..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة(ذكرى من شط العرب)

هادي عباس حسين

لا اصدق أبدا أن الحب الذي جمعنا هو نفسه الذي فرقنا ,وان الدنيا مهما اتسعت لابد أن يكون هناك لقاء ,ولكن كيف كان الموعد الذي لن نحدده أن يتم ,أنها إرادة الله وقضاؤه ,نعم أنا وأنت كنا نعيش في كهوف مظلمة ملاءتها صور التخلف والكبرياء والأنانية والتكبر ,لماذا لن يتنازل احدنا إلى الأخر ,كل واحد منا كان يرسم أحلامه مزينا إياها بصور بهية وبراقة,ونسى أن الجميع عاكفون في سجن الحياة الكبير نعاني الألم الموجع ,وذاتنا بقت شامخة ترفض الإعلان عن ضعفها الذي صار إعلان وهوية ,كان لقائنا بالقرب من التقاء النهران دجلة والفرات ,عند شط العرب الذي تغنى بروعة وجمال هذا التلاقي العجيب ,أنا طبيب الحي الذي باشر قبل أيام في وظيفته وهي عرفتها المعلمة في مدرسة الحي التي لن تبعد عن المركز الصحي الذي اعمل فيه سوى أمتار ,بيتها من المعلومات التي جمعتها لي أم عدنان تلك المرأة التي اعتبرتها مثل والدتي فلأكثر المرات أناديها وأخرها كان قبل ساعات

_يا أماه ...يا أم عدنان ...اقتربي لي ..

أجدها مقتربة لي حتى أشم بملابسها رائحة الأرض والبساتين الخضراء ولتمتزج مع حركات نواعير الماء في حينا في غرب البلاد ,أنها حالمة بأحلام الأرض الخصبة وتلك المناظر الطبيعية الزاهية ,مسحت فمها بإطراف فوطتها السوداء وقالت

_أنها ست ميادة ...

نعم من أحبها قلبي بقوة وعاش معها أفضل سنوات العمر ,اليوم أراها بعد الفراق في أقصى مدن الجنوب ,كيف حكم القدر أن نكون هنا وان لا تراني مباشرة بل رمقتها خاطية إلى باب المدرسة ,إنها خجلي بطيئة الخطوات مرسوم فوق شفاهها الصمت اللعين ,حقا الربطة التي اخفت شعر رأسها الأسود الطويل لم تحكمه بشكل تام بل لاحت خصلات منه ,وعيونها الناعسة نامت بين ثناياها أطياف جميلة ,لعل في داخلها بقايا من صور الماضي البعيد ربع قرن مر على الذي كان ما بيننا ,واليوم يعاد بشكل جديد وبصورة اختلفت عن السابق ,أنها في رحاب طبيعة حية عليها أن تحررني من كل القيود التي تطوقني عسى أن تقودني إلى سبيل قويم ,أنها صارت حقيقة بعد أن بقت وهما أتخبط في أذياله واغرق بمعاناته المأسوية ,ميادة بلحمها ودمها أجدها قريبة عني ,لعل الله سبحانه وتعالى التفت إلي برحمته التي وسعت كل شيء ,أنها مجموعة أسباب جعلت أمر نقلي فرجا لمعاناتي الدائمة ,أن قدمي تأخذني صبيحة يوم من منتصف الأسبوع الحالي إلى باب إدارة المدرسة ,ما أن دخلت بممرها الطويل حتى فاجئني صوت امرأة جنوبية قالت

_أهلا بني ..؟دكتور سعد ..؟.

أجبتها ملتفتا كأني أفتش عن ضالتي  قائلا

_أردت رؤية الأستاذ منير مدير المدرسة..؟

خطواتها المسرعة إمامي قادتني إلى داخل الإدارة قائلة ومخاطبة المدير

_أستاذ منير ,دكتور سعد طبيب الحي ..

تعارفنا وازددت حبا له ,وأصر على البقاء لفترة طويلة او اللقاء بعد الدوام ,الأحاديث تبادلناه سوية حتى سمعت الصوت الذي لن أنساه أبدا يدوي في داخل إذني وحدي ,كان صداه أجمل أغنية أطربتني ,كانت صاحبة الصوت ميادة قائلة

_صباح الخير ...

مرت مسرعة لم تلتفت كأنها في عجالة للحاق بالدرس ,غابت عنا لكن صوت المدير سألها بالحال

_هل غلقت باب الدار وأوصلت البنات إلى المدارس ...

لا جواب منها فشعر بخجل يملؤه وملامح الحيرة تطوقه لكنه حاول الهروب من أزمته وأوقعني في حيرة من أمري عندما قال لي

_ست ميادة زوجتي وأم أطفالي ومعلمة في المدرسة التي أنا مديرها ..

كدت أريد الصراخ ,أريد الموت أن يأخذني ,ولا يبقيني ليوم أجد نفسي في ظلالة  وضياع  كبير ,انه الصمت الرهيب الذي أحاطني فجأة وجعلني أتمتم بكلمات لا افهمها سوى إني رفعت إلى الله يدي قائلا

_ارحمني  يا  ربي ..أني لم افعل السوء....

رنين الجرس الذي دوى بقوة اخفي صدى خطواتي التي ضربت بها الأرض حتى صارت مسموعة لأذني ,عند باب المدرسة كانت صورة أم عدنان تملي عيني وابتسامتها ظاهره على وجهها قائلة لي

_هل رأيت ميادة ...

_(..؟)(..)..

سألتني بدهشة

_ما  الذي حدث ..؟

_لاشيء ..فقد انتهى كل شيء ...

انزويت إلى داخل غرفتي وأنا ابحث عن جواب لسؤالي

_لماذا هكذا يا ربي تؤلمني بعودة عقيمة ...

أينما التفت بنظراتي أجدها تتحرك أمامي حاولت أن أغمض عيني لأتهرب منها لكنهي وجدتها تقاسمني في أحلامي أنها ساعة نحس ويوم تعيس وأوهام اركض ورائها رغم أني أجدها صارت كالسراب.....

 

                                                  

 

 

   

هادي عباس حسين


التعليقات




5000