..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (الطريق المسدود)

هادي عباس حسين

أراه يضحك لسبب او عدمه,يقفز مثل الصبيان المحيطين به ,وأصواتهم ترن في أذني  فكيف حاله يسمعها عن قرب

_هه ....عمو علوان ...

اليوم أراه بأم عيني ولا يفرقني عنه شيء ,لكن رؤيتي اختلفت عن الماضي فاشعر بأنه تحول إلى عملاق هائل بصورته الرهيبة وبشكله العجيب ,لن تفارق وجهه بسمته الممزوجة بصمت رهيب ,تارة ترتسم فوقه غضب عارم وأخرى هدوء عام لن انظر إلى يديه أنها طويلتان كبيرتان تضيف على شخصيته صورة مبهمة ,لحد لحظات جنونه كانت تربطني به رابطة قوية لا افهم معناها واجهل مصدرها ,وكلما تمعنت في هيأته أصابني الألم والمرارة لأنه مهملا من قبل والدته التي استأجرت الدار المجاور لنا ,كان يقع منتصف الزقاق الذي تأكل أسفلته فبدئ متعكر دون استواء,كنت أميز صوته من بين كل الأصوات فقد تلازمت معه أيام كان مؤذنا في الجامع الذي يقع في الزقاق الأخر,اليوم ينادوه الصغار عمو علوان وبالماضي ينادوه الكبار ملا علوان..سبحانك ربي مغير الأحوال ,من أستاذ بكلية الشريعة إلى مجنون يجوب الطرقات يفتش عن الطريق ,بأنفاسه البطيئة,من حقيقة يقر بها الجميع إلى سراب بعيد ,فتحت النافذة التي تطل على الجادة  وعلى عيني دمعات حائرة وأنا أتمعن بماذا حل بهذا الرجل الذي كان وقورا فيما مضى ,ما أن راني حتى اتجه صوبي قائلا

_وسونتي ...وسونتي ..أريد طعام أنا جوعان ...

انتصبت شعيرات جسدي كلها وانتابتني رعشة حركت داخلي مشاعر الرحمة والشفقة وليس هذا فقط بل مشاعر صدق حبيبة لحبيبها ما أجملها لو كانت سرا ,بالفعل دفنتها بين طيات صدري وحبستها في ضلوعي ,أنا أحببته وعشقته بقوة وكنت دائمة التتابع لإخباره وعلى علم ويقين يوميا أن أتسال عنه من شقيقي فؤاد الذي كان من المقربين له وممن لا يتركون باب الجامع لأهلك الظروف ,دسست في يديه الورقة النقدية ونادية على احد الصبية قائلة

_خذ  عمو علوان واشتري له الكباب ..

تراقص إمامي كطفل صغير وعقب بالقول

_أي...أني ..أحب الكباب ..

غاب عن نظري شيئا فشيئا والصغار يسيرون ورائه لكنه لن يرحل عن خيالي  بل بقيت متكئه على الجدار رافعة يدي إلى السماء

_لماذا يا  الهي زرعت حبه في قلبي ...

البكاء وصوته الوحيد الذي يبقى يلازمني حتى رؤيتي أليه ثانية ,أنا في زمان صعب ,وقتا علي السكوت وان أرضى بأي شيء كي أعيش ..؟حتى وان كانت عيشة ضنكى وأوقات تمر بالسيف وقطع اللسان ,الشمس وصلت خيوطها لي من النافذة وشعرت بأنني غارقة في عرق كثير وذكريات عادت لتحفر في الذاكرة المزيد من صورة رجل بطل قال للحاكم انك ظالم ,لم يقلها وجها لوجه بل وظفها لتنطق على المنابر ,وكان صوته يعلوا بقول الحق وبدحر الباطل حتى أمسى مجنونا في الشوارع بعد اعتقاله لسنوات ,دخل السجن أستاذا وخرج منه فاقدا أهم شيء عنده انه العقل الثروة الغالية ,كلما رايته شعرت بان هناك قضية وقد دفع ثمنها الملا علوان عقله.....وتاه في طريق مسدود...

 

                                                          

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000