.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أعجب العجب أن تكون غريبا في وطنك

عامر هادي العيساوي

لقد ذهب العراق مع الأسف الشديد وجميع أوطان العرب ضحية للإيديولوجيات المتنوعة القومية والدينية وغيرهما بسبب هيمنتها لحقبة طويلة على مقدراتنا و ثقافاتنا وجميع صراعاتنا . لقد عجزت هذه المدارس العقائدية عن جعل العلاقة بين الوطن والمواطن علاقة جدلية قائمة على المنفعة المتبادلة و الأخذ والعطاء بين الطرفين كما هو الحال في جميع البلدان المتقدمة لان العلاقة حتى بين الأم وولدها علاقة راضع ومرضع,ومن اجل تغطية ذلك العجز نشروا وعيا مفاده أن الوطن فكرة مجردة ومقدسة قائمة بذاتها والويل كل الويل لمن يؤمن بخلاف ذلك فهو خائن وعميل وجاسوس ويستحق الذبح والتقطيع هو وعائلته إلى الدرجة الرابعة . ولكي يمعنوا في خداع البسطاء وتمرير تسلطهم عليهم أحاطوا الوطن بهالة من الاحترام والتقديس والمحبة الزائفة من خلال إقامة الطقوس الباردة والمهرجانات الغوغائية ابتداء من رفع العلم وتحيته في المدارس ومرورا بالشعارات والأناشيد النارية والوقوف دقيقة على أرواح الشهداء من ضحايا مغامراتهم وقراءة سورة الفاتحة وعرض التمثيليات والمسرحيات والتغني بالنشيد الوطني (وطن مد على الأفق جناحا )؛ والى آخر قائمة الحركات البهلوانية التي تكاد تكون واحدة في جميع الأنظمة الشمولية . إن الوطن في الحقيقة مجموعة من المكتسبات والمعطيات والخدمات من خبز وكرامة وسكن لائق وحرية وعزة واحترام يقوم الحاكمون بتنظيم أدائها  وإيصالها ودفعها إلى المواطنين الذين سيجدون أنفسهم مختارين ومتطوعين ومتحمسين من اجل أداء واجباتهم على خير ما يرام إزاء الوطن والحاكم على حد سواء وسوف يشعرون بلذة لا تعادلها أية لذة عندما يشعرون بالنجاح في أداء ذلك الواجب . أما الوطن الذي لا يوفر سوى الجوع والمهانة والاحتقار والاضطهاد والشقاء هو ارض يسهل فراقها ,ولهذا السبب لا يسكن الناس في الصحراء ,ولهذا السبب يهاجر الناس من الشرق ولا يهاجرون من فرنسا أو اسبانيا أو الدانمرك . إن ارض السواد يمكن أن تكون وطنا نموذجيا ليس في الشرق فحسب وإنما في جميع أنحاء العالم بسبب ثرواتها الهائلة ولكننا لا نكاد نشعر بوجود الروح الوطنية عند العراقيين حكاما ومحكومين فمن الذي قتل تلك الروح عمدا ومع سبق الإصرار والترصد ؟ إن هناك عوامل كثيرة بعضها خارجي تعمل عبر مخططات مدروسة لجعل الو لاءات الثانوية رئيسية على حساب الهوية الوطنية وبعضها داخلي  يتفاعل يوميا في الشارع والمدرسة والدائرة الحكومية بوعي أو بدون وعي  لتنتج في آخر المطاف إنسانا منسلخا وكافرا ومؤذيا وعنيفا وقاسيا وغير منتم . انك حينما تسافر إلى عاصمتك بغداد ثم تعد السيطرات التي تحول بينك وبينها والتي تسمعك بين الحين والآخر (من أين جئت والى أين تذهب )تشعر وكأنك غريب في بلدك أو تتجول بين حيفا والجليل خاصة عندما تستوقفك بعضهن لساعات وكأنك من بعض أغنامهم بينما يمر مواطنو الدرجة الأولى من المسئولين الجدد من الجانب الأيمن !!! .وحين تقود سيارتك برفقة زوجتك وأطفالك في نزهة ثم تظهر فجأة بجانبك سيارة مسرعة يطل عليك من شباكها رجل مرعب مفتول العضلات معلوف حتى العظم ثم يأمرك بمغادرة الشارع فورا لان (س) من المسئولين يريد المرور تلعن الساعة التي ولدت فيها في العراق !! وحين تراجع دائرة ما  ثم تنتظر لساعات طويلة توقيع مديرها العام الذي قيل لك انه في حالة اجتماع مع علمك الأكيد أن الأمر ليس كذلك لان رائحة الكباب تملا انفك والمكان حينذاك ستلعن الساعة التي اكتشف فيها الإنسان الكباب. وحين تجوع وحين تعرى وحين تدفع فاتورة الكهرباء التي لا وجود لها وفاتورة الماء الملوث بالكوليرا وفاتورة التلفون العاطل منذ سنوات, وحين تنظر حولك فتجد من أثرى  ثراء فاحشا بسرعة الضوء مع معرفتك بالكيفية التي كان يعيش بها قبل أن يصبح مسئولا, وحين ترى أموال العراق تنهب وتبعثر في الولائم والمؤتمرات وشراء الذمم وتأليف القلوب, وحين ترى طفلة جائعة أو يتيما بلا مأوى يتسول في الشوارع أو أرملة فقدت بعلها في معارك الوطن المزعومة فأضحت هدفا للرياح السوداء والصفراء ,حينذاك ستصرخ بأعلى صوتك أيها العراق أطلق على نفسك كل الأسماء ولكن لا تطلق على نفسك اسم (الوطن ) لان الوطن الذي لا يوفر الخبز والكرامة ليس وطنا أيها الحاكمون . أما عندما تراجع إحدى دوائر( العراق الجديد) من الشباك ثم يعاملك احد موظفيها بعنجهية وتحجر ويحاول أن يعبر عن وجوده وجبروته بعرقلة معاملتك بسبب مركب النقص الذي يعاني منه وعندما تحاول الاحتجاج بمنتهى الأدب يصرخ في وجهك بأنك اعتديت على موظف أثناء واجبه الرسمي ويستشهد بأفراد الشرطة المنتشرين في الداخل والخارج حينذاك ستتمنى كويكبا من ذلك النوع الذي سقط على الأرض قبل خمس وستين مليون سنة فأباد الديناصورات أن يسقط من جديد فيبيد (الديناصور الجديد )  ويقدم الحل النهائي للهم الجديد وعلي وعلى أعدائي يا رب.

عامر هادي العيساوي


التعليقات

الاسم: عامر هادي العيساوي
التاريخ: 2011-09-25 06:21:07
الاخ القاص هيثم الجاسم المحترم
تبكي ذبيحا امة سمعت به من قبل الف والعراق ذبيح
والله لو سمع الحسين بما جرى في موطني لاتى اليه ينوح
ولهان يا اختي عليه مصابه في كربلاء وطفله المذبوح

الاسم: هيثم محسن الجاسم
التاريخ: 2011-09-24 20:58:17
لله درك ياعامر العيساوي
انا اكابر على الوجع واسلي نفسي بالصبر كالثكلى .
واعاند بقلمي اسوة بك لعلي اجد من يواسيني كما افعل الان معك ( البقية في حياتك على رحيل الوطن و تغمده الله بواسع رحمته) .
وسانشر مقالتك في جريدة الشعبية الالكترونية
اخوك القاص والصحفي هيثم محسن الجاسم - من كتاب النور




5000