.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاتجار بالأطفال والنساء يثير قلق وزارة حقوق الإنسان

عماد جاسم

لم تخف وزارة حقوق الإنسان قلقها من وجود حالات متعددة للاتجار بالبشر وخاصة بالأطفال والنساء

من قبل عصابات متخصصة تعمل بشكل خفي وتشكل تهديدا خطيرا على المجتمع بعد إن شخصت حالات لسرقة الأطفال وبيعهم إلى عصابات تجبرهم على التسول أو تهاجر بهم خارج البلاد مع وجود حالات أخرى للمتاجرة بالنساء والفتيات خاصة في بعض الأندية الليلية

 

وأوضح المتحدث باسم وزارة حقوق الإنسان كامل أمين إن الوزارة تراقب تلك الحالات وسجلت العديد منها في أماكن متعددة حيث ترتفع نسبتها في المناطق والإحياء الفقيرة جدا كما تم العثور على مخابئ وبيوت في منطقة البتاوين للمتاجرة في الأطفال أما المتاجرة بالنساء فقد تم متابعة أندية ليلية في شارع أبي نؤاس

وكلفت لجان خاصة في وزارة حقوق الإنسان بكتابة تقارير مفصلة ورفعت على الجهات ذات العلاقة ومنها إلى وزارة الداخلية لاتخاذ التدابير العاجلة ومنع استفحال هذا الخطر

وهناك استجابات لا ترتقي إلى مستوى ما مطلوب لعمل عاجل وحقيقي إذ قامت وزارة الداخلية بوضع مجسات على الحدود العراقية مع دول الجوار لتأشير هذه الحالات ومنعها كما انه لا توجد إلى ألان جهات تنفيذية مختصة لها الإحصائيات التي يمكن العمل بموجبها

معيبا على الأجهزة  المختصة التنفيذية والقانونية غياب العقوبات الرادعة وتواضع الإجراءات الصارمة  لإيقاف هذا الخطر الكبير الذي يهدد المجتمع العراقي في ظل انعدام التنسيق المهني والتنظيمي بين المؤسسات ذات العلاقة مع عدم الالتفات إلى الدراسات والبحوث التي تعد من قبل باحثين واكادمين ترصد تلك الحالات هذا بالإضافة لعدم وجود أي جهة معنية بشكل دقيق لمتابعة عمل تلك العصابات  وكيفية اختراقها أو القيام بتتبع خطواتها ضمن خطط استخباراتية في دول الجوار أو داخل البلد  ومن المؤسف إن اغلب تلك الجرائم تبقى بعيدة عن التحليل المعمق العلمي وهو ما يهدد بتفاقمها

وأضاف والكلام لم يزل لكامل أمين إن وزارة حقوق الإنسان قدمت قوانين وتشريعات إلى مجلس الوزراء والى مجلس النواب تتضمن تعديلات وتأكيدات على استحداث عقوبات رادعة للمشاركين في تلك الجرائم بما يتلاءم مع حجم خطورتها على المجتمع

 

بالمقابل يؤكد الناشطون في مجال حقوق الإنسان والحقوقيون إن  من المؤسف حقا إن الدولة العراقية لازالت تعمل بقوانين النظام السابق ومنها القوانين التي تتعامل مع الاتجار بالبشر رغم إن تلك الحالات هي جديدة نوعا ما على المجتمع وتتطلب قوانين بل وبيئة قانونية مناسبة إذ أن هناك عقوبات تتعامل مع عصابات الاتجار على إنهم في محاولة اختطاف للأطفال وللنساء وهذا مجافي للحقيقة ولا يخدم الوضع الحالي الملتبس بعد أن ارتفع عدد الأطفال المخطوفين والنساء المختطفات والهجرة بهم إلى دول الجوار أو تشغيلهم في أعمال مهينة لكرامتهم الإنسانية

وغالبا ما تتكرر مطالبات الناشطين في مجال حقوق الإنسان الى أهمية تكليف مختصين بدراسة تلك الحالات والقوانين العراقية النافذة وعيوب تلك القوانين أو المثالب القانونية فيها بعد أن تتم دراسة بعض قوانين دول متقدمة في هذا المجال ومن الجدير بالذكر انه تم كتابة دراسات ومشاريع قوانين رفعت إلى مجلس الوزراء والى البرلمان وكان من المؤمل أن يطلع عليها مجلس شورى الدولة لتنقيحها والعمل بها بشكل عاجل  لتجاوز القانون الذي طرح مؤخرا من رئاسة الوزراء والذي يجد فيه العديد  المعنيين بعض المشاكل والهفوات

ومع هذه المراجعة السريعة لتصريحات وإحصائيات الجهات الرسمية وغير الرسمية لحالات الاتجار بالبشر تبرز الأسئلة البديهة عن حاجة الدولة إلى مراكز بحثية اجتماعية بالتعاون مع مراكز علمية ومنظمات مدنية للوقوف على مخاطر مجتمعية لا يمكن أن تتمكن من حلها الدولة بمؤسساتها المترهلة بل إن هذه المخاطر تتطلب

حملات تثقيفية وبرنامج عمل وطني ينطلق من تثبيت مكامن الخطر ورسم ملامح ستراتيجية تستند إلى قواعد بيانات مع تفعيل الجانب البحثي والرقابي لدراسة المسببات وبعدها وضع المشكلة تحت مجهر العلوم الاجتماعية والنفسية وليس الاكتفاء فقط بمداهمة الأوكار التي يمكن أن تعاود النمو في بيئة مهيئة لتعدد تلك الحالات

من الاتجار الذي يرى البعض انه يصل اعلي دراجته ألان في العراق وسط محاولات حكومية غير مجدية للتستر على أرقامه وإحصائياته مع ضعف الأداء المدني والثقافي في التدقيق أو التعاون الحريص مع الجهات المسئولة

وليس الاكتفاء بالتنديد وتكرار العتب في الوقت الذي بات فيه البحث عن المعالجة السريعة هو السبيل الوحيد لتلافي تفاقم بيع العراقيين من المستضعفين في أسواق النخاسة داخليا وخارجيا

 

 

 

عماد جاسم


التعليقات




5000