..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة ( النخلة الكبيرة)

هادي عباس حسين

قصة قصيرة ( النخلة الكبيرة)

غادرت بلدي الجريح فاني تألمت له لأنه نازف حد رحيلي عنه ,مرات كثيرة استقليت السيارات وأخرى صعدت سلالم الطائرات والأقل إن اركب على متن السفن التي تقطع المحيطات ,إذا تجولت في اغلب مدن العالم لم أجد احلي من أقبح صورة داخل وطني ,لن أرى بؤسا مثلما الذي قابلني في غربتي لسنوات طويلة ,وجراح وطني تنزف بغزارة والرؤساء يتغيرون وفق مايريده المستعمرين وما يخطط له الآخرين ,بعد رحيل الملكية من العراق كادت تنهض البلاد لكنها لم تنعم بهذه المسيرة بل اعترتها أشياء لن تكن في الحسبان ,لي  أكثر من زوجة وأكثر من أولاد فقد تنوعوا تبعا لكل دولة أقيم بها ,فقد جمعت بين الشقراويات والسمراويات وذات الأوجه البيضاء منهن القصيرات والبعض منهن الفارعات بالطول ,اكذب على نفسي إن أقول إنني لم أتزوج بواحدة منهن إلا بعد إن أقع في حبها ويطوقها حبي دون شعور ,فتلفني في حنانها فانا من العراق ومن منطقة الجنوب ,لا  ادري وكأنهن يكشفن عني بطريقة عجيبة وما إن يدركن إنني عراقي حتى ينتهي المطاف بزواج مكلل بالأفراح ,جميع من أصبحن زوجات لي يقران ما أريده منهن بعجل ,فأتحول بسرعة عجيبة من عاشق ولهان ومغرم إلى زوج يطاع أمره بشكل مثير للشبهات ,فينتهي الحب بعد سنة او اثنتين إلى فراق وهجران وبموافقة الطرفين ,نعم أتذكرك ياسوني يااعز مخلوقة عرفتها أنها انكليزية الأصل فقد أدهشتني دموعها حينا قلت لها

_حبيبتي سوني ..علينا الافتراق لأني سأسافر إلى بلد أخر ..

أجابتني وبتوسل

_أريدك إن تبقى..وولدينا معنا....؟

كان وداعا لن انسي لحظاته أبدا عند أعتاب مدرجات مطار لندن ,أنها أفضل من عرفت من النساء ,صادقة حنونة ملتزمة بتقاليدنا وكأنها امرأة شرقية بالضبط ,افترقنا لسنوات طويلة لكنها لن تنقطع إخبارها عني ولن انسى بالتساؤل عن ولدي محمد وعلي الذي أطلقت عليهما هذين الاسمين تيمنا بخاتم المرسلين وابن عمه داحي باب خيبر ,شكلي كان أشبه بزنجي فشكلي الأسود المائل إلى السمرة الشديدة ,والعينين الصغيرتان وبشفاهي العريضة وذراعي الطويلتين وكتفاي العريضان كذلك ,وإذناي الصغيرتان وسيري بخطى عرجاء لوجود قصر في إحدى قدماي وبالتحديد اليمنى ,ولا اعرف ماسر تعلق الحسناويات برجل شرقي مثلي ,وتعاملهن بإحسان تجاهي فازداد تعلقا بهن ,وما أكدته لي زوجتي الثانية التي تعرفت عليها في فرنسا وفي باريس بالذات فقد عاملتني بشيء من المشاعر المرهفة وعانقتني بشدة منذ تعارفنا قائلة لي

_أنت عراقي كود...

ونتائج كلمة كود طفلة أسميناها مريم ,كان جمالها ممزوجا من الشرق والغرب ولما صار عمرها سنتين قد وصلتنا إلى لحظات الفراق ,لن أراها أحست بألم بقدر ما تحسست بألم فراق طفلتها لي ,كنت أساور مع ذاتي عن منفذ للهروب من كل حالة تستقر بي ,كنت اعشق الحرية التي طالما بقيت احلم بها منذ إن امتزج حلم شبابي بان أرى بلدي حرا مستقلا بذاته إبان الاستعمار البريطاني ,كانت أم مريم حفرت في نفسي شيئا من المعانات والندم لأنها أصرت الموافقة على الفراق شريطة إن تبقى مريم الفرنساوية بين أحضان أمها ,والانا صبح عمرها أكثر من ثلاثة عشر عام ,وكان خاتمة إحزاني التي عشتها قبل ثلاث سنوات حينما غادرت ماليزيا  بعد العجائب التي أبهرتني بناياتها وشوارعها وفنادقها الفخمة ,لقد تركت ولدي سام بين أحضان أمه ذات الوجه الدائري الأسود الذي تشابه مع صورتي لكنها أكثر مني جمالا وروعة ,مضى على ولادة سام ثلاث سنوات وبدا يزداد تعلقا بي ,كان أكثر تواجدا في مخيلتي من مريم ولن يزيد بذرة عن حبي لعلي ومحمد اللذان صار عمرهما الخمسة عشر عام او اقل او أكثر ,عندما أعيد شريط ذكرياتي ابتسم في نشوة وارتياح وأتمتم مع نفسي بكلمات

_ثلاث زوجات وأربعة أولاد ابنتين وولدين وحبا مبعثرا هنا وهناك ,أنها عجيبة عليك ياسيد ديفيد بالانكليزية وهجول بالعربية البصراوية ,أنت في حيرة...؟

لن أجد أجمل واحلي وجها لازمني طفولتي وشبابي وقاسمني بشرب الماء من شط العرب الطيب والذي تعودت عليه منذ ولادتي ,أين أنت يا سعدة ما كان لقبك الذي انسبوه إليك اهلك بعدما كان حقيقة اسمك (أسعيدة) وأنت مازلت تنتظرين سرابك الذي زرع في دواخلك الأمل مسافرا إلى ديار الغربة ,لحد ألان لن تتزوجي رغم ان الكثير تقدموا لزواجك,ترفضين وكأنك ما زلت تحملين وعودي لك قبل إن أغادر بلدي  الحزين ,ولذا كنت أول العائدين إليه بعد سنوات التغير,أربعين عام في تجوال وسفر وبحث عن المصير المجهول وضعت قدمي على ارض العراق وطني الذي تركت بين عينيه دموع الألم والمرارة ,أراك اليوم تتخبط في أحلامك التي باتت حقيقة لكنها مرة كالعلقم,جئت إليك يا أسعيدة لأحدثك عن الحنين والشوق وأقول إليك إنا ما زلت عند حسن ظنك,فحبي ظل وسيبقى يردد أغنية الحلم الجميل تحت سعف النخيل وبين ثنايا التراب ذو الرائحة الزكية ,إنا ألان تحت نخلة حبنا الذي رسمناه قبل سنيين ,لكنك اليوم أخلفت عني ولن تحضري موعدنا الذي لن اخلفه يوما ما,والمانع لايسال عن أسبابه فقد اختارك الله إنسانة وفية صادقة ,أوفت بعهدها وصبرت سنوات ولكن إرادة الله هي الأقوى ,من تحت شجرة حبنا النخلة الكبيرة أقول إليك وفي قلبي حسرة

_أنت أجمل من سوني وأم مريم وأم سام,أنت اللحن الذي إن سمعت رنينه أطربت له بشوق ولكن أرى ان دموعي تنهمر بلا توقف.....

 

                                                               هادي عباس حسين

هادي عباس حسين


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 28/09/2011 20:35:47
هادي عباس حسين

----------------- ///// رائع لك وقلمك سيدي بتلك القصص النيرة دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي سفير النوايا الحسنة




5000