..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (هاربة بإرادتي)

هادي عباس حسين

لا ادري إلى إي مكان تأخذني خطواتي بعد أن عجز تفكيري على تحديد سبيلي الذي احترت في الكشف عن مساره,يوم تموزي حار جدا ودرجة الحرارة التي سمعتها من مذياعي الذي نسيته معلقا بزوايا أطراف النافذة ,فكيف تكون الدرجة ستة وأربعين والجو بدى لي مشتعلا منذ الساعات الأولى من هذا النهار الذي لن تحدد له أين سيكون اتجاهي ومستقري ,الأمس الأول انتهى المطاف بي أن أكون زائرة لبيت شقيقي عدنان الذي لم أره لشهور طويلة,حتى ما زالت كلماته الترحيبية ترن في أذني حينما قال مبتسما مخاطبا أطفاله

_انظروا إلى عمتكم زيارتها الأخيرة لنا كانت قد احتضنت المدفأة في الشتاء المنصرم واتت اليوم والجو ملتهب بحرارة عالية,ماذا نقدم لها والكهرباء لم تأتي بعد..؟

حقا ليلة قضيتها ودونتها من الليالي الجميلة التي لن أنساها ما دامت الأنفاس تتحرك,ولو أنها امتزجت مع أصداء صوت المولدة التي بانت أنها مستحقة للتبديل لكني على علم ومعرفة أن حالة أخي لن تكن بالمستوى المطلوب بعد إحالته على التقاعد,وكلما سألته قائلة

_كيف أحوالك ..؟

يجيبني ضاحكا

_متقاعد والحمد لله..

وكلما تقع نظراتي عليه ارفع يدي إلى السماء داعية

_اللهم انظر في أحوال المتقاعدين,يا ربي يسر أمرهم وفرج كربهم ....

أنا هاربة بإرادتي من حقيقة نفسي ,امرأة تجاوزت الخمسين,فقدت زوجها شهيدا ولن يحالفها الحظ بان تكون أما وان تتحقق أحلامي وكان السبب مني ,حتى زوجي بقت الحسرة والأمنية أن يصبح أبا لكن أرادة الله فوق كل شيء,ولكني عرضت عليه موافقتي بان يتزوج من امرأة ثانية كان قوله لي رحمه الله

_أنا لا أريد أن يخرج لي جنينا من أحشاء امرأة ثانية....؟

حبه طوقني من كل اتجاه وأقسمت أن لا يدخل رجلا ثانيا غيره غرفة نومي إخلاصا واحتراما لذكراه الغالية ,كلما غرقت بالوحدة وتأخر ابن أختي علاء الذي يعيش معي أتخبط بأفكار تقودني إلى الهروب ,أني راضية بأبشع تصرفاته كونه الوحيد الذي يتحملني مع عقدي كما اسمع الكثير من الأقوال التي تطلق علي ,حظي البائس سمح لألسن الناس واقصد الأقرباء بالنطق علي بكلمات اصبر نفسي على تحملها وبصعوبة ,لذا جعلت من ابن أختي علاء شابا مدللا لن ينقصه شيء وكل مقربيه يحسدوه على النعمة التي يعيش فيها ,صعدت السلم الذي يوصلني إلى غرفته منادية عليه

_علاء...حبيبي...علاء..استيقظ أني تاركة البيت..؟

لا اسمع جوابه مثل كل مرة ,لهذا أسرعت بخطواتي دون شعور وفتحت الباب فلم أجده على فراشه ,أصابني شيئا من الخوف والهلع وشعرت بقدمي ترتجف وأصابعي تيبست وأنا ممسكة الموبايل مخاطبة أختي

_أم علاء...أن علاء لن أجده بالغرفة ..لن يعد للبيت الليلة الماضية,بالرغم إنني انتظرته لمنتصف الليل لكن عيني سرقتني وأغرقتني في نوم عميق....

جاءني الرد ملبدا بخوف ثقيل قائلة

_لعله نام في بيت أصحابه ...؟

مضى على اختفائه ثلاثة شهور واني لست قادرة على إيجاده رغم إنني مستعد هان افديه بكل الأموال التي عندي,لكن بلا فائدة انه خرج ولن يعد لي لذا بقيت طوال الشهور المنصرمة هاربة بإرادتي إلى المجهول الذي لا اعرف له مكانا ولا زمانا والحيرة والقلق يسيطران علي وأفكاري مشتته بكل اتجاه ,أني فقدته لكن بأية وسيله هل في انفجار او عبوة ناسفة لا اعرف ولا أريد معرفة المزيد وسابقي هاربة بإرادتي.....من كل شيء...

                                                

 

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000