..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة(تهجير قصري)

هادي عباس حسين

هذا حال الدنيا مثل دولاب هواء ,مرة الجالس فيه يصعد إلى الأعلى وأخرى يصل إلى الأسفل سحب الدخان تتصاعد في أجواء المكان وجليسي أجبرني على الانصياع إلى رغبته بان يجلس في الزاوية التي جمعتنا على أريكة واحدة ومنضدة صغرى مربعة  والثانية مستطيلة الشكل تركت على سطحها قناني الماء البارد التي انتهى المطاف بأكثرهن إلى سلة المهملات المركونة بجانب مخفي تحت,عيني حدقت بها وجدتها مملئة وبجوارها بعضا من القناني الزائدة والتي رميت بطريقة عشوائية ,وهذا هو حال كل ما موجود داخل أرجاء المكان ,أبا محمد وبعينيه التعبتين رمقني بنظرة استغراب وقال

_عليك أن تنتبه لحالك ..؟

ولن يختلف عن حال الدنيا التي نعيشها يوميا والتي أصبحت روتينية مملة لا يستطيع الإنسان أن يعبر عما يريد قوله بصدق وأمانة ونحن في وطننا أصبحنا في النهاية غرباء فيه عقدت ألسنتنا لأجل أن يتم تمرير كل الأشياء بحجج عديدة ,أجبرنا على إغماض العيون وإسكات اللسان ونومه الضمير الحي دون استيقاظ حتى تمضي عجلة الزمان وتتغير التواريخ والسنوات تتسابق بلا توقف لينتج الحاصل والتحصيل بأننا لن نتفق,فالكل في هرج ومرج وسفينة كثر ربانها ما سيحل بها .؟التفت لي جليسي وقال بعد أن دار في فكره ما جال في دواخلي ونطق وكأنه أصاب ما يتحرك في أعماقي

_أنا مهجرا بالرغم من إنني باق بمكاني ..؟.

ضحكت وكان في الحكاية لغزا محير ,فأردت أن يوضح كلامه فسألته

_يا  أبا محمد كيف هجرت وأنت في عقر دارك..؟

_نعم بالتأكيد المكان الذي اسكن فيه عبارة عن غرفتين وهول ,عندما زوجت ولداي من المؤكد بات نصيبهما الغرفتين ويبقى الهول هو مستقري أكل فيه وأنام فيه واعلق ملابسي على شباكه فأجده يحتضنني من الضياع الذي غرقت فيه ..انه تهجير قصري غير معلن ..

قهقهتي ملئت المكان وراحت عيوني تدمع من دواخلها والألم والحسرة طوقتني وازدادت من المرارة التي أمست طعما لا يفارقني بتاتا,نظرت إليه شعرت بأنه بات متمش الشخصية عاجزا عن ألكتابه التحليلية للشخصية وإظهار محاسنها ومساوئها في أطار ومنهج تفصيلي فقد عرفته منذ البداية كاتبا جريئا يدافع دوما عن قيمة الفرد,أجده اليوم يعاني الامريين ويتحسس تهجيره ألقصري الذي فرض عليه بإرادته وعدمها ,نظر في وجهي  وانطلق ليعبر عما في دواخله حتى قال لي

_إننا لا يمكن لنا أن نتفق ونستطيع أن نتحاور في أمر ما,فلا يوجد شخصين من هؤلاء الجالسين حولنا يتفقون على رأي واحد,لذا ترانا لن نقدر على بناء شخصيتنا بصورة منعزلة دون أن نجد لها ركائزها الضرورية...

كانت شفتي أصيبت بجفاف كبير وبمرارة العلقم في فمي ,أن ما تغرقنا فيه الحياة بالمؤكد تنسينا أشياء كثيرة,كنت انتقل بخجل يملؤني وإحساس يعتريني بأننا لن نقدر أن نجمع اثنين من الموجودين على قضية واحدة أنها حقيقة مرة وقاسية ,قاطع سلسلة أفكاري وكأنه عارف بما أفكر فيه والى نقطة الوصول فنطق وأدهشني حينما أكمل ما في عقلي

_إذا وجدت اثنان اتفقا على رأي واحد خابرني ....؟

علت ضحكتي ولعلها جلبت انتباه المنشغلين ,واستسلمت إلى كلامه الذي أراحني وأزاح الهم عني فتعاقب قولي مع نهاية كلامه

_أن وجدت ما أتمناه سأخابرك.....؟                                               

 

 

 

  

                                                                

هادي عباس حسين


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 16/09/2011 11:51:20
هادي عباس حسين

------------------ ///// سيدي الكريم دمت رائعا بجميع قصصك النيرة دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000