.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحكومة ونقيق الضفادع !!!

عماد جاسم

ربما كانت المقارنة بين بركة مياه أسنة أو حديقة مهملة وبين بلد مثل العراق تتنوع في الخيرات والموارد البشرية والاقتصادية  فيها نوع من القسوة  والسوداوية لكن تراشق اتهامات السياسيين وتواتر التصريحات الرنانة غير المجدية يجبر المتتبع للوضع المقلق في العراق على المقارنة بما يتم سماعه من  نقيق للضفادع في أي بركة أو حديقة مظلمة منسية عاث فيها الإهمال وبين تلك المساجلات الكلامية الباعثة على الأسى في وقت تزداد في نسب البطالة والجوع وتتعاظم فيه الفوارق الطبقية ويحتل فيه البلد عن جدارة على أولى المراكز في الفساد

ومع كل هذا يصر أكثر المسئولين الحكوميين على الاستخفاف بالناس في أي بروز إعلامي لهم وفي أي تصريح

بالحديث الذي لا يتوقف عن انجازات مبهرة لهذه الوزارة أو تلك وهنا تبدو المقارنة  قرية جدا للواقع

فالمتجول في شوارع العاصمة يلاحظ ارتفاع وتيرة الخراب وتزايد نسب التجاوزات على الأرصفة أو على شوارع ومساحات كانت خضراء بالمقابل تجتهد أمانة بغداد بتكرار وعودها بتحويل العاصمة إلى مدينة سياحية حضارية من خلال التعاقد مع شركات أجنبية ونشر أعداد من النصب والتماثيل في الساحات والتقاطعات

ولا يخجل أي مسئول في الأمانة من ترديد تلك العبارات الباعثة على السخرية والحسرة وسط أكوام النفايات

والغياب المزمن لعجلات التنظيف والمراقبة  وتوقف اغلب المشاريع الخدمية وتنوع وتعدد حفريات ومستنقعات سجلت أعلى الأرقام القياسية منذ نشوء الدولة العراقية واختراع الطرق البرية

والأمر لا يتوقف عند أمانة بغداد في مجانية التصريحات والاستخفاف بالعراقيين الحالمين بالغد الأجمل فهناك وزارات ومؤسسات تنافس الأمانة  بهذا التفوق بالنقيق أو التصريحات في العراق البركة أو بركة العراق المظلمة

المزدحمة  بالضفادع العاشقة لأصواتها في ظلام الإهمال والتراجع الخدمي والإنساني والثقافي فوزارة الثقافة تؤسس لمشروع بغداد عاصمة للثقافة وترصد المبالغ   في وقت تعاني كل  الدوائر والمراكز الثقافية إلى غياب بوصلة العمل المشترك والتخطيط السليم لإنعاش لغة الجمال  أو إنقاذ ما يمكن إنقاذه من تراث معماري حيث تحولت أجمل المباني التراثية إلى مخازن أو هدمت أقدم البيوت والمسارح بلا أدنى تحرك وغابت عن عاصمة الثقافة صالات السينما وقاعات المسارح ومعارض الفنون التشكيلية

ودخلت في حلبة التنافس على أقوى نقيق وأكثر إيغالا في التجريح والاستخفاف وزارة التعليم العالي التي أصرت على فتح قناة فضائية لتصدير وإيصال تصريحاتها وفتوحاتها العملاقة وما من زائر لتلك الوزارة إلا ويجد مساحة الفوارق بين حجم التصريحات وواقع إذلال  المراجعين من أساتذة وطلبة جامعين عند بوابات مغلقة لسبب أو بدون سبب  والحديث يطول عن إخفاقات متتالية من حريق حول ألاف الملفات والوثائق المهمة إلى رماد إلى ما أصاب موقع الوزارة الالكتروني للعبث كل هذا ترافقها حالات خصام وتشابك علنية بين القيادات العليا التي كانت ذات صبغة سنية وهي ألان تحولت إلى وزارة شيعية تعيد النظر بالادارا ت والعمادات وفقا لمبدأ المحاصصة الذي لن تستثنى منه وزارة تهتم بالعقل و القدرات العلمية

وإذا كانت  هناك جوائز دولية للنقيق فلن تتأخر وزارة التربية في كسب الرهان لقدرتها الفائقة على الإعلانات المجانية عن مشاريع وخطط تعطي للسامع انطباعا  إنها خطوات وزارة سويدية أو أميركية في توجهها إلى التغذية المدرسية وحملة تطوير المدارس التي يعاد الحديث عنها في أكثر من محفل بينما تنشر في العراق أربعمائة وخمسة وعشرون مدرسة طينية وتختفي ابسط الخدمات الصحية والإنسانية عن اغلب المدارس

وتفتقر كل المدارس إلى المراقبة الميدانية مع تراجع مستوى المدرس علميا وتربويا وانتشار الفساد والرشوة العلنية

وإذا كان من خطوات عملية لمحاولة الإصلاح الحقيقي هو التأكيد على منع هذا النقيق المخجل والتصريحات الوهمية لبناء حالة من الثقة المفقودة بين الناس والمسئولين المغرمين بنقيقهم وتصريحاتهم وأوهامهم

وإبدال الوعود بجدولة الإعمال وتحديد سقوف زمنية للانجاز ومتابعة بل ومعاقبة المقصرين  .

 

 

عماد جاسم


التعليقات




5000