.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ارفعوا معاولكم عن الإسلام أيها السياسيون

عامر هادي العيساوي

إن المجتمع العراقي كما يعلم الجميع متنوع من حيث الأديان والأجناس والمذاهب ويتفاوت فيه الانحدار الطبقي وكذلك الثقافات   وفقا لعوامل كثيرة لا  مجال لحصرها الآن وهي ليست من صلب ما أريد قوله او الإشارة إليه .

 وحين كانت جامعة بغداد هي الجامعة الوحيدة في العراق كان ذلك الصرح العظيم في حينه ملتقى لكافة شباب العراق بعربه وأكراده وكافة طوائفه وملله   ومن مختلف البيئات المحافظة والمتحررة على حد سواء, وقد لوحظ آنذاك أن الطلاب القادمين من بيئة متزمتة ومنغلقة يتطرفون كثيرا  ويذهبون بعيدا عندما يقررون الخروج على تقاليدهم المعتادة في مناطقهم والانغماس فيما كانوا يعتبرونه فسوقا وتهتكا وخروجا على تعاليم السماء ,فحين كانوا يحتسون الخمر مثلا كانوا يشربونها حتى الثمالة وحين يبحثون عن الملذات كانوا لا يترددون عنها في كل مكان وزمان . إن وراء  هذا السلوك دوافع يمكن فهمها فعندما يمارس الشاب القادم من بيئة منغلقة ومحافظة خطيئة ما او خطا ما لأول مرة يشعر انه قد خرج من دائرة الالتزام  المقدس الذي اعتاد عليه ولم يعد أمامه بعد أن أصبح آثما إلا الذهاب بعيدا في الإثم لعله يربح المزيد من الملذات بعد أن فقد استقامته وخسر عالمه المرتب بدقة وصرامة على نظرية أن الشخص الذي أصابه البلل لا يمكن أن يخشى من غزارة المطر بعد ذلك .

عندما وصل المشتغلون بالإسلام السياسي من الطائفتين إلى السلطة في العراق حاولوا تنفيذ ما كانوا يطلقونه من شعارات مدوية وهم في المنافي ولعل أهمها التكليف الشرعي بضرورة بناء دولة العدل الإلهي التي حان اليوم وليس غدا موعد قيامها فكانت النتيجة فوضى عارمة عمت العراق من أقصاه إلى اقصاه وانهار من الدماء واقتتال طائفي ونهب وسلب وفساد إداري ومالي لم نسمع بمثله في كافة عصور الهمجية والتخلف . وحين شعر اغلب هؤلاء أن الاستمرار بمشروعهم المعلن من خلال منابرهم سيكلفهم فقدان الكراسي التي أصبحت في متناول أيديهم بقدرة قادر لأنهم لم يكونوا ليحلموا قبل دخول القوات الدولية إلى العراق بان يكونوا شيئا في العراق أقول حين شعروا بذلك انقلبوا إلى كفار بكل ما هو دين وتحولوا إلى ذئاب كاسرة ومصاصي دماء من الطراز الأول وهم مصممون اليوم على تجفيف آخر عرق من عروق العراقيين ومن ثم الذهاب بعيدا إلى لندن وباريس او أي بلاد سبقتهم إليها أرصدتهم المالية . إن اشد الناس خطرا على المجتمعات البشرية هم أولئك الذين انقلبوا عندما تولوا أمرها من حالة كانوا يظنونها إيمانا إلى حالة أخرى واضحة الكفر والانحراف .

إن تجربة السنوات الماضية ليست جديدة ولا طارئة على التاريخ الإسلامي الذي يعج بأمثالها ,فكثيرا ما استخدم الإسلام الحنيف منذ استشهاد الإمام علي ع ولحد الآن كغطاء للوصول إلى السلطة وتحقيق المكاسب الرخيصة , لقد قتل الحسين باسم وحدة المسلمين استنادا للحديث النبوي المشكوك بصحته (من أراد أن يفرق شمل هذه الأمة فاقتلوه بالسيف كائنا من يكون ), وفتك الأمويون بخصومهم تحت لافتة إعلاء كلمة التوحيد , وقامت الثورة العباسية باسم (الإمام) وحين استقر أمرهم فتكوا بالإمام. وباسم بيضة الدين حكم العثمانيون لخمسة قرون لم يذق المسلمون هوانا في أي عهد كالذي ذاقوه من هوان في عهدهم .وماذا بعد ؟حتى هولاكو تظاهر بالإسلام. وقد يسال سائل اين الخلل والحالة هذه في الناس أم الدين ؟والحقيقة لا وجود لأي خلل في الأديان السماوية وأولها الإسلام وإنما الخلل في حملات التحريف الكبرى التي مارسها المغرضون عبر التاريخ خدمة لمصالحهم المغطاة ظلما بالأديان . ولو عدنا إلى إسلامنا الحنيف أيام كان نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام بين مهاجريه وأنصاره وقارناه بما لدينا اليوم من بضاعة لوجدنا أن الذي لدينا يمكن أن يكون دينا ولكنه ليس الإسلام الحنيف وليس أي دين سماوي آخر فارفعوا معاولكم أيها السياسيون عن ديننا ونبينا وال بيته الطاهرين وأصحابه الغر الميامين .

عامر هادي العيساوي


التعليقات




5000