هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الخطاب الإعلامي في الفضائيات العربية

د. بشرى الحمداني

لا زال الخطاب الاعلامي في الفضائيات العربية مسيّس يعتمد المباشراتية في الإخبار ويرتكز على القراءة الخطية للخبر بالتهويل أو التهوين ومحاولة  التعميم، ولا يمكن لأي مشاهد عدم ملاحظة ما تقوم به الفضائيات من تهويل للتحركات المنظماتية أو الجمعياتية في بعض الدول مقابل تهوين عدد من  التحركات الشعبية والسياسية في دول أخرى.

كما تحيط بعض القنوات خطابها الإعلامي بصفة غير مباشرة بالقدسية فتسبغه بنوع من القداسة المستمد بعضها من الدين وبعضها من التقاليد والأعراف وبعضها الآخر من المثاليات وهو ما يعطي خطابها نوعا من النفاذ المباشر لدى شرائح عديدة من متوسطي التكوين العلمي والثقافي.

إنها بذلك لا تخاطب الفكر بقدر ما تتوجه إلى العواطف فتشحنها عبر إعطائها صورة قاتمة للمستقبل بتواتر مفزع لصور الدمار والموت فهي تصور الإرهابيين شهداء وتفتي بدخولهم الجنة وهي تصنع الأبطال من الشباب المتطوع للموت فتقدمهم مناضلين مخلصين إختاروا التضحية، وتستعمل هذه القنوات إمكانياتها المادية الكبيرة لتسخير التكنولوجيا في نقل صور الموت المباشر والدمار الحيني والفوري بما يزيد من قتامة الأوضاع ويعزز مشاعر اليأس والنقمة. فلقد عودت هذه القنوات المشاهد العربي بأنصاف الحقائق وأنصاف الروايات وغياب الحلول العقلانية والطروحات البناءة، إذ أنها تعطي أفقا أسود للمستقبل في عيون الشباب فتدفعهُ إلى غياهب التطرف والإنغلاق وتحثه على نبذ الآخر ورفضه، إنها تؤسس لثقافة دموية ترتبط بالعنف ممارسة وترويجا وإستثمارا. أليس ثمة مواضيع أخرى تهم المواطن العربي عدى مهاجمة الدول والأنظمة، ألاّ يعزز الإستقرار السياسي داخل الدول العربية الجبهة العربية ويقويها؟

ألاّ تخدم التنمية الإقتصادية داخل الدول العربية القضية الفلسطينية؟ ألاّ نحتاج لتنظيم منابر حوار حول وضع المرأة في بعض الدول العربية وحول مشاركتها في الحياة الإجتماعية والسياسية؟ ألاّ يستحق موضوع عوائد النفط والغاز ومدى إنتفاع المواطن العربي بها وطرق التصرف فيها إلى تحليل عميق ونقاش ساخن؟ أليست قضية مناهج التعليم وطرق تحديثه إحدى أهم القضايا المطروحة على عديد الدول العربية بإعتبارها تحدي المستقبل؟ ألاّ يستحق ما تسجله نسب النمو في الأردن ولبنان وتونس والمغرب رغم الظروف الصعبة من إستقرار وإرتفاع أن يثمّن ويعرّف به؟ ألاّ يمثل نجاح البحث العلمي والتقني في بعض القطاعات في مصر مكسبا عربيا من الواجب التعريف به لدى المشاهدين العرب لتعزيز شعورهم بالنخوة والإنتماء؟...

إن ما يدعو إلى الإطمئنان هو أن جزءا كبيرا من الجماهير العربية قد تفطنت إلى الإنحراف الكبير التي أصبحت تعرفه هذه القنوات التي غنمت أموالا طائلة وهي حقيقة ولكنها خسرت المصداقية لدى الرأي العام فإنحسر جمهورها وأصبح يقتصر على مجموعات من المناوئين المتطرفين الذين رفضتهم منابر الحرية الصادقة وقنوات الديمقراطية الحقيقية فنزعوا حيائهم وإستسلموا لهذه القنوات تمارس عليهم رذيلة التحريف وتتداول عليهم في إبتزاز سياسي فاضح تغلّفه شعارات فضفاضة رنانـة لا تحمـل صدقـا ولامروءة.

وإن صورة الإعلام العربي الحالي برغم ما تحمله من فراغات فإنها لاتعد صورة قاتمة لما يحتوي عليه هذا الإعلام من طاقات خلاقة ومن قدرات ذهنية وفكرية هائلة تحتاج إلى الدعم والمساندة لتكون قاطرة تجر الإعلام إلى مراتب أعلى.

ولعلّ ما سيعيشه هذا الإعلام من نقلة نوعية خلال الفترات القادمة وما سيتبع قمة مجتمع المعلومات التي تلتئم في دولة عربية (تونس) من إنطلاقة جديدة، سيمثل مرحلة متميزة ستعرفها وسائل الإعلام العربية بصفة عامة.

 

د. بشرى الحمداني


التعليقات




5000