.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


غريب أمر البرلمان

د. فاضل البدراني

غريب أمرنا في العراق وبمتابعة جميع التجارب الدولية ولمختلف العصور فان تجربة عراقية فريد من نوعها نعيشها، منذ فترة ما بعد الاحتلال الامريكي البغيض مطلع 2003 وحتى يومنا هذا ،حقا وصفها غريب جدا وهي نسخة لم تتكرر اطلاقا، وحديثنا سيختص بوضع البرلمان الذي اختار أعضائه الشعب رغم التحديات وعددهم 325 فردا، هؤلاء هم محور القضية العراقية وأصل الاشكالية والازمة اذا جاز التعبير ،يتفرج على نزاعاتهم العالم بأسره، وعلى تناحر افراد كتله السياسية وتناقضاتهم التعجيزية ومزاجاتهم التي خرجت عن وصف عالم الاجتماع العراقي المعروف علي الوردي الذي لم يترك شاردة وواردة الا ووضعها في تفسيرها الاجتماعي الحقيقي المتعلق بالتركيبة الاجتماعية والسياسية والثقافية للانسان العراقي،ومعروف عن الشخصية العراقية بانها خلطة مميزة من الابداع والوطنية والتامل والتسامح والحوار البناء، ونستدل على انها وريثة اقدم الحضارات الانسانية على الاطلاق.هذا الاصل في الشخصية العراقية هو ما نلحظه اليوم في الشارع رغم الظروف القاسية التي تمر بها البلاد، ولكن حال ما ينتخب الشخص ليكون ممثلا في البرلمان او في الحكومة فانه يتحول الى انسان اخر يتجرد من صفاته المذكورة. الغريب في البرلمان انه ينقسم حول نفسه على وفق مصالح مناطقية وطائفية ومذهبية ضيقة ويدعي كل واحد فيه بانه يعمل لمصلحة العراق وتدعي كتله سياسية حرصها على الوطن بينما تجسد بفعلها الملموس معول هدم لجداره المتهالك ،غريب ان ترسم الكتل النيابية اليوم صورة التلاحم بين افرادها ليس لمصلحة الوطن وانما ضد مصلحة كتلة او كتل اخرى تعتقد بان كفتها رجحت عليها بشرط ان تكون من لون طائفي ومذهبي وعرقي اخر،وبهذا المنطق فان المصلحة العليا للبلاد تغيب وتتعرض لاهتزازات كما هو حال البلاد، وفي القاموس الاجتماعي فان المصالح الضيقة تقف بالضد تماما امام المصلحة العامة ، فما بال البرلمان العراقي جل عمله ونشاطه يتربص ببعضه البعض ويتحين الفرص لافتراس منازعه الاخر ، حتى ان الشعور بات واضحا بان برنامج عمل الكتل النيابية انها تخوض معركة ضد بعضها البعض وتستخدم الاعلام سلاحا للنيل والانتصار ،ويتصدر النواب كما تعودنا عليهم اسيادا وابطالا امام الكاميرات لالقاء التهم لزملاء اخرين من كتل اخرى ، بحيث يقترب التشبيه بالمعركة بين طرفين دوليين متنازعين على حدود متنازع عليها، وفي هذا السياق نعطي مثالا حيا للاشكالية الدائرة بين الانبار وكربلاء حول حدود النخيب التي هي اصلا حدود ادارية تاريخية تابعة للانبار، فهي صورة واقعية لباقي القضايا المتنازع عليها داخل قبة البرلمان. لم يفكر البرلمانيون العراقيون ذات يوم بان نزاعاتهم المتعددة لم تقدم نفعا بقدر ما تذهب ريحهم وتفرقهم وتشتت وحدتهم الوطنية، وفي مقابل ذلك تمنح اطرافا دولية مجاورة فرصة التمدد والتغلغل لادق مستويات الخطورة داخل البلاد وفي مؤسساتها الحكومية ، ليس غريبا ان يختلف اعضاء البرلمان حسب برامج الكتل بداخله، فاختلاف أبناء الامة فضيلة كما جاء في الاسلام، لكن ان تكون لمصلحة زعيم او شخص او مجموعة معينة فهي كالسموم التي تحرق الاخضر باليابس. اننا نتطلع يوميا الى ما يجري عند اقل دول العالم تحضرا ونقرأ لمسؤوليها الحكوميين من الوزراء ونوابهم ومستشاريهم تصريحات تعطي دعما كبيرا للمواطن والوطن، بعكس ما يجري في العراق ،فالماكنة الاعلامية تستهلك اكثر من قابليتها معلومات استهلاكية تصدر عن نواب البرلمان وفي غالبيتها العظمى تتناول اطراف النزاع بين الكتل على اسس مذهبية وطائفية وعرقية وحتى مناطقية ، أليس هذا هو الفساد الاداري بعينه؟ فلننظر الى الكونغرس الامريكي فهو خليط غير متجانس من اسود وابيض ومن مختلف جنسيات العالم فهو مختلف في كل شيء لكنه متجانس ومتفاهم على وحدة الوطن اليس هذا درسا لبرلمان العراق ؟. فالقوانين التي هي من اختصاص البرلمان التي ينتظر ان يشرعها كثيرا ما نراها مجمدة الى نسبة عالية والسبب يرجع الى اوجه الاختلاف المصلحي في داخل قبة البرلمان ،والامر الاخر فان ممارسة الاختصاص عند تسمية اللجان امر غائب، وتعتمد طريقة الاختيارات العشوائية في مراعاة مصلحة الكتلة باختيار ممثل عنها في اللجنة على حساب الاختصاص وعلى حساب  المصلحة العليا للبلد. ففي العراق غاب أسم الوزير والمسؤول وبرز اسم النائب وربما هي فرصة للنائب المهرج الذي تعجبه مسألة الظهور يوميا على شاشات الفضائيات ووسائل الاعلام الاخرى ويختص باسلوب النقد السلبي لمنافسيه في الكتل الاخرى لطالما ان الساحة السياسية عبارة عن بالون يتسع حجمه كثيرا دون ان يعلم ممثل الشعب بانه سيـأتي يوم يقع فيه الانفجار.وهكذا يتفرج العراقيون بشكل يومي على تصرفات نوابهم يتنابزون بالالقاب ويتخاشنون بالكلام دون ادراك بانهم يقتربون من اثارة الفتنة في كل مرة، بينما النسيج الاجتماعي يتواصل ترابطا وتوادا رغما عن تصرفات النواب لكننا بلا شك نخشى انفجار البالون ذات يوم لا سمح الله. فالغالبية من النواب لم يتعظ ويتعلم من أخطائه،مع ادراكه بان الانسان العراقي بالفطرة شغوف بالمتابعة ويحتضن النائب العقلاني المحب لوطنه وشعبه كما يقول علي الوردي، فهل الخلل في النائب البرلماني نفسه أم في قبة البرلمان التي وصل اليها أم في من أدلج للعملية السياسية وهو الاحتلال البغيض؟ ومع الاحترام للنواب المخلصين لبلدهم وقضيتهم . كاتب وصحافي عراقي

 

 




 

د. فاضل البدراني


التعليقات

الاسم: رغده الظاهر
التاريخ: 2012-03-21 13:36:34
في الحقيقه هذه الترجمه الحقيقيه لمايحصل تحت قبة البرلمان تثبيت مصالح لاغير ...دمت لنا استاذي العزيز

الاسم: د.فاضل البدراني
التاريخ: 2011-10-07 10:53:38
شكرا جزيلا ايها السفير العزيز فراس الحربي على كلماتك الرائعه وانت تعرف بان حقوق الشعب برقبة ممثليهم والله المستعان .

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-10-06 14:29:46
د. فاضل البدراني

----------------- ///// دكتور لك وقلمك الرقي دمت سالما ايها الحر

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي سفير النوايا الحسنة




5000