.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقابر عند تخوم الفلوجة

د. فاضل البدراني

في اطار البحث الجاري عن المقابر الجماعية التي ملأت الارض العراقية جراء استهتار جيش الاحتلال الامريكي وافراطه في استخدام السلاح عقب غزو العراق واحتلاله، وتنشغل بها وسائل الاعلام  اليوم فان الفلوجة التي تجاورها المقابر كررت السلطات المسؤولة فيها شكواها مرارا لدى حكومة بغداد بتقديم الدعم المطلوب من مختبرات تحليل الحمض النووي ومنح مالية لانهاء ملف المئات من المفقودين منذ ما يعرف بأحداث الفلوجة/2  في نوفمبر 2004.ويكيل مسؤولو الانبار والفلوجة اتهاماتهم لحكومة بغداد بالتغاضي عن ما يمكن تقديمه للاسراع في معرفة تفاصيل عن المقابر الجماعية وما تحويه من رفات جلها من سكان الفلوجة والانبار،وهو أمر نجم عن الضغط الشعبي عليهم للمساعدة حتى لا يبقى الناس يعيشون في الوهم والتضليل والسير خلف السراب بحثا عن حقيقة لونت جدرانها بضبابية الايام والسنوات وما اكتنف ذلك من اهمال يتجه عكسيا عن معزوفة  الاحتلال المفبركة في اشاعة ثقافة حقوق الانسان التي رافقت حملة غزوه لبلادنا. ففي شمال شرق الفلوجة توجد مقبرة جماعية تحوي اكثر من 400 رفات قتل اصحابها بنيران الجيش الامريكي وفي جانب مماثل منها بالاتجاه الغربي توجد مقبرة ثانية تحوي اكثر من 70 رفات أيضا قتل اصحابها بنيران جيش الاحتلال الامريكي في احداث نوفمبر 2004،ودفنت الرفات انذاك بجهود منظمات انسانية محلية ودولية مثل الهلال الاحمر العراقي والصليب الاحمر الدولي فضلا عن متطوعين اخرين، وتتحدث الوثائق من اقراص فيلمية متوفرة الان لدى السلطات المحلية بالانبار والفلوجة عن طبيعة الوفيات ، فمنها من مات متحلل الجسد ومنها من مات دون ان تخترق جسده اطلاقة واحدة بل قتل بالرياح السامة وبعضها مجرد هيكل عظمي،وهكذا دواليك ،ومقابل ذلك تسجل الاحصائيات الرسمية عن فقدان الالاف من مواطني الفلوجة في محافظة الانبار في تلك المعارك ،وبرغم مضي سنوات من فقدانهم فان عائلاتهم تعيش دوامة القلق والتخبط يسيطر على تصرفاتها وتبلغ تأثيرات الاشاعة مديات واسعة في سلوكياتها ،والسبب معروف ان من لم يعثر على الحقيقة يبقى يسير خلف السراب التائه والنتيجة الضياع. مسؤولو الانبار يشكون من عدم اكتراث حكومة بغداد لمطالبهم رغم توفر جميع المعطيات بوجود قضية انسانية تستوجب المعالجة فورا ،ولكننا نشاطر الجميع بان منظمات دولية لم تعد تهتم بألشان العراقي فلا مجلس الامن الدولي ولا الامم المتحدة ولا الجامعة العربية ولا منظمة المؤتمر الاسلامي اكترثت للموضوع وعملت على ادراج هذا الملف في جدول اعمالها واصغت لمطالب العراقيين ابدا ،وكل الذي فعلته انها جسدت مقولة العراقيين بلهجتهم الدارجة " اني شعلية أتركها لغيري" وهذا واقع الحال المعمول به اليوم.ويأتي العتب مركبا من مسؤولي سكان الانبار ضد حكومة بغداد، فالاول منه يتمثل بعدم الانصياع لمهمة كشف اعداد الرفات ،والثاني يتعلق بظهور دورها في الاهتمام بمقابر المجهولين في مناطق اخرى من البلاد، وهنا يتساءل مجلس محافظة الانبار، أين العدالة؟. ان الكثير من العائلات الفلوجية تتجاور في سكنها من قبر ابنها الذي دفن عشوائيا في خضم الاحداث العسكرية التي كانت تدور حول تخوم الفلوجة ومعرفة الحقيقة عندها تعد اليوم مهمة لكيلا تبقى تعيش في التيه سيما وان طبيعة مجتمعاتنا تحكمها الجوانب الانسانية في الخاصية الاسلامية وكذلك الخاصية الاجتماعية التي يتحلى بها الانسان العربي.ان ملف المقابر الجماعية ملف شائك ومسؤولية انسانية دولية يجب عدم السكوت عنه مطلقا وهو ايضا ملف يخص جوهر المسؤولية الحكومية في العراق،وفي جانب اخر يستدعي ان تنشط المؤسسات القضائية والانسانية بدورها في توثيق تفاصيله لدى المحاكم العراقية ومن ثم رفع دعاوي قضائية لدى المحاكم الدولية ضد الرئيس الامريكي السابق بوش الاصغر واركان ادارته ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير وضد قادة الجيش الامريكي الذين اشرفوا على قيادة تلك المعارك غير المبررة. انها قضية مزعجة وتعطي في دلالاتها ان العالم يعيش اليوم في ظلام تغيب فيه شمس الحرية عن فضائها الانساني، ويمكن ان نسميه فايروس ولد في رحم الرأسمالية العالمية وبكل أسف انتقل الى محيطنا الاسلامي ولكن ما ضاع حق وراءه مطالب .

 

 





 

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000