.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


توماس ترانسترومر .. بطل جائزة نوبل

زيد الحلي

فيلم من انتاج سكاربيه - مونتاج احمد الصائغ- اخراج حسن هادي
قدم اثناء الاحتفاء بالشاعرين عدنان الصائغ وتوماس ترانسترومر
مبدعون عراقيون أحتفوا به قبل 5 سنوات وقدموا أشعاره على المسرح توماس ترانسترومر .. بطل جائزة نوبل 

هل أهنئ صديقي الشاعر عدنان الصائغ لمناسية منح الشاعر السويدي ( توماس ترانسترومر) جائزة نوبل للأداب لهذا العام ، ام أعزي الشاعر "  اودنيس " على الأحباط الذي وقع فيه لعدم حصوله على هذه الجائزة العالمية الرفيعة بعد ان ترددت الأنباء الى آخر لحظة على إنه سيحصل على الجائزة  لا محال حيث إزدادت التكهنات التي تسربت من محيط الهيئة المشرفة على الجائزة الأممية ، لكن الأكاديمية السويدية المانحة للجائزة حسمت  الأمر وقالت كلمتها الفصل ( إن الشاعرتوماس ترانسترومر  (80 عاما)  فاز بالجائزة لانه "يعطينا مدخلا جديدا للواقع من خلال صوره المكثفة الشفافة) .

أما لماذا أهنئ الصديق الصائغ ، فلأنه اول شاعر عراقي وعربي ، أحتفى بالشاعر السويدي وأرتبط معه بصداقة حميمة ، وأعلن أكثر من مرة عن شغفه  به وأشاد بشاعريته وبُعد عطائه الشعري الإنساني والعالمي وذلك قبل خمس سنوات في أمسية شعرية جمعته بالشاعر( توماس ترانسترومر) في " مالمو" بالسويد في عام 2006  وأما تعزيتي للشاعر " أودنيس " فلأنه فقد فرصة في الحصول على الجائزة بعد ان كان على شفا حفرة منها ، وأشارت الأنباء الى إنه تلقى النبأ بامتعاض لكنه دارى ذلك بإبتسامة أعطت دلالات لأتخفى على أحد من المتتبعين والعارفين لنفسية الشاعر اودنيس الذي حلم بالجائزة منذ أن أسس منظومته الشعرية المعروفة..! 

 لن أدخل في معمعة وتداعيات وأهداف الجائزة التي تشرف عليها ( الأكاديمية السويدية )  ولماذاتمنح لهذا الشاعر او ذاك المثقف في مجال الأدب ، فهناك تكهنات وأقاويل عديدة رافقت منح الجائزة منذ البدء بتقديمها قبل سنوات  عديدة ، لكن السؤال البارز الذي واكب منح الجائزة لهذا العام هو إن التنافس الحاد للحصول عليها إنصب على قائمة الشعراء في المقام الأول بإستثناء  قلة قليلة من فروع الأدب الأخرى ، فهل هي مصادفة ، ام هي جرعة من مصل الأنتباه لهذا النوع من الأدب وأعني به الشعرالذي آخذ ينسحب من حديقة الأبداع لصالح الأنواع الأدبية الآخرى .! ومنذ الخميس الماضي 6 من الشهرالحالي ( تاريخ الإعلان عن الجائزة ) ، والعالم منشغل فيها  وتصدرنبأها كل وسائل الأعلام العالمية  ، وهو أمر يحدث في كل عام ، فجائزة نوبل تعني الكثير للفائز وتعني الكثير لدولته ولشعبه ولعائلته ، فيكفي الفائز القول إنه حاز على جائزة نوبل حتى تفتح الأبواب على مصارعها امامه في كل مناحي الحياة ..

 فمبروك للشاعر (توماس ترانسترومر) الذي أصبح اليوم شاعراً عالمياً بعد ان كان شاعراً سويدياً يحظى بمحبة قراءه في بلاده ، وفي قليل من دول العالم ، حيث لم تحظى أعماله بالترجمة البارزة إلاّ في حيزها الضيق ، وبالنسبة للقارئ العربي فأنه قليل المعرفة بالشاعر سوى من بعض ترجمات ، لعل منها ــ حسب علمي ـــ ما قام به الأستاذ نجم محسن لديوان الشاعر ( رنين وآثار) والذي أنقل عنه ما قاله عن الشاعر :

 ( ولدَ الشاعر توماس ترانسترومر في سنة(1931) ولم يعش كاديب متفرغ ، اشتغل فترة من حياته في علم النفس في اماكن مختلفة من السويد ولم يساهم في اي نوع بما يسمى بالأدب السياسي. كان عنده طموح ان يكتب الشعر حول مهنته ومعايشاته اليومية ، في القصيدة الطويلة المسماة (صالة العرض) من ديوانه (حاجز الحقيقة) 1978 نلتقي باناس محملين بالمعاناة ، كان الشاعر قد صادفهم في عمله كنفساني.
حصل سريعاً على مكانة مرموقه في الشعر السويدي من خلال مجموعته الاولى (سبعة عشر قصيدة)1954 ومجموعته الثانية (اسرار في الطريق) 1958. تميزت كتاباته الشعرية برشقات من صور لامعة حيث الاستعارات بايحاء دائم تقبض على الحركات المفاجئة والتغيرات السريعة " صور النجوم يسمع وقع اقدامها/ الى الاعلى هناك فوق الاشجار" قوة كبيرة وغير مفهومة تمر خلال الكون "
بعد مجموعتين صغيرتين استطاع الشاعر ان يتبوء مكانة رائدة في اوساط الشعراء الشباب. "ظهرت المجموعة الثالثة "سماء مفتوحة على النصف"1962، ووصفها احد الصحفيين بانها "معجزة" مدافعا عن مكانته الشعرية".

بالرغم من هذا وجد الشاعر في فترة من الوقت ان النقاشات والمعاني حول شعره انقسمت في السويد بينما تنامت شهرته خارج الحدود ) لقد أتُهم  (توماس ترانسترومر) مراراً بانه شاعر غامض وفي الأحيان شاعر " متدين "لكنه رد الأتهام  في حوار صحفي أجراه معه الكاتب " كونار هاردنك "في عام 1973 بالقول : ـــ انا متحفظ في استخدام مثل هذه الكلمات، لكن نستطيع القول على الاقل، ان هذا النوع من الغموض من خلال معايشاتي الواقعية في اعمق اعماقي. يجعلني انظر الى الوجود كلغز كبير وهذا في بعض الاحيان، فيه شحنة ضخمة من هذا اللغز، لذلك لها طابع ديني، وهذه العلاقة غالبا ماتظهر في كتاباتي. لذلك فان هذه القصائد فيها شيء يشير كل الوقت الى شيء اكبر، فلعقل يوم عادي من ايامنا صلة غير منطقية.بتلك الاشياء المادية. واللافت إن الشاعر (توماس ترانسترومر) حظيّ بتكريم " عراقي " متميز في عام 2006 حين قدم فنانون عراقيون مسرحية أعتمدت على أشعاره  وأشعار الصديق الشاعر " عدنان الصائغ " وضع فكرتها وأخرجها الفنان " حسن هادي " وقدمتها فرقة  "سكارابيه" على مسرح البلاديوم أحد أقدم المسارح السويدية ، ويبدو إن هذا الأهتمام ، كان إستقراء لمكانة الشاعر السويدي في الساحة الشعرية العالمية وقد نُشر في حينها ما يشير الى إن ممثلي فرقة " سكارابيه" عرفوا بأنفسهم  بفيلم قصير، مونتير وتصوير: أحمد الصائغ، ومن انتاج الفرقة، طوله 13 دقيقة، تحدث عن سير العمل ويوميات الفنانين المشاركين من العرب والسويديين بطريقة حديثة وعفوية بعيدة عن الورق والمايكرفون. ومما ينبغي القول إن حائز جائزة نوبل للآداب أصيب بجلطة دماغية قبل 21 عاماً جعلته عاجزا عن الحركة والنطق بسهولة، لكنها لم تستطع منعه من مواصلة الإبداع، فأصدر ثلاث مجموعات شعرية هي: "الذاكرة تنظر إليَّ" عام 1993، "المركب الحزين" عام 1996، و"اللغز الكبير" عام 2004 قصيدة للفائز بجائزة نوبل ومن شعر " توماس ترانسترومر" أخترنا هذه القصيدة وهي من ترجمة السيد ياسر عبد الله  :

 ( ديرُ رهبان لاما بحدائقَ مُعلقةٍ صُورُ معركةٍ الأفكارُ واقفة ٌ بلا حراكَ كقِطع فُسيفساءَ في فناءِ القصر ِ عاليًا بطول المُنحدراتِ تحتَ الشّمس - كانتِ الماعزُ ترعَى كَلأ النّار ِ في الشُّرفةِ في سُور ٍ مِن سَنا الشَّمس ِ واقفًا كقوس ِ قـُزحٍ مُدندنًا في الضَّبابِ هناكَ، قاربُ صيدٍ في البَعيدِ تذكارُ نصرٍ على الأمواهِ ... 2 دغلُ الصُّنوبراتِ الباردِ على المستنقع الشّجيِّ المُساوي لِذاتِهِ دائمًا ودائمًا مَأخوذٌ من قِبَل الظلامِ لاقيتُ ظلاً عظيمًا في عينيْن اثنتيْن حجارةُ  التّذكاراتِ تلكَ كانتْ قد مَضَتْ في رحلةٍ تسمعُ صوتَ حمامِ الأيْكِ ... 3 مُستريحًا على رفٍّ في مكتبةِ الحَمقى كتابُ المواعظِ- لم يُمَسّ سعادتي زادتْ والضفادعُ غنتْ في بركٍ في بوميرانيا[1] إنه يكتبُ، يكتبُ القنواتُ فاضتْ بالصَّمغِ المركبُ البخاريُّ عَبَر نهرَ الجّحيمِ إمْضِ صامتًا كمطرٍ إلتقِ بأوراقِ الشَّجر ِ الهامسةِ إسمعْ جرسَ الكرمْلين ... 4 شقُّ السّقفِ انفتحَ والرّجلُ الميتُ يَراني ذلكَ الوجْهُ شيءٌ ما قد حَدَثَ أضاءَ القمرُ الغرفةَ الربُّ يعلمُ ما جَرى أسمعُ المطرَ المتنهّدَ أهمسُ سرًا لأصِلَ إلى كُلِّ الطريقِ إلى هناكَ مَشهدٌ على الرّصيفِ يا لهُ من هدوءٍ غريبٍ - ذلكَ الصوتُ الداخليُّ ... 5 حائطٌ هوَ البحرُ أسمعُ النوارسَ تبكِي إنها تلوِّحُ لنا ريحُ الرَّبِّ على ظهرِي الطلقةُ التي أصابتْ دونَ صوتٍ حلمٌ طويلٌ جدًا بمعنى الكلمةِ صمتٌ بلون الرّمادِ يعبُرُ العملاقُ الأزرقُ نسيمٌ باردٌ من البحرِ كنتُ هناكَ - وعلى حائطٍ مطليٍّ بالأبيضِ تتجمّعُ الفراشاتُ تجارُ طيورٍ أشجارُ التفاحِ مُزهرةٌ اللغزُ الكبيرُ ) 


زيد الحلي


التعليقات




5000