..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الطهاة واستنشاق القدور ..........

عدنان النجم

   هل اتاكَ حديث الكلمة ..؟ حين ربطتْ هامتها بعصابة الخوف وهي تتخذ ُ من مقاعد  الملوك ملاذا للامان .. أو مرة تسوقها عصيّ الكتاب وهي ثكلى أصابها الخواء ترتدي بنطالا ممزق الإطراف من فرط اختراق الأشواك .. وهي تدعي إن ذاك من متطلبات الموضة ؟..

ربما اُوشِكُ ان اذبحَ الحرفَ وهو يمدّ رقبته ليُبصِرَ كوامن النفس متخذا من وظيفته كمرآة في فضح أسرارنا .. .. وبين هذا وذاك تعتمر فينا الكلمات مقام السلطان حين تأسرنا بلذيذ الترنم وحلاوة الاختراق ..

     حتى صارت الكتابة مهارة وفناً ،  ليس كالمعهود الذي تشتاق له النفوس وإنما بلون جديد يشبه السراب من حيث اللهاث الذي يعقب هرولتنا خلف المعاني .. ونؤمن مكرهين رغم إن الإكراه أمرٌ مفروغ ٌ نفيه حتى في الدين ... إلا انه لم يعد كذلك حين نـُسـلـَب الاعتراف بالفن اللافنّي والمهارة الغير ممهورة اطلاقا .. حتى اعتقد الكثيرون ممن امسكوا بمقابضهم ملاعق القلي ،  إنهم طباخون ، وراحوا يصوغون الأحلام بـِشواء الفكرة على طرق مختلفة أكثرها مكتسبة من طرائق الهنود الحمر حين يضعون الفريسة على قصبة تتكأ على اثنتين وتمضي النار لتسحق ظاهر الفريسة تاركة باطنها يعج برائحة الدم المتخثر ..

     بالأمس امسكتُ بذيل الحرية اليتيمة وهي تجرّ خُطاها بتثاقل ربما تريد الهرب من ملكية أناس ٍ اعتادوا على لجم الأفواه .. حتى بدأنا من الذيل نسب بلا رويّة ، كل الرأس .. مع إننا لم نُبصرْ ولم نرَ حتى اللحظة ، التكوين الرسمي لمعالم هذا الرأس .. بل وتعدت ممارساتنا الديمقراطية الى ان نتوعد العيون التي لازالت مغمضة بفعل دم النفاس بان نفقأها بأناملنا التي ماأنفكت تشكو أظافرها المقضومة تحت قانون ( اعترفْ وإلا ..)

  مع إن القدور المجاورة لمطبخ حريتنا ليست أهلا كي نستنشقها ، وأنوفنا تتطاول للاستنشاق النتن منها .. تاركين أفراننا تلهب نارا تريد من يسخّرها لطبخة التاريخ المرتقبة .. وصرنا نتقيأ الكلمات معتبرين ذلك كتابة .. متخذين أشكال الحروف وهي تتلوى ألماً للجناية المريرة المرتكبة بحقها ، في أن نـَصُفـّـَها سقيمة لِنُمَوّهَ للآخرين أنها مظهرا من مظاهر الحرية المسلوبة الإرادة .. فيما تعصف بها أنفاس الفوضى .. وتذروها ريح البروز الإجباري على حساب كهولة الأقلام .. وبؤس القراطيس ..   

    وحتى هذه اللحظة لازال دم السياط متجمدا عند ظهورنا ، نتيجة العمى الليلي ، وتعثر الألسن.. ولم نشأ إلا إزالته بقصاصات ورق كتب عليها لن نموت ..

بينما تبتلّ الالسن بمرارة حرمان .. لتعفو تيبسها ..

 ونسبُ .. ونشتمُ .. ونمارس دور الرجولة .. خلف اسيجة دور المهجرين قسرا .. ونلعق قصاع ( الكرماء ) ، متخذين الملاعق ( فالات ومقواير ) نهزج بها ( الطوب اصلب لو مقواري ) .

   ياوجع الكلمات وهي تتصبب عرقا ، قد يكون حياءً ، او من فرط الهروب الدائم كي لا تتسخ بأوامر الأقلام الموبوءة .. أراها حبلى بقيح تجمع بخمس وثلاثين ، ليغدوا بخارا لا طعم ولا رائحة له في غضون اربع فقط ..

   ونبتكر الحجج كي نوهم بها انفسنا .. اننا احرار ، ولذلك سنكتب بحرية ! في الوقت الذي .. سُلب من القلم مداده الطاهر ، مُستـَبدلا بسيل ٍ من دماء الاجساد التي تطعمها يوميا مفخخات (عربية ) واخرى (اسلامية ). 

    ونمتْ في الأدب عاهرة ترتدي عباءة الأنانية سترا لعورتها، واتخذتْ من اسمها ( الكتابة ) كي تسرق المداد الطاهر من شرايين الكلام ، لتشربه  كأس خمر فتغدو ثملة تتأبط أيادي الأحرار الجدد ...

        لست داعيا لغسل عار .. بقدر ما إني ربما يشار لي يوما بأني وليدها ، ولذلك أدمنتُ المكوث هنا وهناك وخلف النوافذ أتأمل أعداد المولودين بـِغاءً ، حينها اطمأننت عندما أيقنتُ إني لست وحيدا ...

عدنان النجم


التعليقات




5000