..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة نحَتُ الأيام

زيد الشهيد

قصة / نحَتُ الأيام  

   لأيامٍ جهيدةٍ استمرَّ البدوي يبكي صقرَهُ الذي خذله بعدما جاءت الوقائعُ مُخيبةً للجميع .. يزرعُ نظراته عليه فيتأسى . يلمحه فتُثار لديه حمّى الشفقة ، ثم يأخذ الحنق حيّزه من الرحيلِ تفكيراً جرّاء ما سبَّبه من كلامٍ سيبقى رسيخَ ذاكرةِ أقرانه من البدو السائرين أو المستقرين ( .. كان جوّاً ملبداً بالخفايا ساعةَ تركَ الصقرَ ينطلقُ رشيقاً / خاطفاً ،، سهماً يلاحقُ طيرَ الحباري :  مليئاً بالوثوق / مُفعماً بالغرور . يحسبُ الطريدةَ يسيرةً ، هيّنة –  لطالما حققَّ فعلَ الصيدِ العسير ، وتساقطت الحبارى والقطا ذليلةً / واهنة أدنى تقوس منقاره النافذ أو جافلةً بتأثير نشوب مخالبه في غضيض الأنسجة المشدودة ..) يبصر ريشه المتهرئ خيوطاً، والجلد المسلوخ حرقاً ، والعينين اللائبتين وهما تبوحان بانكسار مهين .

  مُداهَماً بالايماضةِ السريعة يستذكر الرجلُ البدوي كيف انقضَّ صقرُهُ فأخطأ ، وكيف هوى فخاب  ؛ وكيف بصقهُ الطير المُرتعب برشقةِ ذرقه الدفاعية مُبللّةً الجسد / حارقةً الريش ..

 صارت ديمومةُ الخنوع تتبدّى إزاءه كابوساً مُرهقا . ما عاد يحتمل لهيبَ الفجيعة / ما عاد يجابِه عيونَ المستخفين .. ضراوةُ الألم لا معيق يكبحها ، والأيام تنحتُ حكاياها وتمر ، لذا فضّل بقرارٍ حاسم جعلَ الكفِّ السمراء تمتد إلى الغمد الجلدي ، تجوس بأصابع متحفزة كتلةَ الحديد الساخن في قيظ هذه الوهدة الحارقة ... تستله الكف ثم ترتفع بطيئة / مُصوبة العين الواحدة السوداء نحو العينين المَهيضتين .. يتوقف العالم حوله / والامتداد الرملي يرتسم مدىً زاحفاً يذوّبُهُ الأفقُ الغائر .. أوعزَ للعين أنْ تطلق صرختها الراهبة دويّاً ، هاتكةً سكون العراء بقايا بصيص للعينين الشاحبتين – وإلى الأبد –  ؛ صانعةً لوناً قانياً شرع يُعلِّم قطراته على صفرة الرمال بينما انفلتت أنفاس ارتياح من الصدر المَكلوم بحسرةِ التطلع المُعيب ، وخشيةِ العار المحكي بين دلال القهوة الساخنة / تحت السقوف الوبرية أو في فضاءات الخصومات والألسن النارية .... 

 

 

زيد الشهيد


التعليقات




5000