..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سِرُ التفـرّد

سلوى فرح

هل أنت إنسان فريد؟؟ أم انك نسخة عن الآخرين.. تقلدهم.. وتقتدي بخطواتهم؟؟ ما هو سر تفردك؟؟ وهل هذا هو الشخص الذي تطمح أن تكون عليه  حقا؟؟...

أسئلة عديدة تألقت في ذهني.. مع تألق اشراقة الصباح الندية.. حيث أصحو باكراً في كل يوم قبل بزوغ الشمس.. أنتظر بفارغ الصبر لقاء شوق الورد  بحنان قطرات الندى الشفافة فأعطر روحي بعبق المحبة الطاهرة التي تفوح في أفقهما.. وأتأمل ملياً في قداسة هذا التمازج السماوي..

إنها علاقة روحانية.. صافية.. صادقة لذاتها.. حرة التعبير.. يرتقي فيها اسمى درجاته.. عطاءً بلا مقابل.. ويترقرق فيها الاخلاص.. الوفاء.. شلالات متدفقة بالحياة.. تقطر قطرة فقطرة.. احتراماً لأنوثة الحب، وروح الورد..

إنها علاقة راقية.. حتى طريقة اللقاء مع الندى مختلفة بين الورود.. فلكل وردة أسلوبها وطقوسها الخاصة في معانقة الندى بهمس العطر.. و للندى تفنن جميل، وفريد في توزيع عطاء حبه بين بتلات وردة وأخرى.. ما أروعه من مشهد غريب نادر.. ألا تدفعنا عظمته إلى اليقين بأننا متفردون كبشر أيضا ؟؟؟

إن الله أبدع في خلق الإنسان على هذه الأرض.. فجعل كل واحد متميزاً في ذاته.. ومن هنا يجب أن تبدأ الدعوة للتفرد من البحث في الذات..

نحن متفردون بالطبيعة(بالفطرة).. وبدلاً من أن نُمعن في البحث عن سر تفردنا، وقراءة رسالة الله لنا خصيصاً.. نبحث في الآخرين، ونقرأ رسائلهم.. وهنا يبدأ الدوران في الدوائر المغلقة، والعودة إلى نقطة الصفر.. نستغني عن أدوارنا الحقيقية.. فنرتدي نظارة التقليد، ونمشي في حلكة الليل.. ونغط في سبات عميق.. ونتغاضى عن النور.. ونعثر على ذواتنا في الآخرين!! وكم من النساء تنفق اموالاً طائلة لتغيير أشكالهن، وجوهرهن.. تشبها بفنانات العصر.. وكم من الرجال من يتشبه بمشاهير وعظماء، ويفقد فرادته!!.. ليس عيباً أن نتمثل في العظماء والقديسين، ونقتدي بهم.. ولكن يجب ألا نفقد هويتنا الشخصية.. فعندما لا تكون ذواتنا لا نكون شيئاً.. و شتان ما بين التمثل والتفرد..!!

الحرية، والحقيقة توأمان.. فلنبدأ البحث في صميم قلوبنا وأعماق أرواحنا عن لمسات الله  في ضمائرنا.. وبماذا يميزنا عن غيرنا.. وما هي ملكاتنا.. صفاتنا.. إمكاناتنا.. والقوة الكامنة فينا ..الغوص في أعماق الذات ليس بالأمر السهل.. إنها رحلة شاقة.. قد تكون أصعب من رحلة اكتشاف الفضاء!! الإعصارات كثيرة، والموروثات عميقة.. رحلة الولوج إلى النفس الإنسانية  وسبر أغوار الذات شاقة جدا.. والمسيرة تعترضها جبال وصخور وحفر.. إنما بالصبر والإيمان والإرادة نتجاوز المحن.. وفي الرقة والأمانة والوفاء لذاتك الفريدة.. تنقذها من فناء روحي ابدي.. فتنعم في الخلود والبقاء على شفاه الزمن أغنية الانتصار الأبدي..

ثمة من يحاولون أن يفقدونا هويتنا.. ويشكلون حياتنا.. ويجتهدون بلا كلل.. لمزجنا واستنساخنا.. ويسعون لتشويه بصماتنا.. ولكن بصمة الله فينا لا تندثر فلنحافظ عليها...

لا يوجد إنسان على وجه الأرض يشبه الآخر..  فقد خلقنا الله  بحكمته متميزين في كل شيء.. حتى التوأمان ربما يتشابهان.. في الملامح.. لكنهما مختلفان في الجوهر.. نبرة أصواتنا تختلف.. سحر ابتساماتنا مختلف.. فلنتعز في فرادتنا، هي ذاتنا التي احبها الله فأعطى بلا حدود جُل الصفات..

ربما قد حان الوقت إلى أن ننزع أقنعتنا المزيفة، ونهبط عن خشبة المسرح.. حفظت الأدوار.. لكن الله سوف يسألك عن دورك الحقيقي في الحياة..

هل كنت صادقاً لنفسك؟؟ ومنفتحاً على الآخرين بكامل الحب؟؟ وهل أرويت ظمأ الروح تفهما واصغاءً؟؟ وهل عطفت على مكسوري الخواطر.. ودفأتهم في الأمان؟؟..

هل أحببت الحياة، وعشتها بملئها؟؟ هل أدركت قيمتك الفعالة واحترمت ذاتك كي تُحترم من الآخرين؟ وهل نفذت رسالة الله شخصياً، وطبقت حروفها؟ فكنت أنت كما أنت.. الحياة هدية ثمينة وفريدة.. ولؤلؤة نادرة.. وأمانة أزلية يحفظها الورد بين طياته.. ويعزف موسيقاها همساً في لقاء قطر الندى.. لتخلد المحبة في الكون.. ويخلد سر تفرد الله فينا ايقونة نادرة وترنيمة أبدية يعزفها حفيف الشجر كلحن خالد في ثنايا الزمن، وينشرها عبق نيسان ياسميناً يداعب لمسات الأمل.

سلوى فرح


التعليقات

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 30/09/2011 16:49:45
الأديب الراقي علي الغزي ..يشرفني مرورك الكريم..نورت متصفحي مع فائق التقدير..تحياتي الوردية..دمت بألق..

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 30/09/2011 16:39:29
الشاعرالراقي جمال عباس الكناني..كان مرورك شفافا كهمس نيسان..شكرا لتفاعلك مع الموضوع..تحياتي بعبق الود..

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 30/09/2011 16:33:10
الاخ ناصر عبدالله..أشكر لك تعمقك في النص والشعاع الجميل الذي أسقطته فغدا أكثر اشراقة..أعتز في مرورك ..مع فائق التقدير..تحياتي الوردية..

الاسم: الشاعر جمال عباس الكناني
التاريخ: 30/09/2011 12:15:05
الشاعرة المتألقة سلوى فرح

يقال ان غاية الموجود ان يجد ذاته بين الوجود,,

والعبارة الشهيرة لاحد فلاسفة اليونان(اعرف نفسك),
هبة الله لنا ان وضع التميز والتفرد بنا عن غيرنا,

احسنت السرد,كتبت بعمق ونقاء وكل حروفك تنطق سموا.

تقديري.

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 30/09/2011 11:33:12
شكرا للسرد الجميل والرائع وهذا من نقاء روحك العذبه لك احترامي واعتزازي تحياتي معالتقدير

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 30/09/2011 10:26:04
شكرا للصديق العزيز الأديب حمودي الكناني..أسعدني تأملك في الموضوع..تحياتي بعبق الود..دمت بخير..

الاسم: ناصر عبدالله
التاريخ: 30/09/2011 09:22:33
الاخت الفاضله الاديبه البارعه سلوى فرح رعاها الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جمعه مباركه عليك وعلى موضوعك الراقي

عزيزتي سلوى وفيتي وكفيتي وموضوع شيق ومفيد اعطيتي

نعم هاكذا منطق الانسان الذي يلبس نظارة مبصره نافذه

لكي يرى ويتفكر في مايرى من جميع الجهات وماحوله

ليس نظارته التي تجعله مايريده هو ويروق له هواه

عزيزتي سلوى اشكرك على سلاست موضوعك واسترسال افكارك

فلو كل انسان يريد العزه والكرامه والاحترام والرفعه

يضع بين نفسه هذه الاسئله التي طرحتيها ليقوم بتنفيذها

هل احببت الحياة ؟؟ حب الحياة وحب من يعيش في الحياة

لكي يكون محبوبا يسعد ليسعد الاخرين يكون فاعلا مؤثرا

لجميع مكونات الحياة ويحي الحياة بعطائه وتواجده

فكل حرف وكل كلمة كتبت من اناملك تعطي للقاريء كل معنى

وهي نور ساطع وواضح لكل متدبر متأمل سلمت يداك وافكارك

((هل احببت الحياة وعشتها بملئها ؟؟ هل ادركت قيمتك

الفعاله ؟؟ واحترمت داتك كي تحترم من الاخرين ؟؟

وهل نفذت رسالة الله شخصيا وطبقت حروفها ؟؟ فكنت انت

كما كنت الحياة هديه ثمينه وفريده ولؤلؤه نادرة

لكي نكون ناجحين فاعلين محترمين مكرمين متقدمين

فلنجب على كل الاسئله بأيجاب وبالتنازل عن الاقنعه

الزائفه

عزيزتي سلوى

طابت افكارك واطروحاتك واختيارك وسلمت اناملك


اخوك

ناصر عبدالله

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 30/09/2011 05:30:53
الصديقة العزيزة سلوى دام لك النقاء....موضوعك هنا غاية في الاهمية ولقد تناولته بشيء من الدراية والتأمل لانك وجدت الله فعلا في بديع خلقه وصناعته التي لا ترقى عليها اية صناعة ....لو تأملنا جميعا مليا بالحقائق التي تمثل امامنا فيما يخصنا نحن البشر لادركنا الحقيقة ....نعم

((الحياة هدية ثمينة وفريدة.. ولؤلؤة نادرة.. وأمانة أزلية يحفظها الورد بين طياته.. ويعزف موسيقاها همساً في لقاء قطر الندى.. لتخلد المحبة في الكون.. ويخلد سر تفرد الله فينا ايقونة نادرة وترنيمة أبدية يعزفها حفيف الشجر كلحن خالد في ثنايا الزمن، وينشرها عبق نيسان ياسميناً يداعب لمسات الأمل ))




5000