.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التربية والتعليم من سيئ إلى أسوأ

عامر هادي العيساوي

 إن أي دراسة لأنماط السلوك ومنظومة الأخلاق والقيم السائدة في مجتمع ما لن تكون مجدية أو نافعة اذا لم تحدد القوى المتنفذة في ذلك المجتمع والتي ستكون بصماتها بالضرورة واضحة وجلية في جميع المجالات والأنشطة الحيوية بما يحافظ على هيمنتها وتسلطها واستقرارها في القمة . وإذا اعترفنا أن التربية والتعليم إحدى أهم الأذرع لتلك القوى وإحدى أقوى أسلحتها ادركناخطورة التربية والتعليم على حاضر ومستقبل الشعوب سلبا أو إيجابا . إن أكثر الحقائق مرارة في العراق والتي علينا الإقرار بها بشجاعة وهي أن الطبقة المتنفذة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا هي نفسها لم تتبدل منذ تشكيل الدولة العراقية ولحد الآن وان ما نراه من صراعات دموية تعبر عن نفسها بانقلابات أو غيرها إنما هي صراعات داخلية بين فئات تلك الطبقة على مصادر السلطة حتى اذا سقط حاكم وقام آخر أبقى على نفس الجوقة التي طبلت لمن سبقه ولمن سبق من سبقه ولمن سبق من سبق من سبق من سبقه إلى أن نصل إلى الحجاج حتى تولدت في العراق فئات عريضة اختصت بهذا الباب وتفننت فيه فهي نفسها صفقت لنوري السعيد وعبد الكريم وعبد السلام والبكر وصدام واليوم تصفق لحزب الدعوة وغيره وهي مستعدة للتصفيق للشيطان متى تمكن من حكم العراق وفي نفس الوقت نلاحظ تجنب الحكام الذين تعاقبوا علينا الخوض في التغيير الجذري في أي جانب من جوانب الحياة وهذا ما نلاحظه واضحا وجليا في التربية والتعليم . ومن اجل أن تنطلي هذه النوايا على النابهين والمخلصين من أبناء هذا البلد المبتلى تظاهر البعض برفع شعارا لتغيير و النهوض بالعملية التربوية وإصلاحها والذهاب بها إلى مصاف الدول الراقية  والمتقدمة ولكن الحقيقة أن ذلك البعض حريص على عدم المساس بجوهر تلك العملية والاقتصار على القشور والمظاهر والممارسات التي لا تؤدي أبدا إلى النهوض وإنما إلى تركيز سيطرته وهيمنته على التعليم والمعلم ومن ثم إطلاق رصاصة الرحمة على المعرفة وطلابها .ومن ابرز المصاديق على تلك السياسة : 1-تصر القيادات التربوية المتنفذة على إلغاء شخصية المعلم والمدرس وإخضاعه إلى رقابة دائمة من قبل الإشراف التربوي واجباره على أداء دوره حتى في تقييم طلابه وامتحانهم ضمن لجان وفي إطار مركزي مسيطر عليه وهنا أقول بأنه ليس باستطاعة أية قوة غاشمة او غير غاشمة بل وحتى آباء الطلاب وأولياء أمورهم أن يشاركوا المدرس او المعلم في هذه المهمة فهو الوحيد القادر على تقييم تلاميذه من خلال قيادته التربوية لهم ومسيرته التعليمية معهم لذلك فان هذه السياسة ليس هدفها النهوض بالتعليم وإنما النهوض بشيء آخر . 2- إن من أهم واجبات التربية والتعليم نشر الوعي الوطني وإحياء الروح الوطنية من خلال تقديم أفضل الخدمات للمعلم والتلميذ من بنايات مجهزة ومناهج مدروسة بدقة وحياة حرة كريمة ورعاية في كافة المجالات واحترام وتقدير ولكن أولياء الأمر اكتفوا باهتمامهم بإقامة الطقوس التي هي نوع من أنواع الشعارات كرفعة العلم مثلا في كل خميس ولا ادري ماذا يمكن أن يستفيد الوطن حينما يقرا احد التلاميذ (وطن مد على الأفق جناحا )حتى اذا انتهى النشيد توزع الطلاب كالسردين على صفوف ضيقة غير مجهزة باستثناء الغبار المنتشر في كل مكان وحينذاك سيتساءل المتسائلون عن مكان الجناح الذي مده الوطن على الأفق. 3-لست متأكدا من نوايا بعض القيادات التربوية فقد تكون راغبة بإذلال المعلم والمدرس من خلال إلزامه بأوامر وتعليمات لا يمكن تطبيقها من الناحية الموضوعية ومن تلك التعليمات مثلا منع (الضرب )للتلاميذ.صحيح أن الضرب بكل أشكاله مرفوض ولكن هذه الظاهرة ليست من صنع الكوادر التربوية وإنما هم من ضحاياها وان المجتمع والأسرة والنظام يرفدون المدارس بنمط من المخلوقات وهي قليلة لا يمكن أن تستقيم إلا بالعصا وان تركها سيجعل المدارس تغرق  في فوضى عارمة لذلك فان المسؤولية تقع على الجميع باستثناء المعلم .إن وراء هذا الأسلوب التربوي الهمجي جهات حكمت العراق في مراحل سابقة واستفادت منه في صنع دكتاتورياتها. 4- في الوقت الذي تلاحق القيادات التربوية المدرس والمعلم في مجالات تضر فيها الملاحقة بالعملية التربوية لان المعلم لا تنفع معه المراقبات ولا يمكن أن تجعل منه مخلصا تغض هذه القيادات الطرف عن ظواهر واضحة الخروج عن المسارات الصحيحة كالتعليم الخصوصي وممارسة البعض من التربويين لأعمال ومهن خارج الدوام كسياقه سيارات الأجرة او غيرها وبذلك يعتدون على فرص حياة الآخرين ويسيئون إلى مهنة التعليم المقدسة على أن حاجتهم قد لا تبرر ذلك .

عامر هادي العيساوي


التعليقات




5000