..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خريف الحكام العرب وربيع الشعوب العربية

الدكتور منذر الفضل

 خريف الحكام العرب وربيع الشعوب العربية  

سقط نظام القذافي غير مأسوف عليه , قتل برصاصة من شاب لم يبلغ من العمر 18 عشر عاما بطلقة من سلاح القذافي الشخصي المصنوع من الذهب الخالص وهو يتوسل ذليلا راكعا ان لا يقتل من ثوار ليبيا الابطال الذين صنعوا فجرا جديدا للشعب الليبي ومرحلة مهمة لابد ان تبدأ مباشرة بعد زوال هذه الحقبة السوداء من تاريخ ليبيا والتي لا تليق بتاريخ الشعب الليبي ولا ببطولات القائد عمر المختار ضد الاستعمار .

وقبل هذا السقوط , وفي العراق تحديدا , عثر على ابشع دكتاتور في تاريخ البشرية منذ زوال النازية والفاشية في حفرة نتنة يوم 13 ديسمبر 2003 بعد ان رفض الدكتاتور صدام نصائح كل حكماء الارض , وقاد العراق والعراقيين بسياسة البطش والترهيب والغدر الى الهاوية والكوارث تحت شعارات زائفة في الوحدة والحرية والاشتراكية التي سببت نزيفا بل بحورا من الدماء فاستحق العقاب ولعنة التاريخ هو وبعض ازلام نظامه في محاكمة عادلة  , وانتهت فترة حكمه الاسود بعد سنوات عجاف دامت اربعة عقود لم تترك الا ذكريات مؤلمة من الحروب وملفاتها المأساوية المتعلقة بالايتام والارامل والدمار وهدر الاموال والخراب .

ولم يكن الدكتاتور النرجسي بن علي حاكم تونس ولا حاكم مصر الخرف حسني مبارك بعيدا عن رياح الخريف التي مرت على تونس ومصر , وهناك من ينتظر من الحكام العرب مصيره , فرياح التغيير التي لا تتوقف هبت أيضا ضد حاكم اليمن علي عبد الله صالح صديق صدام ونصيره في الحروب وقمع العراقيين , وها هي رياح التغيير انطلقت ضد بشار الاسد الذي وصل للحكم بطريقة عجيبة وغريبة هي ( الوراثة او التوريث الجمهوري ) حيث جرى تعديل الدستور السوري عام 2000 لكي يفصل على مقاساته بصورة تكشف عن الاستخفاف بالدستور وعن مهزلة الحكم والحكام العرب في هذا العصر الذي صار عصر الشعوب والحرية واحترام حقوق الانسان ورفض الظلم وهو ربيع الشعوب العربية التي انطلقت نحو صنع المستقبل ولن تتوقف .

المشكلة الاساسية في وصول رياح الخريف التي دفعت بالحكام العرب الى مزابل التاريخ هو انعدام الديمقراطية ووصولهم للحكم بطريق غير مشروع ومنعهم قواعد واسس التداول السلمي للسلطة وحرمان الشعوب من الحريات السياسية وحظر الرأي والرأي الاخر واذلال الشعوب واستصغارها واحتكار السلطة وغلق الاذان والعيون عن مجريات الحياة ومتغيراتها والاستعانة بوعاظ السلاطين وجيش من المنافقين والمرتزقة  ونشر ثقافة الفساد المالي والاداري والاخلاقي والتزوير وانتهاك القانون والتدخل بشؤون القضاء وغيرها من المحرمات التي تقود الى ثورة الشعوب وهي نتيجة طبيعية لأن الحياة والمجتمع والاقتصاد والتاريخ والسياسة تحكمها القوانين التي تتحرك في ضوئها  لا الصدفة لان الصدفة لا يحكمها قانون ولأن ( من يزرع الريح يحصد العاصفة ) وهذه العاصفة هي رياح الخريف على الحكام العرب التي يجب ان تكون عبره يتعظ منها غيرهم من الحكام في الشرق الاوسط .

إلا ان خريف الحكام العرب الذين تهاوت اوراقهم سيبقى مخيما بظلاله على الاوطان ايضا مالم يقم الحكام الجدد , سواء في العراق الذي ينحدر نحو شتاء قاسي بسبب الفساد وسرقة المال العام علنا وفي وضح النهار بلا حسيب ولا رقيب وظهور التفرد في الحكم وتسيس الدين والمذهب وشغل الأميين وانصاف المتعلمين والمزورين مناصب حساسة في الدولة وابعاد وتهميش العقول والكفاءات النزيهة المستقلة , أم في ليبيا التي صارت حرة والتي ينتظرها الكثير لبناء دولة ديمقراطية تعددية ترسخ ثقافة التداول السلمي للسلطة وعمل المؤسسات واحترام القانون في ضوء دستور جديد يحترم التعددية القومية والدينية والفكرية لكي لا يقع الشعب الليبي في قبضة طاغية جديد أو ( بين مخالب الاسلام السياسي ). وكذا الحال في مصر ذات الارث الحضاري والقانوني والثقافي والسياسي الكبير , وايضا في تونس وغيرها من البلدان العربية التي هبت عليها نسمات الربيع وامطار الحرية التي كان ثمنها باهضا من التضحيات .

لم تعد الشعوب العربية , ولا شعوب منطقة الشرق الاوسط  المضطهدة من الكورد والامازيغ وغيرهم من القوميات واتباع الديانات والمذاهب التي ابتليت بانظمة الاستبداد وجرائم ابادة الجنس البشري والجرائم ضد السلم  تتقبل بعد اليوم الخنوع والذل والظلم الذي تعرضت وتتعرض له , والدليل على ما نقول ان عميد الحكام العرب في المنطقة – كما يدعي ! - وملك ملوك افريقيا سقط ذليلا جبانا يتوسل البقاء في الحياة من الثوار , مثلما كان  مصير من سبقه من الطغاة كصدام وبن علي و مبارك .

 وهذا المصير سيؤول اليه  قريبا كل من علي عبد الله صالح وبشار الاسد وغيرهم , فليس غريبا ان يعثر عليهما في حفرة او مجرى لتصريف المياه الآسنة أو في قفص العدالة مع ازلامهم لينالوا جزاءهم العادل , إذ من كان يصدق قبل عام  من الآن ان تتهاوى عروش وانظمة حكم متجبرة بهذه السرعة كما تتناثر اوراق الشجر في فصل الخريف !

تحية لجميع شهداء الحرية ولضحايا الانظمة القمعية

فالشعوب باقية

 والحكام زائلون

والظلم لن يدوم .

‏السبت‏، 22‏ تشرين الأول‏، 2011

 

الدكتور منذر الفضل


التعليقات




5000