينهم ناصر حكيم وحضيري أبو عزيز.

وفي عام 1929 دخلت المدرسة الابتدائية في الصف الأول في مدرسة سوق الشيوخ, وكنت أنا وأخي الأصغر مني داوود نمتلك صوتا جميلا في قراءة الأناشيد والتي كان معظمها تركية ولم تكن جميلة في حينها ولكني كنت أصر على حفظ أغاني أم كلثوم وعبد الوهاب من الاسطوانات وحاولت أكثر من مرة أن أجرب العزف على العود الا انني بحكم كوني كنت ما أزال صغيرا في السن كان ثقيلا وحجمه كبير لا يمكنني السيطرة عليه.

فجلب لي أخي آلة موسيقية هارمونيك صغيرة يعزف بها بواسطة تحريكها بالفم وكذلك الفيفرا, وكان اخي الكبير شاعرا وموسيقيا جيدا وملما بالأدب والفن و في عام 1932 حضرت إحدى الحفلات الشعبية في سوق الشيوخ واستمعت فيها للمطرب والشاعر ملا شنين والملا جادر وصادف وجود احد الأشخاص وكان يرتدي زي الشرطة ويحمل في يده بندقية فجلس في الصف الأمامي بعد أن وضع بندقيته وسدارته إلى جانبه وبدأ يغني بصوت جهوري جميل في أغنية كان مطلعها على ما اذكر:

"لا طاير ولا حاط خلاني احومي"

فعرفت فيما بعد انه المطرب الريفي حضيري أبو عزيز الذي اشتهر بإجادته لطور الحياوي. وأود أن أشير هنا إلى أن أول اسطوانة ظهرت كانت لشركة نعيم , تعود للمطربة مسعودة العمارتلي والتي تطلق على نفسها اسم مسعود العمارتلي وهي أغنية (سودة اشلهاني) والتي غناها أيضا المطرب ناصر حكيم.

وهنا أود أن اذكر أن هذه المهرجانات الغنائية التي كانت تقام في سوق الشيوخ آنذاك كانت تقام في اوقات وموسم جني التمور وكبسها, وهي مشابهة لما يقام في مدينة تستور في الاندلس اضافة الى اوجه التشابه بينها وبين مدينة سوق الشيوخ من حيث الابنية والطراز البنائي لمعالمها .

وفي عام عام 1933  اكتشفت ان لدي هارمونيكات وانغام جميلة وكتابة الشعر وظهرت في تلك الفترة اسطوانة لسليمة مراد لأغنيتها المشهورة "كولوله مبي لوله" والتي نالت حظا وافرا من الشهرة وإعجاب الناس آنذاك, فقد استبدلت يومها هذه الاسطوانة مع احد معارفي مقابل إعطائي اسطوانتين لام كلثوم وأبي العلا لكوني كنت اميل انذاك الى الغناء المصري , وكنت يوم ذاك ما أزال في مرحلة الدراسة الابتدائية .

وفي عام 1934 بدأت بنظم وكتابة الشعر وتلحينه فأعجب بذلك معلم النشيد وشجعني على ذلك وقد اعتبر ما نظمته ولحنته نشيدا خاصا بالمدرسة، وكانت تولد لدي ابيات شعرية، فكتبت القصائد اذكر منها :

 

ياثرى الغوظ غني بالنشيد

وارسلي الالحان بالوادي السعيد

وتغنى بهوى امتنا

وانثري اجمل باقات الورود

كم يطيب اللحن في دجلتنا

بفرات العذب بالطوع النضيد

بجبال الشمم  والوادي الذي

حطت فيه حضارات الجنوبي

وكانت المحطة الثانية باتجاه بغداد، ففي عام 1936 سافرنا إلى بغداد بطلب من أخي الكبير الذي تم تعيينه كمدرس في المدرسة الجعفرية , وقررت اداء الامتحانات للمرحلة المتوسطة بصفة خارجي. وفي عام 1938 كان يقام في بيتنا ببغداد مساء كل يوم خميس مجلس ادبي وثقافي يحضره العديد من الشخصيات الادبية والثقافية من بينهم الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري ومحمود الحبوبي وصادق الملائكة والد الشاعرة نازك وصادق الاعرجي وعبد الرحمن البنا ومحمد حسين الشبيبي وعبد الغني الجرجفجي الذي كان مديرا للمعارف في بغداد .

ويواصل   الفنان سالم حسين الامير حديثه قائلا : كنت اذهب في يوم الجمعة الى بيت الشيخ محمد رضا الشبيبي لحضور مجلسه الذي كان يحضره العديد من الشعراء والادباء من بينهم الشيخ محمد علي اليعقوبي وحسين الشعرباف الذي اسس هو الاخر مجلسا ادبيا خاصا به , فكنت احفظ الشعر الذي كان يلقيه الشيخ اليعقوبي , كما كان يحضر هذا المجلس ايضا الاديب الكبير جعفر الخليلي وعبد الهادي الدفتري .

في عام 1945 وبعد ان انهيت الدراسة المتوسطة بنجاحي في الامتحان الخارجي دخلت معهد الفنون الجميلة وكان معي من الطلاب سلمان شكر وجميل بشير وغانم حداد ومنير بشير الذين صاروا فيما بعد من عمالقة الموسيقى في العراق , اما من ابرز اساتذتي فكان شخص يدعى نوبار وهو من اصل تركي وكان مع القصبجي وسامي شوا في مصر ولديه اسطوانات معهم اما مدرس الناي فكان الشيخ علي الدرويش من سوريا, وقد كان اسم المعهد في الثلاثينيات (معهد الموسيقى) وكان عميده الشريف محي الدين حيدر , والذي درست العود على يد احد طلابه .

وفي عام 1945 تم افتتاح فرع (للقانون) فدخلت فيه واكملت منهاج الست سنوات وهي مدة الدراسة فيه بسنة واحدة .

اما عام 1947 تم افتتاح دورة في معهد الفنون في السليمانية , فرشحت للتدريس هنالك وكان معي فنانين اخرين ومنهم غانم حداد وجميل بشير واسماعيل الشيخلي لتدريس الرسم .

كذلك عام  1948 درست البيانو اضافة الى القانون على يد الاستاذة بياتريس اوهانيسيان, وكان معي من الطلبة الفنانين رضا علي ومحمد كريم , وبعد ان اكملت الدراسة في البيانو بنفس العام وبأمتياز قمت بتحويل نوتات البيانو الى القانون , على الرغم من انني اصطدمت لاكثر من مرة مع مدرس القانون لانه يرى خلاف ذلك , وبذلت جهودا كبيرة لكي اتميز واتفوق في العزف على القانون مستخدما اربعة ريش وليست اثنتان كما هو المعتاد .

وفي اواسط الاربعينيات تمكنت من تأسيس فرقة موسيقية ضمن شركة سومر السينمائية, وكان من اعضائها عبد الرحمن توفيق الذي صار فيما بعد من مقرئي القران الكريم المعروفين .

  

  

الفنان سالم حسين يتوسط الفرقة الموسيقية أثناء عزفه آلة القانون

 

عام 1947 دخلت الاذاعة كعازف مقابل اجور شهرية مقدارها اربعة دنانير ونصف .
وانا اول من عزف في التلفزيون عام 1954 عندما قامت بتأسيسه شركة باي في المعرض وفي عام 1956 تم تأسيس ستوديو خاص بتلفزيون بغداد , فكنت اقدم حفلات موسيقية على الهواء مباشرة.  

المشاركة العالمية الأولى ولقاء عبد الوهاب. وفي عام 1959 سافرت إلى فيينا للمشاركة في اول حفلة عالمية تقام خارج العراق وكان معي الفنان الكبير منير بشير وقد ارتديت اللباس العربي وقد اكتضت قاعة الاحتفال بالحضور الكبير مما جعلني ارتبك في اول الامر فقمت بتقديم معزوفتين احداها للموسيقار العالمي بيتهوفن مما اثار اعجاب ودهشة الحضور وقد تعالى التصفيق خلال العزف لمرات كثيرة .

وقد حصلت على الجائزة الاولى وهي آلة موسيقية قديمة ولكنها كبيرة الحجم ولصعوبة حملها معي اهديتها الى احد المعاهد هناك.

وفي نفس العام التقيت انا والفنان الكبير جميل بشير الذي كان لايجارى في العزف على العود بالفنان العربي  وموسيقار الجيل محمد عبد الوهاب بعد ان طلب مقابلتنا واسمعناه بعضا من معزوفاتنا والحاننا فابدى اعجابه الكبير بنا .

ويستطرد الفنان الرائد سالم حسين في حديث الذكريات ليروي للدكتور الجوادي جانبا منها بقوله: كانت تربطني علاقة وثيقة جدا برائد المقام الفنان الكبير المرحوم محمد القبانجي والذي بدأت معرفتي وصداقتي به خلال حضورنا حفل تتويج الملك فيصل الثاني والذي خلاله تم منح القبانجي وسام الدولة الخاص تقديرا لجهوده ومكانته الفنية كما كنت استمع ايضا الى المطرب حسن خيوكه وهو يغني مقام الرست وهنا لابد ان اشير الى ان هناك عازفين موسيقيين معروفين كان لهم الفضل في المحافظة على الموسيقى والتراث الموسيقي في العراق انذاك ومنهم صالح الكويتي وداوود الكويتي والذين جاءوا من المحمرة وسكنوا بغداد .

وعلى الرغم من علاقتي وصداقتي القديمة بالفنان الراحل ناظم الغزالي الا انني لم اقدم له من الحاني رغم اعجابي الكبير بصوته وفي اخر فترة قدمت لحنا جميلا له ليغنيه بصوته وقبل موعد التسجيل بيوم واحد فارق رحمه الله الحياة وبعد مدة من الزمن غنته المطربة العراقية المعروفة خالدة بصوتها.

  هنا يسأله الدكتور الجوادي الفنان سالم حسين من من المطربين العراقيين والعرب قد غنى الحانك؟

فأجاب قائلا:  لقد نظمت العديد من الاغنيات ولحنتها وقدمتها للعديد من المطربات العراقيات ومنهن صبيحة ابراهيم ومائدة نزهت ولميعة توفيق وسليمة مراد وخالدة ونرجس شوقي واخريات ومن المطربين والمطربات العرب فقد غنى لي وديع الصافي وسعاد محمد وفائدة كامل واسماعيل شبانة شقيق المطرب عبد الحليم حافظ وقد غنى لي الاغنية الشهيرة (الناصرية) ولعل من الغريب ان اذكر هنا انني على الرغم من علاقتي الوطيدة والوثيقة ببعض المطربين والمطربات لا انني لم اقدم لهم الحاني رغم اعجابي باصواتهم ولربما لم يحالفنا الحظ في ذلك ومن هؤلاء المرحوم ناظم الغزالي وفائزة احمد وعفيفة اسكندر والمطربة راوية التي كنت اعشق صوتها وكذلك رضا علي كما قمت بوضع الموسيقى التصويرية لبعض الافلام السينمائية والمسلسلات الاذاعية والتلفزيونية.
ثم انطلقت بعدها في مسيرتي الفنية.

طلبت مني ثانوية الشرقية للبنات ان ألحن نشيدا لثانويتهم طلبت مني تحديدا السيدة لميعة مديرة الثانوية الشرقية للبنات ان اعمل لهم نشيد على شكل لوحة فنية موسيقية فقمت بصياغة اللحن ووضعت مقدمات فنية للنشيد بإطار لحن جديد وانا في وقتها كنت اعزف على آلة العود والقانون ثم عرضت هذا اللحن على الاستاذ شرف الدين حيدر وهو من العائلة المالكة حيث ا نا أباه يأتي بالمرتبة الثانية بعد الشريف حسين، وعندما أتى الى بغداد أسسوا معهد الفنون الجميلة هو وعبد الإله الوصي.

 الملك فيصل الثاني                      الوصي عبد الإله

 

 ودرس في هذا المعهد طلاب كثيرين امثال سلمان شكر وغانم حداد واذكر في عام 1952 كانت هناك احتفالية قام بها عبد الهادي الجلبي، حضر فيها الملك فيصل وعبد الاله ونوري السعيد وانا كنت موجودا في تلك الحفلة وكانت علاقتي بنوري السعيد علاقة اخوية وهو صديقي وطلب مني ان اسس فرقة موسيقية واسست بعدها عشرات الفرق الموسيقية.

نوري السعيد

سعادة السفير اضافة لذلك فانا مؤرخ والان لدي كتاب ينابيع الموسيقى في الفكر الصوفي واتمنى من سعادتكم ولو تكرمتم بالمعلومات التاريخية لديكم والصور الموثقة لكي اضيفها في الاصدار الجديد وهو عبارة عن كتاب يتحدث عن التاريخ والشخصيات.

السفير الجوادي: نحن معك من اجل الاستمرار على تثبيت الثقافة والفن والادب في بلدنا العراق ونحن ندعم كل فنان وكل مؤرخ عراقي ليرتقي بمستوى حضارات العراق منذ القدم الى التاريخ المعاصر، ونسال الله أن نكون في مستوى أبائنا وأجدادنا مثلما كانوا يخدمون العراق في مجمل اختصاصاتهم أستاذنا الفاضل الفنان سالم حسين طلبت مني أن أطلعك على أعمالي التاريخية والأدبية والشعرية واكراما وتقديرا مني لكم سوف اقرأ لك قصيدة كتبتها في بغداد يوم 14/3/2010 أقول فيها:

والتقينا من دون سابق عهدِ

وكأن اللقـاء يــحمل سرا

وافترقنا وحبــنا يتسامى

وكان الوجود قـد خط امرا

لا تظني يسلوكِ قلبي يوما

بل ستبقينَ في كياني شعرا

واتركي القال من عذولٍ حسودٍ

جاء بين القلـبين يزرع شرا

وامسحي الدمع من جفونك ليلا

ان ما قيل قـــد يسجل كفرا

انت عين تسقيه اطيب ماءٍ

عندما سامـه الاعاديَ مرا

فتعالي تطــهري بعمادي

فلقد صــار للتطهر نهرا

انت في عينه الضياء جميلا

انت في انفه يشـمك عطرا

انت اصفى من الصفاء سماءٌ

مثل عينيك اذ تفيـضان خيرا

قلبه انت نابض بحياة

وبتسبيحه تظلّينَ ذكرا

هو قد فاض من عيونك دمعا

مستمرا بالدفـق دهرا فدهرا

قبليه وان تــباعد دربٌ

وابعثي قبـلة لتعبر بحرا

انه الروح في الصفاء تجلى

برفيف ومنـك يقبس صبرا

  فالعُلى هنــد لا يجئ اعتباطا

فاعرفي للعلاء في الناس قدرا

وأكسبي حبــه تقيا نقيا

واجبري قلبه بحبك جبرا

والتقينا يعانق الطهر طهرا

وسكرنا وكان اقدس خمرا

وسكرنا من الرضاب لذيذا

هو شهد لكنه كـان سحرا

واذا مت في لظى البعد يوما

فـليكن قلـبـك المتيم قبرا

 

الفنان سالم حسين: أن هذا مستوا رائعا من الشعر الصوفي لديكم سيدنا الجوادي وهو عالٍ جدا ويا حبذا لو تسمعنا قصيدة في أول حياتك الشعرية.  فاجابه الدكتور السيد الجوادي: نظمت قصيدة على شكل رباعيات عام 1967 منذ أن كان عمري سبعة عشر عاماً وكانت أول قصيدة لي .... وكانت فكرة هذه القصيدة في ذلك الوقت سبب الحوار الذي دار بيني وبين احد أقربائي عندما كانت الأوضاع تسيطر عليها نزعات الحادية عند البعض، فدعوته أن يهتدي لله سبحانه وتعالى ... اذكر من أبياتها:

قال أين الله انـــــي لا أراه

قلت لاتكفـــر فللكـــون إله

وهل الخـــــالق جسم فتراه

انت برهان علــــــى قدرته

***

قال أوضح وتبســــط بالكلامْ

ودع التأنيب او بعض الملامْ

فلقد طار مـــــن العين المنامْ

بين انكار وشــــــك واعتقـادْ

***

قلت مهلاً ذاك برهان منير

ربنا الله قديـــــــم وقديــــر

أنما البعرة تنبـــئ بــــبعير

وهي شيء تافهه ثــم حقير

***

أسماء ذات أفلاك كثار

ونجـــوم من صــغار وكبار

كلها تجري بضبط في مدار

وفــــق قانون بديــــع محكم

***

أفلا تنبئك عــــــن بأن لها

ولد القـــوة والعـــزم بهــا

قال اجري امـــره حركها

فاتعظ وامشي صراطاً مستقيماً

***

وتبحر في ميادين العلوم

وادرس الأفلاك وابحث في النجوم

فترى الأفلاك ذرات تعوم

في امتداد سائر متسع

***

ثم تأتي بكلام كالهراء

تدعي الصدفة في خلق السماء

اعن المجنون علم العلماء؟

ام من الظلماء يأتينا الضياء؟

***

كيف قلي ينتج الصفر وجودا؟

وحياه وعقولاً وقدودا

ياأخا الجهال ففهمها ردودا

واتقي الله الذي خط الحياة

***

انما الدنيا ممر لا بقاء

دارنا الاخرى حياة لا فناء

بين جنات ولقيا الاولياء

وكلام مع خير المرسلين

***

وترى الكافر في ضيق شديد

اكله نجس برجس وصديد

يتلوى بحريق ذي رعيد

مع فرعون واقوام الظلال

الفنان سالم حسين يسأل السفير الجوادي وهل لك اهتمام بالشعر الشعبي، فاجابه الجوادي: نعم، ولي أيضا قصائد شعر شعبي أقرأ  أبياتا منها:

يكَلبي ليش دومك تحمل الهـــــم

يكَلبي ليش دومك تكَطر الـــــــدم

اظنك كَلت وحدي بهاي دنياي

مالي أُخو أشملي وياه يلـــــــــتم

***

يكَلبي اصبر وكَول للوجه يضحك

هم عمرك شفت صخر المينحك

لَون هاذا طريج الدهر ميحيد

احزانك تروح بكسر تضحك

 

الفنان سالم حسين يتحدث عن الشعر وجلسات الشعر والشعراء العراقيين القدامى باعتباره عاصر التاريخ الحديث حيث انه عمل فناناً ملحناً موسيقياً وباحثاً ومؤرخاً فيقول:

بالنسبة الى الشعر كان نظمي للشعر ارتجالا مني  وكنت دائما في بيت أخوالي من عائلة الشريفي وهم شعراء أيضا اذكر منهم محمد جواد الشريفي، وظافر الشريفي، وكان الشاعر محمد فضل شبيب، أيضا هو عضوا في المجمع العربي واذكر كتبت قصيدة وضعت عليها تغييرات هي للشيخ محمد عندما عاد الى العراق كتبت له هذه القصيدة على أسلوب الموشح وعلى طريقة موشحات الشاعر محمد سعيد الحبوبي عندما قرأتها له وسمعها قال لي جميل ما كتبت يا سالم ولكن يجب أن يكون لك أسلوبك الخاص في كتابة الشعر.

في تلك الفترة كنت احضر مجالس شعرية تقام كل أسبوع واذكر من الذين كانوا يحضرون في هذه المجالس الأستاذ علي الشرقي ونوري السعيد ومحمد علي اليعقوبي وحسين الشعرباف، وأنا كنت اجلس معهم استمع الى قصائدهم وأحفظها كوني سريع الحفظ.

يستمر الفنان سالم حسين بالحديث: نظمت قصيدة للشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري وقرأتها في جلسة أدبية كانت تعقد كل ليلة جمعة في بغداد وكان الحضور هم الشعراء محمد مهدي الجواهري، ومحمود الحبوبي، وصادق الاعرجي، وصادق الملائكة والد الشاعرة العراقية نازك الملائكة، ثم قال لي الجواهري: لماذا تركت الشعر يا سالم فقلت له أنا لم اتركه لكني تحولت الى الموسيقى وأنا ألحن قصائد الشعر الحر، وحتى المصريين أطلقوا علي اسماً وهو خليفة السنباطي، لأنني متمكن من تلحين قصائد الشعر العمودي، حتى أن المطربة فيروز سمعت لي لحنا استخدمت فيه مقام البيات الريفي العراقي لكلمات من الشعر الحر فقالت لي فيروز: كيف استطعت أن تلحن هذه القصيدة بهذا النوع من المقام الموسيقي قلت لها هذا مقام البيات ريفي وهو نوع من انواع مقام البيات يستخدمه مطربين الريف العراقي، ولحنت أول قصيدة عام 1945  سجلت في الإذاعة العراقية للشاعر الدكتور  محمد مهدي البصير وهي بعنوان إن ضاق يا وطني على فضاكا. عندما سمع نوري السعيد الأغنية من خلال الراديو أتى الى مبنى الإذاعة فقد أعجبته الأغنية جدا وقال أريد أن أهنيء المطرب والملحن على هذه الأغنية فسأل من الذي لحنها فقالوا له سالم حسين، وقال نوري السعيد أنا معجب بلحن هذه الأغنية وأهنئك وارجوا أن تهتم بالمقام أكثر فأكثر، لان نوري السعيد كان خبيرا بالمقامات الموسيقية.

                              

 

من الجدير ذكره انه صدر كتاب جديد للموسيقار والشاعر العراقي سالم حسين الامير حمل عنوان "الموسيقى والغناء في بلاد الرافدين" . ويكتب سالم حسين الامير مقدمة لكتابه: "وبما ان هذا الكتاب ينحصر في حدود الموسيقى والغناء فلا يسعنا الا ان نقول ما قاله فلاسفة الغرب وحكماؤه في الموسيقى والغناء: اذا اردت ان تعرف حضارة امة ما وما انطوت عليه من طبائع وسجايا فابحث عن الغناء فيها، فهو مسرح تظهر فيه ميول الامة واجواؤها بأبلغ وصف وافصح تعبير" وقال علماء الغرب في المعنى نفسه "اذا اردت ان تعرف مكانة امة من الرقي فابحث عن موسيقاها". والغناء العراقي: ريفي، بدوي، مربع ومنولوج، عربي كردي وتركماني.

 

كما صدر له كتاب باسم " الشعر والادب في اقدم الحقب: سومر - اكاد - بابل - اشور" واهدى منه نسخة للسفير الجوادي كتب في الاهداء "سعادة الاستاذ السيد علاء الجوادي مع التحيات الطيبة والتمنيات لسيادتكم بالصحة والسعادة والعمر المديد وفقكم الله لخدمة بلادنا الحبيبة انه ولي التوفيق .... المؤلف -  دمشق 6/4/2009 "

ويضيف الفنان سالم حسين: كما لحن قصيدة للشاعر مصطفى جمال الدين، فقد اعددت لبغداد الحبيبة انشودة رائعة هي ابيات من قصيدة نظمها العلامة والشاعر الكبير الدكتور مصطفى جمال الدين رحمه الله ولحنتها لاقدمها بصوت المطربة السورية المبدعة فاتن صيداوي ومطلعها يقول :

بغداد ما اشتبكت عليك الأعصر
الا ذوت ووريق وجهك اخضر
تلك هي بعض من سيرة حياتي الفنية اتحدث بها امام سعادتكم ولي الشرف الكبير ان التقي بكم جناب السفير وانا اشكرك جدا على هذه الاستضافة وانت نصير الفنانين (وابو العراقيين في سورية).

  

السفير الجوادي: اهلا وسهلا بكم مرة اخرى فناننا الكبير والقدير الاستاذ سالم حسين رفيق الانغام الموسيقية والمقامات العراقية ونتمنى من الله ان يوفقك دائما لخدمة الفنون والادب في العراق والسفارة هي بيتك وبيت كل العراقيين.       

 

 

 

رعد الفتلاوي


التعليقات

الاسم: فاروق عبدالجبّـار عبدالامام
التاريخ: 28/07/2012 11:37:58
اخي الجوادي علاءالموسوي الجواد العزيز بكل ما تحمل هذه الكلمة من معانٍ ومسميات ، انتظرتك كثيراً وأنا اتابع بشغف ما تكتب ؛ لأنه نابع من نبع صافِ بلوري نقي المعاني والمقاصـد ، كلما اتبع خطاك ، اجدك وقد تخطيت الاولى بفرسخ ، احاول أن اختصر الفرسخ ؛ فأذا به يصبح بونــاً شاسعاً ، متميزاً أنت في كلِّ الامور ، في الشعر ، في الموسيقى ، في الأدب ، في الهندسة ، في العمارة ، دكتوراً ليس في الطب ، لكن في تطبيب القلوب لك ميسم ، في الحوار لك الجو واسعاً في كل المقاصد لك مكان واضح المعالم وكأنك قد وضعت ختمك في كل الأماكن وفي كلِّ زمان ؛ فلا يخلو لك وجود بل أنت للوجود عنوان ، لا لأنك صديق طفولة بعيدة ، بل لأنك انسان رائع متواضع قد شربت من نبع الأئمةالأخيار ؛ فكان وجودك امتداداً لهم وعنواناً متميزاً يشير اليهم. أقرأ لك ؛ فأشعر بأني سانتقل حيث أجدك ، لكنك كما السهل الممتنع قريب حتى اكاد أن المس وجهك وأحس بأنفاسك دافئة تقترب من وجهي ، وما هي إلا هنهية حتى أجدك وقد ابتعدت ؛فلا خيل السباق تلحق بك ولا القطار السريع يمكن أن يكون قد سبقك ، السهل الممتنع ، نعم انك السهل الممتنع، شاعـٌر ، مهندسٌ ، تاريخ ٌ، سياسية ، وانسان لا يجارى .
لك أن تفخر وأن تتفاخر بأمجاد الأجداد ؛ ليكون الحق للأحفاد بالتفاخر بك .
بارككم الحي الأزلي الدائم الوجود ،وله وحده نبتهل أن يحفظكم وذريتكم ؛ إنه سميع من دعا.
الأخ رعد الفتلاوي : لقد أجدت التغطية وكانت لبيباً مدركــاً عارفـاً القيمة الأدبية لجليلين ، اديبين، أحدهما موسيقار مؤرخ شرب ماء الفرات فكان الموسيقار سالم حسين فراتـّا عـذباللموسيقى والشعر ، ثم تشّرب من دجلة الخير ؛ فكان سلّمّــاً موسيقياًجديراً بأن يكون سفير العراق في الأدب والموسقى والشعر ، والآخر تاريخ ممتد ؛ فهوسليل الدوحة الهاشمية سفير الحب والحياة وسيكون سفيراً جديراً بأن يشارك العراقيين وأفراحهم وأتراحهم ؛ لأنه وجهة من وجوه العراق المشرق الجميل
فاروق عبدالجّبار عبدالامام
28*7*2012

الاسم: رعد الفتلاوي
التاريخ: 13/11/2011 09:08:26
الاديب الفاضل الاستاذ فائز الحداد شكرا على مرورك على هذا الحوار وتعليقك عليه وهذا دليل على اهتمامتك الادبية للدكتور الجوادي ومتابعتك كل مشاريعه الثقافية احتراماتي مرة اخرى لك ايها الاديب الفاضل الاستاذ فائز الحداد اخوك رعد الفتلاوي

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 26/10/2011 22:55:06
لعمري هذه الكتابة الجميل والتغطية الرائعة يجب ان تعتمد كوثيقة تاريخية ومصدر فيما يكتب عن الفنان الكبير سالم حسين وعلاقته الحميمة مع الأعلام والمشاعير ومن ضمنهم الأديب الصديق العزيز د علاء الجوادي .
أحيي بهذه المناسبة الأديين الجليلين سالم حسين ود علاء الجوادي على المحاورة الشعرية الرائعة وأثني كثيرا على كاتب هذه المقالة الفاخرة الأديب علي الفتلاوي ز. مع تقديري للجميع .

الاسم: مكي عبد الصاحب . ابو سكينه
التاريخ: 26/10/2011 12:41:31
على الرغم من مشاغله الجمة والكثيرة وانشغاله بامور الجالية والامور الاخرى الكثيرة لم ينس السفير العراقي علاء الجوادي الجانب الحسي لديه ولم ينس كعادته جاليته التي يحس بها ويعيش معها فههنا نراه اليوم وهو يلتقي السيد سالم حسين احد رموز الموسيقى العراقية مرحبا به في مكتبه كعادته مع الجالية العراقية في دمشق تحيرت في امرك ايها السيد علاء الجوادي افلا تغفل عن شي رغم مشاغلك. تحرك لديك الجانب الحسي في لقاءك مع السيد سالم وبدات بل وافرغت له حيز واسع لديك هو الحيز الحسي المرهف التي تمتلكه ولم تنسك اعمالك الكثيرة شعراء وموسيقي بلدك الغالي على نفسك فنراك تلتقي العالم الديني من جميع الطوائف مسيحي كان ام مسلم ام صابئي ام غيره وتارة اخرى تلتقي العالم والمفكر والاديب لم تنسى حتى اطفال بلادك فقبل فترة علمت انك قابلت الطالبة المتميزة والتي كانت نتيجتها الاولى على سورية بالفرع العلمي بل اكدت على لقاءها وتكريمها ولاتنسى حتى المرضى من جاليتك فانهم جل اهتمامك ورعيايتك .
الان ارجع الى لقائك مع الفنان سالم حسين وما تكشف عنه وكما هي عادته نحن لم نعرف ان السيد سالم كان شاعرا ولكن بلقاء السيد علاء كشف لنا السفير بان السيد سالم هو شاعر ايضا وقد حاكا قصيدة رائعة للسيد السفير وهنا نرى ان سعادة السفير العراقي قد انفتح امام الموسيقار العراقي وتكلم له عن عائلته ونسبه والى من ترجع تلك العائلة الكريمة ليبرهن لمن يقرا التقرير بان اللقاء هو عبارة عن ضيف دخل بيتا عراقيا محضا وليس مكتب للسفير العراقي وهو دائما ما يؤكد عليه السيد علاء الجوادي حتى انه ساله من غنى اغانيك من المطربين العراقيين غنى لالحانك ليس للعلم له اقصد للسفير وانما لكي يحسس السيد سالم انه في بيته وبين اهله وان الشخص الجالس امامه هو شخص يهتم بالموسيقى والشعر وهي حقيقة نعرفها ويعرفها من يعرف علاء الجوادي لم ارد ان اعلق على ما جاء بها من قصائد في اللقاء ولا سيما القصيدة الرائعة للسيد الجوادي وقصيدة الرد للموسيقار سالم حسين بل اردت ان اقول للسيد علاء الجوادي بانك لم تنس رغم مشاغلك ابناء جاليتك عالمهم وشاعرهم واديبهم ومطربهم وموسيقاهم فكلهم جاليته بنظره
كما اردت اقول في تعليقي بان السفير العراقي فاتح باب مكتبه المتواضع لجاليته من كل اطيافها والوانها ومن كل اصنافها التي هي جل اهتماماته .ابقاك الله لنا ولجاليتك




5000