.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أيام فوق شاشة الذاكرة

علي السوداني

هذا نص بصريّ جديد ، أو معزوفة رافدينية بديعة . ربما جرة ألوان تعزف على سلّم الوجع 

ليس ثمة ازاحة في مخيال ييمم بوصلته شطر تجريد الواقعة أو تغريبها . انه حفر خلّاق فوق ذاكرة مشعة قائمة . سنكرز الليلة ، أياماَ من بغداد الحلوة . ثلاثية مدهشة حقاَ :

بيت عمّوني عتيق ، كما لو أنه قارورة نبيذ دائخ ، فيه لذة للشاربين ، هو بيت شقير . صانعان سومريان ماهران ، جاءا ببغداد وزرعاها ، جورية فواحة فوق جبل عمّان .  بغداد التي نذوب فيها كما أغنية صوفية ، أو آهة من آهات عمر بن الفارض .

 يقول الشاعر البغدادي العاشق ، ابن زريق البغدادي :

أستودع الله في بغداد لي قمراَ ،

بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه ....

الليلة ، يأتي الملونان الرافدينيان ، مهدي الأسدي وستار لقمان ، الى حارة الياسمين ، ليشتلا في سمائها المقمرة ، قمراَ من بغداد ، وطيراَ يجرك نحو السبعينية المدهشة " يا طيور الطايرة " ومقهى ، وعوداَ مثل قيثارة ، وأستكان شاي من عصرية عوافي ، وعربة ربل ، يجرها حصانان ، واحد يولي وجهه نحو اليمين ، والثاني يحمحم صوب الشمال ، في مفارقة ، من فرط وضوحها ، تكاد تصيح . أما الثالثة ، فهي صالة وغاليري " دربونة " ودرابين بغداد العباسية - سادتي - اذ تضيق ، فأن بمقدورك أن ترى في خواصرها ، شرفة تلوّح لأخيتها ، حتى تكاد تقبّلها . شخصياَ ، أميل جداَ نحو المدرسة الواقعية ، ليس في الرسم حسب ، بل في كل أبواب ودكك الفنون الجميلة التي منها النحت ، اذ تذهلني التماثيل المدهشة من احفورات ونصب سومر وآشور وبابل والنيل وأمريكا الجنوبية ووسط آسيا ، وصولاَ الى مطالع القرون الوسطى وأزاميلها ومطارقها التي صيّرت دولة ايطاليا القائمة الآن ، متحفاَ عملاقاَ ، ترى اليه الناس ، فتسكر من قوة الجمال . سيكون الأمر نفسه ، في اللوحة التشكيلية ، وكم يؤلمني منظر شلة من الأغبياء والأستعراضيين والبصاصين ، وهم يتجمعون حول لوحة عبرت حتى حاجز التجريد ، لكن الملاعين الكذابين الممثلين ، مازالوا يزرعون أعينهم فوقها ، ورقابهم تهتز وتنود ، ومصطلحاتهم تتشظى بغير حساب ، وأذ يشعروا بكمون الرسام يلبد خلف ظهورهم ، فأنهم سيمطرونه بالقبل ورص الكف ، والبرطمة التي تعني الرضا والطمأنينة . في المسرح المجرد الذي لا يعرض مثل عرض " الأنسان الطيب " لبريخت ، سيكون المرأى أشد مهانة وتنفيراَ ، وسيذبحني ، مشهد عشرة شباب مسلوخين عراة مهزولين ، يتبرغثون فوق دكة ربع مضاءة ، ثم يباغتونك بقومة قوية ، ثم يتراكضون ويتقافزون على غير هدى ، ثم تنزرع أطرافهم السفلى على الدكة ، والعليا على الأجناب شائهة ، وختمة المشهد ، ستكون في متصلة عياط لو شمرتها بوجه كتيبة مدرعة من شداد الرجال ، لبالوا على سراويلهم وولوا مدبرين خاسئين . في الواقع ، أنا لست ضد مسألة ودوخة التجريد ، ففي باب الشعر المنثور الذي خلع عليه النقدة والشعراء ، اسم قصيدة النثر ، سيكون بمقدوري الأنصات ، سبع ساعات متصلات ، لصوت صاحبي المتحمس وهو يلوّن ويمسرح ويتلو عليّ ، ديوانه الجديد ، كاملاَ من دون نقصان ، وأذ تصل تلاوته القاتلة الى قوله الحق  " خنفساء اللدانة ، تكرّك فوق بويضات الهيولى . خالتي مسبية على رقعة السبايروجيرا . سبينوزا تنظف أسنانها بعكاز الحكمة . ثمة هرة بسبع عيون ، وفيل يقعي بحضن بائعة الروبة . ثمة ثوم ، وطماطة ، وخيار ، ولهانة ، وبوصلة مدلاة من عنق الآلهة . أنكيدو بطح خمبابا وجعل دمه بطوله . خمبابا الليلة مبطوح بحانة سيدوري . ام خمبابا ، طيّنت رأسها وشيلتها بطين أعرج . الخ الخ " وكما ترون ، فأنا فهمت قصيدة صاحبي من دون عناء ، وصدقته أذ أسرني في خاتمة القعدة ، أنه كان كتب هذه القصيدة ، ضد صدام حسين . في أخير هذا المكتوب ، بودي أن أسألكم وأستأنس برأيكم في مسألة هجيج نصف جمهور مسرحية تجريدية تجريبة ، ووثوبهم صوب دكة المسرح ، وركضهم خلف الممثلين والممثلات اللاهثين من شدة الدور ، لأنتاج مبوسة ضخمة تكفي لشرب دموع ستة عزاءات ومعركة شرف !!

 

علي السوداني


التعليقات




5000