.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السياسي الفاشل كالطاعون أو اشد خطرا

عامر هادي العيساوي

لقد اعتاد العراقيون في الماضي على التغييرات السياسية من خلال الانقلابات العسكرية حيث تنقض عصابة على ظهور الدبابات بعد منتصف الليل على مبنى الإذاعة بالتعاون مع بعض منتسبيها ثم يذاع البيان رقم (1) الذي يعلن سقوط طاغية وقيام آخر وبعد سويعة او اقل تنهال برقيات التهنئة من الجوقة المختصة بالتطبيل لكل العهود وهي عريضة في العراق وموجودة منذ العهد الملكي وحتى لحظة كتابة هذه السطور للحاكم الجديد والتي تطالب في مثل هذه الحالة بالضرب بيد من حديد على رؤوس أعداء (الثورة ) حتى اذا تمكن هذا الذي تم تنصيبه من خارج الحدود من تركيع  العراقيين أعلن نفسه رمزا مقدسا للأمة وأعلن العراق ضيعة له ولأبنائه من بعده والويل لمن يتململ او يتذمر فهو عميل للموساد الإسرائيلي مع علمنا بمدى العلاقة بين ذلك الحاكم وذلك الموساد .أما اليوم وبعد ظهور العامل الخارجي في سقوط نظام وقيام آخر فان الساحة السياسية العراقية تتحرك بسرعة عجيبة ومراكز القوى فيها كثيرة ومتعددة ووسائل الإعلام تتمتع بقدر كبير من الحرية ولذلك فان الأداء السيئ قد يمر بسلام مؤقتا ولكنه سينقلب وبالا على صاحبه في آخر المطاف . ولو حاولنا تصنيف( سياسيي العراق الجديد )لوجدنا أنهم جميعا كانوا يعيشون خارج العراق وهم بين رجال أعمال وتجار هربوا بأموالهم او ممن ضاق به العيش فراح يبحث عن فرصة للعمل او ممن فر بجلده من (قادسية صدام )او ممن وقعوا في الأسر لدى إيران  او ممن كان رأسه مطلوبا بسبب اشتغاله بالإسلام السياسي من الطائفتين , وبعد رحيل هبل تنادى هؤلاء جميعا  وتشكلت منهم الطبقة السياسية الحاكمة اليوم في العراق . إن الكثير من العيوب والمثالب التي تساهم في صنع الفشل السياسي يمكن احتمالها والصبر عليها فحين يقصر هذا القائد او ذاك بسب انعدام الخبرة فقد يأتي يوم يكتسب فيه الخبرة المطلوبة ويعوض رعيته ما فات وحين تمتد يده إلى المال العام فقد يأتي يوم يشبع فيه فتدركه العفة والنزاهة والاستقامة وحين( يعض )الذين يتململون تحت ضغط ظلمه فقد يأتي يوم ويصحو فيه الضمير الذي أسكرته شهوة السلطان فيتوخى العدل والرحمة . إن اخطر أنواع الفشل السياسي  أن تجد (عصبة ) تفضل مصالح جهات ودولا خارجية على مصلحة الشعب الذي تحكمه تلك العصبة تحت لافتات لا وجود لمضامينها إلا في مخيلتها  فهذا يزعم أن لا وجود للعراق إلا بوجود الأمة العربية وان الواجب يقتضي التضحية بالعراق اذا اقتضى الأمر من اجل مصر وتركيا مثلا باعتبارهما الحارسين التقليديين للبوابات العربية ,وهذا يزعم أن لا خلاص إلا بنهضة إسلامية يقودها (خادم الحرمين الشريفين ) وان العراق مشروع استشهادي على هذا الطريق , وهذا يزعم أن ازدهار العراق وسلامته مرهونان بازدهار وسلامة إيران (الشيعية ) ولا وجود لأي شيعي اذا تعرضت إيران إلى الخطر او الانهيار ومن يدري فقد تجد من يقول بان مصير العراق مرتبط بمصير تل أبيب !!!؟. ونتيجة لتسلط هذا النمط من التفكير على الساحة العراقية منذ تشكيل مجلس الحكم ولحد الآن راح العراق ينزف انهارا من الدماء وسيبقى كذلك لان العراق ليس بحاجة إلى مصلين في الصف الأول يفصلون الدين على مقاس مصالحهم وإنما إلى عاملين من الصف الأول.      

 

 

 

 

عامر هادي العيساوي


التعليقات




5000