.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حكايات ام سعد الحلوة

علي السوداني

قالت مؤسسة " ريبيوتيشن انيستيتيوت " الأمريكية المتخصصة بقياس واستطلاع آراء الناس ، أن العراق أحتل ، صحبة شقيقته الشقية ايران ، حوالي ذيل قائمة ، مؤلفة من خمسين دولة هي الأسوأ سمعة عالمياَ . وزادت أن حال رعية العراق في زمان صدام حسين ، أحسن من حالهم الآن . وبعد الأتكال على الله العظيم الجليل الجبار ، والأستعانة بمحرك البحث العملاق ، العم " غوغل " تبين أن رئيس تلك المنظمة التي تتخذ من نيويورك ، مأوى لها ، لم يكن منتمياَ الى حزب البعث العربي الأشتراكي ، ولا هو من أنصار ومهاجري تنظيم القاعدة المشهور ، لكن قادمين من بغداد المحتلة حتى اللحظة ، وصلو أول البارحة الى عمّان عن طريق منفذ الذكريات الموجعة " طريبيل " ورفضوا بقوة ، ألكشف عن هوياتهم وهواهم ووجهتهم بعد المعبر ، ومنهم نسوان وأطفال وبنات ، ورجل سمين أعرج استحوذ على أهتمام وسائل الأتصال ، وأمرأة بدت مخيمة على عتبة التسعين ، كانت تشيل فوق رأسها المعمم ، صرة من قماش ، فكّتها فتبينت بضاعتها وعرف منها ، كيلو عمبة شريص ، ووقية بطنج ، وشيشة طرشي ، وسبحة سودة أم مائة خرزة وخرزة ، وكيس حنّاء بحجم جيب جابي مصلحة نقل الركاب أيام الباص الأنكليزي أبو قاط واحد ، وأيضاَ ضبة عيدان ملتمة على صورة نبات شوكي رائحته زكية ، وتستعمله الرعية في تطهير الفم ، وأرجو أن لا تتوهم – حبيبي القارىء اللبيب ابن اللبيبة – وتأخذك الظنون ، وتتيه بوصلة القياس عندك ، فتعتقد بأن هذه الشدة البديعة من العيدان الموصوفة قبل ثلاثة سطور ، انما هي لنبات مبروك مطهّر أصفر ، طوله من طول أصبع اليد الوسطى التي اسمها السبّابة ، مبقع بنقاط سود من عوادي الدهر ، تتبعثر على محيط مؤخرته ، أما رأسه ، فشبيه تماماَ برأس فرشاة الأسنان التي تستعملها الناس اليوم وتقصر استخدامها على تفريش السن فقط ، بينما بمستطاعهم أن يستفيدوا منها في تنظيف اللثة العليا والسفلى وصولاَ الى مطالع سن العقل ، وكذلك تخليص شق اللسان مما قد ينام به من حبات رز ، أو نتفة كرفس تجعلك مضحكة ، حال اشتهاء طقس التثاؤب . طبعاَ ، العجوز التي قلت أنها تمشي على تسعين من السنوات ، ربما كانت في السبعين ، أو حتى أقل من ذلك بسبعة ، لكنها بدت نابتة على التسعين ، بسبب منسوب القهر العالي الذي كانت عليه ، فولدها سعد – كما روت لي – شاب حلو وحنين ، ويحب أمه أزيد من زوجته ، لكنه مازال منذ ربع قرن ، مأسوراَ ببطن الجارة ايران . وزادت أم سعد من اجل تسويغ سواقي السنون فوق وجهها الرحيم ، أنها صارت مدمنة على سماع نشرة أخبار المساء ، وهلاهل لجنة النزاهة في التلفزيون ، وبيني وبينكم ، فأن للمبروكة الطيبة المهزولة أم سعد ، موقفاَ مؤثراَ من موقعة ميناء مبارك المزروع في خاصرة البصرة ، ولما عرفت أنني من صنف الحكواتية وكتبة قصار القصص وطوالها والمتوسطات ، عاتبتني بعينين هائلتين جاحظتين صائحتين وقالت ، أن ربعك الشعراء – الأدب لديها شعر فقط – في ساحة الأندلس وشارع المتنبي ومقهى الشابندر ، مواقفهم ليست من وزن مصيبة البلد والولد ، وأنهم يأكلون ويوصوصون حتى كادت بطونهم تصير مدافن للأنعام . وبعد أربع صفنات وسبعين دمعة ودميعة ، أبدت حزنها الكاسر على موت سلمان المنكوب ، وشنت هجمة شرسة على غناء الآن ، خاصة ضد ولد مطرب سمين ، اشتهر بطقطوقة " على السطح ننطح نطح " وشككت أم سعد بجدوى نظرية المسرح الحر وتخرصات جبار محيبس ، وأبدت كرهها ونفورها من قصيدة النثر ، وسألتني عن حالي والعيال وما تبقى من صحب وصحبة ، وتحفظت على جل ما جاء في مذكرات دونالد رامسفيلد في باب الحصة التموينية . أما باقي حكي الشالعين الشاردين من البلاد ، فسوف أجيء عليه الأسبوع الجاي . شكراَ حبيبتي أم سعد البديعة ، أعاد ربي الجميل ، وليدك المظلوم سعد ومن معه ، وكحّل بمنظره الطيب ، عينيك ، آمين يا قادر يا سميع يا مجيب .

 

 

 

 

علي السوداني


التعليقات




5000